مظاهر التديّن والأيمان الحقيقي(الشريعة والأيمان)


المحرر موضوع: مظاهر التديّن والأيمان الحقيقي(الشريعة والأيمان)  (زيارة 342 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Al Berwary

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 94
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مظاهر التديّن والأيمان الحقيقي(الشريعة والأيمان)
بقلم: نافع شابو البرواري
الجزء الأوّل:
قال أحدهم  كنت أفكّر لو أن الحسنات تمسح السيّئات بحق فأنا أحتاج لعمرفوق عمري لكي أصنع حسنات تزيل وتمسح سيئاتي الكثيرة جدا لذلك فكّرت أنّ لا خلاص لي بالحسنات أو الأعمال الصالحة، فمن يخلصني وينقذني من حياة الذنوب والعبث؟؟؟
وعندما تعرفت على يسوع المسيح الهي ومخلصي تغيّرت حياتي وتحوّل هذا القلب الأسود لقلب أبيض، ومن قلب يكره الى قلب يحب ومن قلب نجس وغير طاهر الى قلب مليئ بالقداسة والطهارة والعفّة وبدأت حياتي تتغيّر فاصبحت لي أهداف واضحة ومعنى واضح لحياتي، هذا ماقاله احد الذين التقوا وتعرّفوا على شخص المسيح بعد أن كان يحاول المستحيل الخلاص بجهده الذاتي وبالأتكال على أعماله وأرادته الذاتيّة.
نعم المسيحيّة هي ولادة جديدة لحياة جديدة يستمتع بها الأنسان بعلاقة مباشرة بشخص اسمه يسوع المسيح .فالمسيحيّة ليست ديانة بل علاقة مباشرة بشخص الله الذي ارسل ابنه الى هذا العالم ليعيش معنا وبعد صعوده ارسل روحه القدوس ليبقى معنا  "عمّانوئيل" أي الله معنا.
أنّ الديانات التي تركّز على الشرائع والقوانين والأعمال الصالحة لايمكنها أن تعطي للأنسان الشبع الروحي ولا الرجاء اليقين بالخلاص لانّ هذه الديانات تسخر من قول الله (بدوني لا تستطيعون أن تعملون شيئا )، بينما تلك الديانات كأنّها تريد التجارة مع الله وهي كمن يقول لله (كما في اللغة العاميّة هات وخُذ).
كان اليهود ومعلموا الشريعة يشدّدون على الأنضباط وكانت الناموسيّة (ولا تزال) تجتذب الكثيرين الآن أيضا، وذلك بحفظ قائمة طويلة من القواعد الدينيّة من الصوم ومظاهر البذخ والتباهي بالصيام والصلاة في الساحات والأماكن العامة والزكاة (أحيانا من مال الحرام) والأعياد التي أصبحت مناسبات للأحتفالات التي اصبحت بعيدة كل البعد عن جوهر العيد الذي هو فرح مع الله  وزيارة العتبات المقدّسة للحصول على لقب معيّن واستغلاله في التجارة وحتى قواعد الأكل والشرب والمعاشرة الزوجيّة وغسل الأيدي وشريعة السبت ومئات الفرائض والفتاوى التي جاوزت المئات بل الآلاف(عند بعض الديانات الغير المسيحيّة) حتى اصبحت هذه التشريعات والفتاوى في بعض الديانات عبئا ثقيلا على الناس وحجر عثرة لهم فاصبح الأنسان مستعبدا لهذا الكم الهائل من التشريعات (باسم الدين) وما هو حلال وما هو حرام  وووووو وجميع المظاهر الخارجيّة التي تعطي انطباع ومظاهر خارجية للتقوى بينما هناك فراغ وخواء في التقوى الداخليّة...   لقد أصبحت هذه الشرائع والنواميس عبئا ثقيلا حتى لواضعيها، سمّى يسوع المسيح هؤلاء رجال الدين المتديّنين الذين يشرّعون ما هو ليس تشريعا الهيا  بالمرّائين ونعتهم بأولاد الأفاعي ليس هذا فقط بل هؤلاء يغلقون أبواب ملكوت الله حتّى لا يدخل الآخرين فيها"الويل لكم يا مُعلّمي الشريعة والفرّيسيُّون  المرُّاؤون ، تُغلقون ملكوت السّماوات في وجوه الناس فلا أنتم تدخلون ولا تَتركون الدّاخلين يَدخلون"(متى23:13 )،
نعم قد يبدو الأنسان على خلق من الخارج وقد يقوم بأعمال خيرية أو يبني كنائس وجوامع ومستشفيات خيرية وقد يساعد الفقراء وتراه يصوم ويصلي ولكن قد تكون هذه المظاهر كُلّها خدّاعة ليُري الناس أنّه متديّن ويعرف الله  بينما قلبه (من الداخل هو غير ما يبدو من الخارج) بعيد كل البعد عن الله وقد لايعرف الله الحقيقي،
اليوم( وحتّى الكثيرين من المسيحيّين ايضا) لازلنا نعيش في زمن الشريعة ولم نتخلّص من الفكر الذي كان سائدا عند اليهود منذ الفي عام  .
للأسف كنيستنا في العراق متأثرة كثيرا بهذا الفكر وبفكر الديانات الأخرى التي تعتمد على الفرائض والطقوس والتقوى الخارجيّة بينما يسوع المسيح يقول لنا "ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله الآ اذا ولد ثانيةً"(يوحنا 3:3 )، ويقول الرب أيضا:"لأنَّ مولود الجسد يكونُ جسداً ومولود الروح يكونُ روحاً"(يوحنا 3:6 )، نعم يسوع المسيح أعطانا الحياة الجديدة( بالولادة الثانية الروحية) وخلصنا وحرّرنا من اثقال الناموس بالنعمة المجانيّة لانّه صار لعنة من أجل أن يحمل لعنة الذين كانوا تحت الناموس وذلك عندما صُلب على خشبة الصليب وبعد قيامته قال لتلاميذه أن يذهبوا الى العالم كلّه ويعمذوهم بأسم الآب والأبن والروح القدس ) اي كل من يتوب ويؤمن بالمسيح كمخلّص شخصي يخلص وتتغيّر طبيعة حياته الماضية ليحمل طبيعة جديدة فيه لايستطيع الآ أن يعمل الخير ويحب الله ويحب نفسه ويحب الآخرين، بينما الطبيعة الجسديّة(الطبيعة الخاضعة للناموس)لا تستطيع أن تطبق ما في الناموس
فالناموس يُلخّص كلّه ب"المحبّة" وفاقد الشيء لا يستطيع أن يعطيه، يقال أنّ الرسول يوحنا قال لتلاميذه( حُبّوا وافعلوا ماتشائون )أي انّ الذي يحبُّ لا يستطيع الآ عمل الخير، أنّ الكتاب المقدّس يركّز على حقيقة مهمّة وجوهريّة وهي انّه لاخلاص ولا حريّة ولا معرفة لله عندما نعتمد على ارضاء الله بالأتكال على جهدنا لتطبيق الشريعة والناموس لانّنا لانستطيع ذلك بل هو مستحيل(راجع رسالة الرسول بولس الى أهل روميا )"حتّى انّهُ كما سادت الخطيئة للموت تسود ُ النّعمة التي تُبرّرنا بربّنا يسوع المسيح للحياة الأبديّة"(روميا 5:21 )، فالحل الوحيد هو معرفتنا بالله عن طريق شخص ابنه يسوع المسيح وعندها نكتشف كم نحن خطاة ، فنجد أنّه لاطريق أمامنا سوى الأستناد على أيماننا بشخص" مخلّص" الذي وحده يستطيع أن يخلّصنا لانّه وحده يعطينا الحل لمشكلتنا مع الخطيئة التي تقف حاجزا بيننا وبين الخلاص، فالخلاص بالشريعة(بالأعمال) يشبّهها أحد الآباء القديسين بحالة انسان في هذه الأرض فيرى سُلّما موضوعا بين السماء والأرض فيحاول تسلّق هذا السلم لكنّه كلّما حاول سقط بسبب هذا الهوّه الشاسعة بين السماء والأرض وعدم مقدرته بجهده أن يصل الى السماء اذا لم يقبل اليد الممدودة له من السماء وهي يد المخلّص يسوع المسيح.
كان الرسول بولس غيورا على دينه ومثالا ليهودي تقي، تلقى تعاليمه من أعلى المرجعيات الدينيّة اليهوديّة التي كانت تحفظ الشريعة، وكان حسب فكره ومعرفته انّه يقوم بخدمة عظيمة عندما كان يضطهد المسيحيّين المؤمنين لانّه كان يعتبرهم  هراطقة وبدع خارجين عن الدين اليهودي .
وبعد أن أصبح مسيحيّا ( بعد ان التقى بالمسيح وهو في طريقه الى دمشق لأضطهادهم)أختبر الخلاص فتغيّرت حياته من مضطهد للمسيحيّة الى اقوى مدافع عنها في تاريخ الكنيسة كُلّها واصبحت رسائله بمثابة لاهوت للمسيحيّة ومبشرا بيسوع المسيح المصلوب والفادي للبشريّة بين الأمم فسميّ رسول الأمم، اصبح هو نفسه مُضطهد من قبل اليهود والعالم الروماني، الرسول بولس لم يأخذ رسالته من تلاميذ المسيح والمؤمنين بل أخذها مباشرة من الرب يسوع المسيح(اعمال 9:)(غلاطية1:11 فهو اختبر أنّ الخلاص هو حتّى للخُطاة وللوثنيّين ولكل البشريّة بغض النظر عن كونهم متدييّنين (لهم شريعة أو ناموس) أو غير متديّنين(ليس لهم شريعة وناموس)، انّها بشرى خلاص لكل الأمم جاء بها يسوع المسيح عندما قدّم نفسه فدية لكل البشرية.ولهذا دافع الرسول بولس عن لاهوت الخلاص بالنعمة بالأيمان وليس بالأعمال.
الأعمال :هي كل مايقوم به الأنسان من جانبه من عمل (جهد) كوسيلة لأرضاء الله .
أمّا النعمة :فهي هبة مجّانيّة تعطى للأنسان المؤمن بفداء المسيح له على الصليب وتبرير الأنسان المؤمن من الخطيئة"لأنَّ أجرة الخطيئة هي الموت وامّا هبة (نعمةالله) فهي الحياة الأبديّة في المسيح يسوع"(روميا 6:2 )، والذين يتخذون الشريعة والعمل بها ليرضوا الله بجهدهم الذاتي لايفهمون حقيقة انّ المسيح هو الذي  يخلّصهم وليس الشريعة فحفظ الشريعة ليس هو هدف المسيح(الله) بل المسيح هو هدف الشريعة، فعندما نركّز على المسيح كهدف يقل تركيز انتباهنا على مايجب علينا أن نفعله وما لايجب أن نفعله حيث الأعمال(الصالحة) هي ثمرة (نتيجة) الأيمان بالمسيح،(غلاطية 2:20و21 )، كان الرسول بولس يعتقد انّه يخدم الله ويقدم له اعمالا صالحة لأضطهاده للمسيحيّة ولكنه كم كان جاهلا( قبل ان يتعرف على المسيح نفسه)لانّه كان يضطهد المسيح نفسه(شاول شاول لماذا تضطهدني؟ (أعمال 4: 9 )، هكذا اليوم المسيحييّن مُضطهدين في اغلب بلدان العالم والكثيرين يعتقدون
باضطهادهم  للمسيحيّين أنّهم يخدمون الله ويقدّمون له أعمالا صالحة بل أحيانا يقتلون المسيحيّين( ويصيحون الله أكبر) ويقدمونهم كقرابين لألههم ليرضي عنهم ولكن في الحقيقة هم لايعرفون الله الحقيقي ويسوع المسيح يقول عن هؤلاء الناس الجاهلين بمعرفة الله ( يوحنا4:22) انّهم يعبدون ما لايعرفون لان "الله روح وبالروح والحق يجب على العابدين أن يعبدوه"(يوحنا 4:24 )وايضا الله" محبّة "اي هو مصدر ونبع المحبة فكيف يقول الذين يضطهدون المسيحيين انهم يعرفون الله ؟
وحيث أنّ الذين يتكلون على حرفية الشريعة فهم بعيدون عن معرفة روح الشريعة التي هي المحبة لله والناس فالحرف يَقتل أما الروح تحيي ولايمكننا ان نعرف الله الا بالروح القدس الذي يغيّر الحياة القديمة للأنسان(الحياة الطبيعيّة الجسديّة) ليعيش الحياة الجديدة( الحياة الروحيّة بعد المعموذيّة ) بالمسيح.وهذا يتم بالتوبة والندم والمعموديّة وطلب من الرب يسوع أن يدخل قلب الأنسان ليغيّر الأنسان من الداخل.(لأنّ مولود الجسد يكون جسدا ومولود الرًّوح يكون روحا)(يوحنا 3:6 )،

فالله يحاسب سرائر(دواخل ) الأنسان ولايحكم الله فقط من المظاهر الخارجيّة لأنّ الأنسان بطبيعته يحاول أن يُظهر للناس بعلامات خارجيّة توحي للناس أنّه متديّن وله تقوى ولكن في الغالب هؤلاء الناس هم يحاولون أن يغشّوا الآخرين ويغشّوا الله ، وقد قال الله عنهم:"بسببكُم يستهين الناس باسم الله بين الأُمم"(روميا 2:24 )، ويظنُّ ناسٌ كثيرين أنّ التقوى الخارجيّة والمظاهر الدينيّة هي التي تدلُّ على الألتزام بالدين وتطبيق الشريعة ولكن كثيرا مايخطأ  هؤلاء وياللأسف ، اليوم تنتشر في الدول العربيّة والأسلاميّة هذه المظاهر الخذّاعة (لرجال الدين) وينخدع الملايين من الناس البسطاء عندما ينظرون الى المظهر الخارجي لبعض رجال الدين ولا يعرفون أنّ هؤلاء (رجال الدين) يفعلون بعكس ما يقولون وحياتهم الحقيقيّة غير ما تبدو من الخارج  ويقول الرب يسوع المسيح عن هؤلاء المُتديّنين بقشور الدين(أمثال بعض رجال الدين المسلين في أيّامنا)، " الويل لكم يامعلّمي الشّريعة والفريسيّيون المراؤون ! تقطعون البحر والبرَّ لتكسبوا واحدا الى ديانتكم ، فاذا نجحتُم ،جعلتموه يستحق جهنَّم ضعف ما أنتُم تستحقّون !"(متى 23:15 )، ولكن هل نحن المسيحيّين بعيدين عن مظاهر التديّن وقشورها الخارجيّة؟ هناك احصائية تقول انّ المولودين الذين يحملون الهويّة المسيحيّة هم حوالي مليارين مسيحي ولكن الأحصائية تقول انّ المسيحيّين الحقيقيّين في العالم لا يتجاوزوا 600 ألف نسمة فقط.  انّها كارثة ومصيبة أن يولد الأنسان في عائلة مسيحيّة ولكنه لايعرف المسيح الحقيقي، انّها صدمة لكل انسان مؤمن حقيقي عندما يقرا هذا الخبر المؤلم حيث الملايين يحملون أسم المسيح ولكنّهم لايتمتّعون بالنعمة التي هم فيها لأنّهم مثل الديانات الأخرى يركّزون على الأعمال والمظاهر الخارجيّة دون الحصول على التغيير الحقيقي في حياتهم ولا يستطيعون أن ينموا في الأيمان والغريب المبكي أنّ ذلك منتشر عند مسيحيّي العراق وحتّى البعض من رجال الدين  فالكثير منهم يعيشون في زمن الشريعة اليهوديّة أو هم متأثرين بالديانات الأخرى.
وقد يسأل المعترضين عن هذه الحقيقة بقولهم :اذن لماذا أعطى ا لله الشريعة للعمل بها؟
السؤال نفسه والأجابة عليه نقرأ ه في رسالة الرسول بولس الى أهل روميا :حيث يجيب انّ الشريعة أعطيت لتكشف عن الخطيئة التي فينا(فماذا نقول ؟ أتكون الشريعة خطيئة؟ كلاّ ولكني ما عرفت الخطيئة الاّ بالشريعة  فلولا قولها لي "لاتشتهي " لما عرفتُ الشهوة)(روميا 7:7 )، نعم الخطيئة واقعة على الجنس البشري وهي أمر خطير فمهما غطيناها بأعمالنا لن يجدي نفعا، فالشريعة تكشف لنا هذه الخطيئة ولا تزيلها.أو مثل الأنسان المريض الذي ترتفع درجة حرارة جسمه فهل الكمادات التي نضعها على المريض تعالج المرض أم عليه أن يذهب الى الطبيب ليعالج المرض هكذا يسوع المسيح هو الطبيب الوحيد الذي يشفينا من مرضنا المزمن (الخطيئة)
الخطيئة جرّدتنا عن الله منذ أن سقط أبوينا الأولين (ادم وحواء)(راجع سفر التكوين)
ولكن هذا لايعني أنّ الناس يعيشون أو يشعرون بخير بدون الشريعة.
نعم بالأيمان نتبرّر ولكن لا يعني ذلك ابطال الشريعة بل  تثبيتها" وهل يعني هذا (التبرير بالأيمان) أنّنا نُبطل الشريعة بالأيمان؟كلاّ، بل نثبتُ الشريعة"(روميا 3:31)
لنفرض أنّك ذهبت الى شاطيء البحر في يوم مشمس جميل وما ان غطست في الماء وأحسست بالأنتعاش حتى لاحظت راية ترفرف فوق سارية على الشاطيء "ممنوع السباحة فأسماك القرش تحوم في الماء"، ماذا سيكون موقفك ؟ أكيد ضاع عليك يومك الجميل عندما قرات ما هو مكتوب على االراية (التي ترمز الى الشريعة).
السؤال المطروح هو :هل هي غلطة الراية؟ أم غلطة الذين رفعوها؟
انّها لازمة ويجب أن نكون لها من الشاكرين ولكنها لا تخلصنا من أسماك القرش
 ولهذا يقول الرسول بولس:"كنتُ أحيا من قبل بلا شريعة فلمّا جاءت الوصيّة عاشت الخطيئة ومتُّ أنا، فاذا بالوصيّة التي هي الحياة  قادتني أنا الى الموت لأنّ الخطيئة اتخذت من الوصيّة سبيلا، فخدعتني بها وقتلتني"(روميا 7:9,10 )".
الفرق بين المسيحيّة وبين الديانات الأخرى هو أنّ الديانات تعتمد على أعمال الشريعة للخلاص أي الأعتماد على الأعمال الصالحة دون الأتكال على واضع الشريعة ومصدرها (الله)  وكذلك هذه الديانات تحاول عبثا ارضاء الله بأعمالها (الظاهرية) بينما الله في المسيحيّة يقول لنا "أُريد رحمة لا ذبيحة" هو يريد منا الطاعة والتسليم والأيمان بأبنه الذي نزل الى الأرض ليرفعنا الى السماء في المسيحيّة الله هو الذي يبحث عن الأنسان وليس العكس.
هناك ديانات مثل (الغنوصيّة) أي الذين يؤمنون انّهم بالمعرفة (السريّة ) يستطيعون الخلاص دون الحاجة الى مخلّص وهناك الكثير من البدع التي تعتبر الجسد هو نجس ويجب قمعه لكي تتحرّر الروح وتخلص  وووو...الخ
ولكن تبقى المسيحيّة الوحيدة التي لها يقين وأيمان ورجاء لا يتزحزح بشخص يسوع المسيح الذي فدى الجنس البشري بدمه وأعطانا يقين القيامة من بين الأموات بقيامته وهكذا غلب الموت بالموت وانتصر على الشيطان وغلبهُ وهو الوحيد الذي بدمه الزكي يمسح خطيئتنا ويمنحنا الخلاص بالنعمة (أي ليس بأعمالنا لكي لانفتخر كما يقول الرسول بولس)(بالنعمة انتم مخلّصون بالأيمان وليس بالأعمال لكي لا يفتخر أحد منكم) (راجع روميا 3:27 )، حتّى في العهد القديم كان الأنبياء يركزون على انّ الخلاص هو ليس بالأعمال بل بالأيمان وها هو النبي داود يصرخ الى الله  لانقاذه من  الخطيئة المسيطرة عليه، فبعد سلسلة من السقطات في الخطيئة ( عندما قتل اوريا القائد العسكري المخلص وتزوّج من  امرأته بتشباع ) نراه يصرخ ويقول في أحد أشهر مزاميره وهو( مزمور12 :51 )، "قلبا طاهرا أخلق فيّ يا ألله وروحا جديدا كوّن في داخلي"، نعم نطلب من الرب يسوع المسيح أن يسكب فينا الروح القدس الذي يرشدنا الى معرفة الله ويمكّننا على الخطيئة ويقودنا الى الطريق والحق والحياة ويخلق فينا قلبا نقيّا طاهرا لنتقرّب الى المسيح ونتمتع بمحبتّه ونشعر بالسلام في محظره وعندها فقط نستطيع أن نعكس هذه المحبة وهذا السلام الى الأخرين من أخوتنا في البشريّة لتعم المحبّة والسلام في العالم كلّه آمين.
والى اللقاء في الجزء الثاني من مقالتنا وشكرا