بيان من الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم
عنكاوا كوم / تورونتو - متابعات رياضية
ان الظروف التي يعيشها بلدنا وشعبنا في هذه الفترة هي خارج ابسط القواعد يتمتع بها اي مجتمع على وجه الارض ولتلك الظروف اسبابها المعروفة للجميع والتي يكتوي بنارها شعب أصيل لا لذنب سوى حبه لتربة وطنه التي ضحى في سبيلها بالغالي والنفيس وكذلك لتمسكه بوحدته الوطنية التي يراهن على زعزعتها العديد ممن تلتقي اهدافهم ومصالحهم لاجل تحقيق هذه الغاية .
ان الاشخاص الذين تحملوا مسؤولية قيادة الحركة الرياضية في الظروف التي أشرنا اليها وحتى الذين هم خارج المسؤولية حالياً فأنهم عملوا جميعاً وحسب اجتهاداتهم على تسخير هذا القطاع الحيوي والمهم لدق الركائز على أسس سليمة للحفاظ على وحدة العراق وشعبه من أقصاه الى اقصاه عبر التفاف الجماهير ومتابعتها لنشاطات ونتائج المنتخبات الوطنية عامة وكرة القدم على وجه الخصوص ولا نبالغ هنا أن أشرنا ان القطاع الوحيد الذي وحد ابناء العراق العظيم في وجه محاولات النيل منها هو قطاع الرياضة حيث ترفع راية العراق بأكف ابنائه وخاصة في البطولات الخارجية بغض النظر عن القومية او الدين او المذهب .
أذن ان من يقود الرياضة الان يسعى لهدف نبيل رغم الاخطاء والاخفاقات التي حصلت والتي ستحصل على مبدأ من لايعمل لايخطئ وكذلك ان من يعارض ويعمل في خندق المعارضة الرياضية يسعى لتحقيق هدف نبيل ايضاً هو كشف السلبيات والاخطاء حسب قناعته ـ ويضع الحلول لمعالجتها وعلى هذا الاساس نصل الى حقيقة ملموسة وهي ان من يقود او من يعارض لديه هدف مشترك وكبير وهو الوصول بالرياضة العراقية الى مستوى الطموح والى الهدف الاسمى الذي اشرنا اليه فبارك الله بكل الجهود التي تسعى لتحقيق هذا الهدف .
سقنا هذه المقدمة لكي ندخل في صلب موضوع بيان اتحادنا الذي وجد انه من الضروري اعلانه امام الرأي العام لأهميته .. فبعد ان اطلعنا على ما بثته احدى القنوات الفضائية من تصريح منسوب للمدير الفني للمنتخب الوطني السيد اكرم احمد سلمان لاحدى الصحف الاماراتية حول اتهامه لمدرب منتخبنا الوطني السابق السيد عدنان حمد بالتزوير في اعمار لاعبي متتخبي الشباب والاولمبي اصابتنا الدهشة ممزوجة باستغراب شديد لاسباب عديدة منها :
1. ان توقيت التصريح الذي نشرته الصحيفة الاماراتية يدخل ضمن الحملات الاعلامية المضللة التي تريد النيل من منجزات الكرة العراقية في ظروف العراق الأمنية والانسانية القاتمة التي حيرت حتى قيادات كرة القدم الدولية والآسيوية والعربية وخاصة بعد وصول منتخبنا للناشئين والشباب الى نهائيات كأس آسيا التي ستقام بعد اشهر قليلة في الوقت الذي اخفقت بلدانهم من الوصول الى النهائيات رغم الظروف والامكانيات المتاحة لهم فكيف لا يعملون على وضع العصي في عجلة انجازات العراق الرياضية ؟ وكيف لايشوهون نتيجة الصبر والغيرة العراقية ويذرون الرماد في العيون ؟.
2. ان الوسط الرياضي يعرف تاريخ وسلوك وخلق المدربين اكرم سلمان وعدنان حمد فإنهما خدما الكرة العراقية وحققا معها نتائج ايجابية فليس من المنطق ان يكيل احدهما للآخر اتهامات باطلة وبدون مسوغ وهما يعلمان ان تلك الأباطيل سوف تصيب الكرة العراقية بالضرر وان مثل هذه التصرفات بعيدة عن الحكمة والتي يتصفان بها.
3. ليس هناك ما يبرر ما نسب الى السيد اكرم سلمان من اتهامات ضد السيد عدنان حمد فان كان من يقول بان السبب هو الاستئثار بقيادة المنتخب الوطني فهذا وهم من نسيج خيال مريض فان السيد عدنان حمد قاد المنتخب الوطني والاولمبي والشباب وعمل بجد وحرص معروفين وحقق نتائج ايجابية عديدة ولم تخلو مسيرته من اخفاقات ايضاً وهذه هي كرة القدم تحتمل الفوز والخسارة وغادر الرجل بعد خليجي 17 واحترف في لبنان وهو الآن يحقق نتائج باهرة على صعيد الدوري والكأس ..
وان السيد اكرم سلمان استلم مسؤولية المنتخب الوطني وحقق معه بطولة غرب آسيا وهو الآن في طريقه ان شاء الله للتأهل الى نهائيات امم آسيا فليس هناك ما يدعو لتشويه انجازات هذا الطرف او ذاك لكي يحقق هدف قيادة المنتخب الوطني باسلوب رخيص وهذا لايمكن ان يصدر لا من عدنان حمد ولا من اكرم سلمان .
4. ان الرياضة العراقية تتعرض كما تتعرض معظم مفاصل المجتمع العراقي لمحاولات التشويه من بعض وسائل الاعلام المدفوعة لتحقيق اهداف وغايات معروفة وكما أثبتنا للجميع بأننا عملنا وسنعمل على ان لاتكون الرياضة العراقية طرفاً في النزاعات السياسية او غيرها بل سنظل نعمل على رفع راية وحدة العراق ارضاً وشعباً وسوف نحطم كل محاولة تسعى لتشويه واقع الرياضة العراقية .
لقد حضر السيد اكرم سلمان المؤتمر الصحفي الذي عقده الاستاذ احمد الحجية رئيس اللجنة الاولمبية حيث نفى وبشدة كل مانسب اليه في الصحيفة الاماراتية من اتهام للسيد عدنان حمد حول التزوير مشيراً بذات الوقت ان هناك اختلافا في وجهات النظر في بعض النواحي وهذا الاختلاف لايفسد للود قضية ..
واننا على ثقة بان السيد اكرم سلمان يدرك جيداً بان المسؤولية الملقاة على عاتقه تستوجب منه الحكمة في أقواله وتصريحاته وافعاله وان ما نسبته اليه الصحيفة الاماراتية يتناقض كلياً مع ما نعرفه عن السيد سلمان سواء كان بالسلوك او التصرف وحتى باسلوب التصريحات وهذا ما يؤكد ان الاتهامات التي وردت فيها والتي نسبت اليه هي اتهامات ملفقة باطلة تفتقر الى الدليل والموضوعية ونشرت لاهداف معروفة وبتوقيت مدروس .
ان الاتحاد بذل جهوداً حثيثة للقضاء على ظاهرة تزوير الاعمار واصدر قراراً يقضي باعفاء أي مدرب تثبت الوقائع قيامه او مساعدته على القيام بهذا العمل وقد اصدرت اللجنة الاولمبية تعميماً لكافة الاتحادات تؤكد فيه على الجميع ان يبتعدوا عن الممارسات التي كانت سائدة في وقت من الاوقات وعمل اتحادنا وبجدية ونجح في مكافحة هذا الطاعون الذي كان يفتك في جسد الرياضة العراقية في حين من الزمن ولاندعي هنا اننا استطعنا ان نحقق الطموح في ذلك حيث لازالت بعض الحلقات تسعى لوأد هذا القرار ولكنها تعمل حالياً في أضيق الحدود ولكن الذي يسعدنا ويجعلنا نعتز في هذا الجانب بإننا قطعنا شوطاً كبيراً لقطع دابر هذا المرض الخبيث عن منتخباتنا وسنتواصل وبدون ملل في مكافحته معتمدين بعد الله سبحانه وتعالى على تعاون الخيرين من الاسرة الرياضية وفي مقدمتهم رجال الصحافة والاعلام الذين كان لهم دور ريادي في تشخيص العديد من السلبيات التي تترشح كنتيجة متوقعة لزخم العمل واستمراريته وكانت المحصلة الطبيعية لذلك هو اننا استطعنا ان نعالج العديد من أخطاء العمل مما يؤكد الاهمية التي يوليها اتحادنا للاعلام الرياضي العراقي وباستحقاق .
ان مدربي منتخباتنا الوطنية يحملون امانة تاريخية في ظروف استثنائية وعليهم ان يدركوا باستمرار هذه الحقيقة وان يتذكروا على الدوام بأنهم الوحيدون الذين يستطيعون رسم البسمة واشاعة الفرحة في وجوه وقلوب ابناء شعبنا الصابر العظيم من خلال تحقيق الانتصارات مع منتخباتهم وعلى هذا الاساس يجد الاتحاد ضرورة ان يذكر بل يؤكد ان من يحمل هذه الامانة التاريخية ويضطلع بمسؤولية التأثير بمشاعر المواطن يجب ان يرتقي الى مستوى تلك الامانة والمسؤولية وهذه هي قناعاتنا وثقتنا بمدربينا الذين هم في مستوى المهمة التي أوكلت لهم ومع ذلك لابد لنا ان نشير الى حكمة معروفة والتي تقول (اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ) ويجب ان لايفهم من عرضنا لهذه الحكمة باننا نضع حظراً او نمنع المدربين من الكلام او التصريح .
ولكننا وجدنا ان بعض المدربين يشعر ومن خلال اطلالته اليومية في وسائل الاعلام ان ذلك حق مكتسب لابد ان يمارسه وهذا اعتقاد خاطئ حيث قد تبدر منه تصريحات اواشارات تفهم وتنشر بشكل يختلف عن مقصده عبر وسائل الاعلام وبدون ان يكون لوسيلة الاعلام قصد سيء مسبق لاسمح الله ولكن يمكن ان يحصل اجتهاد في النقل او التفسير ولذلك نأمل من مدربي المنتخبات الوطنية الذين هم المخولون فقط بالتصريح فيما يتعلق بمنتخباتهم وان يراعوا التوقيت والظرف الملائم للتصريحات التي تخدم مسيرة منتخباتهم لكي نفوت الفرصة على كل من يسعى الى صب الزيت على النار واننا على ثقة بان الافتراءات التي نسبت الى السيد اكرم سلمان على الرغم من تداعياتها ومرارتها ستكون درساً للآخرين بان هناك ومن وراء الحدود من يسعى الى الاساءة الى كرة القدم العراقية .
حفظ الله العراق وشعبه العظيم ونسأل الله ان يوفقنا لخدمته.[/b][/size][/font]