دعوة من الكاتب: سليمان يوسف
في تموز القادم تدخل (المنظمة الآثورية الديمقراطية) عامها الخمسين ويحتفل الآثورييون بعيد اليوبيل الذهبي لمنظمتهم، أول فصيل سياسي آشوري في العصر الحديث، في سوريا والعالم.
بهذه المناسبة أدعو كل الغيورين على مستقبل المنظمة وعلى (حركة التحرر الآشورية) عامة، والحريصين ليس على بقاء المنظمة الآثورية الديمقراطية فحسب، وإنما على ضرورة أن تتطور وتتقدم نحو الأهداف التي وجدت من أجلها، وأدعو بشكل خاص الذين ابعدوا عنها قسراً أو تركوها احتجاجاً على ظلم لحق بهم أو على سلوك وممارسات خاطئة مورست من قبل هذا القيادي أو ذاك المسؤول، أدعوهم للكتابة، وبدون تحفظ،عن تجربتهم السياسية والتنظيمية والثقافية فترة وجودهم داخل المنظمة وتشخيص الظواهر السلبية التي رافقت هذه التجربة وقراءتهم لراهن ومستقبل المنظمة، وفتح كل الملفات القديمة والجديدة المتعلقة بالأزمات التي واجهتها عبر مسيرتها الطويلة وأهم التحديات التي تواجهه في هذه المرحلة، وطرح الحلول التي قد تساعدها على الخروج من محنتها ومن الدائرة المغلقة التي بدأت تضيق عليها شيئاً فشيئاً.
إن مسؤوليتنا التاريخية والقومية تجاه المنظمة واتجاه الشعب الآشوري(سريان/كلدان) الذي طالما تحدثنا باسمه ودافعنا عن قضيته وحقوقه، تقتضي ان نجيب على جملة تساؤلات يتناولها الشارع الآشوري في سوريا والمهجر: لماذا تبتعد أو ُتبعد وباستمرار الكوادر النوعية عن المنظمة بعد سنوات طوال من العمل والتفاني ويتمسك بها أشخاص معدودة دون غيرهم متهمون اليوم من قبل الكثيرين بالانتهازية والوصولية وعدم النزاهة والمصداقية..؟
لماذا لم تسمع أو تعلم معظم الأحزاب السورية بالمنظمة الآثورية إلا قبل سنوات بالرغم من مرور نصف قرن على تأسيسها..؟ ولماذا انحسرت المنظمة وتراجعت الى هذا المستوى المتدني وارتفعت نسبة البطالة السياسة داخل المنظمة الى أكثر من 90% ؟
لماذا بدأت كـ(حركة قومية) وانتهت بعد خمسين عاماً الى حركة طائفية أو بالأحرى الى (مجموعة طائفية) تكاد تنحصر في أتباع كنيسة (السريان الأرثوذكس) مع قلة قليلة من الكنيسة الآشورية الشرقية؟ ومن ثم لماذا فشلت المشاريع الاقتصادية التي قامت بها المنظمة وبقيت تعاني من وضع مالي سيء ..؟
كل هذه الأسئلة وغيرها، أجد من الضرورة والأهمية، بعد نصف قرن مضى على تأسيس المنظمة الآثورية الديمقراطية، أن نبحث معاً على إجابات واضحة محددة لها، وأن نلقي نظرة شاملة و موضوعية من الداخل والخارج على هذه المنظمة، خاصة بعد أن فشلت في أن تصبح حزباً أو مشروعاً قوميا (آشوريا) جامعاً موحداً، يساهم في استنهاضه أبناء (الأمة الآشورية) من مختلف مذاهبها وطوائفها الكنسية ومن مختلف مناطق تواجدهم.
مع التأكيد بأن الهدف الأساسي من دعوتنا لفتح ملفات المنظمة الآثورية الديمقراطية في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة من تاريخ شعبنا الآشوري-التي هي بنظر البعض ملفات داخلية تخص المنظمة وحدها يجب أن لا تفتح وعدم نشرها على الراي العام- هو مصلحة المنظمة أولاً وأخيراً, وليس الانتقاص من مكانتها، كما قد يظن البعض، بعد أن أعلنت مع الأخ (كبرو شالو) الانسحاب من المكتب السياسي واللجنة المركزية مؤخراً.
إذ من المهم جداً أن نقف وبجدية عند الظواهر السلبية في حياة المنظمة الآثورية الديمقراطية، أملاً بتجاوزها من جهة وتشخيص مخاطر العقلية الانتهازية والإقصائية التي تهيمن وتتحكم بالمنظمة منذ سنوات طوال والتي شكلت وتشكل خطراً حقيقياً على مستقبلها السياسي إذا ما استمرت في موقع القيادة والقرار، تلك العقلية التي كانت سبباً،ومازالت، في ابعاد وإقصاء بشكل أو بآخر العشرات، لا بل المئات، من كوادر المنظمة المخلصة والمعطاءة منهم: الدكتور المرحوم سنحاريب شابو، آدم دانيال هومي، كبرئيل افرام، الياس شاهين، صليبا مراحة، نينوس آحو، جاك اسكندر، جان مالول، سمير افرام، زهير عبدو، وغيرهم كثر واليوم نحن وغداً آخرون سيلحقون بقوافل المبعدين.
ملاحظة: اعتباراً من شهر ايار المقبل وحتى 15 تموز عام 2007،عيد اليوبيل الفضي لتأسيس المنظمة الآثورية الديمقراطية، سأنشر ملف عن المنظمة على حلقات سأتناول فيها العديد من الظواهر السلبية، كما عايشتها ووجدتها تتعلق بالنواحي السياسية والفكرية والتنظيمية والاجتماعية والمالية....
ونشكر كل من يمدنا بمعلومات ذات قيمة سياسية أو معرفية أو تنظيمية وحتى اقتصادية (مالية) تفيدنا في دراستنا هذه حول المنظمة لنشرها باسمه، إن رغب، في سياق الموضوعات المطروحة بغية الدقة والتوثيق والإفادة.
ويمكنكم ارسال معلومتكم على البريد التالي، وباللغة العربية :
shosin@scs-net.org الكاتب: سليمان يوسف
المنسحب من عضوية المكتب السياسي واللجنة المركزية في المنظمة الآثورية الديمقراطية
سوريا- القامشلي[/b][/size][/font]