Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
23:37 29/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  المنتدى الثقافي
| |-+  إخترنا لكم (مشرف: Leila Gorguis)
| | |-+  أصابع الثلج القرمزية
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: أصابع الثلج القرمزية  (شوهد 533 مرات)
ADAB
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 237


مشاهدة الملف الشخصى
« في: 10:08 08/12/2009 »

أصابع الثلج القرمزية

لمياء الآلوسي


جاست المدينة القديمة وأزقتها المتعرجة ،  النظيفة ، ترتفع وتنحدر أمامها  الطرقات ، تبتسم للأطفال المارين أمامها، والأجساد المتدافعة
كانت تعرف تماما ،  أن قدومها إلى هذه المدينة ، التي تدخلها لأول مرة ، سيجعلها تقرر أن تبدأ من جديد ، لذلك أرادت أن تختزن كل معالمها، كل شبر في أرضها ، حتى عندما فتشت  تلك الفتاة الشابة طيات ملابسها أكثر من مرة ، وجعلها فتى ببزته العسكرية  ، تترك حقيبتها أمام الصبات الكونكريتية ، ويأمرها الآخر بإسكات هاتفها النقال  ، لم تفارقها ابتسامتها وأذعنت للجميع

وعندما ظلت الطريق ،  وأخذتها الأزقة  المتفرعة ،  تودعها  ،  لتأخذها الأخرى ،  لم تفكر لحظة إلا في أنها  أحبت المكان ،  كل المحلات المفتوحة والمغلقة ، فلقد كانت  الأرض تتسع إلى ما لانهاية ، انعطفت يمينا   ،ويسارا  وتفرست في كل الأشياء حولها  ، لكنها عادت إلى نفس المكان الذي غادرته قبل قليل  ،  بين كل تلك  الأشياء الدقيقة ،  المتناثرة على موائد الصغار  ، المرتعشة اكفهم  ، المقرفصون على رصيف ذلك الشارع  ، الضاج بالأجساد والبضائع ،  والأصوات  ، والقهقهات  
 
عندما رفع يده لها محييا ،   كان جبينه  العريض يعكس أشعة الشمس  ، فينسكب  مختلطا  ببريق أخاذ لخاتم كبير من الذهب يحيط بنصره  ، فيأخذها  في سورة من الاندهاش ،  
- ما يخيفني ليس بريقه بل هذا النور الطافح بي  ، وقوة  قلبي الخافق ،
 احتاجت في تلك اللحظة إلى ركن  ، مجرد ركن صغير دافئ  ، تضع فيه رأسها في حضنه ، وتغفو   ، ولن تحتاج إلى أن تصحو  ..

أصبح قريباً منها جدا  ، لكنه كان يتكلم لغة أخرى ،  رغم أنها تجهل حروفها ،  إلا أنها لم تشعر بالتلاشي بعيدا عنه  ، بل أحست بالتلاشي في لغته ،  كلماته  أصبحت تراها فيه  ، في قسمات وجهه  ،  تتدفق من فمه  شفيفة تخترق القلب  ، لكنها لم تكن  تعرفها
-  كنت أحسه قريباٍ مني تماما  ...
أغراهما  المكان  الضيق الذي جعل منه صاحبه مقهىً متواضعا  ، بأرائكه القديمة المتهرئة  العارية  ، وقد رصفت ثلاث سماورات  نحاسية  ، تدوَم حول أحداها  ، سحابة صغيرة من البخار  ،  والموقد المتفحم في الزاوية  ،  يشكل مثلثا مع  الشارع   المزدحم بالمارة  ، تسللا   بين الأرائك القليلة  ، رغم نظرات الرجال القلائل  ، المنتشرون في داخل وخارج المقهى ، جلسا منزويين  ، وأمامهما منضدة صغيرة ، مغطاة بعطايا  المارين  ندوبا  ، وحروقا  من رماد وأعقاب  السكائر ، أحست بالهدوء  رغم كل شيء  ، ارتشفت قدح الشاي  ، الذي سرعان ما وضعه النادل أمامهما.
أمام النافذة الواسعة ، المضببة ، والمطلة على الشارع  ،  وضع جهاز راديو قديم حائل  بلون التراب  ، لولا  صندوقه الخشبي  المتشقق من الجانبين  ،عندما أمعنت النظر وجدت أن الصوت لا ينبعث منه ، انه يسند ذلك الجهاز الأنيق الصغير القابع فوقه  ، رشيقا  ، نظيفا ،
ضحك وهو يهمس لها ، ثم امسك بيدها ، وقادها قبل أن تفهم همسه ، إلى سلم ضيق يفضي إلى بناء في أسفل المقهى،  

-   أنني افتقد  جزءاً سعيداً مني  
-   لاعليك ..
شيء ما  جذبها للدخول معه إلى ذلك المكان  ، متتبعة خطواته  جاهدة أن تلحق به  ،  لتصل بها إلى عالم آخر لا تعرفه ، لكنها تشعر انه قريب منها من جوهرها  ، من ذاتها ،  تحتاج إلى أن تتغير على أساسه ، كي  تعود إليها حركة أيامها ،
بكل الصدق  ، والعذوبة ، والسمو ، و ما تملك من  حياة كان الوميض يرافقها ،  يتابعها في كل خطواتها  ،  إلا أن البريق الذي يجتاحها  يأخذها معه  دون إرادتها  ،  
تلفتت ،  ثمة أذيال  منسدلة ،  وعطره الذي يخلفه وراءه يقتحم كل لحظاتها  
كان البناء من الداخل بسعة الأرض ، بسعة  المدينة كلها   ، انتابتها  حالة من الفرح الطفولي ، لقد  كانت وراءه قليلا فمد لها ذراعيه ،  وتدافعت أصابعه بين أصابعها  ،

أمام خزانه خشبية  ، كانت واحدة من عشرات غيرها ،   يئن فيها الزمان ،  رصفت عليها وفي داخلها ،  آلاف السنين ، وزعت عليها آنية  نحاسية ، بينها أواني الشاي  وسماورات بأحجام  عجيبة ،
وفي الركن الآخر، اقتحمتها رائحة الشاي ،   والأرض الترابية المرشوشة عصرا ،  والأبواب  المشرعة للقادم مهما كان ،  ومغزل الخشب ، ونساء متعبات لكنهن عفيات ، يكسرن القند بذلك الفأس النحاسي الصغير ، وامرأة طويلة  ، ممتلئة ، مبتسمة ، انحرفت غلالتها قليلا  ، فبانت رقبتها الطويلة البيضاء   ، مقارنة بوجهها الصارم  ، الضارب إلى السمرة  ، ولاحظت وشما  بأشكال هندسية بديعة تمتد  إلى بداية  مفرق نهديها  ،  وحول رأسها حاكت  وشاحا آخر  ، بلون حبات الرمان القانية  ، حول تلك الغلالة المتدلية على كتفيها ،  تضع جمرات الفحم المتقدة في السماور ، الذي يكفي  ضيوفها وضيوف المدينة
غيبتها إحدى الممرات الكثيرة   ،

لازالت أذياله العبقة بالمسك تتبع خطواتها
 ، كانت الممرات مزدحمة بهم ، على تلك الأرائك الخشبية ، فوق الجدران على الطاولات ، في الزوايا ، عبق آلاف السنين  
 وفي الممر الذي ينتهي بباب  خشبي منحوتة عليه تعريشات  ، وأوراق نباتات  ،  ومطرقة نحاسية  برأس أسد بنظرات عدائية شرسة ، عندما مدت يديها ،  وتلمست الباب  الخشبي ،  أحست ببرد صقيعي ،  جعلها ترتجف  ،  أحست أن هناك ذراع  تحيطها من الخلف  أشاعت فيها دفئا لا حدود له ، التفتت  كان هو   القريب من القلب حد الامتزاج  ، عندها صر الباب صريرا جعلها تقفز إلى حضنه ، في تلك اللحظة الفريدة ، غرز وجهها في صدره  ، أحاطها ، كان هناك لغط بكل اللغات لم تتبينه ، كان يتمازج فلا تفهم منه إلا  كلمة تقال بالعربية  ، لكنها مشتته ، فما عادت تعني شيئا
فجأة فُتحت أمامهما الدنيا ، وجبال تمتد إلى مالا نهاية ، تحت قدميه بالضبط كانت هناك ساقية  رذاذها يتطاير كمهرة جامحة على الجانبين ،  لكنه كان يتجمد قبل أن يصل إلى الأرض،   بلورات بلون الماس ،   عندها وهو يري الانبهار الذي تعيشه  ضحك بهدوء ،  ونزع عباءته وأحاطها بها ،   كور كفيه تحت فمها ،  أصابعه القرمزية  الطويلة تآلفت مع بلورات الثلج لتصبح وكأنها شجرة برتقال مزهرة  
أحاطت  كفيه بين كفيها ،
-   هل يعقل أن يكون للثلج مذاق كالحريق هكذا
-   هنا فقط على هذه الأرض
 
تنبيه للمراقب   سجل
inhaa_sefo
اداري منتديات
عضو مميز
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1243



مشاهدة الملف الشخصى
« رد #1 في: 15:20 13/12/2009 »


الاخت لمياء

يغرق القارئ هنا في بحر من التفاصيل اللذيذة
التي تشده اكثر لمعرفة النهاية
ابدعت
تحياتي
انهاء
تنبيه للمراقب   سجل
Akeelos
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 841

عـقوبـــة من يـــحب كثيرا... يــــحب دائـــــما


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #2 في: 14:06 17/12/2009 »

فعلا كلمات تأحذ الفكر لينساق بعيدا عن كل شيء عاشت الايادي
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى بعث هذا الموضوع طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.04 ثانية مستخدما 18 استفسار.