احلى شباب زاويتنا العزيزة
بما انني رشحت لهذا اليوم لاهداء اول موضوع الى الملكة عيون العراق التي طالما اغنتنا بمواضيعها الشيقة والاحاسيس الرقيقة والمشاعر الجياشة في كتابة المواضيع وفي كافة المجالات ، وانا بدوري اهدي لها هذا الموضوع والذي هو ايضا تكلمة لمواضيعي السابقة عن انواع العلاقات الاجتماعية ، وهي سلسلة مترابطة مع بعضها البعض واليوم اتحدث عن الحب ,.
وكما قلت انه اهداء الى جميع اعضاء والمارين في هذه الزاوية وبالاخص الى عيون العراق...
الحب:_
لقد حاولت ان احدد مراحل الزمالة- الصداقة- الالفة- الحب، لعلي اوضح الطريق المعتاد لتدرج العلاقة بين فتى وفتاة. وان كانت لا بد ان اوضح ان الحب هو العنصر الذي يربط الطرفين في مرحلة الالفة.
الزمالة علاقة عمل مجموعة،
والصداقة علاقة اعجاب بين اثنين او اكثر،
والالفة علاقة حاجة بين اثنين، اما الحب فهو علاقة تقدير وولاء.
يتغذى الحب على المشاركة العاطفية- الدفء والولاء- ويؤكد الارتباط بين الطرفين. يلتزم رباط الحب بأن يكون بين اثنين فقط ولا يقبل ابداً دخول طرف ثالث. كثير من الحب يتولد عن الزمالة. فمن اطار الزمالة – سواء في العمل او في مجتمع آخر- يتعرف الواحد على الاخر معرفة اعمق، ويجد كل طرف من خلال التعرف دواعي الحب. والزمالة- تعاون على ايجاد المعاني والسبل والغرض لاتاحة الحب لكل طرف، متى كان الفرد مستعداً. واحياناً يتولد الحب نتيجة امتداد التعامل دون استعداد مسبق. والزمالة كثيراً ما نساعد على اكتشاف الشريك الآخر، لما فيها من وضوح، اذ كل واحد على سجيته، فان استمرار الزمالة يساعد على التعرف بين طرفين والمعرفة الشاملة للخيرات والعيوب في شخصية الاخر، مما يعطي راحة كاملة في التقدم للحب. الحب الذي يتولد عن الزمالة شيء عادي، وبريء لاغبار عليه. بل قد يكون مبنياً على اسس ادق وافضل لزيادة التعرف بين الطرفين.
هناك حب دون صداقة، الا ان كل صداقة فيها شيء من الاعتزاز والتقدير والحب.
ان الحب – متى خلا من الصداقة كان حباً يرتبط بالاعجاب بالجسم. وهو حب قصير الامد. فمتى شبع بالتمتع الجسمي كان الحب معرضا- كأي عاطفة- للخمود والجمود. اما الحب الذي يرتبط بالصداقة فهو رباط يربط اثنين معاً، بعلاقة اقوى واعمق وابعد امداً.
الحب اساساً- هروب من الذات المحدود، للبحث عن حياة مثالية مشتركة مع المحبوب. وبذلك يكون الحب اساساً الزواج.
الحب تأكيد وتدعيم لذاتية كل طرف- المحب والمحبوب. يلتقي المحبان لاغراض واهداف عديدة- للعاطفة- للهروب من الوحدة- للرغبة في المشاركة- للهروب من فشل ما في مرحلة سابقة- لعلاج احساس الحرمان من الحب الذي حرم منه في طفولته... الخ.
وليس في هذه الاسباب عيب ما. بل ان الحب احيانا يكون احساس انتصار، فمثلا عندما تدور مناقشة، من مَن البنات ستتزوج فلانا- او العكس، فيكون الحب هنا مرتبطاً بانتصار على الاقران.
ويرتبط الحب بأهداف: المشاركة في الطموح والاحلام المستقبلية- المشاركة في المثل التي يسعيان اليها- العمل معاً- اللعب معاً- المشاركة في التحديات الروحية- الرغبة المشتاقة لانشاء اسرة مسحية- تحقق آمال السيد المسيح في الاسرة. يختلف الحب من فرد لآخر، بحسب نوع الاشخاص والعناصر التي تجذبهم، والاهداف التي يصبون اليها.
احيانا يبدأ الحب ويتأصل دون ان يعمل الطرفان حساباً لذلك. ان الحب مكلف، ويترتب عليه التزامات، انه يقود اساساً لتكوين اسرة, فإن كان احد الطرفين غير معد، يجد نفسه مضطراً ان ينهي الحب. والحب عادة عندما ينتهي بجروح عميقة الغور في نفس الطرفين، التارك والمتروك. يبدأ الحب مرات بسبب العطف على اناس من شخص الجنس الاخر، ومن ثم يتيقن الطرفان ان الدافع الحقيقي ليس استمرار الحب، وقد يحس طرف بأن هذا الحب هو الحب الذي يستمر، وقد يحس الطرف الثاني انه يريد الحب لا العطف، وتكون مشكلة رغبة الانفصال شاقة على كليهما. الا ان الحب في حقيقته يعاون الطرفين على النمو والنضج كما يدفعهما الى حياة افضل ولتحقيق الكثير من الامال. يظن لمحب انه قد امتلك المحبوب. ليس المحبوب شيئاً لكنه شخص له ذاتية وله كيانه. يتغذى الحب باستمرار اللقاء- اللمسات- والامال المشتركة. فالحب كأي عاطفة ينمو بالتغذية- ويضعف بالاهمال- يزيد في فترات ويقل في فترات اخرى...
مع حبي الخالص للجميع والى كل المارين