على الطريق
(الى النور الذي ملأ العالم )
انهاء الياس سيفو
الى زوايا الحياة
تقودني عصايَّ
بثلاث ٍ
أمضي اليها ... فتعرفني
وهي
ضيقة تأبى ان تنفرج
مذ عرفتها !!
كل الطرقات
بدكّ عصاي حفظتها ...
ولو قالوا بعيدا هو
مُسرِعا اليه
احمل عصاي
علّني
بدونها اعود ..!
لا شئٌ
كلُّ ما أراه أمامي
وطعم الالوان
عشقٌ أزلي
شابتْ سنيني
وما تذوقته
كناعور يعشق الماء
ولا يشرب ..!!
الفراغ
من كل صوب ٍ
هائلٌ حولي
أتراه
قريبٌ .. فألمسه
أم
بعيدٌ ... فكيف اليه أصل ..!
وما لي
سوى عتمة
باتتْ كُنيتي وعنواني..
مرّ الهواء مسرعا ً
فاعرف
ان الجميع سبقني
الى .. أين ؟!!
لا ادري
ادور حول الفراغ
كطاحونة لا تصدع من الدوران
عشقا بالهواء
اما انا
فعشقا بالمكان !!
طريقي
يفقد حواس المكان
فهل أتوه
وانا توأم الطريق
أتكأ على شجرة أيامي
فقد مرّ عليها الكثير من التقلبات
كيف ؟!
وهو الملك
وهل يمر الملك على رصيف البسطاء ؟!
الان .. او بعد الان
بتُّ افقد حواس الزمان !!
ضج العالم بالكلام
هو .. انه هو
قريبٌ .. تتشبّثُ بي عصايَّ
وانا
أتوق للتشبث به
"ارحمني يا أبن داود"
"ارحمني يا أبن داود"
بصراخي
السكون أمتلأ ...
و
الفراغ بسلطانه أمتلأ
وعلى الطريق ، ولدْتُ من جديد ....