بجو ملئ بالحب والبهجة والسرور تم عرض المسرحية الكوميدية الهادفة ( حــبا رابــا ) وسط تشجيع كبير لايمكن وصفه بكلمات اوعبارات الاعجاب ، لان ذلك لا يمكن ان يغطي الاحساس بتلك الانفعالات الكبيرة والتي نتجت من جانب الجمهور حيث التصفيق بين سطور المشهد الواحد كان رائعاً والضحكات الخارجة من القلب بين تلك المواقف التي كان يحسمها أولئك الممثلين الابطال ليتلقاها المتفرج بدهشة وسرور وضحكات متواصلة منذ بداية المشهد الاول وحتى انتهاء المسرحية ، كما ان الدموع التي سالت من عيون عشرات المتفرجين دلت على ان المسرحية لاينقصها جانب من مشاهد الاسى والحزن الذي كان ولا يزال يلبسنا نحن كعراقيين مغتربين نحمل اشجاننا ونحبسها طيلة حياتنا ، ولكن هي ذكرى او لمحة نستذكرها ، وهذا ما جسدته بعض مشاهد مسرحية ( حـبا رابـا ) .
كما لم تبخل المسرحية بمشاهدها الرومانسية والعاطفية حيث اضفت جوا من الراحة لدى المشاهد وخاصة عندما كانت هناك موسيقى هادئة مع حوار جميل دائر بين الحبيبين يوسف ونهرين مع الانارة الرومانسية المعبرة ، حتى بات الكثير من الشباب الحاضرون يطلقون الكلمات اللاارادية بقولهم(الله ، الله ، الله ) على هذه المشاهد . وهكذا بدأ تشجيع الجمهور منذ بداية المشهد الاول وحتى النهاية وبدون توقف وليومين متتالين ناجحين بكل المقاسات.
كان الجمهور وفيا وصادقا وامينا وحاضراً بكل ثقة لهذا العمل وهو متاكد بانه يستمتع بهذه المسرحية ، ولكن كانت ردود الافعال اكبر واقوى لحد لم نكن نتوقعه نحن كفرقة شيرا ، فالحقيقة يجب ان تقال، ان الجمهور اثناء العرض وبعد العرض كان رائعا جداً ، فمهما نقول ونتحدث وكما قلنا لايمكن وصف مشاعرهم لا بالعبارات ولا بالجمل ، فلن يتحسس بتلك المشاعر الصادقة والخارجة من الجمهور الا من حضروا قاعة المسرح وشاهد ما شاهد ، فهناك كانت ردود ايجابية من جانب الجمهور بعد انتهاء العرض للمخرج المبدع( هيثم ابونا ) ولجميع الممثلين المبدعين وقائدا الموسيقا والانارة الرائعين وبدون استثناء حتى راح الكثير ممن علقوا بعد عرض المسرحية غير مصدقون .
أن هولاء الممثلون هم لاول مرة يعتلون خشبة المسرح حيث قال الكثير من الجمهور العزيز عنهم (انهم فعلا ابطال حقيقيون ويستحقون كل الثناء والتقدير ) وهذا بالفعل ما حصل حيث راح ينحني بعض من الجمهور الاعزاء امام هذا الكادر العملاق ابتداءً من الفنيين والممثلين وانتهاءً بالمخرج.
( حـبا رابـا ) الذي تحدث بعض ممن اراد التعليق بعد مشاهدته المسرحية وجدها بمثابة الدرس الكبير لكل ابناء شعبنا المسيحي ، كما تمنوا لكل شعبنا ولكل العالم ان يشاهدوا هذا العمل الجبار بمعانيه الكبيرة والسامية ، كما اعتبره الاب الفاضل( فارس توما) راعي خورنة مار ابا الكبير في الدانمارك حيث كان المشرف العام على هذا العمل بمثابة درس لكل مسيحي ان لايفوت فرصة مشاهدة هذا الدرس ، كما شكر حضرته المخرج وطاقم العمل بقوله (الف شكر لهذا العمل الخيالي الذي يستحق كل التقدير والاعجاب ) .
كما اعتلى خشبة المسرح الكثير من الاخوة المثقفين الكبار حيث ابدوا تعليقاتهم الثمينة وردة فعلهم الكبيرة ازاء هذا العمل الفني الرائع.
مسرحية ( حـبا رابـا ) لم تكن مسرحية وحسب كما قال بعض المثقفين والمهتمين بل وصفوها باحتفالية كبيرة صادقة ورائعة بين جميع اطياف شعبنا واعتبروها انطلاقة رائعة جداً نابعة من قلوب صادقة وامينة واعتبروا مشاهدة يوم مشاهدة هذه المسرحية هي بداية النهاية لكل الاختلافات والايدلوجية الدائرة بين اطياف شعبنا المسيحي ونبذ الخلافات واعتبار هذه المسرحية كرسالة على الجميع ان يعي فحواها حيث يجب ان نقول كفا ما نال من التفرقة والتعصب الذي لامبرر له ، ان ما يجمعنا اكثر واقوى من ما يفرقنا ، واقوى شئ يجمعنا اضافة الى التاريخ واللغة هو الايمان المسيحي ، فكلنا نتبع رب واحد .
( حـبا رابـا ) التي انتهت برقصة تعانق بين (بـتو و زيـا ) وزواج ( يوسف مع نهرين ) وابصار (سمـو) الاعمى ونطق ( أ يشو ) الاخرس كانت بهجة حقيقية لا توصف لدى الجمهور حتى طلب الكثير منه مشاركة اخوتهم الممثلين بتلك الرقصة التي انتهت بها المسرحية ، وكانت الاغنية للمطربة الرائعة ( لندا جورج ) اصلوخن ..
هكذا انتهت يومين من العرض بنجاح ساحق فاق التصورات وبسعادة لا توصف من الجمهور تجاه الممثلين، كما تمنى الكثير من الشباب والشابات الحاضرون ان يعتلوا خشبة المسرح كممثلين في فرقة شيرا للاعمال القادمة بعد تشوقهم لما قدموه اخوتهم أولئك الممثلين الرائعين من جدارة في ادوارهم.
كما تلونت صالة العمل المسرحي بعشرات الباقات من الورود المقدمة من قبل الجمعيات والاحزاب والاذاعات المحلية ومن الجمهور الحبيب الى اخوانهم الممثلين مهنئين ومباركين هذا العمل المسرحي الرائع، وقد شكر المؤلف والمخرج الرائع ( هيثم أبونا ) كل الحاضرين بكلمات غالية وثمينة وتمنى لهم الموفقية والنجاح والصحة للجميع، حيث وصف جمهوره بالرائع والممتاز والمثقف جدا حيث كان واضحا خلال ردة فعلهم تجاه المسرحية ، كما وعد (أبونا) للراغبين من جمهوره العزيز باعادة المسرحية ثانية في وقت لاحق وفق جدول زمني تقرره ادارة شيرا.. انشاء الله.
حيث هناك دعوات من خارج الدانمارك وحتى يتم التنسيق لتهيئة افضل الاجواء للعرض الؤمل انشاء الله..