لماذا يَضطهدون المسيحيّين؟ ولماذا هذا الصمت الغريب؟ وعلى من تقع مسؤولية هذا الأضطهاد وهذا الصمت؟


المحرر موضوع: لماذا يَضطهدون المسيحيّين؟ ولماذا هذا الصمت الغريب؟ وعلى من تقع مسؤولية هذا الأضطهاد وهذا الصمت؟  (زيارة 444 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Al Berwary

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 94
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لماذا يَضطهدون المسيحيّين؟  ولماذا هذا الصمت الغريب؟ وعلى من تقع مسؤولية هذا الأضطهاد وهذا الصمت؟
الجزء الثاني
بقلم نافع شابو البرواري
كثيرا ما يُطلق على الخير شرّا وعلى الشرّ خيراً، لقد أطلق الفريسيّيون والكتبة اليهود على الرب يسوع المسيح لقب "بعلزبول" أي رئيس الشياطين. فاذا كان يسوع "الكامل" قد دُعي شيطانا فلا بُد أن يتوقَع أتباعه أن توجه اليهم مثل هذه الأتهامات لأن المسيح يقول: "لاتلميذ أعظم من معلّمه ولا خادم أعظم من سيّده ...فاذا قيل الى ربُّ البيت بعلزبول فماذا سيقولون الى أهل بيتهِ؟ "(متى10:24,25)" ، لم يتعرّض للأنتقاد والطعن أيّ كتاب عبر التاريخ كما تعرّض له الكتاب المقدس. لم تُحارب أيّة عقيدة عبر التاريخ كما حُوربت العقيدة المسيحيّة وأستشهد الملايين منهم وروَت دمائهم ا لزكيّة كل ألأرض المسكونة ، هل هيّ صدفة ؟ ولماذا هذا الحشد الهائل لقوّات العالم لمحاربة المسيحيّة؟ هل يحتوي الكتاب المقدّس غير المفاهيم والمبادئ التي ترتقي بالأنسان نحو الحياة الأفضل والحضارة الراقية؟
الا يدعو الكتاب المقّدس على شرعيّة حقوق الأنسان والتركيز على انّ الأنسان هو الهدف كما قال المسيح"السبت للأنسان وليس الأنسان للسبت" ، هل الكتاب المقدّس يحرّض على القتل والأرهاب والكراهيّة حتّى يحارب بهذه الوحشيّة أم يدعو الى السلام والمحبّة والعدالة وخلاص البشريّة من الموت الأبدي الى الحياة الأبديةّ؟
الرب يسوع المسيح كان يعرف أنّ المسيحيّين المؤمنين به سوف يُهجّرون ويُضطهدون ويتألّمون ويُتّهمون باطلا ويُحاكمون ويسخَرون ويستهزأ بهم ويعذبونهم ويجلدونهم ويُقتَلونهم ، لأنّه هو نفسه عانى من هذه التي ذكرناها كُلّها ، فالعالم لم يقبله لأن يولد حتّى في بيت متواضع، ولكن الرب ولد في مغارة بين الحيوانات. والملك هيرودس الكبير حاول قتله وهو طفل صغير خوفا على عرشه لأنّهُ سمع من المجوس الذين جاءوا ليسجدوا للطفل يسوع أنّه ملك لليهود والمسيح هاجر وطنه الى بلد غريب لأنهُّ وهو طفلا اراد هيرودس ملك اليهود قتله فهاجرت عائلته الى مصر، والمسيح كان يطارده الكتبة والفريسيّين لكي يُشاهدوا فيه عُلّة واحدة ليحاكموه، وأخيرا جاءوا بشهود زور واتّهموه زورا وبهتانا بتهم باطلة منها التجديف والفجور وعدم التقوى وانه مسكن للشيطان وأخيرا في المحكمة أتهموه أنّه يدّعي أنّه ملك اليهود(راجع انجيل متى الفصل التاسع وايضا محاكمة المسيح في كل الأناجيل)، وفي المحكمة استُهزأ به وضُرب وعُّذّب وحوكم بأشهر محكمة عرفها التاريخ وهو برئ، وصُلب ومات وهو على الصليب، لهذا قال لتلاميذه قبل صُلبه "تذكّروا ما قُلته لكم: " ما كان خادمٌ أعظمَ من سيّده ،فاذا أضطهدونَني يَضطهدونكم واذا سَمَعوا كلامي يسمَعون كلامكم . هم يفعلون بكم هذا كلُّه من أجل اسمي ، لأنّهم لا يعرفون الذي أرسلني " (يوحنا 15:20 )"، ويبغضكم جميع الناس من أجل اسمي"(مرقس 13:13 )"، وقد تَعتبر السلطات (الدينيّة والسياسيّة) اِنّ المسيحيّين أشرار ويجب محاكمتهم أو حتى قتلهم (متى10:18)، قد يدّعي (المتديّنون )" أنّ المسيحيّين مشركين وكفرة ويستهزأون ويسخرون بهم (متى 10:17 )، "وأنتبهوا لأنّ الناس سيسلمونكم الى المحاكم ويَجلدونكم في المجامع ...من أجل أسمي" ، وقال أيضا:
"سيطردونكم من المجامع ، بل تجيئ ساعةُ يظُن من يَقتلكُم أنّه يؤدّي فريضة لله"يوحنا 16:2"
الحقَّ  الحقَّ أقول لكم : ستبكون وتندُبونَ وأمّا العالم فسيفرَح( "يوحنا 16:20 )، " واذا       أضطهدوكم في مدينة فأهربوا الى غيرها"(متى10:23 )، نعم كل هذه الايات وغيرها التي تؤكّد على أنّ العالم سيحارب المسيحيّة لا لسبب سوى لأنّهم جنود المسيح الذين يحاربون قوات الشر الروحيّة(الأبليس وأعوانه)،  وهم مسلّحون بروح الحق الذي يدافع عنهم ويعزّيهم ويذكّرهم بما يقولون وما يفعلون وهو الذي يشهد للمسيح"(يوحنا 15:26 ) ، السؤال هو لماذا العالم يحارب المسيح والمسيحيّين ؟ وهذا السؤال طرحه الرب يسوع المسيح على شاؤول الطرسوسي القائد العسكري اليهودي الذي كان يضطهد المسيحيّين ( الذي أصبح بعد  لقائه بالمسيح رسول الأمم وسُميّ بولس الرسول ) حيث سأله المسيح قائلا له: "شاؤول شاؤول لماذا تَضطهدني ؟".
العالم يحارب المسيح  لأنّه يشهد على فساده"يوحنا 7:7 " ، والعالم يريد صياغة الله حسب مقاييسه الخاصة وحسب ما يريدونه هُم وليس بحسب مايريده الله، ولهذا نرى أنّ جميع الأنبياء في العهد القديم أُضطهِدوا أو قتلوا وكان أخرهم يوحنا النبي واخيرا أرسل الله ابنه الى العالم ورفض هو ايضا بل أجتمع الأعداء وتصالحوا لكي يحاكموا المسيح ويُصلبوه (وقد اشرنا الى ذلك في الجزء الأول من مقالتنا).
انّ رفض سماع الحق ورفض الحوار ورفض شهادة الأنبياء من قبل اليهود كما سجّلها الكتاب المقدّس لايعني أنّه ينطبق عليهم فقط  بل أنّنا ونحن في القرن الواحد والعشرين هناك الملايين الذين يرفضون الأنبياء برفضهم للمسيح( الذي تنبّا عنه الأنبياء) وذلك برفضهم وأضطهادهم للمسيحيّين لأنّ المسيح عندما قال لشاؤول الطرسوسي لماذا تضطهدني فهو كان يقصد  لماذا تَضطهد المسيحيّين لأنّ المسيح عندما تراءى لشاؤول كان قد قام من بين الأموات وصعد الى السماء ، انّ الذين  يضطهدون المسيحيّين بدون ذنب فهم يشاركون في صلب المسيح من جديد وسيكون عقابهم شديدا ، لا تفسير لهذا الأضطهاد الا لأنّ العالم يخضع لسلطان الشيطان وأعوانه  وهذا ما قاله يسوع المسيح "مملكتي ليست من هذا العالم "فالعالم لن يقبلنا اذا لم يقبلوا المسيح ، لكن لاننسى ايضا أنّ النور والظلمة يُقيمان معا في قلب الأنسان (تكوين 1:3 ) ، أمّا العالم فهو لايعرف المسيح ولايعرف الله الحقيقي فلو عرف العالم من هو يسوع المسيح لما اضطهد( هذا العالم) المسيحيّين، العالم يتبع رئيسّه وهو (الشيطان ) سيّد هذا العالم"(يوحنا  14:3 )"، أمّا المؤمنين (المسيحيّين الحقيقيّين) فهم ليسوا من هذا العالم"لوكُنتم من العالم لأحبّكُم العالم كأهلهِ"(يوحنا 15:19 )، لقد مُنع رؤساء اليهود من الأيمان بيسوع المسيح بالرغم من الكم الهائل من الشهادات على لاهوته وعلى أقواله وعلى أعماله وشهادة حياته الخالية من أيّ عيب أو خطيئة وسبب ذلك لأنّ سلطتهم الدينيّة قد أهتزّت ولأنّ سيادتهم على الشعب قد ضعفت ولأنَّ عقائدهم الشخصيّة تعرضت للتحدّي ولأنَّ دوافعهم الزائفة قد انكشفت.
نعم هذه هي الأسباب الرئيسيّة للحقد والكراهيّة حتّى الموت للرب يسوع المسيح ، فبينما كان الفريسيّيون والكتبة اليهود يتسائلون ويتباحثون عن يسوع المسيح ليجدوا فيه علّة كان الناس يشفون وحياتهم تتغيّر ، وكان حقدهم وغيرتهم من شعبيّة يسوع  حتّى بلغ هذا الحقد حد اتهام المسيح زورا وبهتانا وتم محاكمته حتى بمخالفة الشريعة  اليهوديّة. لقد ملأت الغيرة قلوب قادة اليهود والكهنة والصدوقين وغيرهم لأنّ رسل المسيح لاقوا الأحترام من الناس مالم يقدر على أكتسابه قادة اليهود على الأطلاق (اعمال الرسل 5:17 ) ، وهي نفس الأسباب التي تجعل رجال الدين من غير الديانات أن يحاربوا المسيحيّين ويضطهدونهم ويرهبونهم ويحرّضون الأخرين لقتلهم  من خلال خطابهم الديني المليئ بالحقد والكراهيّة دون سبب معقول ،
قادة اليهود أرادوا أن يكون الأحترام والتقدير والتوقير هو لأنفسهم ، بينما هدف
الرسل(والمسيحيّين المؤمنين) هو تقديم الأحترام والتوقير والتمجيد لله . واليوم ايضا من الصعب على الأنسان( ان لم يتغيّر بقبوله للمسيح) أن يفرح مع من نجحوا فيما هو فشل أو من نال التاييد الذي هو يتوق اليه فالغيرة رد فعل طبيعي ، لكن الأمر يصبح مأساة عندما يحاول الأنسان بدافع مشاعر الغيرة أن يوقف عمل الله ، وقد وصل الأمر برؤساء اليهود أنّهم تعاملوا مع أبناء الشوارع لكي يهاجموا الرسول بولس وسيلا(أعمال 17:5 ) ، وهناك أسباب اخرى يتم أضطهاد المسيحيّين بسببها وهي:
لأنّ المسيحي وطني ينتمي الى الوطن ولايخون، والمسيحي الحقيقي يحب وطنه وأهله ومجتمعه ويحترم القوانين والسلطات فهو أمين صادق في حياته تجاه الآخرين ولا يرتشي أو يغش أو يرهب الناس أو يتعامل على الأنتماء القومي أو العشائري كما عند الآخرين وما اشبه اليوم بالبارحة فالمسيحيّين الحقيقيّين  يحسدهم الكثيرين لأنّ عمل الله يظهر من خلالهم وأحيانا يعملون المعجزات باسم المسيح  وقد  يأتي حتّى المسلمين الى الكنائس والأديرة ويقدمّون طلباتهم الى الرب يسوع ووالدته مريم العذراء لابل تحدث معجزات الشفاء لمرضاهم وهذا مذكور في التاريخ ونشاهده حتّى في ايّامنا هذه.
وهذا يزيد من غيرة وحقد المتطرفين المسلمين فيصبّوا نار غضبهم على الأبرياء المسيحيّين وهذا ما حدث في( نجع حمادي) في صعيد مصر في يوم عيد الميلاد وبعد ظهور مريم العذراء في أحدى الكنائس في مصر وشاهدها الملايين من المسلمين والمسيحيّين ولكن  الغيرة والحقد نار آكلة فصبّ المتشدّدون والمتعصّبون والأرهابيّون نار غضبهم على حشد من المؤمنين في احدى الكنائس في صعيد مصر وفي يوم عيد ميلاد الرب يسوع المسيح، انّ رفض الحق  ورفض الحوار ورفض الاخر ورفض النقاش وعدم قبول النقد البنّاء لازال موجودا في مجتمعاتنا العربية (الأسلاميّة) وللأسف هذه البلدان تكره كل من يعارض أنظمتها أو يعارض الأفكار الخاطئة التي تُنشأ أجيال بعد أجيال وهم يحاربون كل من يختلف عن معتقداتهم وأفكارهم أو ثقافتهم  فيكون المجتمع كلّه ملوّث بالعنصريّة والتمييز ورفض الآخر بل يعتقدون بنضريّة المؤامرة.
يخبرنا سفر استير انّ شخصا واحدا (هامان رئيس وزراء الملك الفارسي) أراد القضاء على شعب كامل وهم اليهود بسبب الغيرة والحسد من اليهود الذين كانوا لا يسجدون الآ لله كسيّد المستحق الأحترام بينما هامان الفارسي  كان يختلف عنهم في عقيدته  وفضلّ نفسه على اليهود واراد منهم أن يسجدوا له وللملك وعندما رفض مردخاي اليهودي السجود للملك  حصل هامان على اذن من الملك ليعلق مردخاي على خشبة ليشنق أمام حشود الناس لابل حصل على اذن(فرمان) لأبادة اليهود نتيجة هذا الكبرياء والجشع الى السلطة والقوّة الشخصيّة  والعنصرية القاتلة (استير 3:5,6) ، ولكنّ الله كان مع استير وهامان وشعبهما اليهودي فبدل أن يتم شنق مردخاي على الخشبة التي أعدها هامان لشنق مردخاي ، بدل ذلك شُنق هامان على الخشبة نفسها لان الله استجاب لصوم وصلات الشعب اليهودي وخلّصهم من الأبادة الجماعيّة.
ووقع  اليهود في نفس الفخ الذي وقع فيه هامان ، فمنذ الفي سنة عندما حاكموا يسوع المسيح الذي كانوا ينتظرونه ولكنّهم لم يعرفوه أنّه هو رب الأرباب وخالق الكون لأنّهم عبدوا الشريعة ونسوا واضع الشريعة ومصدرها يسوع المسيح وأتكلوا على قوّتهم بدل أن يتّكلوا على قوّة الله
اليوم ايضا هناك تيّارات  دينيّة اسلاميّة  يضطهدون حتّى المسلمين الذين يختلفون عنهم أو يعارضونهم  فكيف لا يضطهدون المسيحيّين الذين بنظر هذه التيارات الدينيّة هم كفرة ومشركين يّحلُّ حتى قتلهم ، لقد زادت في أيامنا تفشي هذه التيارات الأصوليّة بسبب الفساد المالي والفساد الأداري والفساد الأخلاقي وقمع الحريّات الفكريّة وانتشار الجهل والأميّة خاصة بين النساء مما خلق المناخ الملائم لهذه التيّارات لان تنشر سموم افكارها في الشعوب المغلوبة على أمرها ليرتد الأنسان العربي المسلم الى العيش في عالم الغيبيات والأساطير والرجوع الى الماضي السحيق هربا من الواقع المؤلم بدلا من تغيّير هذا الواقع، بالأضافة الى كل الأسباب أعلاه هناك سبب اخر لايقل أهميّة وهو نتيجة الأنكفاء الحضاري للدول العربيّة وانكماشها بينما الشعوب الأخرى تتقدم في العلوم والتكنلوجيا والخدمات الأنسانيّة فما كان للحاقدين والحاسدين في الدول العربيّة الآ محاربة هذه الحضارات وأجبار الناس الى الرجوع الى السلفيّة واللاعقلانيّة بالأعتماد على الأساطير والخرافات الغيبيّة ، اليوم تغلغل الفكر السلفي والتيارات الدينيّة المتطرفة في كل فروع الحياة الأجتماعيّة والسياسيّة والتربويّة والثقافيّة وطبعا الدينيّة وأصبح غولا لايمكن السيطرة عليه أن لم تنهض الشعوب نفسها من سباتها وتثور على ذاتها لتتحرّر اولا، اليوم العائلات العربيّة تزرع الحقد والكراهيّة في عقول الأطفال ويرضعونهم وهم أطفال صغار بأنّ المسيحي هو كافر ونجس فيشبُّ الطفل وهو حاقد ومتعصّب على المسيحيّين ، اليوم مناهج المدارس في أغلب الدول العربيّة والأسلاميّة تُسمّم عقول الطلاب والتلاميذ برفض الاخر ويشدّدون على تدريس المواضيع التاريخيّة والدينيّة التي تُهمّش وتطعن بالمعتقدات المسيحيّة واليهوديّة .
اليوم صارت الأفكار الدينيّة المتطرفة هي الثقافة السائدة في هذه المجتمعات وهي ظاهرة خطيرة يلمسها كلّ مسيحي من خلال القنوات الفضائيّة الرسميّة والدينيّة وحتّى  من خلال المنابر لدور العبادة حيث خطابات بعض شيوخ ورجال الدين المسلمين لا تخلوا من التهجّم والطعن في المسيحيّة وحتّى اتهامهم بالكفر والأشراك و بتحريف الكتاب المقدّس دون أدلة أو براهين بل انّ الشباب العربي المسلم يُشحن ويعبئ بافكار أرهابيّة ويصبح الشباب خلايا نائمة قد تصبح قنابل موقوتة قابلة للأنفجار في كل لحظة . نحن (وخاصة مسيحيّي العراق ) أمام نظرة متشائمة عن الواقع الذي نعيشه هذه الأيام  بسبب هذا الأضطهاد  والرفض من الآخرين في مناخ لايعرف التسامح الديني والأختلاف الفكري ، ولكن علينا أن لاننسى كلام المسيح الذي يخبرنا سابقا لهذه الأحداث التي نعيشها اليوم فهو يقول "قلتُ لكم هذا كلّه ليكون لكم سلام ٌ ، ستعانون الشدّة في هذا العالم ، فتشجّعوا ، أنا غلبت العالم (يوحنا33:16 ) ، وقال أيضا " لاتظنُّوا أنّي جئت لأرسي سلاما على الأرض ، ما جئت لأرسي سلاما بل سيفا(يوحنا 10:34 ) ، فالمسيح جاء ليضع سيف الكلمة بين الحق والباطل بين النور والظلام ، جاء حتّى يُقسّم العالم بين من يتبعه ومن يضطهده ويضطهد المؤمنين به ، فهو حجر عثرة للعالم الذي يريد أن يعيش حسب أهوائه ويريد الله حسب مقاييسه "لأنكم لاتقدرون أن تسمعوا قولي أنتم لأنكُم من أب هو الأبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا ذاك كان قتّالا للناسك منذُ البدء..."يوحنا :8 ، العالم الذي يعيش في الظلمة لايستطيع تحمّل النور الساطع ويسوع هو نور العالم وأعطى المؤمنين به نورا يشعُّ على الأخرين فالكثيرين لايتحمّلونه لأنّ النور يكشف الظلام الذي هم فيه.
شكرا والى اللقاء.
لمن يريد الأطلاع على الجزء الأول يرجى الذهاب الى المقع أدناه
http://www.ishtartv.com/articles,3280.html