"وجهك في الفيس بوك"معرض للفنانة هالة بولص الياس في كورتريك البلجيكية
عنكاوا كوم – بلجيكا - طاهر ابلحد
أفتتح في قاعة سيللار للفنون في مدينة كورتريك شمال بلجيكا ، السبت 30 كانون الثاني الماضي، المعرض الشخصي الأول للفنانة التشكيلية العراقية هالة بولص إلياس، والذي حمل عنوان "وجهك في الفيس بوك، Face your facebook). ومن المقرر ان يستمر ثلاثة أيام.
وعن عنوان المعرض قالت الفنانة إلياس الطالبة في جامعة كينت للفنون لموقع "عنكاوا كوم" ان غرابة العنوان ومحتواه لا يبعد المعرض عن طابعه الفني التشكيلي، فهو إرسال رسالة مباشرة عن مفهوم الانترنت لدى المجتمع وخاصة مجتمعنا الشرقي في الشرق والمهجر، وكذلك المفهوم الخاطئ جدا عن الفيس بوك فبعض الناس ممن أعرفهم شخصياً يعد لهم الفيس بوك، متنفساً لشخصية جديدة لهم تختلف عن شخصيتهم الحقيقة حتى أصبحت أصنف الناس وأفعالهم بالحياة العادية أو كما أطلقها أنا "أوفلاين" أو الحياة الأخرى على الانترنت والفيس بوك "أونلاين" هذه التسمية الساخرة تدل على المنحى الخطير الذي تحكم في تصرفات وقيم وعادات المجتمع، فالشخص الواحد بات مثل المريض بانفصام الشخصية له حياتان مختلفتان "أونلاين و أوفلاين".
وتحدثت الياس عن مفهوم الصداقة الخاطئ لدى مستعملي الانترنت بصورة عامة، وموقع الفيس بوك بصورة خاصة قائلة "يوجد تصور خاطئ كلياً لدى مستخدمي الانترنت ومشتركي موقع الفيس بوك بصورة خاصة فبمجرد قبول دعوة انضمام شخص معين إلى مجموعة الأصدقاء يصبح صديقاً، وتبدأ علاقة صداقة وهمية لكنها تقنع المتصفح بها ويكون مطلعاً على أسرارك وأعمالك، وصورك الخاصة جداً وقد يكون هذا الصديق غير موجود أصلا فهو يستخدم اسم مزيف وصورة وهمية لا تمت إلى واقعه بصله".
أما عن انتشار استخدام موقع الفيس بوك بين البنات الشرقيات فتقول الياس "بالطبع الكبت والحرمان الذي يفرضه مجتمعنا الشرقي دفع بالإناث إلى التنفيس عبر صفحات الانترنت وموقع الفيس بوك فرغم حشمتهم المتزمتة أحياناً في الحياة الحقيقية نرى انطلاقا غير محمود العواقب عبر الفيس بوك، فتنشر المعلومات للجميع، وتتطور علاقات الصداقة مع مئات الشبان مجهولي الهوية الحقيقية، ويتم نشر كليبات فيديو خاصة، وعائلية، وصور شخصية جداً يمكن مشاهدتها من الأصدقاء، وأصدقاء الأصدقاء الذي لا نعرفهم".
واستشهدت بجانب من المعرض والذي ضم ما يزيد عن الـ 100 صورة شخصية وخاصة مأخوذة من الفيس بوك لأشخاص يملكون شخصيات مختلفة جداً في حياتهم الحقيقة، اذ يتم نشر الصورمن قبلهم، وتنتهي في أماكن بعيدة عن تصورهم ولأهداف مختلفة، فلا يعقل وضع صور عائلية وشخصية وفي بعض الأحيان صور مبتذلة وأخرى عنيفة مفتوحة للجميع ويمكن الاطلاع عليها من أناس لا تعرفهم أصلاً وكذلك للأطفال الذين يستخدمون الفيس بوك فهذا يشكل خطراً عليهم وعلى المجتمع بصورة عامة.
وترى هالة الياس ضرورة لفت نظر المجتمع إلى الآثار السلبية التي يخلفها الانترنت بصورة عامة، والفيس بوك بصورة خاصة على الجيل الذي تحاصره الازدواجية في المجتمع المكبوت، والمتمسك بالتقاليد، والأعراف الشرقية، وفي نفس الوقت منفتح من خلال الانترنت والقنوات التلفزيونية ونظم الاتصالات المختلفة.