لماذا الأحتلال الأيراني لحقل فكه ، وفي هذه المرحله بالذات ؟

المحرر موضوع: لماذا الأحتلال الأيراني لحقل فكه ، وفي هذه المرحله بالذات ؟  (زيارة 684 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abu Fady

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 81
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مارسيل فيليب / أبو فادي

marcelphillip@yahoo.com.au

هل ستتجرأ ايران على أبتلاع حقل الفكة النفطي الذي يمثل جزءا من ثلاثة حقول يقدر مخزونها بنحو 1.55 مليون برميل ؟
 أم هي لعبه لتعيده عبر صفقة تنازل ومساومه بواحد أو أكثر من ملف ( أزمات ) تحاول القياده الأيرانيه من خلالها أظهار قدرتها على التحكم بمصير المنطقه ...!!

      بدايةً .... أود الأشاره الى أن ماتقوم عليه السياسة الخارجية لـ (  جمهوري إسلامي إيران ) يذكرنا بنهج  دأب نظام البعث العراقي السابق ، ورئيسه المقبور صدام حسين بالذات على ممارسته عن اشتداد ازماته ، والخوف من تفاقم المعارضه الشعبيه في الداخل .
        أولاً .. تعاظم التشكيك من داخل إيران وخارجها بصحة وعدالة نتائج فرز صناديق الاقتراع للأنتخابات الأخيره بين عدة مجاميع ، أكثرها شراسةً ودفاعاً عن النظام القائم  ( التيار المحافظ ) الذي يسعى لأستمرار التثقيف السياسي نحو ترسيخ نظرية "ثيوقراطية" بمحورية "الولي الفقيه" أو "المرشد الاعلى" .... وأخرى  تعلن أن توجهها يهدف الى فرض معادلة جديدة في الداخل ، اطارها العام إخراج الثورة والنظام الاسلامي من مأزق تحدي الوجود والاستمرار والانفتاح على كل الحساسيات السياسية والفكرية والقومية والاجتماعية وتكريس العملية الديموقراطية وتعزيز الحريات العامة والخاصة وحرية التعبير، وللحد من قدسية وأطلاقية صلاحيات مرشد النظام واستئثاره بالقرار والسلطة  ، واعادة سلطة المرشد الأعلى إلى مكانها الطبيعي تحت سقف الدستور.
   هذا هو التوجه ( المعلن )  لزعماء المعارضه الأصلاحيين " كروبي والموسوي " وغيرهم كمثال ( عوده لشعارأساسي شكّل إحدى أللبنه لبدايات الثورة والتي أعتمدت على المزج بين  مفهوم جمهورية اسلامية ـ ومفهوم ديمقراطيه ضبابيه تدعي الأعتماد على رأي الشعب ن عبر مؤسسات يقودها رجال دين بشكل أساسي ) .

    تداعيات اللوحه أعلاه ، قادت لتسعير حدة اشكالية النظام القائم إلى حدود لم تكن ضمن الحسابات والتوقعات المسبقة ، وصولاً الى اندلاع المظاهرات الطلابيه الأخيره ، ورفعها لشعارات بالضد من نظام ولاية الفقيه والرئيس المنتخب علانيةً ، والتي أنطلقت بحجة تغطية مهرجان يقام سنويا للاحتفال بذكرى مقتل ثلاثة طلبة عند مشاركتهم في تظاهرة مناوئة للولايات المتحدة عام 1953 .

      ثانياً .. مثلما كان نظام البعث العراقي يقوم بأختلاق أزمه خارجيه هروباً من تذمر الشعب ، كذلك يقوم حكام النظام في طهران الأسلاميه حالياً بتصدير ازماتهم للخارج لحجب المصائب التي يعاني منها الشعب الايراني من فقر وعوز وتخلف وفساد ، وهو ما يفسر محاولة القياده الأيرانيه ، معالجة أزماتها عبر تصعيد إعلامي وسياسي متشنج  ،  مايثبت عجزها عن التعاطي مع القضايا الوطنية برؤية سياسية ثاقبة ، ويجبرها لأختلاق تهديد خارجي وخطر أجنبي يهدد أمن وسيادة البلد هدفاً لأستدرار العواطف الوطنيه لدى جماهير الشعب الأيراني ، أملاً لدفعه للتوحد ودعم السلطه القائمه .

        ثالثاً ... ومن خلال ماسبق ، يمكن تفسير حدث احتلال قوات عسكريه أيرانية يوم أمس " الجمعة  18 ديسمبرـ ك 2 الجاري " .. والسيطرة على موقع لبئر يمثل جزءا من ثلاثة حقول نفطيه عند المنطقة الحدودية شرق مدينة العمارة في منطقة فكه الحدوديه المشتركه ، ورفع العلم الأيراني عليها ، محاولة تفسيره ، بأطار سعي لأثارة نزاع مع ( الخارج الأجنبي ) ، سعياً لأنتزاع تنازلات أمريكيه سواءً لتسوية بعض مشاكل ملفها النووي ، أو لأبعاد الأنظار عن تدخلاتها الأقليميه التي باتت مكشوفه لدول الجوار خاصة ، لكن هناك سبب معقول جداً يمكن طرحه للنقاش ، خاصة مع  مرحلة بدأ الصراع والتسقيط السياسي العراقي بين أطراف الأسلام السياسي  بشكل خاص وأحزاب وتكتلات أخرى بشكل عام .
        رابعاً ... كقناعه شخصيه يمكن تأويل مسألة أحتلال الحقل النفطي حالياً ، في سياق دعم أيراني واضح  لكل الأطراف والكتل المنتقده  والمعارضه لتوقيع عقود استثمار النفط الأخيره  ( تراخيص الجوله الثانيه ) ، مِن مَن انخرطوا في مساعي حميمة لتسقيط الوزير الشهرستاني ، بل والحكومة برمتها وبأستهداف مركز رئيس الوزراء شخصياً .

وأخيراً وهو المهم  ، لتتمكن حكومة طهران الحاليه من تبريرإستخدام كل اساليب ( العنف وبكل أشكاله ، بحجة توحيد الجهد لمواجهة الأخطار الخارجيه ) ، لقمع  ألأراده الشعبيه والتي تمثلت بالمظاهرات المليونية التي شهدتها المدن الإيرانية العديده ، وبمشاركة فعاله من مؤسسات المجتمع المدني الأيرانيه ، من طلاب وأساتذة جامعات وكبار تجار البازار، وشرائح الموظفين من المهندسين والأطباء وغيرهم ، في تحدٍ واضح لكل المؤسسات القمعيه التابعه لمنظومة السلطه الدينيه بأسم ولاية الفقيه ويد المرشد الأعلى خليفة الأمام الغائب .