انتشارواسع (لبسطيات الادوية) في منطقة الباب الشرقي
بيع (المنشطات الجنسية) للرجال والنساء حسب رغبة الزبائن دون وصفة طبية!!
شؤون سياسية - 20/11/2009 - 5:35 pm
بغداد/ النور/ الملف برس
بالرغم من الانتشار الكثيف لقوات الامن في منطقة الباب الشرقي الا ان ظاهرة بيع العقاقير الجنسية ما تزال منتشرة في هذه المنطقة بصورة علنية وامام العيان، حيث يفترش عدد من الباعة وغالبيتهم من الشباب بسطياتهم (جنابرهم) بالقرب من سوق هرج خلف الجدار الكونكريتي المقابل لساحة التحرير، أي يتخذون من مركز بغداد لترويج بضاعتهم هذه، التي هي عبارة عن أنواع من المنشطات الجنسية على شكل دهانات وحبوب مقوية إلى جانب مساحيق وعلب أدوية عليها صور فاضحه لنساء ورجال، غالبيتها من ماركات أجنبية، شكلها يوحي بانها منتهية الصلاحية. أن هذا النوع من التجارة كان محظورا خلال حقبة النظام البائد، حيث كانت الإجراءات صارمة في تلك الفترة على من يبيع مثل هكذا مواد علنا، أما في الوقت الحاضر فأصبحت تجارة العقاقير المنشطة جنسيا تلقى رواجا واسعا عند باعة الجنابر وفي قلب العاصمة بغداد، ربما يعود السبب للتفسير الخاطئ من قبل البعض لمعنى الحرية والديمقراطية التي بدأت بوادرها بالظهور بعد عام 2003 . وقد سبق لصحيفة "النور" أن تبنت هذه القضية وطرحتها أمام الملأ أكثر من مرة من خلال نشر تقارير متعلقة بهذا الجانب، وطلبت من الجهات المعنية أن تتخذ الإجراءات اللازمة للحد من تفاقم هذه الظاهرة السلبية والغير حضارية، إلا أنها فوجئت بعدم الاستجابة. أن هؤلاء الباعة ينتشرون في مكان مزدحم ، ويقف إلى جانبهم باعة آخرون، متخصصون في بيع الأشرطة والأقراص المدبلجة لكبار المطربين وأحدث أفلام الحركة (أكشن) والمغامرات، فضلا عن آخرين يبيعون صورا فاضحة لكبار الفنانات العالميات والراقصات والمطربات العربيات والأفلام الإباحية، كما ينتشر إلى جانب كل هؤلاء آخرون لتجارة الاحذية والأدوات الكهربائية ومواد الخردة ومواد أخرى متنوعة علاوة على بائعي العصائر . ومن الملفت للنظر أن هذه المواد تعرض وتباع في الهواء الطلق وفي ظروف تخزين سيئة، وليست بداخل أجهزة مبردة أو حافظة كتلك المستخدمة في الصيدليات، وإن أصحابها ليست لديهم أي تخصص بمجال الطب بل غالبيتهم من المراهقين الذين لا يملكون مؤهلا علميا، وبرغم أن هذا المكان لا يرتاده سوى الرجال إلا أن هؤلاء الباعة لم ينسوا النساء، فلديهم عقاقير ومنشطات جنسية تخص النساء أيضا، وقال أحد الباعة الذي رفض الكشف عن اسمه "بعد سقوط النظام البائد انتشر باعة هذه المواد بشكل مثير في هذه المنطقة حتى وصل إلى هذا العدد ، وهناك إقبال كبير على الشراء من كافة الفئات العمرية خصوصا على المنشطات الجنسية، ابتداء من الفياكرا وبدائلها وكذلك كافة اللوازم والمراهم المتعلقة بهذا الموضوع، وآخرون يشترون منشطات تخص النساء ايضا"، واضاف انه "يمارس هذه المهنة منذ 5 أعوام وانها حققت له إيرادات جيدة ، واكد بائع اخر انه ليس لديه أي تخصص في مجال الصيدلة والطب وانه يبيع المواد بشكل مباشر وحسب رغبة الزبائن وليس بوصفة طبية" . وعن كيفية الحصول عليها قال "نحصل على هذه العقاقير من بعض اصحاب المذاخر الذين يتعاملون معنا، علاوة على ان هناك العشرات ممن يتخصصون في بيع عقاقير وأنواع من الحبوب المتعلقة بالجنس يتم الحصول عليها بأي شكل من الأشكال". واكد (اياد مانوئيل) – صاحب صيدلية في شارع السعدون – "ان هذه الظاهرة غير صحية وغير حضارية لان المكان المخصص لبيع الادوية هو الصيدلية وليس الشارع هذا فضلا عن ان استخدام الادوية عند شرائها من هذه الجنابر يتم بدون وصفة طبية ولايعرفون طريقة الاستعمال مما يؤدي الى اضرار صحية في حالة استخدامها بطريقة خاطئة".
مشيرا "ان هذه الادوية تدخل الى العراق بدون رقابة صحية وغير خاضعة للفحص وان اصحاب المذاخر يتعاملون مع هؤلاء الباعة وهم يعلمون مسبقا بانهم غير صيادلة لذلك تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة"، وعن كيفية معالجة هذه الظاهرة قال "من السهولة التخلص منها لانها محصورة في منطقة واحدة وهي الباب الشرقي بمجرد فرض رقابة شديدة على كل من بائعيها ومزوديهم من أصحاب المذاخر ستنتهي المشكلة بكل تاكيد". وقال (ابو رشدي) مبررا عمل هؤلاء الباعة "لو قدر لي ان ابيع هذه العقاقير في الشارع لبعتها، لاني اعاني من شظف العيش فراتبي التقاعدي ما زال قليلا لايضاهي خدمة وظيفية قدمتها فاقت الاربعين عاما وما استلمه الآن لا يكفيني لنصف شهر واقراني في الوظيفة يتقاضون اضعاف مضاعفة فكيف بالعاطلين عن العمل الذين لايتقاضون شيئا ؟؟؟(خلو العالم تشتغل)" . أن اتساع ظاهرة بيع العقاقير والمنشطات الجنسية من قبل باعة الأرصفة ظاهرة غير حضارية، وعلينا محاربتها والقضاء عليها، فربما تكون غالبية المواد المعروضة حاليا على الأرصفة مستوردة من قبل القطاع الخاص وغير خاضعة للرقابة الطبية والفحص ألمختبري فعلى الأجهزة الرقابية في وزارة الصحة والقوات الامنية بوزارتي الداخلية والدفاع توحيد جهودهم من أجل القضاء على هذه الظاهرة التي بات المجتمع يرفضها رفضا قاطعا.
المصدر : صحيفة النور الصادرة عن الملف برس - الكاتب: الملف برس