تزمناً مع ذكرى أستشهاد الطوباوي شارل دي فوكو في الأول من كانون الأول، يحتفل أخوات يسوع الصغيرات بذكرى 70 سنة على تأسيس رهبنتهم " الأخوة " في العالم
أقتداءً بيسوع في سر تجسده، نشأة، في عام 1939، رهبنة أخوات يسوع الصغيرات، على خطى الأخ شارل دي فوكو، الذي تبنى نهجاً جديداً للحياة الرهبانية، في عودة جريئة إلى قيم الأنجيل. وأختار الله الأخت مادلين لتكون حجر الزاوية في تأسيس هذه الرهبنة. فمنذ طفولتها، أختبرت مآسي الحرب، وعانت من الفقر والتمييز بين الطبقات الأجتماعية. وهي تقول أن الرب دعاها منذ حداثتها لتكون له بكليتها، ووضع في قلبها شعوراً مرهفاً نحو الفقراء والمهملين. ونما في قلبها حبٌ خاص للعرب الرحل الذين يعيشون في الصحراء الجزائرية. وتقول أن تاريخ الأخوة كله يتلخص في هذه العبارة " أمسكني الله بيدي، وبثقة عمياء تبعته ". وحينما قرأة سيرة الأخ شارل دي فوكو، هذا الإنسان الذي تغيرت حياته كلها يوم آمن بالرب وبحبه الذي تجلى له بخاصة في سر التجسد وفي حياة الناصرة، فعاش في قلب الصحراء الجزائرية في علاقة حميمة مع الله ومع سكان المنطقة، منذ ذاك توخت الأخت مادلين السير على خطاه. وقادتها العناية الإلهية إلى الجزائر لأسباب صحية طارئة. وهناك أتضح لها أن دعوتها دعوة تأملية تعيشعا وسط الشعب الذي أندمجت به، وبذلك تشهد الرب ولحبه الكبير لكل إنسان أياً كان. أنها دعوة تأملية وسط العالم، ونهج جديد يستمد نوره من سر التجسد الذي يعاش في كل مكان. إذ أصبح كل مكان موضع لقاء بالله و" بالأخوة الأصغرين".