كنيسة السليمانية للكلدان تقيم قداس احتفال بمناسبة الميلاد المجيد
عنكاوا كوم – السليمانية - وائل التون اقام راعي ابرشية كركوك والسليمانية، بمعاونة الاب صليوا رسام راعي كنيسة السليمانية، رتبة الميلاد في كنيسة مار يوسف في مدينة السليمانية، شارك فيها جوقة كاتدرائية قلب يسوع، وعدد من الشمامسة وحشد واسع من اهالي المنطقة والاخوات الراهبات.
حضر الاحتفال ممثل المجلس الاعلى الاسلامي في المدينة، وعدد من الشخصيات.
والقى سيادة راعي الابرشية المطران لويس ساكو كلمة بالمناسبة، تحدث فيها حول الاوضاع وتأثير الميلاد والسلام، والتعايش المشترك بين كافة شرائح المجتمع العراقي.
ودعى المطران ساكو في كلمته الى عدم "الاستسلام للضغوطات والهجرة وترك البلد"، وشدد على "عدم الانغلاق" عن المواطنين بأي شكل من الاشكال.
نص الكلمة:
المجد لله في العلى والسلام على الارض والرجاء للبشر
1- هذا هو الخبر السار" النداء" الذي نقلته السماء للبشرية في ميلاد المسيح وتجدده اليوم وسط الامنا ومخاطرنا، وسط هذا المناخ الذي خلق شعورا عاما بالاحباط خصوصا عند مسيحيينا.. وهذا السلام والرجاء ببساطة لا يشمل المسيحيين وحدهم، بل يمتد ويشمل كل الناس في كل مكان. لان البشرى موجهه الى الجميع، فالله يريدهم ان يعيشوا بسلام وحرية وكرامة. لذا يجب ان يرحبوا به .
2- نعيش السلام والرجاء عندما نختبر محبة الله وغفرانه وعزاءه وسلامه ورجاءه وننطلق للشهادة عما اختبرناه وعشناه، لنحمله الى الاخرين.
3- هذا تتطلب منّا ان نقبل الرسالة هذه، وان نحبها بحيث تصير وايانا واحدا، تصير رسالتنا. انها تتطلب التزاما شخصيا وجماعيا نجدده كل يوم ونجسده في تفاصيل حياتنا، قابلين التضحيات والالم الذي يرافقها حتى تكون شهادتنا مسموعة ومقبولة، فالمثال أقوى من الكلام واكثر تاثيرًا.
4- علينا ان نتحلى بالجرأة والقوّة في نقلها خصوصا ان لنا اليقين بان الله يعطي الانسان قوة لحملها ونقلها. فليمتليء قلبنا من الثقة لان الرب معنا وهو حملها ايانا : " طوبى للساعين الى السلام فانهم ابناء الله يدعون". فالرسالة تأتي من عنده، لذلك علينا ان نتحرر من الخوف والقلق..
5- نحن لسنا وحدنا في حمل رسالة السلام والرجاء انما نحن المسيحيين نحملها في الكنيسة، اي مع الجماعة التي تختبر نعمة الله وسلامه. كما نحملها مع كل الطيبيين في العراق والعالم ذوي الارادة الصالحة.
6- اليوم اكثر من اي يوم مضى، نحن مدعوون لعمل جماعي لتحقيق المصالحة بيننا والسلام والاستقرار. فبلدنا يسوده التوتر والانقسام والتشرذم. ووحدتنا معرضة للخطر، وكذلك وجودنا وحضارتنا.. رجائي ان يعي كل العراقيين هذه الحقيقة، ويعملوا من اجل تعزيز مفهوم المواطنة، والالتزام بالعيش المشترك والمساواة والعدالة والتضامن الكامل بدل تعميق الخلافات. ان انقسام البيت على ذاته مخالف لارادة الله ويتعارض مع مفهوم الايمان الذي هو شامل بطبيعته.
7- لذلك لننضم الى مسيرة السلام والتقارب، ولنتحرر من الافكار السابقة و لنعتمد القبول المتبادل و التحاور والتعاون في سبيل التقدم والرقي بدل الغاء حرية الاخر في ان يكون مختلفا. كفى تفجيرات و تهجير وتهديد وقتل ودموع.. هذا كله يناقض تصميم الله ويشوه الدين وينتهك حقوق الانسان..
8- نحن المسيحيين المحتفلين بعيد الميلاد، احتفال بحياة المسيح ورسالته . هذا الشخص الذي أرسله الله لنا. لنتذكر بثبات ان المسيح هو مركز العيد، فلننفتح عليه . ومن خلال التزامنا بايماننا واخلاقنا وصلاتنا يصبح لنا طريق الالم والمعانات والحزن طريق السلام والحياة و القيامة .
9- لنحافظ اذاً على البشارة مهما كان الثمن، و لنحملها بصفاء وامانة وتجرد ولنمدّ يدنا الى كل مواطنينا ايا كانوا وينما كانوا ، مبدين الانفتاح والتعاون والاحترام والمحبة..
علينا الا نستسلم للضغوطات فنهاجر ونغترب ونترك بلدنا وتاريخنا ودورنا ومشاركتنا في حياة بلدنا، او ننزلق في الانغلاق والانعزال عن مواطنينا باي شكل من الاشكال.. الله يريدنا هنا مرتبطين ارتباطا اصيلا بارضنا للتواصل وبناء الجسور والتواجد الخلاّق.
عشتم وعاش العراق وكل عام وانتم بخير.






أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية