شباب شعبنا وواقع حياة اليوم ...
فادي كمال يوسف / عنكاوا كوم
بغداد
يمر بلدنا اليوم بوضع خطير و معقد و مشاكله اليومية اصبحت واقع حال كما اصبحت مكشوفة للقاصي و الداني و لذلك قد تبدو صورة المستقبل ضبابية و مشوهة لدى الكثير من شبابنا العراقي و هذا ينطبق على شبابنا الكلداني الاشوري السرياني كذلك باعتبارة جزء في هذا الوطن ، لابل قد يكون شبابنا الأكثر تأثراً بهذا الواقع السيء .
كيف يقرأ شبابنا الكلداني الاشوري السرياني واقعهم اليوم و كيف ينظرون الى مستقبلهم ؟
ما رأيهم بالدعوات الى أقامة أقليم خاص بابناء شعبنا ( الكلداني الأشوري السرياني ) و هل يجدون ذلك حلاً ؟ كيف يقيمون دور المؤسسات السياسية من أحزاب و غيرها و تاثيرها على واقع شعبنا ؟ هل ينتظرون دور اكبر للكنيسة ؟
كان لقائنا الأول بالسيد أياد الياس شابا ( بكاليوروس طب ) ( 26 عام )اني ارى ان الواقع لم يتغير الا قليلا و بقي على نفس السؤ الذي كان عليه في فترة الحكومات السابقة. في الحقيقة ( و اتمنى ان اكون مخطيء ) لا أنتظر اي ايجابيات في مجتمع يحث على التخلف الفكري و اركز هنا على الفكري لانه يشمل ألاغلبية العظمى ، حتى حقوقنا تفرض علينا فرضاً و لا يمكننا النقاش فيها ، و ابسط مثال كان الانتخابات السابقة .
رغم اني غير مقتنع بفكرة الاقليم الا انني اجدها ضرورية جدا لمعالجة واقع سيء نعيشه اليوم . ان المؤسسات السياسية دورها بالعموم سلبي، بالاضافة الى كونها لا تحمل ايدلوجيات مميزة ( حيث يستطيع ابسط انسان ان يكشف التشابه لا بل التطابق في طروحاتها و يكتشف كذلك بساطة و ضحالة الفكر الأيدولوجي لأغلبها ) .
نصطدم بأن أغلبها هي احزاب كارتونية لا جماهير لها، تظم مغامرون باحثون عن السلطة و الكراسي ، اما اذا اردنا ان نحقق شيء من خلال هذه الاحزاب فيجب في البداية الارتفاع بطروحاتها الفكرية و اعادة تنظيمها و ترتيبها و توحيدها في خطاب سياسي واحد يخدم ابناء شعبنا .
و لا اخفيك سراً اني ضد الأحزاب ذات التوجهات القومية ، الدينية ، الطائفية فهي احزاب تحصر نفسها في قوقعة ضيقة . من الطبيعي نحن كشباب ننتظر دور اكبر للكنيسة و لكن ما نجده هو اقل بكثير مما نتوقعة من كنيسة عمرها يناهز الفي سنة . اين الكنيسة من الشعب ؟ نحن ننتظر دخول الكنيسة الى بيوت الشعب و عيش معاناتهم و آلآلآمهم و ننتظر مؤازرة حقيقية من الكنيسة لا بالكلمات فقط بل بالأعمال ايضاً .
أما الشاب عدي صليوا يوسف ( خريج معهد التكنلوجيا ) ( طالب في كلية الهندسة / مرحلة ثانية ) ( 24 عام ) ..فيقول : أنا انظر الى واقع الشباب المسيحي أنه مهدد بأخطار عديدة في ظل الضروف و الاوضاع الأمنية الغير جيدة و التي نمر بها حالياً , نحن ننظر الى عراق جديد و نطمح ان يكون لنا مستقبل ، ان يكون بلدنا مستقرا سياسياً أولا ومن ثم التوجه لتطوير كل نواحي الحياة الاخرى المتعلقة بالخدمات و الاقتصاد المفتوح و التجارة الحرة ، نحن نتمنى ان نصل الى مرحلة النهوض التي وصلت اليها اوربا على سبيل المثال ، فبلدنا يمتلك وفرة من الخيرات قد تفوق ما في بلدان كثيرة .
نتطلع الى أقامة اقليم خاص بأبناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) في سهل نينوى أو اي مكان اخر من العراق، تتحقق فيه مطالب شعبنا بعيش حياة كريمة مستقرة امنة تمنح من خلاله كل الحقوق و الحريات لأبناء شعبنا ، أن دور المؤسسات السياسية في واقع شعبنا هو غير واضح و متذبذب ، هناك احزاب لها منافع انية
و فئوية و ليس لها اي علاقة بأبناء شعبنا و همومهم ، أنا أمل ان تتحد الاحزاب المسيحية ليكون لها دور اكبر في خدمة ابناء شعبنا كما فعلت الأحزاب الكردية مثلاً و استطاعت ان تنتزع حقوقها من الدولة انتزاعاً .. نحن نتمنى دور اكبر للكنيسة اليوم و خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة من خلال خدمة و توعية ابناء شعبها و ان ترفع من شأن شعبها و تكون المدافع الأمين عنه بكل ما تستطيع ، و ان يكون دورها فعالاً لا سطحياً كما نجده اليوم .
وكانت لنا وقفة مع سرمد سالم ( طالب في المرحلة الثالثة علوم تجارية ) و لنقرأ ما ذهب اليه ...حيث يرى ان الشاب المسيحي يعيش في اخطر مرحلة من مراحل حياته و هو يجد المستقبل العراقي غامض و مشوش و يرى ان يكون العراق تحت حكم علماني ديمقراطي بعيدا عن الدين و رجاله ، و هو لا يؤيد اقامة اقليم خاص لانه سيمسح الهوية المسيحية لنا في العراق ، ولا يرى اي دور لأي حزب سرياني كلداني اشوري و هو يرى ان وجود الاحزاب و عدمه سواء ، اما دور الكنيسة فهو لا يختلف عن دور الأحزاب فالأثنان وجهان لعملة واحدة حسب راي الاخ سرمد سالم.
نصرت شمعون ( خريج كلية الادارة و الاقتصاد ) ( 22 عام ) يشعر ان واقع الشباب اليوم ( تعبان جداً جداً ) فهو لا يجد فرصة للتعبير عن ما بداخله و ينظر الى المستقبل بنظرة ملئها الامل و التقدم و الازدهار , كما يؤيد اقامة اقليم و يرى ان الفكرة ناجحة و عملية رغم صعوبة تحقيقها ، كما لا يؤيد اي من الاحزاب السياسية و يجد ان جميعها تعمل لمصلحتها الشخصية و ليس لمصلحة ابناء شعبنا ، و يتمنى دور اكبر للكنيسة لأنها على مايبدو بدأت تتهرب من المسؤليات تجاه ابناء شعبها .
و كذلك يرى عدي بهنام عبد الاحد ( خريج معهد الكترون ) ( 26 عام ) ان واقع شعبنا هو واقع مؤلم كواقع اي شاب عراقي فلا فرص عمل ولا وضائف و الشاب يعيش حالة قلق على مستقبلة، فالمستقبل لدينا اصبح في حالة ضبابية مشوهة و غير واضحة المعالم .. و انا بالنسبة لي لا أؤيد اقامة اقليم خاص بالمسيحيين في العراق .
دور المؤسسات هو دور الأحزاب لانها تقود كل مؤسساتنا و لانرى دور على مستوى عالي من الجدية ، اما الكنيسة و دورها فالشاب المسيحي دائما ينتظر دور اكبر للكنيسة و ان تخرج من حالة الخوف و السكون و السكوت فالشاب ينتظر منها الكثير و هي لا تقدم حتى القليل، نحن نراها في وادي و الشعب بشبابه و شيوخه و نسائه في وادي اخر . متى تتكرم و تنظر الى همومنا لا ندري ؟ متى تبدأ بتعلم الشجاعة؟! .
ترى الى اين تقود الكنيسة و الاحزاب السياسية شبابنا ؟ و هل هي مازالت تملك دور القيادة ام تخلت عنه ؟ خصوصاً ان شبابنا اليوم يعيش بين مطرقة الوضع الامني و سندان اللامبلاة من احزابنا و كنيستنا !! و يبدوا ان هذا الواقع السيء يحتاج للكل ان يتحرك و يعمل من أجل خدمة ابناء شعبنا ... متى نحول الكلمات الى افعال و التصريحات الى واقع ملموس متى يتخلى كل قادتنا عن انانياتهم و منافعهم الشخصية و يتوجهون لخدمة الشعب بامانة و صدق و اتمنى ان اضع عشرة خطوط تحت كلمة الامانة ، اني ادعو الجميع للتوجة نحو الشباب و سماعهم و اعطاء الفرصة لهم للحديث و ابداء ارائهم فلأرائهم اهمية كبيرة في بناء مستقبل افضل لابناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) .انها مجرد دعوة 00 !!!![/b][/size][/font]