هيئتنا مع الأستاذ طارق الهاشمي في استحقاقنا الانتخابي
المقدمة
الشعب العراقي عانى لعقود طويلة من ظلم مستمر وتقييد للحريات والحقوق والدخول في حروب متكررة وطويلة وكان الخاسر الوحيد فيها هو الشعب على الرغم من التضحيات التي قدمها في سبيل الحرية والاستقلال الوطني. إضافة الى ما كان يدفعه من دمه ودماء أبناءه وأخوته وأحبته ثمنا لبناء عراق ديمقراطي يتمتع كل أبنائه بحقوق وحريات متماثلة ويحظون بفرص متساوية ولا زال لحد الان.فاذا كان العراق بجميع مكوناته قد شارك بالدفاع عنه وكذلك يطمح ويسعى لان يسمى بلد ديمقراطي، اذن لما يستثنى جماعات معينة من سكانه من المشاركة الفعالة في بناءه أذا كان هذا الوطن هو وطن الجميع ؟!! فالديمقراطية أذن هي معتقد فكري ومنهج سلوكي ونظام حياتي يشمل بنطاقه كل أوجه النشاط الإنساني فلا ديمقراطية مع الظلم والاستغلال والتميز ولا ديمقراطية مع تمركز السلطة والنفوذ بما يضع مقاليد الأمور في أيدي فئة قليلة تسيطر وتتحكم بالبلاد وشعبه وتقرير مصيره
وطبعا نحن نقصد بهذه الجماعات (السوراي) او (الاراميين) بجميع مكوناتهم من (كلدان – سريان – اشوريين ) والذين يسمون بالأقليات ونحن في هيئتنا (الهيئة العالمية للدفاع عن سكان ما بين النهرين الأصليين) نسميهم سكان البلاد الاصلاء، فهم شعب وريث لكبريات الحضارة في العالم، وموطنهم الأصلي بلاد النهرين ويسمى بالآرامية (أثرا دبيث نهرين )، هؤلاء السكان الأصليين عاشوا طوال تاريخهم مسالمين مع الآخرين ومتعايشين مع الأكثرية، وساهموا أيضا في الدفاع عن البلد وقدموا الكثير من الضحايا في سبيل الرُقي بهذا البلد، وعلى الرغم من تعدد تسمياتهم الا أنهم ينتمون إلى شعب واحد وارض واحدة، فهم شعب هذه الأرض(تراب العراق )، ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك!!
ولكن بعد أحداث نيسان 2003 أصبحوا ضحايا عنف غير مسبوق فقد زادت معاناتها من الاضطهادات والقتل والخطف والتهجير ألقسري بشكل ملحوظ وبوسائل إجرامية من دون معرفة الأسباب ومن دون الكشف عن أسباب ودوافع ذلك!! على الرغم من الديمقراطية التي نادوا بها ولم نتلمس منها شيء، فهم مواطنون لهم حقوقهم وواجباتهم في هذا البلد وعلى الجميع احترامها والا كيف يكون البلد ديمقراطيا! فإلغاء وجود هذه الشريحة من المجتمع هو إلغاء للديمقراطية، كما حصل حين تم إلغاء المادة (50 ) الخاصة بتمثيل الأقليات في قانون انتخاب مجالس المحافظات، والتي كان لها الأثر النفسي الكبير على هذا الجزء المكمل للشعب العراقي
الأستاذ طارق الهاشمي شكرا
في خبر منشور على الصفحة الرئيسية عينكاوة كوم وعلى الرابط أدناه يؤكد نائب رئيس الجمهورية بنقض قانون الانتخابات الذي اقره البرلمان العراقي ورفعه الى هيئة الرئاسة لإقراره، ولكن جاء قرار النقض للمادة الأولى لأنصاف العراقيين في الخارج وزيادة حصة تمثيلنا في الانتخابات القادمة، نتطلع الى طموح اكثر ولكن موقف نائب الرئيس تسجله هيئتنا العتيدة الى جانب الحق، ولكن نقولها للتاريخ ان قانون الانتخابات الذي اقره البرلمان العراقي لا يلبي حاجات وطموحات العراقيين منهم شعبنا "سكان ما بين النهرين الاصلاء" لأنهم قانون (كريم العين) اي يرى بعين واحدة مفتوحة والأخرى مغلقة، لذا كما أكدنا سابقاً ضرورة ان يكون لنا قانون انتخاب يلبي طموح الشعب الذي ضحى وعانى كما اكدنا في المقدمة، وهذا القانون نرى ان يكون مفتح العينين (اي يكون هناك قائمة مفتوحة مع تلبية حموحات المراءة العراقية في الانتخابات القادمة) فأين هي الديمقراطية ان يكون هناك قائمتين وحدة مغلقة (عين واحدة) ووحدة نصف مفتوحة!!! اذن نحن أمام سلب حقوق الناخب وندعي القانون والمؤسسات، فهل في قانوننا الانتخابي الجديد يفوز من يحصل على اكبر عدد من الأصوات؟ وبتالي يكون الرجل المناسب في المكان المناسب؟ والمراءة المناسبة في مكانها المناسب ايضاً؟ الا تذهب أصوات من لم يحصل على النسبة المقررة قانونا (25000) صوت الى الثاني او الثالث من القائمة المنافسة ويفوز ولو انه حصل اقل عدد من الأصوات من مرشح القائمة الأولى، أهذا عدل ومساواة؟ طبعاً لا ولكن ما العمل وبقي قانون الانتخابات شهور بين مد وجزر تتلاعبه أيادي المصالح الشخصية والمحاصصات الطائفية والمذهبية الدينية والسياسية
شكرا مرة أخرى لنائب رئيس الجمهورية على هذا الموقف تجاه شعبنا وتمثيله في الخارج وزيادة حصته من الكوتا، ولكن يبقى الأمر في البرلمان مرة أخرى وننتظر ايضاً المناوشات الخفية داخل قبة البرلمان، لان البرلمانيين عجزوا حقاً خلال السنوات القليلة الماضية في تطبيق الحد الأدنى من حقوق الإنسان لأنهم مقيدين بشرائع متحزبة مذهبياً وطائفياً، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل نستمر بالانتظار 15 قرناً أخرى كي نحصل او ننتزع حقوقنا المشروعة ام نقوم بعمل ما؟ ها كانت ولادة هيئتنا هذا العمل، وسنعمل بكل جد واخلاص من اجل الدفاع عن حقوق شعبنا المسلوبة من خلال تطبيق القوانين الدولية بهذا الخصوص
وأخيرا لا نخفي سراً بان جميع الأعضاء المؤسسين لهيئتنا كما أشارت هيئة الرئاسة لذلك هم مؤهلين ليكونوا نواباً في البرلمان ووزراء وسفراء دولة وقناصل ومدراء عامين ومشرفي انتخابات،،،، ويكون ذلك خارج نظام الكوتا المخصص للمسحيين، وهنا أهنئ من كل قلبي احد زملائنا الأعزاء من مؤسسي هيئتنا الذي سيترشح ضمن أحدى القوائم الفاعلة في العراق، طبعاً خارج نظام الكوتا كما قلنا، ونتمنى له الفوز من اجل تحقيق مطالب وأهداف هيئتنا التي ستعلن لكافة العراقيين النشامى وأحرار العالم ورؤساء الحكومات العالمية وبرلماناتها! والتي تتجلى في الدفاع عن حقوق سكان ما بين النهرين الاصلاء
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,366446.0.html lena.s.hirmiz
22-11-2009