العمل السياسي المشترك هو الكفيل الوحيد لإحقاق تطلعات شعبنا القومية
بقلم: عامر حزيران*منذ تأسيس حزب بيت نهرين الديمقراطي، دأب بكل جدية في تسخير جهوده الحثيثة من أجل وحدة الصف القومي ايماناً منه بالعمل المشترك تحت خيمة يعمل فيها الجميع بروح المسؤولية المناطة بهم، لا سيما في هذه المرحلة الحرجة من النضال السياسي لشعبنا في الوطن، لايصال صوته الى المحافل الوطنية والدولية وإقرار حقوقه المشروعة والتي أهمها متمثلة بإنجاز المشروع القومي والسياسي (الحكم الذاتي)، هذا المشروع النبيل الذي كان وما زال لحزبنا الدور الريادي في طرحه في كافة المناسبات وعلى مختلف المستويات الوطنية وغيرها. لقد ترجم الحزب ولا يزال هذا المشروع في كافة أدبياته السياسية التي تتسم بالشفافية والوضوح، عكس "الحكم الذاتي" الذي تم إعلانه بشكل مفاجئ والذي تفتقر ملامحه الى رؤية واضحة وجلية.
إن الحزب يؤمن بأن القوة الحقيقية التي تكمن في تحرك هذا المسعى لتحقيق مبتغاه النبيل، تقف خلف وحدة الخطاب القومي الناجمة عن وحدة الصف القومي التي يرعاها التكاتف السياسي لأحزاب ومؤسسات شعبنا القومية والتي تباركها كافة جماهير شعبنا في الوطن والمهجر. ومن المنطلق هذا، آمن الحزب بوحدة المواقف، ولأجل ذلك كان سباقاً في كل مرة بمد يد التقارب والتفاهم لكل دعوة جادة وصريحة تسعى الى لم الشمل وتوحيد الخطاب السياسي شرط أن تكون مصادرها ولدت من رحم الأمة، كون الوحدة هذه ضرورية من منظور الحزب، ومن الواجب ضمان تحقيقها لتسهيل مهمة شعبنا في تحقيق أهدافه.
ونتيجة لكل هذا، لبى الحزب دعوة العمل المشترك، والتفاهم في سبيل جمع القوى السياسية تحت مظلة واحدة ألا وهي المجلس الشعبي، إلا أنه تبين بأن الاخوة في المجلس كانو يخفون خلف دعواتهم "الوحدوية" ما يؤدي أصلاً الى هضم الحقوق على الصعيد الجماهيري لأحزاب شعبنا التي هي لسال حاله الناطق عنه سياسياً، فكيف بشعب يسعى الى إحقاق حقوقه وهو مقضوم اللسان سياسياً! ولذلك توصل الحزب والأحزاب المتحالفة معه الى فك الارتباط مع المجلس الشعبي لمحاولته المشبوهة للالتفاف على الأحزاب المتحالفة معه، وتقويض دورها على الساحة السياسية، وبالتالي إفراغ قضية شعبنا القومية من محتواها، والإملاء عليها بمفاهيم غامضة تفرز آثاراً سلبية قد تهدد مستقبل شعبنا ومصيره، وهو الأمر الذي لم تقبل أحزاب شعبنا على مرّ مسيرتها النضالية تقبله والرضوخ له.
ختاماً، وبدون أدنى شك، فان حالة التشرذم التي عصفت بالبيت القومي راهناً، يتحمل مسؤوليتها السلبية كل من أضر بالعمل المشترك، لا سيما في هذه الفترة المهمة من نضال شعبنا الذي كان ينوي خوض غمار الانتخابات التشريعية القادمة تحت راية الوحدة السياسية.
* عضو المكتب السياسي لحزب بيت نهرين الديمقراطي