الذكري الثالثة لاستشهاد يشوع مجيد هداية
**أما أنا فذبيحةٌ يُراقُ دَمُها. جاهَدْتُ الجهادَ الحسنْ وأتممتُ شوطي و حافَظْتُ على الايمان، و الآن ينتظرني إكليلُ البِرِّ الذي سيكافئني به الرَّبُّ الديّانُ العادِلُ في ذلك اليوم. **
ثـلاث سنوات مضَت على جريمتهم النكراء، مرَّت عليَّ وعلى اولادي كأنها دهـر.
يشوع مجيد هداية إنسان متواضع طيب القلب ذو ثقافة عالية وفكر سياسي واضح، هدفه خدمة البشرية عن طريق تحقيق العدالة بحصول شريحة كبيرة من شعبنا العراقي على حقوقه المسلوبة والمتمثلة بمناطق سهل نينوى التاريخية لشعبنا (الكلداني السرياني الآشوري)، وهو أول سياسي طالبَ الحكومة العراقية بإعطاء الحكم الذاتي لشعبنا في مناطقه التاريخية في سهل نينوى وإدراج إسم السريان في الدستور الى جانب أخوتنا الكلدان والآشوريين عن طريق إصدار بيان في 31/10/2006 أسوةً بباقي القوميات، و معاملتهم كمواطنين من الدرجة الاولى بدون تمييز.
كان يعتبر تلك المطالب انسانية بحتـة قبل ان تكون سياسية وذلك لما عاناه شعبنا من ظلم واضطهاد واستغلال وترهيب على مر التاريخ.
كان حب العراق يجري في عروقه فلم يخشى الموت وطالب في كل وسائل الاعلام بحق شعبنا في الحياة الحرة الكريمة الخالية من الذل والخوف.
إن ألاشرار موجودون في كل إلازمنة، وهم يعتقدون إنهم سيحققون النصر بقوتهم الشيطانية وطُرُقَهم الملتوية، لكنهم واهمون لانهم لن يخلدوا في هذه الدنيا ومصيرهم وعقابهم عند ربنا يسوع المسيح عندما قال: (( لاتجازوا احداً شراً بِشرْ، ولاتنتقموا لانفسكم أيها الاحباء، بل دعـوا هذا لغضب الله )).
إن الشهيد رحلَ بالجسد، لكن روحه باقية مع كل انسان متفتح يحب الخيرلإهله وبلده و كل الشباب والشابات الّذينَ هم أمل المستقبل لهذا البلد العريق. وقد كان إنساناً مثمراً، متفاعلاً مع الحياة، منسجماً مع نفسه ومَن حولهُ. لـم يساوره الشك في اي انسان لان هدفه كان سامياً وقلبه صادقاً لخدمة الناس بكل امانة، لكن لكثرة الشرور في هذا الزمن لم يصدقوا إنَّ هناك إنسان جاء ليخدم بدون اي مصلحة شخصية كما هو متعارف عليه وحاولوا تشويه الحقائق بكل الوسائل، لكن اعماله كانت أنصع من ان تُشَوَّه، حيث أنه كان البذره التي أينَعَتْ في ألارض التي ارتَوَتْ بدمه البريء، أرض بغـديـدا العزيـزة .
أخيراً، نحن كعائلة نَشكرُكُمْ على محبتكم واحترامكم للشهيد يشوع مجيد هداية ولكل شهداء شعبنا اللذين بذلوا أنفسهم في سبيل إحياء كلمة الحق والسعي لحياة أفضل لشعبنا.
وشــكراً.
ناهـدة كامـل بهـنام
زوجـة الشهيد
نيابةً عن العائلة