السيد حبيب تومي المحترم.
لا أدري متى وكيف أصبحت كلداني القومية، علماً أنك على علم ودراية بأن أبناء الكنيسة الكلدانية ومنذ تأسيسها عام 1553 وحتى 2003 لم نسمع ولو مرة واحدة من ناد بهذه القومية الحديثة التي ربما يعد عمرها بأصابع اليد.
المراحل التي مر بها شعبنا أثبت وبكل جدارة بأنه آشوري وقاتل وناضل في سبيل البقاء آشوري وحقق ذلك والعالم يشهد له، أما أنتم الكلدان تارة أنتم عرب وتارة أخرى مسيحيين فقط و لا ندري ماذا في المستقبل.
إذا طرحنا عليكم سؤال من أنتم فوراً سيكون الجواب سوراي وما هي لغتكم ستقولون السورث، أين تحبون أن تقيمون وطن هذا إذا كان لديكم الجرأ في المطالبة ستقولون في بيت نهرين العراق.
أما إذا طرحت هذه الأسئلة من قبل شخص آشوري فستبدل كلمة سوراي بالكلدانيين والسورث بالكلدانية، علماً لا يوجد هناك لغة أسمها الكلدانية وإذا تستطيع إثبات ذلك فدلني عليها أو أكتب لي ولو حرف واحد منها لكي أستطيع اقناع نفسي قليلاً.
أعتقد بأن المرحوم هرمز أبونا معروف لديك وهو من أتباع الكنيسة الكلدانية، لا أعرف نسيت أو ربما تتناسى بأن المرحوم كتب مجلد كامل من ثماني كتب عن ( الأشوريين بعد سقوط نينوى صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية)، كل ما أستطيع أن أنصحك به هو أن تقوم بقراءة هذه الكتب لربما تصحو من الذي أنت فيه.
ثم يأخي هل من المعقول أن الكتاب والمؤرخين وخريجي الجامعات من أبناء الكنيسة الكلدانية والذين يعتبرون أمثلة يفتخربهم بمجرد ذكر أسمائهم أمثال المحروم جميل روفائيل و الدكتور جوزيف يعقوب وغيرهم لا أريد ذكر أسماء أخرى لأنها لا تحصى ولا تعد أكتفيت بهذين الشخصين فقط على سبيل المثال، لا يفهمون أو ربما غابت عنهم الحقيقة وتريد أنت وغيرك أن تدلهم على الطريق الصحيح.
نحن على ثقة بأن هذا الشعب لا يمكن أن يتجزأ وسيبقى شعب واحد مهما فعلت أنت وأعوانك لأن نهايتكم هي الإستسلام للحقيقة، ليس العيب أن يخطىء الإنسان وإنما العيب السير في الخطأ، نصيحتي الأخيرة لك ولأمثالك أن تعودوا لأن الوقت لازال في صالحكم قبل فوات الأوان فالندم لا يفيدكم فيما بعد والنتيجة ستكون عليكم مرة وقاسية.
أخوك في القومية الآشورية
هارون أوديشو