لي جار و منذ فترة و هو على علاقة بغير زوجته يشك كثيرين انا منهم انها ليست علاقة بل زواج ثاني المهم بدأ بالفترة الاخيرة بالتعامل مع زوجته بشكل اقل ما يقال عنه حيواني مدعيا انه لا يحبها و انها لا تقدر و الخ
هذا ذكرني بإحصائية (غير طريفة)، قامت بها مجموعة من الباحثين، لمعرفة ما تساويه الزوجة او ما تفعله ، وما تستحقه من أجر مادي حقيقي على مجهوداتها، كانت النتيجة غير المتوقعة أن الزوجة (العادية)، وليس الزوجة (التمبل)، والتي لا تستطيع سلق بيضه. أقول إن تلك التقديرات دلت على أن الزوجة تعمل أسبوعياً ما لا يقل عن (64 ساعة) في منزلها و اكرر انها الاعتيادية يعني ليست كزوجة عمي ذات ال 14 ولدا و 8 احفاد ، وتقضي منها ما لا يقل عن (44 ساعة) كمربية أطفال، ومرتبة للسراير، وكانسة للأرضيات، ومنظفة للحمامات، و(6 ساعات) في الغسيل والكي هذا مع الغسالة الفول اوتامتيك و ليس باليدين ، و(14 ساعة) كطاهية وغسالة قدور وصحون. وما تبقى بعد ذلك من وقت - هذا إذا تبقى - تتركه للحديث بالتليفون مع جاراتها و اخذ الغيبة و القشبة على الخدمة الصباحية من شركة اسيا التي يسميها البعض خدمة العاشقين و اسميها خدمة المغتابين او التلفون الارضي ، أو تتفرج على عاصي او زمن الحب الخ من مسلسلات اخوتنا التورك أو تلعب بحالها وتتزين وتتعطر و تلبس الروب الاحمر انتظاراً (لسبع البرمبة) ـ أي زوج الهنا العزيز ـ في حين كانت الإحصائية المؤكدة في الجانب المقابل الآخر ـ أي ساعات العمل بالنسبة للرجل ـ كالتالي: الرجل من المفترض أنه يعمل في اليوم الواحد (8 ساعات)، على مدار خمسة أيام، أي أن مجموع ساعات عمله أسبوعيا (40 ساعة) فقط ـ هذا اذا كان صاحب ضمير و ملتزم فعلاً بهذا العدد من الساعات ـ أما إذا أردنا أن نكون (واقعيين) ـ أي لا نحسن الظن ـ فإنني أستطيع أن (أراهن)، أن الغالبية ولا أريد أن أعمم، أقول إن الغالبية لا تعمل بجد وكفاءة، ولا حتى نصف عدد الساعات المفترض أن يعملها الموظف و لا ربع و لا خمس ، والتي بموجبها يقبض راتبه مع أول كل شهر، دون أن تسيل من جبهته قطرة عرق واحدة. طبعا الكلام لا يشمل الاخوة في الجيش و الشرطة الملكوحين في الشمس و يقطر جبينهم عرقا و حتى صودا
المرأة يا سادتي تعمل (256 ساعة) شهرياً بدون أي أجر، والرجل يعمل (176 ساعة) فقط ويتسلم راتبه
وتخلص الإحصائية غير الطريفة: إلى أن أغلب ربات البيوت يستطعن أن يكسبن مثل أزواجهن ولو لم يحصلن على أجر إضافي عما يزيد على أربعين ساعة.
(المصيبة مو هنا ) فالمرأة المسكينة قد ترضى (بالهم)، المصيبة تكمن في (الهم) الذي ما يرضى فيها، فهو كحال جاري الباسل المغوار مثل الديك رجليه بالشسمه و يعوعي ، فحالما يدخل البيت لا همّ له غير إصدار الأوامر بضيق نفس و الصياح و افتعال المشاكل مع تلك المسكينة ، وكأن ليس هناك إنسان في الدنيا يعمل غيره طبعا و هو اصلا لا يعمل ، تصوروا اني رايته مرة نزع سترته عند خروجه من السيارة و تركها فوق السيارة ليطلب من زوجته التي لا يحبها كما يقول ان تجلبها و لم يكلف نفسه عناء البقاء بالسترة و نزعها بالداخل ، ويستنكف حتى أن يزيح حذائه و جواريبة (المعفنة) من على الأرض، والويل كل الويل (لبنت الناس) لو أنها تأخرت بتحضير الغداء. وبعد أن (يدبّها) ويبلي بلاء حسناً - كالعادة - في (افتراس) المائدة وما عليها، وبعد أن يتأكد أن معدته المبطنة جيداً، قد امتلأت عن آخرها كأي خزان سيارة (فل).. ساعتها يتمدد ويشخر، فيما تذهب الزوجة في لملمة بقايا معركة الأكل، وقربعة الصحون، واحتواء الأولاد وإسكاتهم لكي لا يزعجوا (سيد البيت).
و لا أريد أن أتحدث عن طلبات الزوج الأخرى لا في الليل ولا في النهار خصوصا اللي باليل و اكيد فهمتوا ، ولا أريد أن أتحدث عن مزاحه الثقيل، ولا عن عزائمه لأصحابه في (الويك اند)، والسهر إلى أن يصيح الديك، وما على الزوجة إلاّ أن تؤدي هذا الواجب الطارئ، بدون أن يحسب (كأوفرتايم).
بقلمي المصدر
http://www.facebook.com/pages/_iai-MarY-mrym-iai_/234966934827?v=wall&ref=mf