في ليلة العيد رسمت طريقي ،
أعبر بها جسور الأحزان الى جزيرة الأفراح ،
الكل سعيد ، والكل فرح،
أبحث هنا وهناك عن قلب يشاركني الفرح ،
ابحث عن نفس تطيب لها بسماتي، وتهفو لها نظراتي،
أسترق السمع لعل شدو طائر يخبرني ،
واشم عبير زهور الروض ، لعل رائحة منها تدلني،
وانظر الى القمر والنجوم ، لعل شعاع منهم يرشدني،
ابحث عنها حول نفسي لعلها قريبة من عيني،
ياليلة العيد ،
تعودين الي كل عام ،
وانا انتظر هنا كل عام ،
ابتسم على رصيف الحياة ،
وانتظر في محطات العمر،
وجوه تأتي ووجوه تغيب،
وبينها وجوه لا أعرفها ،،
يا تري ماذا يفعل رجل مثلي على رصيف الحياة ؟،
في ليلة العيد ألبس على جسدي ملابس العيد وقلبي عاري ،
في ليلة العيد أشتري عطور الدنيا وقلبي لا عطر له ،
في ليلة العيد أبحث عنها هنا وهناك ، وبيني وبينها ،
خيط يقود إليها ،
ولكن ،،
ها انا في ليلة العيد اجلس ، وحيد،
اسامرنفسي ، واحدثها عن من يشاركني أحلامي،
واصفها لنفسي
، متوسطة الطول،
سمراء ، جميلة جدا
ها هي عقارب الزمن تسابقني الى الأمام،
تسرق مني لحظات عمري وحياتي،
وانا هنا أنتظر،
مللت الأنتظار لا ،
مللت الأوصاف لا ،
الى متى ؟ لا ادري،
أبحث عنها بين قلبي وعقلي ،
وفكري وخواطري ،
كيف اصفها ،
في ليلة العيد ،
انتظر من يقرع بابي ويقول لي "كل عام وانت وحيد "
أأبكي ؟
أأنوح ؟
أم على نفسي أنعي ؟
أحزاني
قلادة تلف عنقي ،
وافراحي
ملابس خلعتها منذ زمن ،
ليلة العيد ،
أبكي لوحدي،
واحزن لوحدي ،
ابحث عن صدر لأضع عليه رأسي،
رأس حمل أحزان سنين قاحلة ،
وآهات عمر فائت ،
ها انا انتظر ،
وشعر رأسي يشيب ،
الى متى؟ لا أدري ،
مللتم مثلي ؟ ،
فكيف لو كنتم مثلي تنتظرونها مثلي كل عيد ؟،
اتعجبون كم عمري ؟
فلا تعجبوا إذا أخبرتكم انه لا عمر لي ،
لأن يوم ميلادي يبدؤ عندما التقي بها ،
من جديد
عندها أخبركم عن عمري