جذر المواقف الوطنية المختلفة

المحرر موضوع: جذر المواقف الوطنية المختلفة  (زيارة 514 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Jwaad Kadhem

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 22
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جذر المواقف الوطنية المختلفة

جواد الشلال
كلما مرت بنا إحكام سياسية متناقضة في المفهوم الوطني العام يتبادر إلى أذهان المواطنين أنها ناشئة من الحب والكراهية أو الإعجاب والاحتقار أو ربما نوعية الموقف الايديولجي من ذالك الحزب أو من تلك الجماعة  إلى صورة الموقف أو نوعيته ..لكن الحقيقة أنها ولادة موقف ناشئة عن اختلاف المعايير نتيجة لاختلاف المواقف الحزبية بجانبها الايديولجي والتطبيقي وتراكم الخبرات في تحديد أولويات الموقف الوطني بأوليات الجانب الحماسي أو الجانب الوطني الموسوم بالحكيم  ..فرفض وجهة النظر الوطنية من ذلك الجانب تقابلها وجهة نظر وطنية أخرى قراءتها تختلف عن القرأة المغايرة ..وبالتالي فأن القراءات الوطنية مختلفة  بعضها تأخذ الجانب السلطوي وأخرى تأخذ الجانب المعارض وان كان في تفسير وتأويل جذر الموقفين تجد وكأنها تلتقي في نبع واحد ..إلا أنها في الواقع الحركي والحياتي للجانب الوطني تمثل حالة شد وجذب تعرقل كل المعطيات الحقيقة للتوجه الوطني الحر ولا تختلف بالواقع عن حركة خلاف وكأنه لا يمت للوطنية بصلة ...وان قمة الاختلاف وفتيل أزمة الثقة للفعل الوطني هو الاتهام العام بالارتباط بالأجنبي وهو إحساس غدا يؤرق اغلب السياسيين الوطنين حتى بات البعض منهم  يخشى البحث مع الدول الأجنبية حتى لو كان الأمر يصب في مصلحة الوطن خوفا من التهمة الجاهزة وهي العمالة للأجنبي وعلى اثر ذلك أوغلنا بحماية شعاراتنا الوطنية الخام ومن كل الإطراف ودخل اللصوص والمتحذلقين والمتسترين بالشعارات الوطنية  داخل صفوفنا فأضحينا مغفلين إلى درجة كبيرة وتحولت خلافتنا إلى معارك طاحنة في مجال الشعاراتية ليس إلا ..إن الجميع يدرك إن أصحاب الخطاب الوطني يعتمدون العقل السياسي الذي يتماها والرغبة الوطنية العامة وهم كذلك يدركون إن العقل الوطني ربما يخطأ وان كانوا لا يقرون هذا ولا يصدقوه...وان الأخطاء هي حتمية ملازمة للعمل الوطني نتيجة الحركة السياسية والحياتية بعمومها فمن كان مرفوضا وطنيا قبل عقود من الزمن ربما ألان يلج كبد الوطنية   يبدو إن البعض نسى إن العقل الوطني لديه القدرة العالية على تصويب الأخطاء والتحول إلى المسار الوطني الحقيقي ذو الحداثة الحافظة لأساسية لثوابت الوطنية التي لا يستطيع احد تجاوزها أو المزايدة عليها وبمعنى أخر لابد من إيقاف إي جانب يرتد إلى التقية الوطنية من اجل مصالح ذاتية أو حزبية أو سلطوية  بل تلك خطيئة كبيرة على تلك العقول والشخصيات المتهاوية تحت شعار الوطنية الخام...وبذلك وتأسيسا على ما تقدم نؤكد بأن اللهاث حد الاختناق بالوطنية هم عام .. ألا انه يتغير تبع للآليات المعتمدة من الأحزاب والأشخاص وأحيانا وفق الوسائل البراغماتية التي تعتقد أن الوطنية هي السلطة  وأحيانا أخرى مزيج بين الحماس والفوضى والارتجال وعدم النضج .فتجد علامات الوطنية أن كانت أولية أو جاءت بعد الاحتكاك الوجداني بأبناء الشعب أو أحيانا من خلال الممارسة السلطوية وان كانت النماذج قليلة بهذا الشأن  ..إذا تجدها وهاجة في طرف إلى حين ثم ترد تتوهج مجددا بطرف أخر  وتعاد الكرة بين الحين و الأخر  وتلك المشاعر الوطنية ليست لها علاقة وثيقة الصلة بين ماهر موجود وبين ما يريد فهي صلة وطنية ذاتية تراكم  أثرها على مدى العمر وعلى مدى الشعور الذاتي بالانتماء للوطن والولاء له بل هي الحافز الأكبر لبناء الأوطان إذا ما كانت مشفوعة بقوانين الحقوق والواجبات  والتي تدعو إلى تعزيز وتطوير القدرات لرفض الهموم واعتماد مبدأ التحرك والإبداع والنشاط السياسي أو الاقتصادي والاجتماعي  ...أن الخلاص من تلك الإشكالية المعقدة في جانبها التطبيقي وذات المسحة التصادمية والادعاء بحوزة الوطنية لجهة دون أخرى  إنما عائدة لعدم وضوح ونضوج وإنتاج قوانين محددة تحدد المعنى العام للتصرف الوطني والحفاظ على وحدته الوطنية وجعله أنموذج يحتذي به وبيرقا عاليا يتفاخر به أبناءه ..ولابد من قوانين تعلو على المصالح الذاتية المختنقة بالتفسير الجدلي المتناقض  وفك ارتباط للأحزاب الوطنية بأي ارتباط أوشك بالتمحور داخل اتجاهات خارجية حتى تصبح ذات توجهات وطنية حرة صادقة ونبيلة وان مثل هذه التوجهات تسمو وتحترم من أبناء شعبنا حتى إن تسربلت بالفقر المادي أو الضعف الميداني لأنها استثمار يعيد المدى ولا يخضع للتكتيكات المرحلية ولأنها تحمل صفات الارتباط بالشعب والوطن  وعندما يشعر الشعب بذلك (لديه مجسات استشعار حساسة جدا) يحيط هؤلاء بمحبة هائلة ترفدهم بكل عوامل النمو والتقدم وتساعدهم على صناعة حاضنة وسطية شعبية قوامها الصدق والوطنية الصافية وتساعدها على إنتاج القوانين الحامية للوطنية ...وهي قوانين تسير في إطار حب الوطن وحماية شعبه ومصالحه ....وإذا كان التاريخ الشخصي للبعض يقلقهم من حيث ارتباطاته وإسقاطاته إلا إن المستقبل حافل بالبناء والتجديد وإتاحة الفرص الوطنية الثمينة  وتهشيم الماضي لكي نظهر بصورة جديدة ملتصقة بالوطن حد لا يوصف من الإيثار والصدق والعدل والحرية الصادقة