شبابنا وواقع حياة اليوم ...

المحرر موضوع: شبابنا وواقع حياة اليوم ...  (زيارة 1456 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23236
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شباب شعبنا وواقع حياة اليوم ...
فادي كمال يوسف / عنكاوا كوم
بغداد

يمر بلدنا اليوم بوضع خطير و معقد و مشاكله اليومية اصبحت واقع حال كما اصبحت مكشوفة للقاصي و الداني  و لذلك قد تبدو صورة المستقبل ضبابية و مشوهة لدى الكثير من شبابنا العراقي و هذا ينطبق على شبابنا الكلداني الاشوري السرياني  كذلك باعتبارة جزء في هذا الوطن ، لابل قد يكون شبابنا الأكثر تأثراً بهذا الواقع السيء .

 كيف يقرأ شبابنا الكلداني الاشوري السرياني واقعهم اليوم  و كيف ينظرون الى مستقبلهم ؟

 ما رأيهم بالدعوات الى أقامة أقليم خاص بابناء شعبنا ( الكلداني الأشوري السرياني ) و هل يجدون ذلك حلاً ؟ كيف يقيمون دور المؤسسات السياسية من أحزاب و غيرها و تاثيرها على واقع شعبنا ؟ هل ينتظرون دور اكبر للكنيسة ؟

كان لقائنا الأول بالسيد أياد الياس شابا ( بكاليوروس طب ) ( 26 عام )


اني ارى ان الواقع لم يتغير الا قليلا و بقي على نفس السؤ الذي كان عليه في فترة الحكومات السابقة. في الحقيقة ( و اتمنى ان اكون مخطيء ) لا أنتظر اي ايجابيات في مجتمع يحث على التخلف الفكري  و اركز هنا على الفكري لانه يشمل ألاغلبية العظمى ، حتى حقوقنا تفرض علينا فرضاً و لا يمكننا النقاش فيها ، و ابسط مثال كان الانتخابات السابقة .

 رغم اني غير مقتنع بفكرة الاقليم الا انني اجدها ضرورية جدا لمعالجة واقع سيء نعيشه اليوم . ان المؤسسات السياسية دورها بالعموم سلبي، بالاضافة الى كونها لا تحمل ايدلوجيات مميزة ( حيث يستطيع ابسط انسان ان يكشف التشابه لا بل التطابق في طروحاتها و يكتشف كذلك بساطة و ضحالة الفكر الأيدولوجي لأغلبها ) .
نصطدم بأن أغلبها هي احزاب كارتونية لا جماهير لها، تظم مغامرون باحثون عن السلطة و الكراسي ، اما اذا اردنا ان نحقق شيء من خلال هذه الاحزاب فيجب في البداية الارتفاع بطروحاتها الفكرية و اعادة تنظيمها و ترتيبها و توحيدها في خطاب سياسي واحد يخدم ابناء شعبنا .
و لا اخفيك سراً اني ضد الأحزاب ذات التوجهات القومية ، الدينية ، الطائفية فهي احزاب تحصر نفسها في قوقعة ضيقة . من الطبيعي نحن كشباب ننتظر دور اكبر للكنيسة و لكن ما نجده هو اقل بكثير مما نتوقعة من كنيسة عمرها يناهز الفي سنة . اين الكنيسة من الشعب ؟ نحن ننتظر دخول الكنيسة الى بيوت الشعب و عيش معاناتهم و آلآلآمهم  و ننتظر مؤازرة حقيقية من الكنيسة لا بالكلمات فقط بل بالأعمال ايضاً .

أما الشاب عدي صليوا يوسف ( خريج معهد التكنلوجيا ) ( طالب في كلية الهندسة / مرحلة ثانية ) ( 24 عام ) ..

فيقول : أنا انظر الى واقع الشباب المسيحي أنه مهدد بأخطار عديدة في ظل الضروف و الاوضاع الأمنية الغير جيدة و التي نمر بها حالياً , نحن ننظر الى عراق جديد و نطمح ان يكون لنا مستقبل ، ان  يكون بلدنا مستقرا سياسياً أولا ومن ثم التوجه لتطوير كل نواحي الحياة الاخرى المتعلقة بالخدمات و الاقتصاد المفتوح و التجارة الحرة ، نحن نتمنى ان نصل الى مرحلة النهوض  التي وصلت اليها اوربا على سبيل المثال ، فبلدنا يمتلك وفرة من الخيرات قد تفوق ما في بلدان كثيرة .

نتطلع الى أقامة اقليم خاص بأبناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) في سهل نينوى أو اي مكان اخر من العراق، تتحقق فيه مطالب شعبنا بعيش حياة كريمة مستقرة امنة تمنح من خلاله كل الحقوق و الحريات لأبناء شعبنا ،  أن دور المؤسسات السياسية في واقع شعبنا هو غير واضح و متذبذب ، هناك احزاب لها منافع انية

و فئوية و ليس لها اي علاقة بأبناء شعبنا و همومهم ،  أنا أمل ان تتحد الاحزاب المسيحية ليكون لها دور اكبر في خدمة ابناء شعبنا كما فعلت الأحزاب الكردية مثلاً و استطاعت ان تنتزع حقوقها من الدولة انتزاعاً .. نحن نتمنى دور اكبر للكنيسة اليوم و خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة من خلال خدمة و توعية ابناء شعبها و ان ترفع من شأن شعبها و تكون المدافع الأمين عنه بكل ما تستطيع ، و ان يكون دورها فعالاً لا سطحياً كما نجده اليوم .

وكانت لنا وقفة  مع سرمد سالم  ( طالب في المرحلة الثالثة علوم تجارية ) و لنقرأ ما ذهب اليه ...

حيث يرى ان الشاب المسيحي يعيش في اخطر مرحلة من مراحل حياته و هو يجد المستقبل العراقي غامض و مشوش و يرى ان يكون العراق تحت حكم علماني ديمقراطي بعيدا عن الدين و رجاله ، و هو لا يؤيد اقامة اقليم خاص لانه سيمسح الهوية المسيحية لنا في العراق ،  ولا يرى اي دور لأي حزب سرياني كلداني اشوري و هو يرى ان وجود الاحزاب و عدمه سواء ، اما دور الكنيسة فهو لا يختلف عن دور الأحزاب فالأثنان وجهان لعملة واحدة حسب راي الاخ سرمد سالم.

نصرت شمعون ( خريج كلية الادارة و الاقتصاد ) ( 22 عام )

 يشعر ان واقع الشباب اليوم ( تعبان جداً جداً ) فهو لا يجد فرصة للتعبير عن ما بداخله و ينظر الى المستقبل بنظرة ملئها الامل و التقدم و الازدهار , كما يؤيد اقامة اقليم  و يرى ان الفكرة ناجحة و عملية رغم صعوبة تحقيقها ، كما لا يؤيد اي من الاحزاب السياسية و يجد ان جميعها تعمل لمصلحتها الشخصية و ليس لمصلحة ابناء شعبنا ، و يتمنى دور اكبر للكنيسة لأنها على مايبدو بدأت تتهرب من المسؤليات تجاه ابناء شعبها .

و كذلك يرى عدي بهنام عبد الاحد ( خريج معهد الكترون ) ( 26 عام )

 ان واقع شعبنا هو واقع مؤلم كواقع اي شاب عراقي فلا فرص عمل ولا وضائف و الشاب يعيش حالة قلق على مستقبلة، فالمستقبل لدينا اصبح في حالة ضبابية مشوهة و غير واضحة المعالم .. و انا بالنسبة لي لا أؤيد اقامة اقليم خاص بالمسيحيين في العراق .

دور المؤسسات هو دور الأحزاب لانها تقود كل مؤسساتنا و لانرى دور على مستوى عالي من الجدية ، اما الكنيسة و دورها فالشاب المسيحي دائما ينتظر دور اكبر للكنيسة و ان تخرج من حالة الخوف و السكون و السكوت فالشاب ينتظر منها الكثير و هي لا تقدم حتى القليل، نحن نراها في وادي و الشعب بشبابه و شيوخه و نسائه في وادي اخر . متى تتكرم و تنظر الى همومنا لا ندري ؟ متى تبدأ بتعلم الشجاعة؟! .

ترى الى اين تقود الكنيسة و الاحزاب السياسية شبابنا ؟ و هل هي مازالت تملك دور القيادة ام تخلت عنه ؟  خصوصاً ان شبابنا اليوم يعيش بين مطرقة الوضع الامني و سندان اللامبلاة من احزابنا و كنيستنا !! و يبدوا ان هذا الواقع السيء يحتاج للكل ان يتحرك و يعمل من أجل خدمة ابناء شعبنا ... متى نحول الكلمات الى افعال و التصريحات الى واقع ملموس متى يتخلى كل قادتنا عن انانياتهم و منافعهم الشخصية و يتوجهون لخدمة الشعب بامانة و صدق و اتمنى ان اضع عشرة خطوط تحت كلمة الامانة ، اني ادعو الجميع للتوجة نحو الشباب و سماعهم و اعطاء الفرصة لهم للحديث و ابداء ارائهم فلأرائهم اهمية كبيرة في بناء مستقبل افضل لابناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني )  .انها مجرد دعوة 00  !!!![/b][/size][/font]

 

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية