ذكرى مرور عام على أفول نجمة
لمناسبة مرور عام على وفاة فقيدتنا الغالية " أديبة أوراها يوسف " فقد أقيم على نيّتها القداس الألهي وصلاة الجنّاز في الساعة السادسة من مساء يوم السبت المصادف 19\12\2009 في كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في مدينة تورونتو الكندية , وكذلك أقيمت القداديس الألهية على نيّتها يوم الأحد المصادف ليوم 20\12\2009 في الكنائس التالية .
1 - كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في تورنتو – كندا
2 - كنيسة العذراء حافظة الزروع في فيشخابور – العراق
3 - كنيسة مار توما الرسول – سيدني – أستراليا
4 - كنيسة مار يوحنا – أستوكهولم – السويد
5 - كنيسة الثالوث الأقدس – الحبيبية – بغداد
6 - شابيل فون فولان – ليون - فرنسا
7 - كنيسة القديسة رفقة – كرين فيل – ساوث كارولاينا – أمريكا
أيتها الغالية .
عام مضى وأنت بعيدة عنا, بعيدة عنّا ولكن روحك معنا, روحك أبت الا أن تزورنا بين الفينة والفينة لتطفىء بعضا من لهيب الشوق الذي غمرنا منذ فراقك الأليم بعد أربعة وأربعين عاما من العشرة الرائعة زالت كرمشة عين, أربعة وأربعون عاما من نور بهيّ , أربعة وأربعين عاما من الحب والتضحية وخفة الروح , كان وجهك حتى وأنت على فراش المرض بالنسبة لنا كمرآة نرى فيه كل جمال الأيام التي عشناها معا, كنت أحسب نفسي شجاعا مسيطرا على دموعي وقت الأحزان والشدائد , ولكني فشلت في أمتحانك وأنا أرى نفسي وحيدا بدونك , كانت الدموع غريبة عن عينيّ, فأمست الآن ضيفا دائما عليّ في لحظات انفرادي مع نفسي وحيدا دونك . أين لي من وجه بشوش بعد وجهك , لا نور يضيىء ظلمة حياتي من بعدك, فقد كنت آخر القناديل في مسيرة حياتي, أصبح المنزل من بعدك شبحا كئيبا بالرغم من عطف الأبناء والبنات ومواساة الأقارب , كل ركن فيه يتكلم عن لمساتك وحضورك ونشاطك وسخائك وعفّتك ونظافتك ولطفك , ولو أسترسلت في الكلام عن خصائلك , فالكلام سوف لن ينتهي.
لقد كنت متميّزة في حياتك متميّزة كأبنة لوالديك, كأخت لأخوتك,كزوجة, كأم , متميّزة في وظيفتك , في علاقتك مع زميلاتك الممرضات والراهبات في مستشفى سانت روفائيل في بغداد, متميّزة في تعاملك مع عائلتك , مع أقاربك, كانت أبواب بيتك مشرّعة للضيوف ومائدة مطبخك حاضرة بصورة دائمة للضيوف والأقارب , لم تتواني أبدا في مساعدة كل من يحتاج الى مساعدة تمريضية في أي وقت ليلا أو نهارا ,ولكل ذلك كان يجب أن تكون ذكراك متميّزة لزوجك المفجوع, لأولادك , لبناتك , ولبناتك زوجات أولادك , وحتى لأحفادك , جميعهم أبوا الّا أن يقدموا عملا متميّزا, أبوا الاّ أن يكونوا مجتمعين حول ضريحك في كل يوم أحد وطيلة السنة الماضية( غير مبالين ببرودة الطقس أو هطول الأمطار) في مقبرة ( ملكة السماء ) والمزين بالزهور والبخور والشموع, ليتلوا صلاة الوردية وطلبة الكرياليسون وترتيلة ( يا أم الله )ويكونوا في صحبتك لفترة ساعة في كل أسبوع , ومن ثم يودّعوا ضريحك بقبلة حتى مريم وباتريسيا
واليوم الأحد الرابع من زمن البشارة, العشرون من كانون الثاني وبعد القداس الألهي الذي أقيم على روحك الطاهرة في كنيستنا الكلدانية في تورنتو , أبى جميع محبيك الا أن يلتقوا بك في هذه المناسبة الأليمة في مقرك الدائمي في مقبرة ملكة السماء ليقدموا لك التهاني بميلاد حبيبك يسوع المسيح , وليقيموا صلاة الوردية كالمعتاد في كل أسبوع وطلبة الكرياليسون وبعض التراتيل وهم يتضرعون الى الأم العذراء التي كنت دائما وأبدا تصلين لها وتطلبين شفاعتها لنفسك ولعائلتك ولأهلك جميعا ويطلبون منها أن تكون شفيعة لك لدى أبنها يسوع المسيح والثالوث الأقدس كيما يضمك الى صفوف القديسين والأبرار وتسبحين للثالوث الأقدس الآب والأبن والروح القدس والى الأبد آمين .
زوجك الذي لن ينساك أبدا
أبو وميض



