نظرية المُؤامرة عندما تتحكم في تفكيرنا الى أين تقودنا؟


المحرر موضوع: نظرية المُؤامرة عندما تتحكم في تفكيرنا الى أين تقودنا؟  (زيارة 521 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Al Berwary

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 94
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نظرية المُؤامرة عندما تتحكم في تفكيرنا الى أين تقودنا؟
                                                                           
بقلم المهندس نافع شابو البرواري
عندما نلوم او نتشكى ونضع جميع مشاكلنا ومصائبنا ومعاناتنا وتخلفنا وجهلنا وعقمنا في المساهمة في الحضارات الأنسانية على شماعة الأخرين فهنا في هذه الحالة نحن مرضى بداء الوسواس و ما علينا إلا مراجعة اطباء مختصون لعلاج هذا المرض اللعين الذي ابتلينا به منذ قرون ولا زلنا نعاني منه ، نتذكر النكات التي كان يرددها الناس ايام الأستعمار البريطاني للعراق فكانوا يرددون هذه النكتة" اذا تعاركت سمكتان في البحر فان ابو ناجي( بريطانية) هو السبب " وما أشبه اليوم بالبارحة ، يقول أحد  المشاهير من العرب :
"اننا نحن العرب دائما نلوم الأخرين وخاصة المشهورين قبل أن نتأكد من ذلك , ونكتشف(بعد فوات الأوان )أن هؤلاء الذين اتهمنانهم كانوا الى جانبنا ومعنا قلباً وقالبا" ،
انها لمأسات عندما نخلق لأنفسنا بعبع او عدو يعشعش في مخيلتنا وفكرنا وعقولنا حتى نصاب بالعمى وعدم البصيرة وننطح مثل الثور الهائج كل من حولنا شمالا جنوبا شرقا وغربا .
اذا منعت دولة أجنبية"بسبب قوانينها الأجتماعية" لبس النقاب للمرأة قالوا هذه مؤامرة على الأسلام وسارت مظاهرات لها بداية وليس لها نهاية  في كافة الدول العربية والأسلامية  وحرقوا اعلام تلك الدولة بدون ان يعرف غالبيتهم ما هي الخلفية الحقيقية لمنع النقاب بتلك الدولة وبعد ايام ولنقل اشهر يُصرّح الحاكم او المسؤول لهذه الدولة او تلك ان ماقامت به تلك الدولة من منع النقاب هو شان داخلي ولا اعتراض لنا عليه فيسكت الناس ويُنسى الموضوع وكأن هذا التصريح للحاكم هو الصح ولا أعتراض على ذلك عندما يرسم احدهم في جريدة ا و مجلة( ما يعتقد به) ويسيئ الى مقدسات الأخرين دون التمييز بين الديانات لانه قد يكون مُلحدا فلا نرى البوذييين او المسيحيين بأن يقوموا بحرق السفارات أو التهديد بمعاقبة دولة بسبب أن أحد مواطني تلك الدولة ساء الى دينٍ ما ، بينما نرى الناس في الدول العربية والأسلامية يقوموا ولا يقعدوا يهددوا ويثوروا ويحرقوا الكنائس لمواطني بلدهم ويقتلوا الناس الأبرياء في بلدانهم وكان هؤلاء الناس هم الأعداء الحقيقيون وليس ذلك الكافر الذي اساء الى مقدساتهم انه تخبط وخلط للأوراق  ومرض مزمن يعاني منه شعوب وحكام الدول العربية وتخيل وسوء تقدير للعواقب ، انه فكر متعصب  يضع العصابة على عينه ويستل سيفه فيضرب كل من حوله دون ان يقدّر المردود السلبي لهذا التصرف الخاطئ ، اليوم الشيعي اصبح عدوه هو السني والعكس صحيح  وكذلك الفلسطيني اصبح عدوه أخوه الفلسطيني وهكذا حكومة السودان تحارب شعبها في دارفورد والصوماليين في حرب اهلية منذ عشرات السنين وكذلك في باكستان وافغانستان
ولبنان وايران والعراق ووو... القائمة طويلة فهل كل هذا سببه وجود نظرية المُؤامرة ؟ في الحقيقة نظرية المؤامرة هي في قلب العالم العربي والأسلامي فهم الذين يتآمرون على الأخرين ولكنهم يتهمون الأخرين زورا وبهتانا ، انه فكر لايستطيع مواجهة الأخرين بالفكر ولا يستطيع ان يواجه الحجة بالحجة ولا مواجهة السياسة بالسياسة ولا يستطيع مواجهة الحوار بالحوار ولا يستطيع مواجهة المنطق بالمنطق والراي يالرأي الأخر فيلجأ الى وسائل العنف التي لايعرف غيرها  ويلوّح بالتهديد والترهيب لكل من تسول نفسه مخالفة  فكره ومعتقده ويتهم العالم كله بانه يتامر عليه انه فكر يوجه انظار الناس( الغلابة) الى امور ثانوية ليلهيهم عن المشاكل التي يواجهها المواطنون وشعوب دولهم في كافة امور الحياة من الأضطهادات والأستعباد والتخلف العلمي والثقافي والحضاري نتيجة عدم توفر الحريات والديمقراطيات في بلدان هذه الشعوب 
 انه فكر ديني اصولي مبارك من قبل حكام هذه الدول ليقول للناس ان هناك مؤامرة على الاسلام او مؤامرة على العرب  او هناك اطماع استعمارية في المنطقة او انها نظرية المؤامرة التي لن تنتهي , ويبقى الشعب هو الضحية الحقيقية لهذه النظرية التي تغذيها جميع وسائل الأعلام المقروء ة والمكتوبة والمرئية المدعومة من قبل هؤلاء الحكام والكثير من رجال الدين أصبحوا بوقا لحكامهم لأنهم يرتزقون بهذه الوسيلة الخسيسة ، يقول احد المفكرين العرب" النقاب وانفلونزا الخنازير اصبح مثل اشعاء نووي" نعم فنظرية المؤامرة طالت لقاح انفلونزا لخنازير فمنهم يقول انها مؤامرة دولية على العالم ليبيعوا للعالم العربي والاسلامي لقاحات انتجتها مختبراتهم وهكذا يجنون الأرباح الهائلة واخرون يقولون انهم ابتكروا هذا الفايروس للقضاء على العرب ووو...الخ ، ان نظرية المؤامرة هي الهاجس والخوف المرعب التي تؤدي بحكام هذه الدول ان يتهموا بعضهم البعض بالتآمر والتطاول على التدخل بشؤون دولهم انها تلك النظرية التي قادت في الأونة الأخيرة على نشوء ازمة بين دولتين عربيتين  بسبب فوز فريق كرة قدم لهذه الدولة على الأخرى بينما حدثت خروقات كثيرة نتيجة اخطاء حكام مبارات كرة القدم في دول كثيرة  فلم تنشا ازمة مماثلة في تلك الدول وكان الحوار والتحكيم هو الحل ، البارحة نسمع ان علماء الآزهر هم فقط لهم الصلاحيات في تشريع الفتاوى ولهم فقط المرجعية في التشريعات الأسلامية واليوم نسمع ان شيخ الأزهر هو العوبة بيد سياسة مصر وهو ليس إلا موظف يأتمر بسياسة الحزب الحاكم ، ان كل الأنظمة الدكتاتوريةالشمولية تحسب انّ هناك مؤامرات مستمرة ضدّهم  فهم يعيشون في حالة استنفار ويفرضون قوانين الطوارئ على شعبوبهم خوفا  ويلجأؤون  احيانا كثيرة الى التخلص حتى من أقرب المقربين لهم وحتى من اصدقائم ومستشاريهم ويشككون حتى في أنفسهم.
ولقد انتقل هذا الداء الى الشعوب العربية لتصبح نظرية المؤامرة هي الشغل الشاغل لهذه الشعوب التي اصبحت هي ايضا اسيرة لهذه النظرية نتيجة الأعلام المقروء والمسموع والمرئي وايضا لوجود الخطاب الديني الذي اليوم اصبح بوقا للأنظمة الدكتاتورية .
تقول احدى الكاتبات المشهورات "عندما زحف الشعب السوري ليحرق السفارة الدانماركية بسبب ما عرف بكاريكاتير الهجمة الدانماركية لماذا لم يقم هذا الشعب بالزحف على قصور الحكام الدكتاتوريين المتآمرين على هذا الشعب" عندما المنظمات العالمية تطالب الحكومات العربية باحترام حقوق الأنسان وخاصة حقوق المرأة في هذه الدول يقولون انّ هناك مؤامرة غربية لتصبح المرأة العربية مثل المرأة الغربية التي يصفونها ا بكل الصفات الغير الأخلاقية.
انّ الشعوب العربية اليوم يتاثرون بالفعل ورد الفعل دون أن يلجأؤا الى الحكمة والفطنة والفهم  والتحقق من الخبر  ,بل الأكثرية يلجأؤون الى العواطف والمشاعر الخدّاعة دون ان يتحكموا الى العقل والمنطق وتحليل الخبر.
يقول الشاعر المرحوم محمود درويش"أهزمنا حزيران في ذكراه الأربعين !!!
وان لم نجد من نهزمه هزمنا انفسنا" نعم اليوم العالم العربي مهزوم من الداخل ويائس ومتحطّم وخائف ومنكسر النفس وبدل أن ينهض ويقهر الخوف والهزيمة ويتحرر من قيود الأنظمة المستبدة ويتحرر قبل كل شئ من الداخل سيبقى مهزوما ومشلول الأرادة والفكر ويكون خنوعا وطوع ارادة ما يتلقاه من الأفكار الهدّامة للأنظمة الدكتاتورية والتيارات للأحزاب الأسلامية التي تؤمن بنظرية المؤامرة وتعمل على ضوء هذه النظرية الهدّامة التي جلبت وتجلب الويلات لشعوبها فنرى الجوامع تحولت الى السياسة بدل العبادة والأغرب عند الأنظمة الدكتاتورية والتيارات الأسلامية هي انها تعتبر كل هزيمة لها هي انتصار وكل تخلف وجهل هو تقدم وكل تفجير لقتل المدنيين والأبرياء هو افتخار وكل مشكلة تواجهها الدول العربية بدل ان يقوموا بحلها يتهمون الأخرين بخلقها وهذا الفكر الذي لايؤمن الا"من ليس معي فهو ضدي" ادّى الى تصنيف الدول العربية في القائمة الأخيرة للدول التي تضطهد حقوق الأنسان كما تشير بذلك تقارير المنظمات الأنسانية ومنظمات الأمم المتحدة.
عندما يمنعون الفن والموسيقة والمسرح والأفلام المشهورة في العالم ويمنعون كل ما يجلب الفرح والأبتسامة على شفاه الأطفال بحجّة انّها مستوردة من الغرب الكافر  وهذا العالم الكافر يريد تخريب وازالة الحضارة العربية الأسلامية حسب مفهومهم ,ولكن بالمقابل هم يستعملون اسلحة هذا العالم الكافر لقتل شعوبهم وشعوب العالم ويستعملون طائراتهم لقصف شعوبهم وشعوب الآخرين ويستعملوا شبكات الأتصالات لهذا العالم الكافر لمراقبة اعدائهم وتسخيره لخططهم الجهنمية  ووو...الخ
لماذا ندين الأخرين دائما ولم نسمع يوما من الأيام حاكم عربي او رجل دين يعتذر لشعبه او للشعوب الأخرى ؟
لماذا لا نخرج الخشبة في عيننا بينما نريد ان نزيل القشة في عين الأخرين كما يقول الرب يسوع المسيح؟
يقولون الشيوعية راحت فالغرب يريد أن يخلق عدو وهذا العدو هو الأسلام؟؟؟
هل هذا هو كلام موزون ؟ كيف نتهم الغرب بدون دليل ؟
اذا ضرب الأرهابيون ابراج نيويورك في امريكا قالوا انه عمل أمريكي .
اذا دخلت جيوش دولة عربية اراضي دولة عربية او اسلامية وانتهكت شرفها وارضها  قالوا ورائها أمريكا.
اذا تقاتلت الشيعة والسنة من اجل مكاسب سياسية قالوا أمريكا هي السبب.
أذا سرقت الأثار وحطموا الآثار للحضارات السابقة قالوا ان امريكا وراء ذلك.
اذا اتفق الحكام العرب على أن لا يتفقوا قالوا هي أمريكا التي لا تريد للعرب الأتفاق.
بينما كل الحكام والرؤساء العرب لايريدون الوحدة العربية ان تتحقق لأن ذلك ليس من مصلحتهم. اذا انتشر الفساد ونخر جسم الدول العربية وانتهكت كرامة المواطنين وسرق الحكام اموال الشعب قالوا امريكا هي التي نصبت هؤلاء الحكام.
اذا فجّرالأرهابيون سيارات مفخخة وسط الأسواق والمستشفيات والمساجد والكنائس قالوا انها امريكا التي تصنع الارهابيين ، اذا قامت منظمة حماس الفلسطينية بحرق مكاتب منظمة فتح الفلسطينية واحتفلوا في الشوارع بهذا الأنتصار الكبير قالوا ان اسرائيل هي التي حرّضت الأخوة على بعضهم البعض ، اذا ظهرت في الدول العربية اصوات تنادي بالتغيير والديمقراطية والحرية قال حكام الدول العربية انها امريكا تريد تطبيق الحرية بالمفهوم الأمريكي على دولنا العربية الأسلامية وهي لهاغاية سياسية للسيطرة على موارد بلداننا العربية ، اذا قامت منظمات انسانية مسيحية بمساعدة الشعوب العربية والأسلامية بعد حدوث كوارث طبيعية في هذه البلدان قالوا ان هذه المساعدات هي غطاء للتبشير بالمسيحية "ان شر البلية ما يضحك" فعندما يفقد الأنسان ثقته بقدراته وعقله ويفشل في مواجة الحياة بكل مشاكلها وتحدياتها عندها يصيب الأنسان بالأحباط والخيبة والفشل فيرمي كل هذه الأسقاطات على الآخرين هذا ما يقوله علم النفس ,عندها يرتد الأنسان الى التقوقع على الذات وأحيانا الأنتحار او عمل جريمة للأنتقام من الآخرين ظناً منه انهم هم السبب فيما وصل اليه من الأحباط والفشل وحال معظم الدول العربية حكامها وشعوبها هم مصابين بهذا المرض المزمن ويعيشون كابوس" نظرية المؤامرة"وكل ما نراه في الواقع في هذه الدول يؤكد ذلك حيث نرى انتشار العنف والأرهاب والتخلف العلمي والثقافي والأنساني وعدم تمتع هذه الشعوب بالديمقراطية والحرية ,وانتشار الفساد كالسرطان في هذه البلدان والكراهية للأخرين والأرتداد الى اطلال الماضي السحيق للهروب من الواقع المؤلم.انه عصر السلفية التي تحنُّ الى ايام زمان والبكاء على الأطلال و القبور وتعذيب الذات والتمسك بالخرافات والعيش في عالم الغيبوبة عالم الغير الواقعي هروبا من مواجهة المشاكل بالعقل والمنطق والثورة على هذا الواقع المر للتحرر من عبودية هذه الأفكار التي تهدم بدل أن تبني ، ان الشعوب العربية اليوم تتهم حكامها بالأستبداد والدكتاتورية وخنق الحريات وهذا صحيح ,ولكن الحكام يتهمون المتطرفين من المسلمين بالأرهاب وهذا ايضا صحيح ولكن الأغرب هو عندما تتهم الشعوب العربية الغرب بالتآمر على بلدانهم وينسون الظلم وألاستبداد والجحيم الذي يعيشون فيه تحت ظل حكامهم وتحت ظل الأرهاب وماجلبه من المآسي والموت والتخلف على بلدانهم وصدق المثل العربي " أنا وأخي على ابن عمي وانا واخي  وابن عمي على الغريب" لكن المثل الصحيح يقوله الرب يسوع المسيح عندما يقول "لا تدينوا لئلا تدانوا...لماذا تنظر الى القشة في عين أخيك ولا تبالي بالخشبة التي هي في عينك...يامرائي ّ,أخرج الخشبة من عينك أوّلا ,حتى تبصر جيدا فتخرج القشة من عين أخيك"(7:1متى ).
الخلاصة
ان محنة العقل لشعوب البلدان العربية مُتأصّلة في عمق التاريخ كما يقول علي الوردي
هذا التاريخ الممجد والذي يتغاضى عن ما هو مستور منه وعدم الأمانة في كتابة التاريخ وعدم قبول ما كان سلبيا لأستخلاص العبر والدروس منه ادى الى ما وصلت اليه هذه البلدان والشعوب العربية من الأصطدام بحائط كبير لايستطيعون ازاحته اذا لم يرجعوا ويعيدوا تصحيح  ونقد هذا التاريخ بسلبياته وايجابياته وقبول دور الحضارات السابقة واللاحقة في تشكيل هذا التاريخ لان الحضارات تتكامل مع بعضها البعض وليس هناك حضارة دون جذور تاريخية اما العرب فقد انكروا وينكرون دور الأخرين في المساهمة في حضارتهم وهذا هو احد الأسباب الرئيسية التي ادت الى تقوقع العرب على انفسهم واعتبار كل الحضارات الأخرى هي حضارات تامرية تريد ازالة حضارتهم وكما يقول نصر حامد ابو زيد "ليس من الحكمة أن نعلق الجرس في رقبة"الغرب السياسي"مبرئين من المسؤولية لحكامنا الذين يقهرون الشعوب"
ويضيف قائلا" هل نحتاج الى التعلم؟ سؤال لاينبغي ان نخجل من اثارته,فلو لم يتعلم الغرب ممن سبقوه في مضمار الحضارة ما استطاع ان يكون ما هو عليه الأن....وصلت" نظرية  المؤامرة"الى حد أن صارت  "المفسّرة"التي تحمي الذات من تحمل ايّة مسؤولية بالقاءالتبعة كلها على الآخر,فتم تصوير الغرب باحثا عن عدو استراتيجي بديل عن الشيوعية,فوجد عدوه هذا في الأسلام...أصل الواقعة من صنعنا نحن ,ومن نتاج واقع لا نتأمله تأملا نقديا كافيا."
ان حالة الياس وفقدان الرجاء الطاغي في البلدان العربية سببه ايضا الاسرة والمدرسة ومناهج التعليم والأحباط نتيجة فقدان ابسط الحقوق الأنسانية من الماكل والملبس والسكن والأمان والأستقرار والشعور بالخوف من المستقبل المظلم والأكثرالمآسي التي تواجهها البلدان العربية هي اهمال نصف المجتمع المتمثل بالمرأة التي هي السبب الرئيسي لتقدم وتخلف الشعوب لانها المدرسة الآولى التي يتعلم فيها الطفل .ولكن اكثر من 60% من النساء في هذه البلدان من الأميات فكيف نتوقع ان يكون النشأ لأجيال فيها الأم جاهلة تقول احدى النساء"في تأسّينا الزائف على أنفسنا وصمتنا العالي نتآمرنحن العرب ضد انفسنا.فنحن في أزمة ونجّر بقية العالم معنا" هناك انفصام في الشخصية العربية وهذا واقع يجب ان نعترف به وعلينا البحث عن العلاج وليس هناك علاج الا بالأعتراف اولا باخطائنا وازالة كل ترسبات الماضي السحيق الذي كنا ضحية له حتى نزيح كل احمالنا واثقالنا ونرجع ونفتش عن الحلول بالعقل والمنطق والحوار مع الآخر والتسامح مع الآخر والتعاون مع الاخر والأنفتاح نحو ألآخر لاننا لن نستطيع معرفة انفسنا الا عندما نعرف الاخر المختلف عنا.
والى اللقاء في مقالة اخرى وشكرا