الزرقاوي وحماس ، نفس الركَعة ، ونفس المِداس !!
فالح حسون الدراجي
كالفورنيا
falehaldaragi@yahoo.comظهرعلى الشاشة العربية،وخلال أسبوع واحد بشكل متتال، أربعة من نجوم(القتل العربي)
وأذا كانت جزيرة (موزة) قد حققت سبقاً(أرهابياً) من المؤكد أنها لم تنله مجاناً،فأن القنوات العربية التي لم يفتها ( هذا الشرف الرفيع ) قد أحتفلت هي الأخرى به أحتفالاً عروبياً يليق بحجم (الأمة العربية المجيدة) وبدورها الطليعي في صناعة مستقبل جديد، مبني على القتل والدم والتفجير،وبدورهاأيضاً في صياغة نمط مختلف من الحياة، نمط تتراجع فيه ناطحات السحاب، والشقق، والفلل،والحدائق،والشوارع،والمتنزهات،وأروع التصامييم المعمارية لصالح الأقبية والكهوف، والجحور، وصخورالجبال ، ومقالع الوديان المظلمة !!
ونمط ثان، تصَمم فيه موديلات وأزياء لذكوروأناث هذا العالم (الفاجر) ولهذه الأقوام التي لاتستحي من لباسها (الداخلي والخارجي طبعاً) !! ولعل (أزياء يثرب) التي يظهر بها دائماً بطل الشاشة الجزيرية بن لادن ، هي الأزياء الأقرب والأصلح لهذا العالم ، وهي الموديل الأنسب أيضاً لهذا العصر، ولكل العصورالقادمة ( حتى مطلع الفجر ) .
وهكذا بدأ بن لادن في الأسبوع الماضي،الحملة الأعلامية القاعدية(وأقصد بالقاعدية تنظيم القاعدة طبعاً، مو تروحون لغيرراي)! فظهرعلى الجزيرة (وخاط وشاط أبوالِلدن براحته)، ونحن نستمع له ( غصباً على الخَّلفونه ) منتظرين الدرة التي سيبيضها كل لحظة ، ولكن الرجل لم يبض الدرة، ولا (الكُرَّة) بل ولم يذرق غيرذرقة واحدة كانت من حصة الجزيرة!!
وكعادة ( أبواللدن) فأنه لم يأت بجديد أيضاً، بقدرما أثبت مرة أخرى وبشكل قاطع، سذاجته ، وتخلفه ، وهشاشة تفكيره ، وحتماً فأن رجلاً يتمتع ( بكل هذه المواهب الفريدة ) لايستحق أن نناقشه في أمرٍ، أونجادله في رأي ، أوحتى نباريه !!
وبعد أن أنتهت ( جنجلوتية) بن لادن ، جاء الدورهذه المرة ( لجنجلوتية ) الزرقاوي، حيث
مارست ( الجزيرة ) قبل ذلك أسلوباً نفسياً مع مشاهديها، تمثل بكثافة الأعلان، وتكرار بثه
مرات عديدة ، فضلاً عن أسلوب التشويق ، والشد العصبي، الذي مارسته هذه القناة معنا طيلة يوم كامل ، وبعد أن ظهرالمحروس بلباسه الوطواطي ، وحرسه المبالغ فيه ، أفرز ما في جوفه من ( قيء ) وسموم وكراهية بحق الشعب العراقي، وللحق فقد تشَّبه الزرقاوي في خطابه هذا ( بعَمهِ) صدام كثيراً، فقد بالغ أولاً في (الفيكات) والبوزات التلفزيونية ، ثم راح يوزع تهديده ، ووعيده لكل العراقيين ، أذ لم يسلم منه الشيعة ( الروافض) !! ولا الأكراد
(العملاء) !! ولا السنة (الجبناء) !! ولا المسيحيون (الصليبيون) !! كما شتم بلسانه الوسخ الديمقراطية،والأنتخابات العراقية، وقبل ذلك (كانت امريكا وأسرائيل براس الدستة طبعاً)!وللحق فأن المجموعة البعثية الصدامية،هي المجموعة الوحيدة التي لم ينل منها الزرقاوي،
ولا شك،أن السبب في ذلك واضح ومعروف،فالأثنان يشتغلان سوية على خط تدميرالعراق ومحاربة العراقيين،والتصدي بكل الأسلحة للعملية الديمقراطية الجديدة في العراق، وأعاقة عجلة التقدم ، والحياة ، والحرية !! ودعوني أذاً أتوقف عن ذكركل تفاصيل ذلك الشريط ، خاصة وأنه قد شوهد من قبل ملايين الناس، بفضل القنوات العربية،التي تسابقت على بث هذا(الخريط) بهمَّة وحمِّية بالغة، وحجتها في ذلك أن هذا الشريط، هواول شريط تلفزيوني للزرقاوي !! ومن الملفت للنظر، أن اغلب هذه القنوات العربية ، بدء من جزيرة موزة ،ومروراً بقناة دبي المسمومة، وقناة جاسم ( أبوحُمرَة) الظبيانية ، وقناة العربية السعودية ، وليس أنتهاء بقناة سوريا العروبة ، أوقناة السودان ( تصوروا حتى السودان الفكَر)؟! أوقناة اليمن السعيد ، أو أية قناة عربية أخرى - بأستثناء قناة الكويت - هي جميعها والحمد لله ضد العراق ، وضد حرية العراقيين شكلاً ومضموناً ، ومثال على ذلك، ما حدث قبل أيام ، حين أشتبك (زعران) من حركة فتح ، وهتليَّة من حركة حماس، على أثر تصريحات زعطوطية لخالد المشعل، كان قد أطلقها ضد السلطة الفلسطينية ، ومنظمة التحرير، وقد قتل في هذا
الأشتباك أثنان من الزعران الفتحاويين،وكان من الطبيعي أن تتصدى القنوات العربية لهذا النبأ ، فظهرعلى أغلب شاشاتها بهذه الصيغة : (أستشهد شابان فلسطينيان في جامعة الأزهر في غزة أثرأشتباك بين شبان من فتح وحماس ...) !! بينما ظهرفي ذات القنوات العربية الفاجرة ، وفي ذات النشرات، وعلى لسان ذات المذيعين، خبر عن العراق ، أليكم نصه كما ورد في جميع قنوات العروبة الفضائية : - ( قتل خمسة جنود عراقيين على يد مسلحين في مواجهة جرت بين الطرفين في منطقة .... ) !!
فأنظرعزيزي القاريء الى المستوى المنحط والمتدني الذي وصل أليه الأعلام العربي ، وأنظر الى هؤلاء الأوباش العرب، فهم يمجدون السفلة الزعران في فلسطين، وهم يتقاتلون فيما بينهم من أجل تصريح ، أو كلام لشخص أزعرمثلهم ، فيسمون قتلاهم شهداءً ، بينما يسمون شبان العراق الغيارى بالقتلى ، وهم يعرفون تماماً ، بأن هؤلاء الشبان يتصدون بأجسادهم الطرية ، وأرواحهم النقية ، لأعداء العراق ، وكل أعداء الحب والحرية والحياة ، فيحملون أرواحهم على أكفهم ، ويقاتلون الهمجية نيابة عن الحضارة والتأريخ والأنسانية، فكيف أذاً يسمى شهداء هذا التصدي النبيل بالقتلى ، بينما يسمِّي الأعلام العربي المشبوه، أولئك الخارجين عن القانون، والهتلية ، والقوادين ، والقتلة المأجورين، وحماة الأرهاب، وصناع المتفجرات المستخدمة في أبادة الطفولة ، وكذلك الزعران ، والمأفونين بالشهداء، فهل هذا يجوز، وهل هذا صحيح ياموزة، ويا أبا حُمرَة ، ويانغم التميمي، ويافيصل قاسم، ويا ... ؟! لنترك الأعلام العربي السافل، ومعه شريط ( أوأخريط) الزرقاوي، ولنترك أيضاً الشريط الثالث - شريط الظواهري - بكل كذبه وأفتراءاته ، تلك الأفتراءات التي تصدت لها وزارة الداخلية العراقية، ببيان دقيق، دحضت به، وبالأرقام أدعاءاته وأكاذيبه، كما أود أن أتجاهل معكم الشريط الرابع، ذلك الشريط الذي يخص المجرم السعودي- القحطاني- فهذا القحطاني الذي أحتفلت بشريطه كل قنوات الفضيحة العربية،وعدَّته واحداً من أهم الأشرطة القاعدية ، لايساوي عندي أكثر من أربعة فلوس ( يعني قبل مايسويها الزعيم عبد الكريم خمس فلوس)!! كما أود أن لا أمرأبداً على تفجيرات دهب ، والمحاولات التفجيرية الأخرى في سيناء،لأني لا أحب أن أكون شامتاً بأحد،على الرغم من أن حسني مبارك،والباشا عمرو موسى ، وأغلب الفاعليات السياسية المصرية ، وكل قنوات الفراعنة التلفزيونية، وصحفها، وأغلب مثقفيها ومناضليها، بما فيهم المناضلة القديرة فيفي عبده، والمثقف الكبيرشعبان عبد الرحيم، وغيرهم من(اللوكَية) يستحقون الشماتة، والشتيمة أيضاً،فمن رئيسهم الى راقصتهم يشتمون شعبنا وشهداءنا كل يوم،ولن أستثني قطعاً من كل هذه الملايين المصرية، غيرحفنة من المثقفين الشرفاء، وبعض الملايين من المصريين الطيبين، الذين يجيبونك كل ما تسألهم عن أختصاصه : ( بتاع كُله يبيه )!! وقبل أن نترك هذه القنوات،ونترك هذا الأعلام المنحاز
ضد العراق دائماً (وعلى دربك طوالي) - كما يقول الأخوة الليبيون- أود أن أذكرلكم أمراً، بات يعرفه الصغيروالكبير، هوأن الأرهاب العالمي بدأ يتراجع بشكل واضح، وما علينا الا أن نقرأالنشاط الأرهابي في الساحة الدولية قراءة محايدة ، وسليمة، بعيداً عن كل الشعارات الرنانة مثل (الأستعمار والصهيونية، أوالأحتلال، والتحرير) أوغيرذلك من الشعارات التي أكلنا منها وشبعنا طويلاً، ولوتمت لنا مثل هذه القراءة المحايدة، لوجدنا أن الأهداف الدولية التي يضربها الأرهاب اليوم هي اهداف سهلة جداً ، وبامكان أية عصابة (نشِل)، أو عصابة سطو ، ان تنفذ هذه الأعمال الأرهابية بنجاح ، بل وأن تصل هذه العصابات الصغيرة الى أهداف ربما هي أصعب من الأهداف التي يتوجه لها الأرهاب المحترف،فتفجيرحزام ناسف وسط عدد من السياح أمرليس أعجازياً قط ،ولا هو بالعمل الخارق، كذلك الحال، فأن دخول أحد الأرهابيين الى أحدى دورالعبادة، ونسفه تلك الدار وقت الصلاة، لهوعمل بسيط وسهل أيضاً ، بحيث يستطيع أي مجرم هاو أن يؤديه !! هذا في المجال الدولي ، اما في الميدان العراقي ، فأظن أن الأرهابيين سواء كانوا بعثيين ، أو زرقاويين، أو(غيرهم) من أهل الدار
فقد ( أكلوا قازوووووووووق محترم ) سواء على صعيد أصطياد أمرائهم أصطياداً ذكياً ودقيقاً ، أو قتل قياداتهم الميدانية ، أوعلى مستوى المعارك الكبيرة ، كما حدث قبل أيام في ديالى وسامراء ، حيث قتل وأسرعدد كبيرمن الأرهابيين ، وللحق فقد كانت أرقامهم كبيرة جداً ، وأتوقع أنها ستترك أثراً كبيراً على سير المنازلة مع الأرهاب في العراق ، كل هذه الأنتصارات العراقية ، يوازيها ذلك التقدم الحاصل خلال هذه الأيام في العملية السياسية ، سيجعل من المواطن العراقي، واثقاً بنجاح الجهد السلمي ، والديمقراطي الوطني، ومؤمناً بحتمية أنتصار السلام على الأرهاب ، مما سيجذب المترددين والخائفين الى دائرة الأمل والسلام ، ومن ثم أشراكه في البناء السلمي الوطني ، وفي الدفاع عنه ايضاً ، وفي ظل هذا المد الطيب من الأمل والثقة والطموح ، يلاحظ في الضفة المقابلة ، وأقصد بذلك الضفة المعادية ، أضمحلال واضح لمستوى الجهد والنتائج ، وكذلك التعبئة والأقناع ، والدعم ،والتمويل للجماعات الأرهابية ، وما لجوء أبرزأربعة أشخاص في القيادات الأرهابية ، الى بث أربعة أشرطة في أسبوع واحد ، وهوأمر لم يحدث من قبل قط ، الا الدليل المؤكد على فقدان قيادات الأرهاب لجوهرجاذبيتهم وسحرهم الطاغي على أتباعهم ، ولما كان يتمتع به هؤلاء القادة من رهبة وصيت ، بل وألمعية أيضاً ، بخاصة بعد أحداث التاسع من أيلول الأرهابية،حيث تحول بعضهم الى نجوم تطاردهاوسائل الأعلام،وتستجدي بعض الحكومات ودها ، ورضاءها ، ويقيناً ان القادة الأرهابيين الأربعة ، كانوا يسعون في الأسبوع الماضي الى أعادة شحن ذاكرة المواطن العربي بشكل خاص، والمواطن المسلم بشكل ، وجعل هذا المواطن واقعاً تحت تأثيرالمخدرالديني والقومي والتأريخي معاً ، اضافة الى محاولة أسقاط الآخر بكل الوسائل، ومثال ذلك أدعاءات الظواهري بتنفيذ800عملية أنتحارية ضد قوات المتعددة الجنسيات ، وتشويه سمعة الرئيس الباكستاني برويز مشرف، وغيرذلك من حلقات السلسلة الطويلة من الكذب والدس والتشويه ، وعدا هذه الأهداف ، فأن للمجرمين الأربعة أهدافاً أخرى، ومن بينها أقناع المواطن العربي بقوتهم ، وسلامتهم من الأصابة ، بمعنى
أنهم مازالوا أحياء ، وأصحَّاء ، وكل ماقيل عن قتلهم ، أوأصابتهم كان كلاماً غيرصحيح ، كأبن لادن مثلاً ، الذي تعرض الى عدد كبير من الأقاويل، والأدعاءات بمقتله، أوبمرضه ، وهناك هدف آخرلهذا الحضورالأعلامي المكثف،وهوما يخص الوجود،أوأثبات هذا الوجود كأشخاص حقيقيين من دم ولحم - كالزرقاوي - مثلاً ، الذي شكك الكثيرمن الناس بوجوده، فضلاً عن محاولات هؤلاء الأربعة، لأثبات بقائهم على قيد الأرهاب!! فالأرهاب أذاً يتهاوى في العراق مهما نشط هنا ، أوهناك، فكل المعطيات تؤكد هبوط مستوى العمليات الأرهابية في العراق،وتوجه المسؤلين عنها الى العمليات السهلة، والوسخة،وأستخدام الحيلة والمكر، وهو أمر ماكان يستخدم من قبل ، الا في بعض الحالات الأستثنائية ، لذلك فأن الأرهابيين اليوم يحسبون ألف حساب قبل أية عملية، بخاصة بعد تراكم الخبرات لدى القوات المسلحة العراقية، وأتساع قواعدها، وأزدياد أعدادها، أضافة الى تعاون الجماهيرمع الأجهزة الأمنية المسؤولة ، لذلك فأن الأرهاب في العراق،وأقولها بكل ثقة وأيمان، يلملم اليوم أشياءه، ويعد عدته للخروج من العراق خروجاً تاماً ، فها هويترنح ، ويرفس رفساته الأخيرة بأذن الله ، فبقدر مايتفق عليه العراقيون ، وما تمضي به العملية السياسية من مسير ظافر، وما يعيه العراقيون من دروس وعبر، بخاصة في أهمية الوحدة الوطنية ، والحفاظ على الأصطفاف الوطني، سيكون لنجاح الحرية والسلام والأمن ذات القدر ، وذات النتيجة ، وبعكسه سيعيد الأرهاب - لاسمح الله - ترميم وضعه ، وأصلاح شأنه ، ومن ثم أستعادة مواقعه ، مستفيداً من الأجواء المضطربة، والصراعات الملتهبة، ودعم بعض الأنظمة العربية والأسلامية !!
ولايفوتني أن أذكر، بأن بعض حكومات الدول العربية،وبعض القوى السياسية والأسلامية العربية ، مضافاً أليها الدعم الأيراني المعروف ، سوف لن تتوقف قط عن دعم الأرهاب بشكل أو بآخر، ولكل من هؤلاء الداعمين أسبابه، فكلنا يرى ويسمع اليوم،عن الهبَّة العربية المشبوهة لدعم هتلية حماس ، وكيف أفتتح بأسمها صندوق سريع في الجامعة العربية ، لتمويل حكومة حماس ، وكيف تدفقت الملايين من قطروالأمارات والكويت والبحرين وأيران ، وحتى ( السودان الفكَر) أضافة الى السعودية ( حكومة وشعباً ) مع لبنان الأسد ،تصوروا أن الرئيس أيميل لحود ( لصاحبه بشار الأسد ) قد تبرع براتبه الشهري لحماس !!
وكيف تسابقت ملايينهم على خزينة حماس، وكيف وكيف وكيف، بينما يعرف الجميع، بأن حركة حماس هي المعين الرئيسي للأرهاب في العراق، ولبنان، وفلسطين ، وهي تعتبر مع عدد من المنظمات المبرقعة ببرقع الأسلام ، بمثابة الحقول التي يتفقس فيها الأرهاب كل يوم ، وأن ثمة وشائجَ وجسوراً قوية تمتد بين هذه العناصرالأرهابية ، فلدى حماس وحزب الله والجهاد الأسلامي والقاعدة وغيرها من المنظمات الموضوعة في خانة الأرهاب، خيوط مشتركة ، ومتشابكة أيضاً ، فحين فشل الزرقاوي مثلاً ، في ضرب جميع الأهداف الأردنية في عمان ، وتم كشف بعض خيوطها قبل التنفيذ، تكفلت حماس بتنفيذ ما عجزالزرقاوي عن تحيقه ، فقامت بتهريب أعداد كبيرة من الأسلحة الى الأردن ، ودفنها قرب العاصمة عمان،من أجل أيصالها الى يدعناصرها في المخيمات الفلسطينية، سواء تلك الموجودة في منطقة الوحدات في عمان،أوالموجودة في محافظة الزرقاء،ولكن الأجهزة الأردنية كشفت الأسلحة ، وأفشلت المشروع الرهيب وهو في طور الأعداد ، حتى أن الرئيس الفلسطيني أبو مازن فوجيء بالأعداد الهائلة لتلك الأسلحة ، وهويطلع شخصياً عليها في زيارته لعمان، كما فوجيء أيضاً بالطريقة التي تم تهريب الأسلحة فيها ، وقد صرح ذلك بنفسه قبل أيام !!
أذاً ، فالزرقاوي- وهو مجرم أرهابي لايختلف عليه أثنان - وقد قام بأعمال أرهابية فظة في العراق والأردن، كما ان حماس التي أرسلت مئات،العناصرمن أعضائها الى العراق لتنفيذ العمليات الأرهابية ، وبمباركة ( مشعولي اللشة أحمد ياسين ، والرنتيسي) تريد اليوم أكمال الهدف التدميري ، الذي لم يتمكن الزرقاوي من تحقيقه ، وهي بذلك تشارك مشاركة فاعلة في صناعة الأرهاب وتصديره ، حالها حال القاعدة ، والتوحيد والجهاد ، وغير ذلك من المنظمات الأرهابية ، لذا فأن كل دينار يتبرع به العرب اليوم لهذه المنظمة ، مهما كانت الأسباب والمبررات، وأينما كانت هذه المنظمة ( سواء في الحكومة أو في خارجها) هودعم مباشرللأرهاب ، وتشجيع للأرهابيين، أذ سيجلب الحماسيون الأرهابيون بهذه الملايين من الدنانيرالأسلحة والمتفجرات ، كما سيقومون ببناء القواعد والمعسكرات ، لتدريب القتلة والأرهابيين، ليتم بعها أرسالهم الى العراق ، ولبنان ، ومصرو، وأفغانستان، لتنفيذ أعمال أرهابية جديدة، كما سيتم أعداد مجاميع جديدة،تتفرغ لقتل الأطفال والنساء والشيوخ العزل، وتتكفل بتخريب عملية السلام،وتصفية المعاهدات والأتفاقات المبرمة بدعم المجتمع الدولي
، وأذا كان الموضوع الفلسطيني - الأسرائيلي لايعنيني من قريب ، ولايهمني من بعيد ، فأن الموضوع العراقي ، هو قضيتي الأولى والأخيرة ، وجرحي النازف ، لذلك فأن علينا الأنتباه والحذر، ليس بصدد الأعلام العربي المنحط فحسب ، بل وبصدد الأعلام العروبي، المعادي للعراق الحر الموحَّد، وبصدد الدعم المالي لحماس أيضاً، ذلك الدعم الذي سيتحول الى متفجرات تهدم بيوت العراقيين،وتذبح أطفالهم، وأن ننتبه لوحدتنا الوطنية، بحيث تكون رهاننا الوحيد ، فبدون هذه الوحدة ، لن تقوم لنا قائمة والله ، وأجزم أن ليس للعراقي أحد وسند غيرأخيه العراقي،وأن يقتنع (الجميع) بأن الزرقاوي وحماس (فد ركَعة وفد أمداس)!! [/b][/size] [/font]