سيزار ميخا هرمز- ستوكهولم
cesarhermez@yahoo.comلا تكن (دون كيشوت) لطواحين الكنيسة الكلدانية وموقع احد أبرشياتها !!!
إحدى الأساليب الناجحة التي ينهجها بعض الكتاب في إيصال الفكرة هو أسلوب عرض الأمور المتعددة في الحياة بإطار شيق وساخر وبعض الأحيان بطريقة الكوميديا السوداء وأحيانا يجد بعض الكتاب شخصية ما , يرتكزون عليها في عرض مقالاتهم, كالصحفي العراقي نوري ثابت وشخصية حبزبوز والأستاذ جلال جرمكا وشخصية حمدان, ومثال آخر على هذه الأساليب ما كانت تنشره مجلة ألف باء في صفحة عزيزي عزوز وصورته الكاريكاتورية وهو يمسك قلم عبارة عن مسمار ويجيب على أسئلة القراء ومن واقعنا المسيحي العراقي القريب كان يُـنشر في مجلة الفكر المسيحي عموداً أو صفحة تحت عنوان همسات أبو فادي يُـشخص بها الكاتب أبو فادي بعض الحالات السلبية وينهيها بأسم أبو فادي وعندما كبرت اكتشفت أن أبو فادي هو اسم مستعار لكاتب وشخصه الحقيقي كان كاهنا واليوم هو مطران.
في صغري شدتني رواية لدون كيشوت والتي صورت كأفلام كارتون وهي لكاتب اسباني. دون كيشوت رجل نحيف طويل ناهز الخمسين من عمره متوسط الحال يخرج للناس ليحررهم من الظلم ويعيد أليهم الأمان وينصر الضعفاء ويدافع عن الأرامل و أيضا ينشر العدل وينصر الضعفاء, فاعد عدته للخروج, واخرج من ركن خلفي بمنزله سلاحا قديما متآكلا ,خلفه له إباؤه, فأصلح من أمره بقدر المستطاع وأضفى على نفسه درعاً,ولبس خوذة وحمل رمحاً وسيفاً وركب حصانا أعجف هزيلاً ,أول المعارك التي سعى (دون كيشوت) إلى خوضها كانت ضد طواحين الهواء!! وإذ توهم ولم يكن قد تعامل معها من قبل أو حتى شاهد مثلها !! بدت له أنها شياطين ذات اذرع هائلة,واعتقدَ أنها مصدر الشر في الدنيا فهاجمها ورشق فيها رمحه,فرفعته اذرعها في الفضاء ودارت به ورمته أرضا فرضت عظامه .ثم تأتي بعد ذلك معركة الأغنام الشهيرة, فلا يكاد (دون كيشوت) يبصر غبار قطيع الأغنام يملا الجو حتى يتخيل له انه زحف جيش جرار فيندفع بجواده ليخوض المعركة التي أتاحها له القدر ليثبت فيها شجاعته وليخلد اسمه, وتنجلي المعركة عن قتل عدد من الأغنام وعن سقوط دون كيشوت نفسه تحت وابل من أحجار الرعاة ,يفقد فيها بعض من ضروسه !!
دون كيشوت اليوم هو كاتب ولكن بدون حصان يمتطيه سوى كيبورده الأعجف الذي هو حصانه وقلمه هو رمح خشبي .وبهذا الحصان الأعجف والقلم الخشبي يتصور صاحبنا نفسه فارساً مغموراً وهو يهجم في خياله المرهق والمتعب , يتصور نفسه يدخل معركة ضد طواحين ضخمة ويتوهم انه بحصانه الأعجف الهزيل ورمحه الخشبي سيدخل المعركة ضد طواحين ضخمة تدور وهي تطحن الكثير من العظام القاسية والصلبة تطحنها ليلقي بها بعيدا .
ما علاقة (دون كيشوت ) الكاتب اليوم بطواحين الكنيسة الكلدانية ؟؟
ما علاقة (دون كيشوت ) الكاتب اليوم بموقع احد أبرشيات الكنيسة الكلدانية ؟؟
لنبدأ ب ( دون د. ) فأول صراعاته ومعاركه الكثيرة بدأت قبل عدة أشهر عندما أطلق نداء استغاثة بان الكنيسة الكلدانية في أوربا في خطر وانه بصدد تشكيل لجان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه محولاً أوهامه وصراعاته في منطقة محدودة, إلى أوربا كلها وشمر عن ساعديه وهاجم طواحين الكنيسة الكلدانية في أوربا ليرجع الحق وينصر الضعفاء , واليوم يكمل تلك المغامرة الأسطورية ويستمر في معركته الثانية مع قطيع الأغنام ليهاجم موقع أبرشية كلدانية بنفس الأوهام التي تملئ رأسه وفي معركته هذه يستخدم جملة (لا أود أن أشير في مقال قادم إنكم رفضتم نشر مقالتي لأن اعتزازي بكلدانيتي لا يقل عن الذين نشرتم لهم وينتقدونني) يستخدم أسلوب التهديد والوعيد فهو متسلح برمح خشبي وبدرع حديدي وبكيبورد أعجف ومن خلال المقال أيضا وبنفس أسلوب التهديد والوعيد وعنتر شايل سيفه يقول أيضا (أعدكم بكتابة مقال خاص يتناولها بإسهاب وأعرج فيه على خفايا وأسرار زيارة أبينا البطريرك الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي إلى جورجيا وأرمينيا والتي ذكرتني بهذه الكارثة ) وهي نبرة دق الطبول للمعركة الثالثة !! على أن تليها قادمة وقادمة إلى أن ينتصر على الطواحين .
هذا هو( دون د.) بصراعاته ومعاركه مع ما يصور له خيالاته وأوهامه بعراكه مع طواحين الكنيسة الكلدانية ويبدو أن هذا هو نهجه في الحياة.
إما بخصوص (الدون م) فهو في إحدى معاركه مع طواحين الكنيسة الكلدانية بعث برسالة إلى الحبر الأعظم البابا يطالبه بها بتصحيح خطأ تاريخي !! فهو أبو التاريخ يُـحرف التاريخ ويقراه حسب أهوائه ويصارع ويعارك طواحين الكنسية لتصحيحه علما مع خالص تقديري له انه لا يفرق بين الدين والمذهب والقومية ناهيك عن انه يوما أرامي ويوما أشوري ويوما أخر كلداني سرياني أشوري وأخر سورايه ؟؟؟
وفي معركته الثانية التي تضامن معه بها (الدون د.) أتحفنا بجولتين قتاليتين على نفس الموقع المشار إليه تضمنت تناقضات واقتراحات ووصفات وكلها من نسج خياله وأهوائه أو كما يروق له قراءة الأمور .
وسأكتفي بهذا القدر على أن أزيد قليلاً من خيالات الدون كيشوات بهذه الأمور لكي يستمروا ولا يتوقفوا في صراعهم مع طواحين الكنيسة الكلدانية وأقول لهم أن طواحين الكنيسة الكلدانية تدور وتدور و تدور ولن تتوقف بعد أن انتصرت على الإرهاب والتفجيرات وبدماء شهداءها تستمر وأبواب الجحيم لم ولن تقوى عليها وهي كل يوم تلقي بعيدا ً ب دون كيشوت يخرج متوهماً نفسه فارساً وبأنه سينتصر على طواحين أوهامه وخيالاته .
تعلمت من ثقافة الحوار أن اختلاف الرأي لا يُـفسد في الود قضية ولا يوجد في قلبي سوى المحبة وأحب أن اذكر أن موقع الأبرشية المذكور الذي ينشر لي فهو لا ينشر لي الكثير من المقالات ولا يسبب لي هذا التشنج وأحببت أن أتضامن مع أخوتي ولا أرسل ردي عليهم إلى موقع الأبرشية المذكورة لكن استميحكم عذراً فللضرورة أحكام لذلك أرسله تاركا التقدير لهم واسمحوا لي أيضا أن أكيل بنفس مكيالكم وأزيد عليه قليلاً , سأرسل المقال إلى موقع قناة عشتار تيفي قناة وحدة شعبنا !! والذي نشر وينشر لكم كل جولاتكم السابقة والحالية برحابة صدر وسنرى أن كانوا سينشروا لي ردي عليكم واترك الحكم للقارئ ؟؟؟
تنبيه 1 . مقتطفات ما كتب عن قصة ورواية دون كيشوت مأخوذة من عدة مصادر لكـُتاب غير مذكورة أسمائهم فلو كانت مذكورة لأشرت بها , لذلك استوجب التنبيه .
تنبيه 2 . وهو مقتبس من برنامج حوار الطر شان الذي يبث على قناة البغدادية للإعلامي والصحفي داود الفرحان الرائد بالأسلوب أعلاه والذي يقول ” كل الشخصيات والأماكن والحوادث المذكورة لها علاقة بشخصيات وأماكن وحوادث من واقع الحال وهي ليست من نسج خيال الكاتب"