عشتار بين الثلج والنار
ياسيد تومي ...لاتحتار
توفيق سعيد توفيق
مشكلتنا هي إننا لانعترف بوجود فكر جديد .. ونحن على أبواب عام جديد وأربعة أعوام مضت على ولادة مؤسسة إعلامية مهمة هي قناة عشتار الفضائية والتي تستمر بعملها بين هذا الكم الهائل من الفضائيات التي ضاق بها الفضاء . هذه المؤسسة التي بدأت من الصفر حيث لم يكن هناك إلا القليل من الأعلاميين من أبناء شعبنا واليوم نسجل لها ما أنجبته من خبرات كبيرة وهذا ليس فخرا بقدر ما هو واجب . سنكون سعداء حين يكتب عن هذه المؤسسة الأعلامية وتنتقد أعمالها ( وهذا دليل على الحياة ) بنقد ايجابي بناء يحد من اخطائها ويعمل على تطويرها .
أتحدث هنا بصفتي صحفيا وممثلا للصحفيين المسيحيين في الموصل ورئيسا لتحرير مجلة الكرمة التي دخلت عامها السابع .. ..أشد على يد السيد عمانوئيل تومي وهو كما يقول إنه يتقبل افكارالعقلاء والمثقفين , ومن خلال طرحك ياسيدي يبدو أنك إنسانا مثقفا بالفعل ولكنني أود القول إن تقبيل الأيادي ( وهذا قد أصبح في خبر كان ) هو إعلاء للسلطة البرجوازية ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ) . وما فضائية عشتار المحتشمة كما تفضلت وأشرت إلآ إشراقة في جبيننا وومضة صدق وهي تمثل تراثنا وحضارتنا ومستقبلنا ولانستطيع أن ننسى دورها الوطني والقومي الغير محدود من خلال متابعتها لأخبار ونشاطات أبناء شعبنا وجعلت من نفسها جسرا للتواصل في مختلف البقاع .
من حقك ياسيدي أن تعتب وكما هو حق الآخرين ( ورب ضارة نافعة ) أما ملء الفراغات والوقت فهناك الكثير مما يصور من قبل كادر القناة ويبعد لكونه غير صالح ( صوت ـ صورة ـ انارة ـ اخراج) . لطفا ياسيدي بدل أن تكون سكين خاصرة , كن دواء لها وبلسما شافيا , فهذا حقا يسعدنا لأن النياشين والأوسمة التي تعلق على صدور أبناء شعبنا هي فخر لنا , فكن شمعة وكما يقول كونفوشيوس .. بدل أن تلعن الظلام اشعل شمعة , فأنت وغيرك ياسيدي شموع تضيء دروبنا .
وهاهي عشتار التي احتضنت الفنان يوسف عزيز العزيز علينا جميعا تعرض على شاشتها أغانيه الجميلة والبومه الجديد . وهاهي عشتار تفوز اليوم بمسابقة الفضائيات العراقية . ومن يمتلك أفكارا فليقدمها وليحتكم الى الحق وكما فعلت رابطة شباب السريان في برطلة والتي فرضت برنامجها ( صدى القيثارة ) , وللحقيقة أقول لن تحتضر أمتنا أبدا مادام هناك رجال عاهدوها , ومن يعيش سبعة الآف عام حتما سيستمر