كتبت هذه القصيدة من قبل منير متي حنا كوينايا بمناسبة مرور العيد الأول على فراق والدي متي و مسكو

المحرر موضوع: كتبت هذه القصيدة من قبل منير متي حنا كوينايا بمناسبة مرور العيد الأول على فراق والدي متي و مسكو  (زيارة 564 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abo Rafy

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 51
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 يا بيتنا الحنون
 أسألك
عن أمي... عن أبي
لما كل هذا الغياب
ولما بعدت بيننا
المسافات
ومتى تجمعنا الأيام
لهي عندي أحلى
الامنيات
ولما رحلوا
أما تدري يا بيتنا الحنون
اننا تعاهدنا أن نكمل المشوار معا
دون أي وداع
أما بالامس كانت أمي تسقي
 حديقتها الصغيرة
و أما بالامس كانت مع أبي
 يحتسيان الشاي على الشرفة
كعاشق و أميرة
يا بيتنا الحنون
أنظر.. أنظر
ما حل بالزهرة ومن
كان يسقيها
تبحث بكل شوق
عن تلك الأيام
وعن من يواسيها
وها قد رحل الربيع
ومعالم سقطت
فوق بانيها
دون أثر
وانظر كيف كست الأحزان
غصن الشجر
وانحنى الورد وبكى
ثم إنتحر
وترك الذكرى
على الدروب
وسكت الحجر
يا بيتنا الحنون
لما تركوني بين الناس والاصحاب
كا لغريب
لما تركوني بين حال وحال
شارد الفكر
تارة أحس نائياً
واخرى قريب
فكم من ليال مرت
ووقع خطاهم ات
من بعيد
ويسقط صوت أمي وأبي
في مسمعي
فأطرب له من جديد
وأدنوا منه... ويتلاشى
مع همس الشجر
وأراهم كلما فتحت نافذتي
مع ضوء القمر
ولمسة النسائم تحنوا
فتغدوا كانسياب
خصلات شعرها
فأقول واو شك
انها أمي
وأرى في عينيها صورتي
وأرى صورتها في عين أبي
وأسافر مع الخيال.. مع الليل
مع زخات المطر
وأنادي بصوت منكسر
فلا أسمع غير صوتي
وأتلفت فلا أرى غير وحدتي
وتمضي الأيام مع الأيام
فأذكر
أبي بالاشواق
وامي بالحنين
في طفولتي وشبابي
في كبري
وأتوق حين ينادونني
في كل حين
ورهبة ورعشة تأخذني إلى
نار وحريق
 تمزقني شوقاً كلما
أخذتني الذكرى
إلى ذاك البيت وتلك الوقفات
وذاك المنعطف وتلك الطريق
وغبار الحزن لم يزل يئن
فأرى الدرب خال
ليس فيه ونيس ولا صديق
ومشواري مع الحياة
ثقيل... طويل
وتسألني نفسي
ياترى
كيف سينقضي العمر
وكيف أمشي الدرب والطريق
وها أمي وابي
أراهم يتخطيان
أمي على الشمال
وابي على جنبي اليمين
وما أن تلفت
فلم أرى
غير وحدتي
وما دريت أنهم إنعطفوا
إلى نحو غير طريق


 

كتبت هذه القصيدة من قبل
منير متي حنا كوينايا
بمناسبة مرور العيد الأول على فراق والدي متي حنا و مسكو بطرس
مصليا للرب إن يجعلهما بين أحضان أبينا ابراهيم وإسحاق ويعقوب
أمين...