اضواء على تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش)الحقوقية


المحرر موضوع: اضواء على تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش)الحقوقية  (زيارة 447 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Al Berwary

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 94
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اضواء على تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش)الحقوقية                                                 

   
بقلم :المهندس نافع شابو البرواري



      ننقل في الموقع أدناه ماجاء في التقرير الخاص لمنظمة" هيومن رايتس ووتش" و الذي يلقي الضوء على
                                       المخاطر التي تواجهها  الأقليات في العراق و الذي نشر في عدّة صحف         http://moheet.com/show_news.aspx?nid=318015&pg=2 عربية وعالمية وتناقلته وكالات الأنباء العالمية
وملخص التقرير هو "ان الأقليات العرقية التي تعيش في الشمال العراقي تواجه كارثة انسانية نتيجة الصراع الدائر بين العرب والأكراد للسيطرة على عدة مناطق مهمة في محافضتي كركوك ونينوى,وان اليزيديين والشبك والمسيحيين يتعرضون لهجمات يشنها عليهم "المتطرفون "ويتعرضون الى "مضايقات" على ايدي القوات الكردية"
في الحقيقة أن هذا التقرير بالرغم من بعض الملاحظات عليه فهو فيه من الحقائق الدامغة التي لايستطيع احد انكارها وهي ما جرى للأقليات وخاصة المسيحيين من الظلم والأضطهاد والأرهاب والقتل والتهجير والتهميش والغبن وصل حد التطهير العرقي والتهديد اما بترك دينهم أو الموت أو ترك ارضهم  او الهجرة الى خارج الوطن كل هذا جرى ويجري بمخطط منظم ومبرمج ومستمر وقد لن يتوقف على المدى القصير   بل هو مخطط رهيب وشيطاني قد لا يحس البعض منا حتى نحن المسيحيين ولا ننتبه الى خطورته لان الكثيرين منا مشغولين في امور اخرى هامشية تبعدهم عن الخطر الحقيقي المحدق بنا كلنا نحن المسيحيين وبدون استثناء(كلدانيين واشوريين وسريان).

ان المراقب والمتابع   للأحداث( يحللها البعض منهم ميكروسكوبيا ومنهم من يحللها تلسكوبيا )  في داخل العراق والدول العربية والعالم سيستخلص نتيجة ورؤية مستقبلية للمسيحيين في العراق  غاية في الأهمية والخطورة    ويجب  ان نتوقف عندها لمعرفة ما يجب علينا ان نعرفه  ونقوم به من الخطوات على ضوء    التقارير الواردة للمنظمات  الدولية والخاصة بانتهاك  حقوق الأنسان في العراق
: لو اضفنا ماجاء في التقري الأخير  قبل ايام( الموقع اعلاه) الصادر من منظمة "هيومن رايتس  ووتش"الى التقرير القديم  للمنظمة الدولية التي تعني يحقوق الأنسان والأقليات العرقية الصادر في يوليو|حزيران  2009
-
والذي جاء فيه   "العراق  يدخل  في قائمة دول كافغانستان وباكستان والصومال  حيث يواجه السكان فيهم خطر مجموعات المعارضة المسلحة والقوات المسلحة الوطنية والدولية في ان واحد ,كما انهم عرضة لصراع على السلطة على اساس اثني وطائفي"
من خلال هذين التقريرين ومن خلال متابعتنا نحن المسيحيين لما يجري في العالم المحيط بنا  من   هبوب رياح التيارات الأصولية الأسلامية والمنطلقة من داخل العراق وخارجه وتنامي الأفكار الطائفية والقومية  علينا أن نكون يقضين ومنتبهين ومتّحدين لما يحيط بنا من المخاطر  وخاصة مخاطر الأرهاب للمنظمات الأرهابية والدول التي تدعمها وتصدّرهاالى العراقيين عامة والمسيحيين خاصة لأننا كمسيحيين نعيش في جزيرة صغيرة وسط بحر كبير من هذه التيارات الأصولية التي تنادي علنا بتصنيفنا وتسميتنا"بالصليبيين الكفرة" ونسمع من بعض المتطرفين من رجال الدين المسلمين في خطبهم في الجوامع بالتحريض على اضطهاد المسيحيين بصورة مباشرة أو غير مباشرة وهم بهذا يصبون الزيت على النار بدلا من الدعوة الى احترام المسيحيين كاهل الكتاب كما ورد في في كتابهم "القرأن"
ان هذا التيار المتنامي سيكون الخطر  الكبير والحقيقي علينا نحن المسيحيين في المنظور البعيد
ولايجب أن نستهين به والآ نكون سّذجا او جهّالا, أو نعرف الحقيقة ولكنّنا مثل النعامة التي تخفي راسها في الرمل  اعتقادا منها انّ الصياد لن يراها
انّ التاريخ لن يرحم وهو مدرسة لنا  يجب ان يحيي ذاكرتنا والآ سنفقد ذاكرتنا ونمحي هويتنا ونقلع من جذورنا ,علينا  أن نستخلص منه الدروس والعبر ,وهذا التاريخ البعيد والقريب  شاهد على الأضطهادات والمجازر

الجماعية بحق المسيحيين ولا حاجة باستعراض  تلك القصص الماساوية للأفعال الشنيعة التي ارتكب الأخرون بحقنا وعلينا  ان لا ننسى ذلك طالما لا يوجد حولنا من يعترف ويعتذر  عن ماجرى بحقنا نحن مسيحيي وادي الرافدين عبر السنين  لابل لازال البعض يكرر ما فعله أجدادهم بحقنا وهم يسيرون في نفس النهج ونحن في الألفية الثالثة
ان الأحزاب الدينية تعني من اسمها انها تريد أن تخدم دينها بالمنهج الذي ترسمه لنفسها تلك الأحزاب ولن تتسامح مع الأحزاب الأخرى ولن تعترف بها فكيف نتوقع من هذه الأحزاب الدينية أن تحترم الديانات الأخرى ؟
 وبالرغم من انفتاح الحضارات وتكاملها مع بعضها البعض وبالرغم من مئات السنين التي عاشها المسيحيّون مع اخوتهم العرب والأكراد جنبا بجنب واختلط دمهم بعضهم مع البعض  بالرغم من كل ذلك لا زال بين فترة واخرى يظهر هذا التيار الأصولي وينشط نتيجة عوامل كثيرة ونتيجة الثقافة الخاطئة لتنشاة الأجيال المتلاحقة حيث يزرع فيها الحقد والكراهية لكل من هو مختلف عن ثقافة تلك الأجيال مسلمين كانوا او حتى احيانا المسيحيين.
على ضوء هذه الحقائق وعلى ضوء تقارير الأمم المتحدة وجمعيات حقوق الأنسان التي تؤكد على المخاطر التي تحيط بالأقليات في العراق عامة والمسيحيين خاصة ,واذ نحن اليوم نمر بفترة شبه هدوء  وقلة  حوادث الأرهاب  لكن لا ننسى المثل القائل "الهدوء يسبق العصفة" وعلينا أن نكون حذرين ومتيقضين وساهرين كما يقول الرب يسوع المسيح(كونواساهرين..............
علينا أن لانتوقف عن المطالبة بحقوقنا في أن يكون لنا حكما ذاتيا اسوة بأخوتنا الأكراد وان يكون لنا ارضا نعيش فيها مكرمين معززين والآ لن يكون لنا راحة بال او مستقبل اذا لم نحقق هذا الحلم الجميل الذي كان أبائنا واجدادنا يحلمون به وسوف لن يكون لنا اي أمل في ألأستقرار والعيش الكريم وخاصة في هذه الضروف  التي نمر بها اليوم والتي جائت في تقارير المنظمات العالمية لحقوق الأنسان وعلى المجلس الشعبي والأحزاب المسيحية وكذلك جميع الكنائس  أن ياخذوا بهذا التقرير ويحملوه محمل الجد  وبقوموا باتخاذ  الأجرائات التالية:
1- ان تستغل تقارير الأمم المتحدة لتكون   ورقة ضاغطة على ا  لحكومة المركزية لكي تقوم الأخيرة بواجبها بحماية المسيحيين وتحّملها المسؤولية الرئيسية لكافة النتائج المتربة عن الارهاب والتهجير والأضطهادات على المسيحيين في المستقبل
2- على الحكومة المركزية فتح تحقيق بما جرى للمسيحيين في البصرة وبغداد وكركوك واخيرا في نينوى حيث تم تهجير الاف العوائل وتم الأستيلاء على اموالهم وبيوتهم وان يتم كشف الجناة ومحاسبتهم
3- وفي حالة عدم الأستجابة لطلب المجلس بخصوص الموضوعين أعلاه يتم المطالبة( بالتعاون مع اعضاء البرلمان لممثلي (الكلدان والأشوريين والسريان) لتدويل قضيتنا من خلال الأمم المتحدة لتتحمل هذه المنظمة مسؤوليتها الأنسانية لحماية مسيحيي العراق بعد انسحاب الجيش الأمريكي من العراق والذي هو المسؤول الأول لما جرى للمسيحيين في العراق
3-أمّا بخصوص المسيحيين في سهل نينوى ومن ضمنهم النازحين من المدن المشار اليها اعلاه فاننا نهيب باخوتنا الأكراد أن يقوموا بالتحقيق في ما اشار اليه تقرير المنظمة لحقوق الانسان(هيومن رايتس ووتش)
فيما ذهب اليه من الأنتهاكات والمضايقات على ايدي البعض من القادة لأخوتنا الأكراد بحق الأقليات ومنهم المسيحيين .
ونحن واثقون من انّ الأخوة الأكراد وعلى رأسهم القائد    السيد مسعود البرزاني رئيس حكومة اقليم كردستان
هو من اكثر الزعامات الكردية حكمة ودراية بشان مسيحيي المنطقة الشمالية لان سيادته يعرف ان الأكراد والمسيحيين عاشوا مئات بل ألاف السنين مع بعضهم وهم لهم تاريخ مشترك وارض مشتركة وتقاليد مشتركة
واهدافا مشتركة ونضال مشترك حيث خلط الدم الكردي بالدم المسيحي عبر التاريخ ولا زالت ثورة اخوتنا الأكراد التي انطلقت سنة1961بالتعاون   مع اخوتهم المسيحين ماثلة في الذاكرة ولن يمحيها التاريخ حيث عانى المسيحييون من الحروب التي شنتها الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة كما عانى اخوتهم الأكراد ,حيث كانت قرانا المسيحية تقدم الخدمات من الغذاء والماوى لأخوتهم الأكراد بل شاركوا اخوتهم في النضال والقتال جنبا الى جنب ((وقد سجن والد كاتب هذه المقالة بسبب تضامنه مع البيشمركة وكانت قريتنا (ميزي) من أوائل القرى المسيحية التي اوت قوات البيشمركة وبسبب ذلك سلبت ونهبت  القرية وتم تدميرها مرات عديدة حالها حال المئات من القرى الكرية والمسيحية من قبل الأنظمة المتعاقبة و عملائهم في المنطقة ))
ان الزعيم مسعود البارزاني يعرف تماما ان مصيرنا نحن المسيحيين مرتبط بمصير اخوتهم الأكراد واي اذية للمسيحيين ستنعكس على اخوتهم الأكراد والعكس صحيح لان تفريغ المنطقة الشمالية من المسيحيين سيفقد أخوتنا الأكراد السند الكبير لعدالة قضيتهم وسيضعف موقفهم أمام رأي العالم وسوف يتركون وحدهم في الساحة امام
الدول المحيطة بهم والذين لا يرغبون بان يتمتع الأكراد بحقوقهم المشروعة في الحكم الذاتي
عليه ومن خلال رؤيتنا للأحداث نطالب اخوتنا الأكراد بزعامة الأخ مسعود البرزاني ونطالب زعاماتنا المسيحيين من جميع الأحزاب وخاصة المجلس الشعبي وكذلك رؤساء كنائسنا بان يتم انعقاد مؤتمر مسيحي كردي في الزمان والمكان الذي يتم الأتفاق عليه ليتم عقد تحالف مشترك وازالة كل المتعلقات والأتهامات المتبادلة والتعالمل  بشفافية   لترسيخ عرى الصداقة والتعاون المشترك الذي لابد منه ليكون هذا المؤتمر نقطة الأنطلاق لتشكيل  وحدة متماسكة ضد كل من يحاول النيل من هذا التعايش التاريخي بين الأخوة وليكون هذا المؤتمر نموذجا للمنطقة كلها لنبين للعالم ان الأكراد والمسيحيين هم جسرا لنقل الحضارة بين الشرق والغرب .

4-نقترح تشكيل قوات كردية من قبل حكومة أقليم كردستان بالأشتراك مع قوات مسيحية وقوات جيش من قبل الحكومة المركزية لتكون قوات مشتركة لحفض السلام في الحدود الجغرافية بين مدينة الموصل وسهل نينوى
وبذلك يتم سد الفراغ الأمني لكي لاتصبح هذه المنطقة منطقة ساخنة للصراعات القومية واطائفية في المستقبل وخاصة بعد انسحاب القوات الأمريكية
ارجو ان يتم دراسة هذه المقترحات وشكرا