مشوارَ العينِ إلى أين؟
كم كتبوا شعراً في العينْ
كم جاءوا بالبحر إليها
مغلولاً حافي القدمينْ!
وبحوضيها صبّوا الأنهارْ.
كم من سيف نسبوه إليها
وقتيلٍ لا ذنبَ عليها
كم سهماً قد رشقوا منها
هدموا في العينين بيوتاً
كم جابوا الأسفارْ
عيساً عيساً
طَرَقُوا الأرض
طووا أزمان العمر
فهل عادوا يوماً للعينْ؟
لكنّي أبدأُ بالعينْ
مشواراً يصبو للعشق
ومن عينيكِ سيبدأ عمري
فإليك تُشَدُّ الأعمارْ
عينٌ عُمراً
ياءٌ يصبُو
نونٌ نَحو الدمع أصلي
عمراً يَصبُو نَحْوَكِ أبداً
هل يكفي عمري المشوارْ؟
لا مُلْهِمَتي..
ماذا بعدُ؟!
وهل أبدأُ من تعبي نصباً
أم أنصب للعبراتِ شراكاً
ستراودني منذ العينينْ
أتقدم بخطى جفنينْ
أتهادى في غَيهَبِ لحظٍ
وأُضَيّعُ في الزُّرقة دربي
فألوذُ ألوذُ بعينيكِ،
ورموشُهما..
فإلى أينْ؟
عبد القادر صبري
صنعاء 1/12/2004م