ما تطلبه الجماهير قبل إنعقاد المؤتمر الثاني للمجلس الشعبي !!!
منصور سناطي : في الثالث من كانون الأول الجاري ، سينعقد المؤتمر الثاني للمجلس الشعبي ،في ظروف صعبة ومعقدة ، وفي سبيل الإرتقاء بتطلعات شعبنا وهدفه المركزي بتحقيق وحدته وتضامنه ، وبقية الأهداف تتحقق كتحصيل حاصل
، وإذا لم تتحقق وحدتنا في هذا المؤتمر ، فلا جدوى من الركض وراء السراب ، فتقسيم المقسّم وتجزأة المجزأ ،
لا يقودنا إلى بر الأمان ، كما أن إنسحاب ثلاثة أحزاب من خيمة المجلس مؤخراً ، كان مؤشراً سلبياً ، ولكن الذي
حدث قد حدث ، فاليكن للمجلس الشعبي نقاط محورية أساسية التي تدور في فلكها بقية الأهداف التي هي أقل أهمية
بنسبة تنازلية ، ونرى برأينا المتواضع أن يعطف المؤتمر نظره على النقاط التالية :
. أن يقرر المجلس أن يعود خيمة لتنظيماتنا السياسية والجماهيرية والمستقلين ( الشعب بأكمله ) ، أو أن يتحوّل إلى
حزب سياسي ، من خلال القرار الشجاع والصريح وبلا ضبابية ، لتكون الجماهير على بينّنة من أمرها ، وفي حالة
عودته كخيمة ، عليه الجلوس مع كل الأطراف بعد إنتهاء المؤتمر مثلاً ، للخروج بصيغة توافقية مرضية للجميع
بوقوفه على مسافة واحدة من الجميع ، وهذا يكون الأفضل للجميع .
وفي حالة تحوّله إلى حزب سياسي ، فاليقرر نظامه الداخلي ، وأن يختار له إسماً جديداً ، طالباً من الجهات ذات
العلاقة إجازة العمل السياسي ، حسب الأصول القانونية ، ليعمل جنباً إلى جنب بقية أحزابنا ، وأن يسعى للتعاون
وتوحيد المواقف ، كتشكيل مجلس سياسي مشترك ، يكون هو الناطق الرسمي مع الجهات الرسمية والقوى السياسية
ومنظمات المجتمع المدني وغيرها .
. أن يصار إلى إنتخابات حرة وديمقراطية من الحضور داخل المؤتمر ، وهذا ينسحب على الخارج أيضاً ، ليكتسب
شرعيته الجماهيرية ، وبالصورة التي يرتأيها المجلس .
. التحرك بفاعلية للإنتهاء من الجدل البيزنطي حول التسمية ، وإن إستعمال ( سورايا أو سورايي) ، ستكون حلاً
مرضياً لكافة الأطراف ومن ضمنها الكنيسة التي سوف لا تعترض عليها ، وهي غريبة بعض الشيء على أبناء
شعبنا العراقي ولكن بمرور الوقت ستكون مقبولة من الجميع .
. أن يولي المؤتمر موضوع الهجرة جلّ إهتمامه ، مدركين أن إيجاد فرص العمل بإقامة المشاريع في مناطق تواجد
شعبنا ، سيعزز تشبثهم بأرض الآباء والأجداد ، بدل التغرّب والتشرد في بلدان الشتات .
. الإنطلاق من واقعنا المعاش على الأرض حالياً ، مدركين بأن أكثر من نصف شعبنا قد هاجر ، والكف عن العيش
في الأحلام غير الواقعية ، والتذكير بأمجاد أجدادنا وحضارتهم وتراثهم لا يفيدنا بشيء ، ولا فضل لنا في ذلك .
. الإنتخبات البرلمانية قادمة قريباً ، فما علينا إلا التحرك بسرعة ، لإيصال أكبر عدد ممكن إلى قبة البرلمان بدراية
مدروسة وبحكمة ، من ذوي الكفاءة والمقدرة والنزاهة .
. تعزيز الإعلام ، حيث أن إعلام المجلس ضعيف ، وقناة عشتار تراجع مستواها عن إنطلاقتها الأولى ، نتيجة
إشراف غير المختصين على برامجها ، فإعادة النظر بتعزيز كادرها بالإختصاصيين ، وإنشاء موقع للمجلس على
غرار موقعي عشتار وعنكاوة ، ليكون منبراً لإقلام كتابنا يرفدونه بإرائهم وإقتراحاتهم للمساهمة بأفض السبل في
سبيل خدمة شعبنا ووطنا العراق العزيز ، يداً بيد ، مع بقية مكونات شعبنا الأخرى .
خاتمة:
ندعو كافة أبناء شعبنا الحريصين على مصلحة هذا الشعب المتألم ، أن يساندوا المؤتمر الثاني للمجلس الشعبي ،
وأن يكونوا عناصر بناء ، ليخرج بقرارات وتوصيات تثلج الصدور وبتعاون الجميع وتفاعلهم البناء معه ، مع
نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة ، والمثل الشعبي يقول : ( الكوم الي تعاونت ما ذلّت ) ، ونقول للسادة أعضاء
المؤتمر ، قلوبنا معكم ، والله يوفقكم لما فيه خير شعبنا والعراق ، ومنه العون والحكمة والرأي السديد .