لجنة رسمية تلقت 4800 شكوى في عام
باريس: «الشرق الأوسط»
هل يعاني المرضى في المستشفيات الفرنسية من الإهمال وسوء المعاملة؟ يبدو السؤال غريبا في بلد يشتهر، عالميا، برقي نظامه الصحي وبأنواع العلاج التي يقدمها لمواطنيه، وأيضا للأجانب المقيمين على أرضه. لكن دراسة نشرت في العاصمة الفرنسية باريس، أمس، أشارت إلى حالة من سوء العلاقة المتبادل بين المرضى وذويهم من جهة، وفريق العلاج من جهة أخرى. وكشفت الدراسة عن أن اللجنة التي جرى تشكيلها مطلع العام الماضي للنظر في احتجاجات المرضى والسهر على حقوقهم وعلى سلامة العلاج، تلقت 4800 شكوى.
أشرفت على إعداد الدراسة السلطة العليا للصحة، واستندت في معلوماتها إلى شهادات نزلاء المؤسسات العلاجية في عموم فرنسا أو الذين يقصدون المستشفيات لعيادة الأطباء المتخصصين، وخرجت بنتيجة تشير إلى أن هناك أحاسيس «عادية» لدى المرضى بأنهم «متروكون لشأنهم» ويعانون من «نقص في المعلومات» المتعلقة بحالتهم الصحية وبسير العلاج و«لا أحد يأخذهم بنظر الاعتبار». وعبر جان بول دولوفوا، الوسيط الذي يتعاطى مع الشكاوى عن قلقه من اتساع ظاهرة سوء المعاملة، سواء أكانت عادية أو عنيفة، إزاء المرضى أو بالعكس؛ إزاء الطاقم التمريضي. وقال في تعليق على نتائج الدراسة إن «من الضروري لفت انتباه الطرفين إلى أهمية الاحترام المتبادل بينهما».
ولتبرير سوء المعاملة، دافع الممرضون والممرضات عن أنفسهم بأنها نتيجة معاناتهم من الظروف الصعبة التي يمارسون فيها المهنة. وجاء في الدراسة أن هؤلاء يعتبرون أنفسهم من ضحايا النظام الصحي، أيضا. وفي حين يتمسك المريض وذووه بحقوقهم فإنهم ينسون أن عليهم واجبات إزاء فريق العلاج.
هذه الدراسة، ستكون معتمدة في وضع خطة لتطوير المستشفيات ومراكز العلاج وتطويعها للأساليب المتقدمة والمحترفة في استقبال المرضى بشكل أفضل والاستماع إليهم وإلى مرافقيهم وتعريفهم بحقوقهم.