سيدنا يسوع المسيح له كل المجد قال "الروح هو الذي يُحيي. أمّا الجسد فلا يفيد شيئاً. الكلام الذي اكلمكم به هو روح وحياة". فرد عليه الشاهد والتلميذ الرسول بطرس: " الى مَن نذهب وكلام الحياة الابدية عندك".
يعلمنا الرب يسوع بأن كل اعمال الجسد لاتفيد شيئا، نتعلم من كلمة الله المحيية بان اعمال الجسد هي كخرق بالية لا توصلني الى خلاص نفسي. عليّ ان آخذ الروح القدس أولا، عليّ ان "أتوب وارجع الى فادي نفسي واسقفها"، عليّ اولا ان اعترف بكل خطاياي واندم على كل ما فعلت وارجع الى الرب معترفاً به رباً ومخلصاً وفادياً، عليّ أن أؤمن واقبل بانه هو حمل خطاياي ومات بدلي ولأجلي...حينذاك يقبلني الرب له ويمسح كل خطاياي ويعطيني الروح القدس الذي به استطيع ان اخلص " ولكن إن كان أحد ليس له روح المسيح فلك ليس له (للمسيح).وإن كان روح الذي اقام يسوع من الاموات ساكناً فيكم فالذي أقام المسيح من الاموات سيُحيي اجسادكم المائتة ايضاً بروحه الساكن فيكم"." الروح نفسه يشهد لأرواحنا أننا اولاد الله.فإن كنا اولاداً فإذاً ورثة ايضاً ورثة الله ووارثون مع المسيح....". " ثم بما انكم ابناء ارسل الله روح ابنه الى قلوبكم صارخاً يا أبا الآب. إذاً لستَ بعدُ عبداً بل ابناً وإن كنت إبناً فوارثٌ لله بالمسيح" مجداً للرب الإله. أشكرك يارب على كل عطاياك التي لا يُعبَّر عنها.
هذه هي كلمة الحياة الابدية التي عرفناها بالوحي الإلهي المقدس في الكتاب المقدس.
ليس مهماً أن أقرأ، ليس مهماً أن اتصفح، ليس مهماً ابداً ان اقرأ بصوت عالٍ او منخفض او في قلبي او أتلو بألحان...المهم أن افتح قلبي وأقبل كلمة الخلاص التي اعطاني إياها الرب...أين؟! في الانجيل: البشارة: الاخبار السارة: الاخبار المفرحة. ما هي هذه البشارة والاخبار السارة والتي تفرّح قلبي؟ هي : "الذي (السيد المسيح) كان من البدء (براشيت-الازل) الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمستهُ أيدينا من جهة كلمة الحياة. فإن الحياة أُظهِرَت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الابدية التي كانت عند الآب وأُظهِرَت لنا. الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم ايضاً شركةٌ معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. ونكتب اليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً". شكراً لك يارب على عظيم محبتك.
هذه هي كلمة الكتاب المقدس الانجيل يُظهِر لنا مدى قدرة وسلطان ومحبة الخالق وتجسدها في شخص ربنا يسوع المسيح.
يعلمنا ربنا ومخلصنا السيد المسيح له كل المجد " .... . لأن مَن إستحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فإن إبن الانسان (يسوع) يستحي به متى جاء بمجدِ أبيه مع الملائكة القديسين".
قال القديس بولص رسول السيد المسيح له كل المجد "لستُ أستحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص" " لكل مَن يؤمن" "لأنه فيه معلنٌ برّ الله". مجدا أشكرك يارب.
تعلمنا كلمة الرب على فم القديس يعقوب رسول السيد المسيح له كل المجد "فإقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة ان تخلِّص نفوسكم" آميـــــــن. معناه أننا لو نتولوا اسم الله دائماً ونقرأ دائماً ولكن ليس لنا علاقة روحية مع الله ولا نفهم كلمة الله في بشارته فليس لنا خلاص، الكلمة يجب ان تنغرس، نفهمها، نعيها ونعمل بها.
هذا هو تعليم الرب لنا في كتابه المقدس ".... ثم يأتي إبليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلاّ يؤمنوا فيخلصوا"، لوقا 8.
"أنا هو نور العالم" ، " وهذه هي الدينونة أن النور قد جاء الى العالم وأحبَّ الناس الظلمة أكثر من النور لأن ا عمالهم كانت شريرة".
صادقةٌ هي الكلمة ومستحقةٌ كل قبول.
أخيراً..." إن كان أحدٌ يعلِّم تعليماً آخر ولا يوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة والتعليم الذي هو حسب التقوى. فقد تصلَّف وهو لا يفهم شيئاً بل هو متعلّل بمباحثات ومماحكات الكلام التي منها يحصل الحسد والخصام والافتراء والظنون الردية. ومنازعات أناس فاسدي الذهن وعادمي الحق يظنّون أن التقوى تجارة. تجنّب مثل هؤلاء".
ما فائدة ان اعمل اعمال صالحة؟ لماذا افعل اعمال صالحة؟...هل لكي أُرضي الله عني؟!!! ألا يستطيع الله نفسه أن يتمم كل الاعمال الصالحة بدوني؟! نعم أكيد يستطيع، إذاً أعمالي لا تقرّبني اليه. هل هو محتاج لي لإتمام أي عمل صالح من أي نوع كان؟! أبداً ليس محتاجاً لي لأنه هو صاحب القدرة والسلطان و "شمسه تشرق على الاشرار والابرار" وهو في يده الكون كله وكل الاحوال وكل خلائقه وهو خلق الكل بكلمة قدرته.
قالوا للسيد المسيح "ماذا نفعل حتى نعمل أعمال الله"، أي ما هي الأعمال التي يحبها الله ، والتي لها أجرٌ عند الله ، والتي ترضيه عنا ، والتي تقربنا اليه. أي عمل أستطيع انا الانسان الضعيف الخاطئ الذي لا استطيع ان اخلّص نفسي أنا الذي "بالخطية حبلت بي أمي" ، الذي " كلنا كغنمٍ ضللنا مِلنا كلُّ واحدٍ الى طريقه" ، الذي " قد صرنا كلنا كنجسٍ وكثوب عدّة (خِرَقٌ بالية ) كل اعمال برّنا وقد ذبلنا كورقة، وآثامنا كريح تحملنا"، أنا الذي " فرأى (الله ) أنه ليس انسانٌ (لا يوجد إنسان) وتحيّر من انه ليس شفيع"، الذي " ليس بارٌ ولا واحد.ليس مَن يفهم. ليس مَن يطلب الله.الجميع زاغوا وفسدوا معاً. ليس مَن يعمل صلاحاً ليس ولا واحد"...هوذا أنا وهوذا كل إنسان،أي عملٍ أستطيع ان اقوم به حتى (أُرضي) الله او يتقبّله مني او يقربني اليه؟! .
ماذا نفعل حتى نعمل أعمال الله؟.أجاب رب المجد يسوع وقال لهم " هذا هو عمل الله : أن تُؤمنوا بالذي هو ارسله" آمين... هذا هو العمل الذي يُرضي الله عني الذي يقربني اليه الذي يُفرح الله من جهتي. يقول الرب لنا: أنت ايها الانسان لا تستطيع ان تعمل عمل يرضي خالقك او يقربك اليه: هل تريده ان يرضى عليك بذبيحة؟ انه هو قد خلق الحيوان الذي ستقدمه له، هل تأخذ ما لله وتقدمه اليه ثانية؟؟؟ ...هل تريده ان يقربك اليه بزيارة موقع او مكان معيّن؟ هل خلق الكون كله وذلك المكان وكل الامكنة هي أمور مادية لا تُغني وكل مكان وموقع سيُفنى... هل إيمانك بأنه اله واحد سيُدخلك الجنة؟؟؟ "أنت تؤمن أن الله واحد. حسناً تفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون"، إذاً ما الفرق بينك وبين الشيطان لو فقط تعرف او تؤمن بأن الله واحد ؟؟؟
أعترف بخطاياي...أتوب...أرجع...أقبل شخص المسيح وخلاصه...أسلُك في الخلاص وفي قداسته فأنال غفران خطاياي وتكون لي الحياة الابدية.
هل لك شركة او اتصال او معيشة مع الله...هل تعرف بأنك معه...هل تعرف بأنه معك...هل تعرف بانه يستمع لك ويستجيب، أم أن هناك فاصل او حجاب بينك وبينه ؟
يقول لنا وحي الله المقدس في الكتاب "ها أن يد الرب لم تقصر عن أن تخلِّص ولم تثقل إذنه عن أن تسمع. لكن آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع". الكل أحباء عند الله، هو يريد " الجميع يخلصون والى معرفة الحق يقبلون"، و " الذي يؤمن به لا يُدان" ولكن " والذي لا يؤمن قد دينَ لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد".
هذا هو الذي يفصلني عن إلهي وخالقي ومخلِّصي: خطاياي،آثامي...هذه هي التي ستحجب وجهه عني هي التي تجعل إلهي ومخلصي المحب ان لا يستمع لي ولا يستجيب...
عندما أتوب وأرجع ويعطيني الآب روح إبنه وأنال الخلاص واصبح إبناً لله سيمتلئ قلبي فرحاً وسلاماً، سلاماً يفوق كل عقل، سلام إلهي أبدي، سلام من السماء...سأمتلئ من محبة الآب سأحب الكل وسأريد للكل ان يعرف ويمتلك نفس خلاصي وسلامي ومحبتي التي اعطاني إياها أبويا السمواي...سأقول للكثير عن الذي عندي وعن الذي إختبرته...محبتي وسلامي سيدفعاني أن اساعد وازور مرضى واعزّي الحزانى واعطي للمحتاجين لأني بالمحبة التي احبني إياها ابويا ساحب الكل سأُظهِر هذه المحبة للكل، وهو بنفسه سيدلني ويقويني ويرشدني في وللأعمال الصالحة فهو له كل المجد يريد ان اكون "كسفير له" و يريد أن" ينظر الناس اعمالي فيمجدوه" يرون محبتي فيحبون هذه المحبة ويُقبلون اليها ويريدون ان يحصلوا عليها كما انا حصلت.
هكذا نتعلم من السيد المسيح كما اوحى لرسوله يعقوب حين يقول لنا بروح الوحي الالهي المقدس "ما المنفعة يا اخوتي إن قال احد ان له ايماناً ولكن ليس له اعمال. هل يقدر الايمان ان يخلصه"، " أرني ايمانك بدون اعماك وأنا اريك ايماني باعمالي".
فالله لا يطلب مني ان "أقدم قرابين وذبائح لا يمكن من جهة الضمير ان تكمِّل الذي يخدم. وهي قائمة بأطعمة وأشربة وغسلات مختلفة وفرائض جسدية فقط موضوعة الى وقت الاصلاح"،"فدَم السيد المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه بلا عيب يطهر (دم المسيح) ضمائرنا من اعمال ميتة لنخدم الله الحي".
"اتبعوا السلام مع الجميع والقداسة التي بدونها لن يرى احد الرب"
نصلي أن يحفظنا الرب يسوع المسيح في ايمانه ويثبتنا.[/b]