وقفة مع الانجيل (7)

المحرر موضوع: وقفة مع الانجيل (7)  (زيارة 957 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل pawel

  • اداري كتابات روحانية
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 1016
  • الجنس: ذكر
  • لا يوفي الحب الا بالحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
وقفة مع الانجيل (7)
« في: 12:31 01/05/2006 »

يقول المخلص الالهي في بشارة يوحنا 15 ((انا الكرمة الحقيقية وابي الكرام، كل غصن مني لايحمل ثمرا يقطعه، وكل ما يثمر ينقيه ليكثر ثمره. انتم الان انقياء بفضل ما كلمتكم به، اثبتوا في وانا فيكم...))
ماذا نفهم من هذا الفصل؟ هذه الخطبة الثانية للرب في يوحنا ، انها بلا شك خطبة طويلة لكن هي ينبوع الحياة. نعم المخلص الالهي هو ينبوع كل واحد منا، لانه الماء الحي وهو ايضا خبز الحياة ونور العالم. فالكرمة تشير الى تيار الحياة الذي ينتقل من يسوع الى الرسل والكنيسة والينا فيجعلنا نثمر الثمر الذي ينتظره العالم. نعم انه هو الكرمة. الكرمة في العهد القديم كانت تدل على شعب اسرائيل الذي انتظر منه الله عنبا فاثمر حصرما. ونحن هل نثمر حصرما كما شعب العهد القديم ؟ كلا. لان الكرمة الحقيقية (هي يسوع) الذي عملنا نحن المؤمنين اسرائيل جديدة يجب علينا ان نتحد بالكرمة لكي نثمر ثمرا صالحا والكرام هو الله الاب فكما انه كان مع شعب العهد القديم هكذا هو مع كنيسته فوجب على كل غصن يحمل ثمرا وان لايكون غصنا كاذبا لان ان كان هكذا يقطع ويلقى في النار. فالثمر يرمز الى الايمان الذي نعيشه في حياتنا اليومية لاننا مرتبطون بالمسيح الرب لكي يعود الخير للكنيسة المقدسة. الرب يحافظ على كل غصن في كرمته لانه هو الكرام (الله الاب) لاننا نشاركه في حياته ويجب ان نعيش حسب هذه الحياة الجديدة. لكن الرب ينزع كل غصن الذي لايحمل الثمر. نعم انه ينقينا كما ينقي الكرام كرمه لكي يكثر ثمارها لكن التنقية هنا هي الايمان بتعليم الرب يسوع والاستسلام لعمله من دون عوائق.
نحن بدون الرب لانقدر على شيء اي بما معناه في مجهودنا البشري، بل ان كل مجهود لاينطلق من المسيح ويصل الى المسيح يبقى باطلا. نعم نحن نثبت فيه وهو فينا بعطايا خلاصه الدائم. هكذا كما ذكرت كل غصن لايثمر يقطع . هكذا هو وضع كل واحد منا عندما لانعطي الثمر نقطع من جماعة المسيح ولانعود نشارك في واقع موته وقيامته. وكثير منا يقولون ماذا بعد؟؟ ان الله واحد هو للجميع ونحن احرار نخرج من هنا ونذهب ونسير في غير ايمان. لكن ينسون هؤلاء ان لاخلاص الا بالرب يسوع. لان الطريق الى الله الاب يمر من خلال يسوع. لان كل ما نطلبه بإسمه سنناله. نعم عندما نثبت في المسيح سنمجد بذلك الله الاب، لان مجد الاب هو في يسوع وهو ايضا في المؤمنين اي فينا نحن وفي كل واحد يثبت في المسيح ويعطي الثمر. فعندما نثبت في المسيح يتمجد اسم الاب وهذا ما معناه كل ما نعمل نعمله لمجد الله الاب كما يقول الرسول بولس ((ان اكلتم او شربتم او مهما فعلتم فليكن لمجد الله)) 1كورنثية 10.
في قلب هذه الكلمات نكتشف جوهر حياة الله التي يقدمها لنا. فالمحبة التي توحد الاب بالابن تصل الينا عبر الكنيسة تدعونا لكي نحب بعضنا البعض. لقد احبنا يسوع وبذل ذاته لاجلنا وهكذا نحن ايضا علينا ان نحب بعضنا البعض وان امكن ان نضحي في سبيل الاخر لكي نقدر ان نثبت في الكرمة وهذه الكرمة هي كرمة المحبة والمحبة هو الله. فإذن اذا احببنا الثبات في الكرمة يجب ان نحفظ ونعمل وصايا الرب يسوع. فكما سبقنا هو في عمل وصايا الاب يجب علينا اذن ان نسير في خطاه لكي نصل الى الفرح الدائم. والفرح هو علامة الحياة وميزة الخلاص الذي قدمه الرب القائم من بين الاموات.
الرب لايدعونا عبيد (الخدم) الذين فقط ينفذون ما يطلب (بضم الياء) منهم بدون جدال. بل انه يدعونا احباء والاصدقاء الذين عرفوا حب الاب فيصير عملنا حرية على مثال الرب يسوع. نعم لقد اختارنا فالمحبة تفترض الاختيار، فهكذا يجب ان نبادله ايضا هذه المحبة. لان المحبة تفترض اختيارا متبادلا بين الواحد والاخر. لكن يجب ايضا ان نعرف ان الرب يسوع هو الذي اختارنا وهو الذي اختار التلاميذ ، اتبعني، اقامه اي اعطاه وظيفة ومهمة لكي يعطي الثمر ويثبت في الكرمة. وهكذا نحن ايضا لنا مهمة ورسالة ووظيفة سندان عليها ان  لم نتاجر بها مثل الذي اخذ وزنة واحدة وخبأها.
فيجب اذن ان نعرف اننا لاننتمي الى هذا العالم وإن نحن نحيا فيه، فحياتنا المسيحية هي حياة روحية . نعم سنلاقي الاضظهاد وسيبغضنا العالم كما اضطهد الرب . فإن كنا امناء للبشارة يجب ان نتحمل كل شيء من اجلها. اما ان كنا مثل العالم فسيحبنا العالم. فإذن يجب ان نثبت وان لانيأس امام الشدة. فكل ثبات في الشدة من اجل الرب يسوع هو فخر لنا وسعادة. نعم نحن مرفوضون من العالم لان العالم قد رفض الرب يسوع.
فيجب علينا اذن ان نشهد للرب في حياتنا اليومية ونستعين بالروح الحق الذي يفهمنا ما سيقوله الرب يسوع لنا، فكما رافق الرب التلاميذ وكان منذ البدء معهم هكذا هو معنا لنسمع تعليمه ونشاهد مجده ومطلوب منا ايضا ان نوصل البشارة الى جميع البشر.


تحياتي للجميع
الصلاة نعمة تطلب كما يطلب الخبز اليومي والرب لا يرفض اي طلب . والمهم في الصلاة ليس ان نعرف الكثير ونقول الكثير ، المهم هو ان نتذوق في داخلنا كم هي كبيرة محبة الرب لنا . وكم هي طيبة كلمته في ضميرنا . اذا قبلناه وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والشح عطاء والعقم ثمارا تدوم .

غير متصل maryamat

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 523
  • الجنس: أنثى
  • ان كان أحد لا يولد من فوق لايقدر ان يرى ملكوت الله
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: وقفة مع الانجيل (7)
« رد #1 في: 19:54 01/05/2006 »
*انا الكرمة الحقيقية وابي الكرام كل غصن مني لا يحمل ثمرا يقطعه ،وكل ما يثمر ينقيه ليكثر ثمره *
تستقر محبة المسيح في قلب الأنسان ،فانها لابد ان تظهر في حياته بشكل او باخر فالقلب المتلئ بالمحبة يظهر في سلوك الأنسان ويقوده الىخدمة الآخرين ومعرفة النفوس المحتاجة.
ان فادينا لا ينتظر من كل شخص فينا ان يقوم باعمال عظيمة الا اذا كان قد اعطي مواهب ممتازة .فالرب يعطينا مواهب معينة ويضعنا في ظروف خاصة ومكان معين ثم يطلب منا بعد ذلك ان نكون امناء على ما اعطانا .واقل ما يمكن ان نعمله ان نتاجر بالوزنة الواحدة الصغيرة التي عندنا ان نشهد للرب وان نوصل رسالة الخلاص وناتي بنفوس الى الرب.
وكما يقول الرسول بولس في رسالته الى اهل كولوسي3 : 16
لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى وانتم بكل حكمة معلمون ومنذرون بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح واغاني روحية بنعمة مترنمين في قلوبكم للرب وكل ما عملتم بقول او فعل فاعملوا الكل باسم الرب يسوع شاكرين الله والآب به.
الرب يباركك ويستخدمك لمجد اسمه القدوس.
  اختكم/ مريمات
ألسـنين تـتـرك اثـارهـا عـلى ألوجـه
     أما الأيـمـان فـيـجـدد شـبـاب الـقـلـب

غير متصل ابن كوخي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 28
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: وقفة مع الانجيل (7)
« رد #2 في: 00:30 02/05/2006 »
شكرا على موضوعك الرائع والى المزيد في خدمة كنائسنا