عضو قيادة الحزب الوطني الاشوري عمانؤيل خوشابا لـ " عنكاوا كوم":
انسحبنا من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري لانه يفتقر الى ارادة العمل القومي المشترك.
عنكاوا كوم - خاصقال القيادي في الحزب الوطني الاشوري عمانؤيل خوشابا، ان انسحاب أحزاب لجنة التنسيق من اتفاقية العمل المشترك مع المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري لم تكن بسبب تسلسل الأسماء وتسمية المرشحين للانتخابات، وانما جاءت بسبب أن " المجلس لا يمتلك ارادة للعمل القومي المشترك مع أحزاب ومؤسسات شعبنا القومية المستقلة"، كما قال، بقدر " ما سعى ويسعى للالتفاف عليها وتمييع الفعل السياسي لشعبنا وقضيته وارتهان قراره في أطر تفتقر إلى الشفافية في عملها مثلما تفتقر الى الشفافية في مرجعيتها السياسية".
اليكم ادناه نص المقابلة:
توقيت تراجع المجلس عن الاتفاق معنا في اخر يوم من مهلة تقديم الائتلافات هي محاولة اغتيال سياسي لتنظيمات شعبنا السياسية .
ما هي الأسباب المباشرة لانسحابكم من المجلس الشعبي و مؤتمره الثاني. هل لها علاقة بتسلسل الاسماء في القائمة الانتخابية؟ بداية نشكر موقعكم الرائد على متابعاته الاعلامية لشأننا القومي متمنين له المزيد من النجاح.
إن انسحاب أحزاب لجنة التنسيق من اتفاقية العمل المشترك مع المجلس الشعبي ومن اللجنة التحضيرية والمؤتمر الثاني ليس متعلقا البتة بتسلسل الاسماء حيث لم تتم اساسا مناقشة ترشيحات القائمة ومواقع الترشيح واسماء المرشحين او تسلسلاتهم.
السبب المباشر للانسحاب هو انقلاب المجلس على ما كان متفقا عليه في الاجتماع المشترك بين الاحزاب والمجلس يومي 17 و18 تشرين الاول الذي كان على مستوى القيادات بتشكيل ائتلاف انتخابي من المنبر الديمقراطي الكلداني وحزب بيت نهرين والاترانايى وبرعاية المجلس ويتم الاتفاق على اسماء المرشحين اعتمادا على الكفاءة والاهلية لخدمة شعبنا وقضيته. اي بنفس الية انتخابات مجالس المحافظات وقائمة عشتار حينها. وبناء على هذا الاتفاق تم تشكيل ائتلاف عشتار الديمقراطي وتم تسجيله لدى المفوصية بتاريخ 25 تشرين الاول وكان ثاني ائتلاف تسجله المفوضية في انتخابات مجلس النواب القادمة.
ومع اقرار قانون الانتخابات وفتح باب تقديم المرشحين وبينما توجهنا للاجتماع مع المجلس في مقره بعنكاوة مساء يوم الخميس 12 تشرين الثاني بنية مناقشة الترشيحات بمعايير الافضل والأكفاء بعيدا عن المحاصصات والانتماءات.
حيث حضر الاجتماع من طرف المجلس السادة جميل زيتو وشمس الدين كوركيس وجونسن سياوش مضافا إليهم سالم يونو واسطيفو حبش وجورج ميا، فيما شارك السادة سعيد شامايا من المنبر وروميو هكاري من بيت نهرين وشخصيا من الاترانايى اضافة الى اعضاء قياديين من هذه الاحزاب.
تفاجئنا برئيس المجلس السيد جميل زيتو بقوله إننا كنا اتفقنا معكم على خوض الانتخابات في قائمة واحدة، واليوم قررنا في المجلس التراجع عن الاتفاق وأن المجلس سيخوض الانتخابات بقائمة منافسة .
فلم يكن هناك اية مناقشة للمرشحين او مناطق ترشيحهم او تسلسلاتهم فهذا لا ساس له من الصحة اطلاقا. بل وفي حقيقة الامر فان الاحزاب كانت متفقة ان معيار اختيار المرشحين ليس انتماءاتهم الحزبية او الفئوية بل مقدار اهليتهم وكفاءتهم للأداء السياسي لصالح شعبنا تحت قبة البرلمان. أؤكد انه لم يحصل أي نقاش أو حوار أو تبادل رأي في الترشيحات مطلقا، لذلك فإننا في بيان الانسحاب قلنا انه انقلاب على المبدا وليس اختلاف على التفاصيل.
ولكن ماذا عن تجربتكم في العمل مع المجلس التي تقولون في بيانكم انها اثبتت افتقار المجلس لارادة العمل القومي المشترك؟ لقد شهدنا في عملنا مع المجلس تراكمات الأخطاء من قبل القيمين عليه كان مفادها ان المجلس ليس جادا في تحقيق اطار عمل قومي جامع وهو الهدف الذي كنا نسعى جادين إليه وهو مطلب قومي وليس حزبي، فالعمل المشترك يتطلب الشفافية والاحترام المتبادل في التعامل بعيدا عن محاولات الإملاء أو الفرض التي لم ولن تجدي نفعا لشعبنا وسيكون اللاحق كالسابق من حيث العمل القومي المشترك. مثلما تتطلب وضوح المرجعية السياسية للاطراف المشاركة في الية العمل المشترك.
شعبنا (الكلداني السرياني الأشوري) يواجه تحديا خطيرا لوجوده ومستقبله في الوطن، وهو يتطلب منا جميعا، وكل من موقعه، المشاركة في مواجهة هذا التحدي. والتزاما منا بمسؤوليتنا تجاه شعبنا جعلنا "نتعايش" مع هذه الاخطاء بهدف تصحيحها مع المؤتمر الثاني للمجلس الذي أردناه محطة جادة للتغيير، وعلى هذا الأساس غضينا الطرف عن طريقة تعامل المجلس مع أحزابنا القومية المؤمنة بوحدة شعبنا وحقه في الحكم الذاتي في انتخابات برلمان الإقليم.
هذا يعيدنا إلى انتخابات برلمان الاقليم حيث تم ابعادكم من قائمة المجلس الشعبي وتعامل معكم المجلس الشعبي كحزب سياسي منافس وليس مظلة... فكيف تبررون محاولتكم الدخول معهم هذه المرة أيضا؟ دعني أولا أقول إن المجلس في انتخابات برلمان الاقليم رفض تضمين قائمته الانتخابية مرشحين من احزابنا القومية المتحالفة معه ولكن قائمته ضمت مرشحين من احزاب غير متحالفة معه. وهذا بحد ذاته مؤشر على سلبية المجلس تجاه أحزاب ومؤسسات شعبنا السياسية المستقلة.
ولكننا ورغم ذلك لم ننسحب من المجلس لأننا نعي حجم التهديد الذي يواجهه شعبنا مما يتطلب منا ابقاء الفرص قائمة امام توحيد الجهود وتأطيرها لمواجهة هذه التهديدات، فقررنا عوض الانسحاب تفعيل مشاركتنا في المجلس من خلال اللجنة التحضيرية للمؤتمر القادم خاصة وان المجلس متفق في اهدافه المعلنة مع ما طرحته والتزمته احزابنا بصدد الأهداف القومية الإستراتيجية في مبدأ الحكم الذاتي ووحدتنا القومية.
تشيرون الى انكم كنتم قررتم تفعيل مشاركتكم في اللجنة التحضيرية والمؤتمر القادم.. هل يمكن لكم تعريفنا بعض الشيئ؟ كما قلت فاننا كنا ننظر الى المؤتمر القادم كمحطة لتغيير الأمور ومعالجة الاخطاء.
وبالتاكيد فان نجاح اي مؤتمر يتطلب تحضيرات جيدة. فقررنا تفعيل مشاركتنا في اللجنة التحضيرية والقراء يعلمون ان نائب رئيس اللجنة التحضيرية كان السيد سعيد شامايا من المنبر الديمقراطي الكلداني، فيما كان السيد جرجيس يونان من حزب بيت نهرين مسؤولا للجنة العلاقات، وشخصيا كنت مسؤولا للجنة التقارير والدراسات. والمتابعون لما تم نشره من تغطيات لاعمال اللجنة التحضيرية يمكن له ان يتاكد من فعالية ممثلي الاحزاب في اللجنة التحضيرية. كما ان اجتماعات اللجنة التحضيرية واللجان المتفرعة عنها تلمسوا هذه الحقيقة.
وكشهادة للتاريخ، وكشهادة لما قلته، سوف نقوم بنشر المساهمات من التقارير والدراسات التي قدمتها هذه الأحزاب من اجل اغناء المؤتمر القادم وجعله نقلة نوعية الى الأمام في مسيرة عملنا القومي المشترك.
رغم إن أجواء اللجنة التحضيرية كانت بصورة عامة ايجابية الا انه وحتى في هذا السياق تلمسنا ان هناك املاءات وافتقار الى الشفافية في مرجعية المؤتمر.
فمن البديهي ان مؤتمر اية مؤسسة يجب ان يناقش ويقيم اداء المؤسسة بين مؤتمرها السابق واللاحق.
ولذلك قررنا في اللجنة التحضيرية وبموافقة اغلبية اعضاءها ان يتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة تقرير رئاسة المجلس وتقييم اداءه من مؤتمر عنكاوا والى المؤتمر الثاني. وتم إقرار الامر وتحديد ساعتان لهذه الفقرة في جدول أعمال المؤتمر. إلا إننا تفاجئنا في الاجتماع التالي بإلغاء مناقشة تقرير رئاسة المجلس والاكتفاء بقراءته فقط ومن ثم التوجه الى وجبة الغداء.
بماذا يمكن تفسير الامر؟
هناك من حذركم او تنبأ بهذه النتيجة. فماذا تقولون له الان؟ نقول اننا لسنا متأسفون على عملنا مع المجلس واعطاء الفرصة لتحقيق اطار للعمل القومي المشترك لاننا احزاب لها مسؤوليتها التاريخية والضميرية تجاه شعبها، ونحن ملتزمون اعطاء العمل القومي المشترك مدياته الوسعى، ولم ولن نتردد في استثمار كل الفرص وفتح كل الابواب اما تحقيق امال شعبنا ومن بينها تفعيل العمل القومي المشترك. ولعله من المناسب ان نورد هنا ان نتيجة الاستفتاء الذي اجراه موقع عشتار بشأن أولويات مؤتمر المجلس القادم هي لحد الآن أولوية توحيد العمل القومي.
لماذا تم توقيت تراجع المجلس عن الاتفاق معكم في اخر يوم من مهلة تقديم الائتلافات؟ رغم ان المجلس هو المعني بتقديم الاجابة، ولكننا نعتقد انها تكرار لذات الممارسة التي قام بها المجلس في انتخابات برلمان إقليم كوردستان، حيث ابلغ الاحزاب قبل 48 ساعة من انتهاء موعد تشكيل التحالفات.
بالتأكيد فان التوقيت لم يكن مصادفة بل بغاية مقصودة هي إلغاء أية فرصة أمام الأحزاب من تحقيق تحالفات وطنية، وهي محاولة اغتيال سياسي لتنظيمات شعبنا السياسية بحيث نصبح في نهاية المطاف شعبا دون مؤسسات سياسية قومية بعد أن يتم الالتفاف عليها وابدالها بواجهات شعبية يصبح شعبنا معها مختزلا في شخصيات هنا وهناك ومن دون آلية أو مرجعية سياسية قومية مستقلة. وما تلمسناه في تصريحات ومواقف في المجلس ورئاسته من التعامل مع الأحزاب السياسية مادامت ليست من أحزابنا القومية هي مؤشرات ودلائل بهذا الاتجاه.
من هنا كانت اشارة بيان انسحاب احزابنا من المجلس الى اننا نرفض تحمل اخطاء وسياسات الاخرين بحق شعبنا وقضيته. قضية شعبنا هي قضية سياسية، ومن اجل تحقيقها لأهدافها لا بد من قوى واليات عمل سياسية من شعبنا والى شعبنا. فهذا هو السياق الطبيعي للعملية السياسية، وشعبنا ليس حالة شاذة عن بقية مكونات الشعب العراقي، حيث كل مكون يعبر عن ذاته ويسعى لتحقيق طموحاته من خلال قواه السياسية المستقلة.
صدر تصريح للسيد عادل برواري بان هناك 3 احزاب كلدانية اشورية سريانية انضمت الى التحالف الكردستاني. هل انتم المقصودون؟ نحن كحزب بيت نهرين والمنبر والاترانايى شكلنا تحالف باسم (ائتلاف عشتار الديمقراطي) وهو مسجل لدى مفوضية الانتخابات بالرقم (2) ومنشور على موقعها الالكتروني ويمكن الجميع الاطلاع عليه. نحن لسنا المقصودين في هذا التصريح.
ماذا ستعملون الان؟ هل تدخلون الاحزاب الثلاثة المنسحبة سوية ضمن قائمة عشتار ام تدخلون في تحالف مع قوائم أخرى؟ كيف ترون حظوظكم في الفوز باحدى المقاعد الخمسة؟ نحن دخلنا الانتخابات في قائمة واحدة ونتنافس على مقاعد الكوتا المخصصة لنا في المحافظات، واسم تحالفنا موجود . ولست أخفي عليك بأن الأمور صعبة علينا في ضوء الإمكانات المالية والاعلامية المحدودة. معركتنا الانتخابية غير متكافئة ولكننا سنبذل جهدنا لان المرحلة القادمة مهمة ومن المهم إيصال صوتنا وما نؤمن به إلى قبة البرلمان.
هل ستؤثر هذه الانسحابات على مستقبل الخطاب القومي الموحد برايكم؟ الأحزاب القومية كانت موجودة قبل تأسيس المجلس بل وان نشاطها وعملها وتضحياتها بعثت الحياة في قضية شعبنا السياسية ومطاليبه ومن بينها الحكم الذاتي الذي تبنته والتزمته العديد من هذه الاحزاب حتى قبل ان يتأسس المجلس الذي بات واقعيا فصيل سياسي اخر على ساحتنا القومية.
والأحزاب التي شكلت لجنة تنسيق العمل ستبقى طالما هناك عمل قومي، وسنمد يدنا لكل من يؤمن بالعمل القومي المشترك على أساس الشراكة والشفافية والتزام ثوابتنا القومية في وحدة شعبنا وحقه في الحكم الذاتي. نقول لكل من يؤمن بهذا الخطاب اهلا بك ونحن إخوتك.
ورد في ختام بيانكم انكم تضعون تجربة عملكم مع المجلس ونتيجتها امام قوى ومؤسسات شعبنا للاستفادة منها.. هل هي دعوة لقطع تعامل هذه المؤسسات مع المجلس؟ نحن كأحزاب لها قرارها المستقل، لا نشكك في استقلالية قرار بقية احزاب ومؤسسات شعبنا، ولم ولن نعمل للتأثير على قراراتها بل نحترم كل قراراتها ومواقفها.
ولكننا ومن منطلق شراكة المسؤولية القومية معها نضع أمامها هذه التجربة ونتيجتها التي قلناها في بياننا بان المجلس لا يمتلك ارادة للعمل القومي المشترك مع أحزاب ومؤسسات شعبنا القومية المستقلة، بقدر ما سعى ويسعى للالتفاف عليها وتمييع الفعل السياسي لشعبنا وقضيته وارتهان قراره في أطر تفتقر إلى الشفافية في عملها مثلما تفتقر الى الشفافية في مرجعيتها السياسية مما يثير الاسئلة اكثر مما يقدم من أجوبة، ولذلك أردنا وضع هذه التساؤلات امام القوى والمؤسسات القومية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري في الوطن والمهجر.
وشكرا مرة أخرى لموقع عنكاوا على هذا الحوار