ألمؤتمر الكلداني السرياني الآشوري الثاني والتطلعات المستقبلية
بقلم : صبري يعقوب إيشـــــو هدفين مهمين كان المؤتمر الشعبي الأول في عنكاوة في العام 2007 قد وضعهما أمام نصب المؤترين وأمام أحزاب شعبنا ومنظماته ومؤسساته المختلفة وهذان الهدفان هما :
أولاً, توحيد خطابنا القومي والسياسي .
ثانياً , ألمطالبة بالحكم الذاتي لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري في مناطق سكناه التأريخية ومناطق تواجده في الوقت الحالي في وطننا العراقي الأتحادي الفدرالي.
هذان الهدفان تحققا على أقل تقدير نظرياً وشعبياً. حيث لم يبقى من يغرد خارج سرب الوحدة والتسمية الموحدة وتحقيق الحكم الذاتي إلا القلة القليلة التي لا تفكر إلا في مصالحها الذاتية أو التي لا تأثير لها , لا على الساحة الشعبية ولا على الساحة السياسية والتي لا تريد الخير لشعبنا الواحد بتسمياته ومذاهبة وأطيافه المختلفة.
فبالنسبة للتسمية الموحدة والتي تبناها المؤتمر منذ البدء قد أخذت حيزاً كبيراً في أدبيات وبرامج الأحزاب المتنفذة على الساحة وكذلك المؤسسات الثقافية والفنية والمهنية وكذلك الأعلامية بشكل خاص وأقصد التي لها وجود وتأثير في الساحة , أما ألحكم الذاتي فها هو دستور أقليم كردستان يقره بكل شفافية ووضوح وهو حق مشروع لشعبنا كما كان حق مشروع للأخوة الأكراد من قبلنا وهم الآن يتمتعون بثمار نضالهم الطويل بأقليمهم الذي نحن جزء منه وفيه وجدنا السلام والأمان والملجأ الأمين حين تعرضنا للظلم والأضطهاد والأرهاب والقتل والتشريد والخطف والسلب والنهب في المناطق الأخرى من العراق .
أما ألمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري الذي كان ثمرة المؤتمر الشعبي الأول وأنبثق منه فها هو يحقق إنجازات كثيرة على الأرض, والأثبات على ذلك مقدرته وتمكنه من التأثير على الرأي الشعبي العام وفوزه في تجربتين ناجحتين للأنتخابات المحلية والمحافظات وكذلك في أنتخابات أقليم كردستان وهذا الفوز ليس إلا نتيجة عمله الدؤوب في تحقيق ألأهداف التي أقرها المؤتمرالشعبي الأول .
ألآن جاءت المرحلة الهامة والصعبة في تحقيق تطلعاتنا وأهداف شعبنا على الأرض, وكل ذلك متعلق بالمؤتمر الشعبي الثاني في بداية كانون الأول 2009 وكيفية التحضير له وبرنامجه وأهدافه وكيفية تحقيق هذه الأهداف.
ألكل يترقب وينتظر ما سيتمخض عنه المؤتر ,وماذا ستكون مقرراته ؟
على المؤتمر القادم أن يكون أفضل من المؤتمر الأول وذلك بتفادي الأخطاء والأستفادة من الخبرة والتجربة المكتسبة طوال هذه الفترة بين المؤتمرين,ووجود لجنة تحضيرية عقدت الكثير من الأجتماعات والجلسات وأقامت الأتصالات بالكثير من أحزاب وقوى ومنظمات شعبنا في الداخل وفي الخارج وأهم من ذلك إتصالاتها بأبناء شعبنا في الداخل .
بالتأكيد أخذت اللجنة التحضيرية كافة التدابير لأنجاح المؤتمر, ودعوة المندوبين المميزين والكفوئين إلى المؤتمر ممن يمثلون أكبر شريحة من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وكذلك وسائل الأعلام المختلفة لتغطية المؤتمر وممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لتكون شاهداً على شفافية وديموقراطية المؤتمر.
ما هي تطلعاتنا من المؤتمر القادم؟
تطلعاتنا ليست مستحيلة وليست صعبة التحقيق , بالعكس فهي مطاليب شرعية وواقعية ,منها:
إتمام مسيرة الوحدة القومية لشعبنا بدون تهميش أي طرف أو طيف من أطيافه بتسمياته المختلفة ومذاهبه المتعددة.
توحيد الخطاب القومي وبالتفاهم مع أكثرية الأحزاب والمنظمات والمؤسسات لشعبنا وفتح حوار مع كنائسنا ورجال الدين لما لهم من دور وواجب في نشر كلمة الله وتوحيد كنيسة المسيح التي كلنا ننتمي إليها .
دراسة كيفية تحقيق مطاليبنا في التسمية الموحدة أو بوحدة شعبنا رغم كل الخلافات والأختلافات وكذلك تثبيت مطلب الحكم الذاتي لشعبنا في دستور العراق الفدرالي الموحد على غرار ما جاء في دستور أقليم كردستان.
ألعمل على ربط مناطق شعبنا المختلفة مع بعضها البعض وحسب ما يقره الدستور العراقي
ودستور أقليم كردستان .
ألمطالبة بإعطاء كوتا خاصة للشعب الكلداني السرياني الآشوري متناسبة مع أعداده في داخل وخارج العراق وكونه مكون أصيل من مكونات العراق وتثبيت ذلك في الدستور العراقي عند إقرار تعديله.
مطالبة الحكومة بتنفيذ كافة البنود والفقرات الخاصة بشعبنا والواردة في الدستور العراقي كالحقوق الثقافية والسياسية والأدارية وخاصة ما يتعلق منها بتعليم اللغة السريانية في المدارس الرسمية والجامعات.
وأهم من كل ذلك هو إنجاز ما لم يتم إنجازه من توصيات وقرارات إتخذها المؤتمر السابق في العام 2007 في عنكاوة.
نشد على أيادي المؤتمرين ونطلب لهم كل الموفقية.