انه اليوم الثالث مع االملكة عيون العراق لاهدي لها ولجميع المارين الموضوع التالي والذي ايضا يتكلم عن الحب، وما يرجوه الانسان من هذا الحب وكيف يكون..
ومهما تكلمنا عن الحب فاننا لا نصفه كثيرا بقدر ما يصفه الفرد عندما يعيشه، وانا بدوري اقدم النظريات الفعلية والتي قسم منها عشتها، اي خبرة شخصية عن الحب. ولدي قصة رائعة جدا عن الحب لن انساها ابدا في حياتي.
ولكن اليوم اهدي هذا الموضوع الى الملكة الرائعة عيون العراق والى جميع المارين من احلى ورود واجملها..
ما هو الحب الذي يرجوه الانسان ؟؟؟
بأن انواع الحب عديدة، واصبح من الضروري يختار الانسان لنفسه الحب الذي يريده لنفسه. فالفرد يحتاج الى كيان تدعيمي يعيش فيه، وهو الذي نسميه الاسرة. فالحب بين فتى وفتاة خطوة تؤدي الى الزواج ومن داخل الكيان التدعيمي يحس كل طرف انه ينتمي الى الطرف الاخر ويعيش لاجله. يشعر الاثنان انهما معاً. يعاون الواحد منهما الاخر على النمو- النضج كل يوم. من داخل ذلك الكيان التدعيمي يحس كل طرف بالدفء- الحب- الامان – الراحة النفسية الشاملة يعيش الطرفان على اساس من المشاركة والاحترام المتبادل والتفاؤل والتنازل احياناً. الحب هنا بمثابة الخيط الذي يربطهما معاً، والشرارة التي تمسهما على مواصلة السير. من هذا نرى ان الحب وحده لا يكفي فهناك عناصر اخرى تساعد الحب، تدفعه على الاستمرار. الاصالة- الثبات. ان الكيان التدعيمي الذي تحدثنا عنه، يواجه مشكلات كبار: العمل – تدبير المال للمعيشة- تكوين البيت- العلاقة مع الاقرباء مع ما فيها من جيد وسيء- العلاقة مع الجيران- مع المجتمع – مع الكنيسة .... الخ. ان الحب هنا هو الحب الذي له القدرة على الاستمرار ومواجهة واقع الحياة. الحب هنا هو الحب الذي يرتبط مع الصداقة. وقد تحدثنا عن الصداقة انها علاقة تقدير واعجاب ومشاركة فكرية. ان كان الحب انفعالاً عاطفياً وجنسياً فقط فان الاسرة الجديدة لا تقوى على المقاومة في حالة مواجهة المشاكل والواقع. فقد يحس زوج بان زوجته لا تقوة على اقامة حوار معين معه، والوقوف الى جانبه في مواجهة مشكلات الحياة. انها زوجته- انه يحبها- لكنها ليست صديقة.
الحب ينمي قيمة الفرد- يعاون على تحقيق الاتحادي بين اثنين يعطي اللذة والسعادة بقدر وفير، كما يعطي الممارسة الجنسية قيمتها الذاتية، ويدفع الانسان ان يكون افضل ما يمكن ان يكون. الى جانب الحب، هناك ارتباطات والتزامات سيكولوجية وسوسيولوجية تحتاج من الحبيبين ان يجلسا كصديقين يتحدثان- يخططان – ويعملان معاً.
وقد يسأل انسان: هل يمكن ان يكون الحب بين اثنين، حب لا يهدف للزواج؟
ان الالفة او الحب بين اثنين، لا بد ان يهدف اما الى الجنس او الزواج. والخطورة بين الطرفين، عندما تصل العلاقة بينهما الى درجة الحرج في الوقت الذي لا تسمح فيه ظروفهما بالزواج.
ان تمادي علاقة فتى وفتاة بحب عميق دون تحديد واضح وصريح لاتفاق الزواج، تسيء الى الطرفين، ولكنها تسيء الى الفتاة اكثر، وتشوه صورتها وسمعتها. فإن لم يرغبا في الزواج فليكفيا بحودو الصداقة الى رسماها قبلاً. لذلك كان لا بد من تحديد العلاقات بوضوح لنحفظ الزمالة في حدودها والصداقة ايضاً. لكن عند الاسراع الى الالفة او الى الحب ينبغي ان يعمل كل طرف حسابه بكل دقة، قبل ان يتورط في علاقة يندم عليها فيما بعد....
اتمنى ان وفيت بالموضوع
مع حبي الخالص للجميع