الدكتور غازي ابراهيم رحو
من يتحمل وزر ما يحدث اليوم لشعبنا المسيحي في العراق ؟؟
في البداية عذرا لصراحتنا والشفافية التي سنتطرق اليها في كلماتنا هذه حيث وجود من لا يرغب ان يسمع او يقرا مانقوله لكون ذلك لا يتماشى مع اجنداته ..حيث كنا في مقالة سابقة وقبل اسبوعين من اليوم كنا قد حذرنا من ان اقتراب موعد الانتخابات سيؤثرعلى شعبنا المسيحي حيث سيرافق الانتخابات والاتفاق عليها هجمات جديدة ضد ابنائنا وكنائسنا..........
(الرابط الاول) وحذرنا عن قرب بدء الهجمات والاعتداءات على شعبنا المسيحي وقلنا ان تلك الانتخابات سوف يصاحبها اجندات يتم تنفيذها على الارض من قبل البعض ذوي النفوس الضعيفة الذين لن يجدوا سوى الاقليات في بلدنا ومدينتنا الموصل الحدباء بصورة خاصة ومنها الاقلية المسيحية الاصيلة في توجيه سمومهم وسلاحهم نحو هذه الاقلية الاصيلة المتشبثة بالارض والوطن ..... والان وبعد ان تحققت تنبؤاتنا في قيام القتلة والمجرمين في تفجير كنائسنا في الموصل وتوجية النار الى صدور ابنائنا الذين استشهدوا خلال هذه الايام وصعدوا الى ربهم مظلومين بارضهم واعطو ارواحهم في ايام الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد ..ان هذه الهجمات المعادية لشعبنا لا يمكن السكوت عليها بعد الان ... وعلى ما يعانيه هذا المكون الاصيل من وضع كارثي يتطلب ويحتاج الى تحرك وطني وشعبي وحكومي ويتطلب تدخل منظمات حقوق الانسان ........ والمنظمات الدولية والمحلية والاقليمية للوقوف على ما يعانيه هذا الشعب من عدوان متلاحق يستهدف المسيحي المؤمن والمحب لهذه الارض الذي هو اول من سكن هذه الارض واعزها ...............
اننا اليوم كشعب مسيحي نعاني المظالم بسبب النظرة الضيقة والمقيتة من قبل بعض المجرمين والشيفونيين ومن عنصرية البعض الذين بداوا ...باستباحة ارضنا وبيوتنا وشبابنا وقتلوا ابنائنا وهددوا رجال ديننا وحرقوا كنائسنا ومراكز عبادتنا ...........................
.
ان ما يحدث اليوم على ساحتنا المسيحية في العراق من معاناة يتحمل الجزء منه ايضا احزابنا المسيحية والقائمين على امور ؟؟ او الذين يدعون ؟؟ انهم قائمين على امور ومصالح شعبنا والذين نراهم اليوم يتقاتلون فيما بينهم لغرض الحصول على المغانم والمكاسب وشعبهم يذبح ويقتل وتفجر كنائسه فيما هم يتباعدون بالرغم من التجانس والتناغم الشعبي لابناء شعبنا الذي يوحده ربنا وسيدنا المسيح عليه السلام ....
......وكنا في مقالة سابقة قد طالبنا ونوهنا الى ضرورة الاهتمام بشعبنا من خلال المؤتمرات والندوات وخاصة عندما عقد المؤتمر الشعبي الثاني والذي كنا قد طلبنا من القائمين عليه(الرابط 2) ان يناقشوا بشكل مفصل اسباب تداعيات تهجير3000 عائلة من شعبنا من الموصل والاغتيالات التي طالت رجال ديننا الكرام وشبابنا الذين قدمو دمائهم على ارض العراق .وكنائسنا التي فجرت ....الا اننا وللاسف الشديد لم نسمع ولم نرى ان ذلك المؤتمر اهتم بتلك الامور المهمة التي تتعلق بحياة شعبنا ..بل كان المؤتمر لمناقشة امور حددت له في اهداف قد يكون مختلف عليها من قبل البعض ..وهذا ما ثبت بعد مقاطعة البعض لهذا المؤتمر.....الذي كنا نتمنى له النجاح من قلوبنا وننتظر نتائجه ..الا ..انه خيب امالنا ..بعد ظهور نتائج المؤتمر المتواضعة في زمن صعب يعيشه شعبنا المسيحي ...........
كما ان شعبنا الذي يعاني اليوم ما يعانيه من قتل وتهديم وتهجير وتهميش يتحمله ايضا بعض ممثلينا البرلمانيين الذين لاهم لهم سوى التهافت والتقاتل على مصالح شخصية فئوية مناطقية رافعين شعارات التفرقة الفئوية العمياء وشعبهم ينال ما ينال من قتل وتهديد ..كما ان من يدعي انه يقدم الغالي والنفيس من اجل مسيحيي العراق لم نسمع منه اليوم ما يعطي للقلب العزة والفرحة والامان حيث نرى التباعد والاختلاف الذي يخلقه البعض من اذناب خلق التفرقة بين المكونات المسيحية .. ليحصلوا على المغانم والمنافع حيث اننا نرى انه لا زال هنالك تباعدا قائما بين الذين عرف عنهم انهم مهتمين باوضاع شعبنا المسيحي من امثال السيد سركيس اغاجان والسادة ممثلي المسيحيين في البرلمان العراقي امثال السيد يونادم كنا والسيد ابلحد افرام.....
ان الاختلاف والخلاف الموجود والذي يعلمه الجميع بين هذه الاطراف لا بد ان يكون له مراجع واحكام واتفاق بدلا من الاختلاف والتباعد حيث اننا كشعب مسيحي اليوم نتعرض الى الانقراض والزوال ورؤسائنا لا زالوا يتناظرون ويتقاتلون على التسميات والمواصفات التي لا قيمة لها لو قورنت بدم ابنائنا واولياتنا الامنية والوطنية المشتركة في ان نكون او لا نكون ؟؟؟..فليتذكر جميع المتخاصمين اننا شعب واحد ومرجعيتنا المسيحية واحدة ..ألا... يمكن لهذا الصراع بين من يقودون سفينة المسيحية في العراق ان يتوقف ؟ هل ان سيدنا يسوع المسيح كلداني ؟ام اشوري ؟؟ام سرياني ؟؟ام ارمني ؟؟ام ماذا ؟؟؟؟؟ام ان الشعارات الفوضوية والنزعات الطائفية المقيتة والتي يمكن وصفها بالعنصرية في بعض الاحيات ستبقى تسيطر على الموقف المسيحي وعلى عقلية صناع القرار لشعبنا المسيحي الذ ي سيستمر بالنزف ؟؟اننا اليوم كشعب اصيل نتعرض الى كل انواع الاهانات والظلم والقهر والارهاب على يد المجرمين نناشد هؤلاء السادة القائمين على حقوقنا بان يصححوا مواقفهم من خلال ترك تلك الخلافات جانبا والتفرغ الى توحيد كلمتنا جميعا والاهتمام بانسانية انساننا المسيحي سكان هذا البلد الاصلاء ..لان استمرار الخلاف والاختلاف سيعمل على تدمير الميراث الثقافي والاجتماعي والانساني والحضاري والتاريخي لشعبنا المسيحي ..الا يكفي ما جرى ويجري لنا ...الا يكفي قتل ابنائنا في الموصل وكركوك ..الا يكفي تفجير كنائسنا ومراكز عبادتنا ..الا يكفي وقوفهم متفرجين على دماء ابنائنا .. الا يكفي دماء رجال ديننا الذين ضحوا بارواحهم من اجلنا ...فهل يتوحد المتخاصمين وينقذون شعبهم الذي انتخبهم وأمنهم على مكنوناته ومكانته ؟؟؟الا تستحق كل تلك الدماء وكل تلك التفجيرات للكنائس من ان توحد الجميع ؟؟؟ الا يعلمون هؤلاء الاخوة جميعا ان شعبنا سوف سيرفضهم يوما؟؟؟ اذا ما بقى هؤلاء على خلافهم ؟؟؟؟؟اذا الحل في ايدي من هم قائمين على امتنا المسيحية في العراق اليوم لان كل قطرة دم تسيل ستتحملها رقاب من لا يجنحون الى اللقاء والالتقاء لتوحيد كلمة مسيحي العراق ؟؟ فبأسم يوم الميلاد المجيد نناشدكم ان تجنحوا جميعا الى اللقاء والتباحث من اجل انقاذ سفينتنا المسيحية في العراق ..ومن سيتخلف سوف يتحمل كل تلك الدماء الزكية لابنائنا .في اعناقه ..ولكي يتم اللقاء على الجميع ان يلغوا خطوط الطول والعرض الحمراء والصفراء وان يجلسوا الى طاولة التجمع المسيحي لانقاذ شعبنا واهلنا ..وهذا ليس بكثير لحماية هذا الشعب.. وكل عام وانتم والعراق وشعبه واهلنا بالف خير
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,371511.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,369667.0.html