بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة دعوة للمشاركة في النقاش حول دور الفلسفة في تطوير الفكر الانساني


المحرر موضوع: بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة دعوة للمشاركة في النقاش حول دور الفلسفة في تطوير الفكر الانساني  (زيارة 6448 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1790
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة
 دعوة للمناقشة حول دور الفلسفة في تطوير الفكر الانساني

 اختارت المؤسسة الثقافية العالمية (اليونيسكو)  يوم العشرين من تشرين الثاني 2009 يوما عالميا للاحتفال بالفلسفة وروادها ، تخليدا لجهودهم الكبيرة في تنوير الفكري لدى الانسان كما ذكرها افلاطون في قصة اهل الكهف.
 قليلون هم من يعرفون اليوم، في السابق، كانت جميع العلوم فروعا من الفلسفية، حتى الرياضيات والمنطق والاديان والاساطير، لكن بمرور الزمن استقلت هذه العلوم  بعد ان توفرت لها الكمية الكافية من المعرفة لتصبح علوما خاصا بها. لحد بداية القرن العشرين كان العلماء مثل الفلاسفة ملزمين بإمتلاك المعرفة الثقافية في جميع حقول المعرفة وكان يطلق على المتضلع فيها جيدا ( بالموسوعة).
لكن بعد الحروب الكونية والثورات الاجتماعية والسياسية، واندماج الحضارات البشرية (اوربا) او بداية الصراع بين الامم (الشرق والغرب) ، وبعد ان تجذرت الذاتية والبراغماتية باسم حقوق الفرد والحرية وعبرت حدود المعقولة، وبعد ان شل النظام الاقتصادي العالمي الحركة الفكرية، وبعد ان خرجت بذور العولمة للوجود وسيطرة الشركات الكبيرة على السياسة العالمية من خلال امكانيتها الاقتصادية ، فقد الانسان الامل بالقيم الاخلاقية ومؤسساتها، حصل تغير كبير في موقف محبي الفكر و الفلسفة. فاصبحت عناوين كتبها مدفونة تحت الغبار المتراكم عليها على الرفوف، واصحبت مواضيعها منبوذة وشاذة من عامة الناس. فمن يتحدث عنها كانه مصاب بامراض النفسية وعادة يقولون : اصبح افلاطون وبدا يفلسف !!.

في هذه السنة ارادت يونيسكو ان تعيد الى اذهان المثقفين  ورجال الدين والعلماء  والسياسين و كل العاملين في حقول المعرفية اوالثقافية. ان الفلسفة كانت جدتهم الاولى في المعرفة، على ايديها تبرعمت اظافرهم، وعلى حليبها تغذى ابائهم واستقامت عظامهم، وان ما يملكونه من المعرفة كان يزن بميزان وحيد هو ميزانها او معيارها ( المقولات الفلسفية).

 اما بالنسبة لرجال الدين، الذين لازالوا يقرأون علومها ويتذوقون افكار عباقرتها من افلاطون وسقراط وارسطو الى هديجر وروسيل، ويتعلمون الجدل والمنطق والخطابة ونقد الفكر منها، لكنهم قلما يذكرونهم في خطاباتهم او في وعظهم، قلما يلمحون الى جهودهم الكبيرة في بناء وتطوير الوعي الانساني.
لهذا اتفق مع استاذنا الجامعي الذي قال قبل خمسة وعشرين سنة :" ان كل هؤلاء الفلاسفة والعلماء هم قديسين  في السماء!)
بهذه المناسبة الكبيرة نفتح باب ابداء الراي والمناقشة في تقيم دور الفلسفة وتاثيرعلومها على الفكر الانساني. نتمنى من جميع قراء عنكاوا كوم  وبالاخص قراء منتدى اعلام الفكر والفلسفة المشاركة وابداء ارائيهم .

الاسئلة المساعدة للمناقشة :
س1
هل وصلت البشرية الى عصر الذي لا تحتاج  بعد الان الى الفكر الفلسفي وجدله وتحليله وتركيبه وتوزينه او تعييريه للمواضيع ؟
س2
هل  فعلا تمرالفلسفة في هذا العصر في ازمة (كما قال لي الاب الدكتور يوسف توما اثناء اجراء فكرية معه قبل سنتين) وضيق افق لان عادة كان الفلاسفة هم الرياديون في تشخيص المشاكل و ايجاد الافكار والحلول الجديدة لها، بينما اليوم هم مختفون عن انظار العالم؟
س3
هل استطاعت العلوم المادية وعلوم الاديان اقصاء الفلسفة من مكانتها الكبيرة بعدما كانت تحتل قمة تجاذب الانسان لاسيما في القرنين الماضيين على يدي كل من هيجل وكانت وشوبنهاور و فرويد وفخته ونيشته وكيركيغارد ماركس وفيورباخ وهيوم وبيركلي سانتا، وديوي، وتونبي، ول ديورانت، وليم جيمس ومئات اخرون من الملحدين و المؤمنين؟.

س4 كيف تقيم دور الفلسفة في تطوير الفكر الانساني عبر التاريخ؟

س5 هل فقدت البشرية البوصلة، فلم يعد يعرف الانسان التمييز بين الشك و اليقين ، وبين الخير والشر، وبين الحق والباطل، وبين الذاتية والموضوعية في تقيم امور العالم بعد ان حلت مذاهب الفلسفة المادية والنسبية والشكوكية وما بعد العولمة في مصادر معرفتها.

يوحنا بيداويد
مشرف باب الفكر والفلسفة

 



غير متصل د. دنحا طوبيا كوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 145
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزي الأستاذ يوحنا
في الوقت الذي نشكرك فيه لتذكيرنا بيوم الفلسفة وطرحك لمجموعة من الاسئلة، أرى بأن الموضوع يستحق أن يكون عنوانا لأكثر من مؤتمر دولي، ولذلك لن يكون بمقدورنا أن نعطي الموضوع حقه على هذه البوابة. خذ الأمثال الشعبية كضرب من ضروب الفلسفة غير الموثقة منهجيا في مناهج الفلسفة. اسأل برلمانات العالم، ومنها البرلمان العراقي أو الأفغاني، إن كانت تسيّر شؤونها وفق فلسفة ذائعة الصيت. اسأل من تشاء من الباحثين أو التربويين العرب إن كان ينهج نهجا فلسفيا محددا، كمنهج كارل بوبر في رؤيته لعوالم ثلاث، أو أسلوب سقراط maieutics في التعليم، على التوالي. اسأل أي عراقي عن الحرية من مفهوم فلسفة التربية. ما هي خيارات العراقي، وفق هذه الفلسفة كي ينتقي من بينها، لنقول بأن العراقي حر؟ ربما كان الجزء المبتور من فلسفة نيتشة: البقاء للأقوى (وليس للأصلح)، أي شريعة الغاب، بمفهومها القديم والمفهوم الذي يمكن أن يخرج به القارىء من الطُرفة التالية هو السائد في عالم اليوم:
يُحكى أن حيوانات الغابة كانت تبحث عن مخبأ عند سماعها زئير الأسد. لدهشته، وجد الأسد خنزيرا يتبختر أمامه ساخرا من زئيره. كشرّ الأسد عن انيابه قائلا للخنزير: أما تعلم بأنني الأسد، ملك الغابة، والكل هنا يخافني لئلا ألتهمه؟ قهقه الخنزير عاليا  على غير عادته قائلا: إذا كنت أنت تخيف أهل الغابة بزئيرك ومخالبك وحسب، فأنا ادخلت الرعب في قلوبكم وقلوب البشر من القطب الشمالي إلى الجنوبي ومن شرق الكرة الأرضية إلى غربها بعطسة بسيطة!

محبتي،
دنحا



غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1790
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخي العزيز الدكتور دنحا

ان تأثير الفلسفة موجود في الحياة اليومية لانها مرتبطة بالفكر ، والفكر هو نشاط حتمي في الحياة اليومية لدى الانسان، ولكن الى اي درجة من العمق يصل هذا الفكر ، من المنطق والتحليل او التركيب، من معرفة الحقيقة اي جوهر الموضوع، فذلك يعتمد على الجهد الفردي للشخص.
فمثلا قيل عن افلاطون انه اعظم فيلسوف في تاريخ قاطبة وما انجزه الفلاسفة الاخرون من بعده ما هو الا حواشي لفلسفته.
لحد الان الدول والمجتمعات الانسانية محتارة في اختيار النظام الانسب لادارة الدولة او اي مؤسسة اجتماعية حتى وان كانت دينية. كان هذا الموضوع احد اهم المواضيع في حواراته مع تلاميذه، والغريب افلاطون يرى النظام الديمقراطية المعتمد الان في العالم هو نظام غير مثالي، بل افلاطون فضل حكم الاقلية ولكن اشترط عليهم الشجاعة والحكمة والتطبيق المثالي للعدالة. وهناك امثلة اخرى

مثل اخر هو دور جان جاك روسو في نظام التربية.
مثل اخر دور فرويد في تحليلات علم النفس وكشف امراضنا النفسية.
مثل اخر نظرية المعرفة عند عمانوئيل كانت وطريقة تحديد هوية الشىء.
مثل اخر الصراع الفكري الموجود حول طبيعة وجودنا عند سورين كيركغارد وجان بول سارتر.
هناك مئات الامثلة كانت الفلسفة وروادها هم من شعل ولا زال يشعل السراج امام البشرية.
وانتقلت الفكرة الى عامة الناس كانتقال النور في الغرفة من دون يعرف الناس العاديين عن الجذور الاصلية لمعرفتهم تعود الى جهود شخص او مجموعة اشخاص من قبله.

حتى البيرت ايشتاين يقول البعض ان جذور نظريته النسبية ترجع الى نتائج الفكر الفلسفي عند عمانوئيل كانت وشوبنهاور وغيرهما.

شكرا لمشاركاتك القيمة دائما