1
- التشبُّث بالكرسي الوحيد الممنوح و بالانتخاب في بغداد2- التشبُّث بالكراسي الاربعة الممنوحة لشعبنا و بالانتخاب لمدة عقد تقريباً في شمال العراق
3- عدم ايصال قضيتنا للرأي العام ، و خسارة كل ما كنا قد وصلنا اليه من أُمة
4- عدم إتخاذ خطوات مؤثرة نحو تحقيق الحكم الذاتي او دولة قومية او منطقة آمنة قومية خاصة
5- عدم تنازل السكرتير العام عن مركزه لأكثر من عقد و نيف وهو مطلب مُلِّح من الأطراف الأُخرى
6- عدم خلق قياديين او في حالة وجودهم ، عدم التركيز على نشاطاتهم و عدم علم الناس بهم إن وجودوا
7- عدم الرد على من كتب و يكتب زوراً و بهتاناً ضد زوعا و ضد الحقائق، و عدم تبيان الحقائق كافة و ما جرى بينهم و بين الآخرين
8- الإعلام المُرَكَّز على الداخل فقط، بحيث إنّ من في الخارج لا يعرف سوى يونادم كنا و يعتقد أن زوعا هو يونادم كنا فقط و إنّها حركة آثورية و فقط ..الخهذه بعض الاتهامات التي يوجهها كل يوم أُناس من أبناء شعبنا كلَّما تحدثوا في السياسة العراقية و القومية، و بعضها إتهامات من مؤيدين لزوعا بهدف الدفاع عنها
ساحاول اعطاء صورة اوضح عن شكاوى هؤلاء و احاول ايضاح وقائع قد تكون غابت و تغيب عن بال ابناء شعبنا عند الحديث عن زوعا من منطلق عدائي او دفاعي ثم هم يحكمون
تأسست الحركة الديمقراطية الاشورية - زوعا- (زوعا تعني حركة في اللغة السريانية ) رسمياً في 12- نيسان 1979، و لكنها بالطبع كانت مؤسسة فكرياً قبل هذا التاريخ على شكل خلايا سرية و تنظيمات متناثرة هنا و هناك، خرج بعض أعضاءها القدماء مع مرور الزمن من صفوفها نتيجة الملاحقات الصدامية و المخاوف، و قُتِلَ غيرهم و زُجَّ الكثير منهم في سجون صدام البعثية، و أُعدِمَ آخرون، و هاجر آخرون الى خارج العراق هرباً من كل هذه المظالم طلباً للعيش الرغيد، و إنتمى آخرون لتنظيمات و مؤسسات أُخرى بعد ذلك.
السؤال البديهي عند كل عراقي اليوم، عندما يتحدث عن الأحزاب المشاركة حالياً في الحكم في العراق هو " أين كانت هذه الأحزاب؟ لم يسمع بها أحد من قبل،(و زوعا هو و احد من هذه الحركات التي كانت يوماً ما بل دهراً من الزمن تعمل سرياً مع هذه الأحزاب المناضلة)
الجواب بسيط وهو أنّ معظم الناس كانت لا تستطيع التحدث عن هكذا أُمور او عن حركات التحرر السرية وقت صدام، حتى لو علمت بها، و أنّ الإعلام العراقي الصدامي كان قد عتِّمَ كل شيء على المواطن المسكين، الذي تفادى كل انواع السياسة نتيجة ما لاقاه السياسيون القدماء من ترحيب من قبل السلطات الامنية و المخابراتية الصدامية
معنى هذا إنْ كانت بعض الجموع لم تسمع بالحزب الفلاني المعارض او بزوعا من قبل إنّما هو بسبب هذه السياسات و الخوف من السياسة و عدم الإكتراث خاصة عند شعبنا ، بالسياسة و الاحزاب و الحركات القومية ، فكان رأي الشعب إنَّهم لا يأبهون للموضوع القومي و الى اين سيوصلنا هذا التحدي مع الكبار؟ و أنّ الحائط و السير بجانبه هو أأمن مكان و الحكمة المستقاة منه لَهيَ أفضل حكمة يسير وراءها شعبنا!!
طبعاً لم يكن من المعقول كما في كل الدول أنْ تواجه هذه الاحزاب و منها زوعا ، صدام و جيشه علنياً و ديمقراطياً و الكلام في هذا لن يطول.
كانت هناك معارضة سرية، نضال سلبي، و كانت هناك الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) الفتيّة تصارع مع العتاة و المخضرمين في السياسة ضد عدو واحد وحيد، نعم كان هناك زوعا الآشوري
ثم تفتَتت المعارضة و معها زوعا ، حسب نتائج الحرب مع ايران و الإتفاقات الجديدة..الخ
ثم نمت المعارضة مع دخول صدام حرب جديدة ، إستجمعتْ المعارضة قوتها هذه المرة، و عاد زوعا للنضال، بخبرة أكثر و هِمّة أكبر و سياسة أقوى و إعلام و دائرة مؤسساتية أفضل تنظيماً.
فكانت هذه البداية لتعريف نفسها للناس البسطاء و البعيدين عن السياسة و حتى لرجال الدين، و للشعب الكردستاني و من ثم العراقي و للنظام السابق ، لتُعلن بداية تعريف الحركة لهم
و عرَفَتْ الكنيسة ماهيّة الحركة الديمقراطية الآشورية التي شملت كل أسماء شعبنا و كان بين أعضاءها كلدان و نساطرة و سريان و بروتستانتيون ، فساندها من ساند و عارضها من عارض حالها حال كل التنطيمات في العالم.
و تعرَّفَ شعبنا الساكن في شمال العراق على زوعا و قسم من المهتمين بالشأن القومي من سكنة بغداد و الموصل و أطرافها، كلَّهم سمعوا عن الحركة الاشورية ذات الطابع الديمقراطي، فاستحقت زوعا الكراسي الأربعة الممنوحة ككوتا في برلمان كردستان و عُرِفَتْ بالقائمة البنفسجية ، التي عملت ما بوسعها للدفاع عن حقوق شعبنا و إعادة أراضيه المُنتزعة منه و إحقاق حقوقه في الإقليم، طبعاً لم يتحقق كل شيء في سنة او سنتان او عشر إنّما نتائجه كانت واضحة حتى بعد مرور اكثر من عقد على هذه المطاليب و تجلى هذا بعد عام 2006 في بناء القرى التابعة لشعبنا ، نتيجة مطالبات زوعا المتكررة على مدار عقد من الزمن ولو انها تحققت بأسماء أُخرى و هيئات أُخرى و زمن آخر
و نمت الحركة ( زوعا ) و أصبح لها مؤيدون و نفوذ بين أبناء شعبنا و مؤسساته داخل العراق و خارجه
و أصبح لها معادون أيضاً يتصيدون لها في كل وقت
و أصبح لها إعلام مركزي حافظ على إسم نشرته الاولية " بهرا " و فعّلها و أصبحت جريدة شهرية و من ثم بعد زمن ..عددين في الشهر مِمّا أعطاها هي الاخرى مكانة مميزة، لاستمراريتها و تفاعلها مع مطاليب الامة و ما زالت تصدر لللآن بطبعة عربية إسبوعياً و سريانية شهرية، كل هذه المواصفات تنعدم في أغلب دوريات الاحزاب و مجلات و صحف شعبنا لا سيما موضوع الاستمرارية و الجدّية
بعد زوال نظام صدام في بغداد كان لزوعا دور في نشر الأمن و المحافظة على قرانا في سهل نينوى أو الدفاع قدر الإمكان عن شعبنا في بغداد في زمن الفوضى و سرقات البيوت و انتهاكها ، حينما كانت الكثير من المؤسسات و أحزاب شعبنا لا تستطيع الوصول أو التحرك في بغداد و الموصل لمساعدة شعبنا
و استمرت الحركة في حركتها الدؤؤبة و حافظت على كيانها المستقل إرادياً و فكرياً و على خطِّها و نهجها الثابت في كل الظروف، حتى بعد أن نشأت او أُنشأَت مؤسسات فتيّة أُخرى بعد صدام او قبله بقليل و حتى بعدما عادتها الكثير من هذه المؤسسات الحديثة العهد بالسياسة و بشعبنا، بسبب هذا النهج الثابت الذي لم يتزعزع لزوعا، فكان هذا أكبر حجر عثرة أمام الآخرين لبلوغ أُمنياتهم بل كان كالجبل بقوتهِ ، مما زاد من منتقديها و أعداءها لأنهم لم يستطيعوا زعزعة جبلها و لا عرقلة مسيرتها الثابتة.
كانت زوعا بحق ممثلة لشعبنا و استحقت الكرسي الوحيد الذي مثّلنا في بغداد طيلة الست او السبع سنوات المنصرمة . ممّا لا شك فيه أنّ من لديه العطاء الدائم و الإرادة المستقلة الصلبة سيستحق هذا الكرسي و غيره، إنْ كان يعمل للأُمة التي ينتمي اليها حصراً
و للردّ على بقية الإتهامات و لتوضيح الأكثر نقول:
- أثبتتْ الحركة الديمقراطية ( زوعا ) أنّها المُنتَخَب الوحيد من قبل الشعب لإشغال الكرسي الوحيد في بغداد لحد الآن بما قدمته في بغداد و الموصل و بقدر الإمكانات و ظروف البلد المدمّرة ( للتاريخ لا يجب أنْ ننسى أنّ ممثلنا في البرلمان رابي يونادم كان يمثلنا في أصعب فترة في تاريخ العراق الحديث 2003-2009 ،السنوات الست الحافلة بالإرهاب و الدمار و المشاكل السياسية الحادة – فقد يأتي زمن ينتقد أحدنا هذا التمثيل فليكن في الحسبان ظروف البلد القاهرة حتى على الأحزاب الكبرى )
• حملت زوعا مشعل التقدم في طريق إقرار حقوقنا في برلمان كردستان منذ 1992 و قدّمت الكثير الكثير من بناء المدارس و العيادات المتنقلة و بناء ما استطاعت من قرى او إمدادها بالمستلزمات كلها بالتعاون مع اللجنة الخيرية الآشورية، و لا ننسى بل كيف يريدوننا أنْ ننسى عملية التعليم السرياني الجبّارة ، التي عمل الكثيرون و ما زالوا ضدَّها، و أثبتتْ نجاحها بخلق شباب واعي على قضيته و مصير أُمته. عمل زوعا و قيادييه ما في وسعهم لتأليف و ترجمة الكتب الدراسية و توفير الكادر التعليمي و لا ننسى هنا عمل اللجنة الخيرية الاشورية الجبار مع زوعا في توفير وسائط النقل و الكومبيوترات و غيرها لدفع عملية التعليم السرياني للأمام بينما وقفت بقية الأحزاب و بعض رجال الدين بالضد من هذا المشروع الجبار الذي سنرى نتائجه مستقبلاً في شبابنا رجال المستقبل
و لكن بعد تغييرات 2003 ، شارك آخرون من غير زوعا في البرلمان الكردستاني لتمثيلنا ، و بعضهم و خلفهم ماكيناتهم الحزبية هم من بحَّ صوتهم بمعارضة كل ما يقوم به زوعا و بإتهام زوعا بأنَّه لم يفعل أي شيء لنا في البرلمان، لكنَّهم و لكننا لم نسألهم و لم يسألوا أنفسهم، يا ترى ماذا فعلوا هم خلال سنوات تولّيهم تلك المسؤولية و مسؤولية وزارات انيطت ببعضهم؟؟ حان الوقت لنصارحهم لكي يتوقفوا عن قول أنّ نواب شعبنا ( من ممثلي زوعا ) لم يفعلوا لنا أي شيء
مما تقدم و من خلال التاريخ ، يتبيَّن لنا أنّ زوعا إستطاع ايصال قضيتنا للمحافل الدولية و المحلية و لن نزيد عما كتبناه و عما كتبه الآخرون من قبل عن الاحزاب الستة و عن مؤتمرات المعارضة
• عمل و لا يزال زوعا من أجل إقرار حقوقنا المشروعة فترة بفترة و بتمعن و تحليل الأحداث و مؤثراتها و لم ينادِ لحد الآن بمنحنا منطقة مستقلة الحكم يحكمها برلماننا، حيث يعلم أنّ المنطقة يجب ان يتوافر فيها إقتصاد قوي مؤثر على الساحة السياسية و ميليشيات او جنود تحرس تلك المناطق و الممتلكات و غيرها من الأسباب التي تمكننا من مجاراة الاخرين و ثم المطالبة بمناطقنا التاريخية و الحالية و أيضاً التي سكنها و ملكها ابناء شعبنا قبل التهجير البعثي القسري
• برأيي أنّ الحركة ( زوعا ) قد فتحت المجال أمام الكثيرين و منهم من الخيّرين ممَّن لم ينتموا اليها ليُبدوا رأيهم و نصائحهم في مجالات عدّة حملها زوعا كأهداف، إلاّ أنّ هذه المرونة و هذا الإنفتاح على الجميع سمح لكثيرين منهم بأنْ ينتقدوا زوعا علناً بينما عمل آخرون ضده سراً، و اعتقدَ من سمعت الحركة آراءَه أنّه من واجبه أنْ ينصح زوعا في كل شيء تقدُمْ عليه حتى مسألة إنتخاب القيادة و الإسم الرسمي للحركة او مرشحي زوعا للوزارات و البرلمانات (وهذا دليل الديمقراطية و الانفتاح للحركة على الآخرين من أجل الأُمة فقط، و دليل على رصيد زوعا بين أبناء شعبنا الأبي مما تفتقده كل أحزابنا و مؤسساتنا الأُخرى )
لكن عندما وقفت الحركة ضد هكذا تدخلات داخلية او لمْ تأخذ بتلك الآراء تبعاً لمنهاجها و خطَّها الذي لم تُزِح عنه ،او لعدم فسح المجال لغير الخيّرين من الايقاع بها،حينها إعتبرها الناس حركة شوفينية دكتاتورية منغلقة ..إلخ
• من المشاكل المؤثرة في نفسية أغلب سياسيّي أحزابنا و مؤسساتنا هي مشكلة زوعا و مشكلة رابي يونادم كنا ، و بها يريد هذا القومي المعادي أنْ يدحر زوعا في عقر دارها بكيل الإتهامات لسكرتيرها العام الذي يشغل هذا المنصب منذ عقد و نيّف و بجدارة و إستحقاق و عمل دؤؤب. فهؤلاء المتربصون لزوعا في كل حين و في كل شاردة وواردة ، يتهمون زوعا بأنه مملوك من قبل رابي يونادم ( طبعا لا يطلق عليه هؤلاء لقب رابي او استاذ او السيد الا عند الشماتة، بل يذهب بعضهم لنعته بصفات غيرملائمة لذكرها في مقال لنا )
ما المشكلة إذن بالضبط مع هؤلاء ؟ لا نعلم.. ماذا سيفيد الامة إنْ تنحّى رابي يونادم عن كرسيه في زوعا؟ هل ستتقدم الامة ؟ أم هل ستنحو الأحزاب المعادية لزوعا منحى ثقافي و حضاري لمصلحة الأُمة و يصبحوا أكثر جدّية في العمل السياسي و ليس العائلي الغير مؤسساتي لبعضهم او يترك الآخرون أجندة الغرباء و يبدأوا تطبيق أجندة الأُمة لبناء الأُمة؟
و إنْ تغيّرَ إسم سكرتير الحركة و أصبح فلان بيت فلان مثلاً ، هل سيحدث تغيير في سياسة الحركة تجاه أحزابنا الاخرى وتجاه قضية " الإرادة المستقلة البعيدة عن أهداف الغير " ؟
هذا ما قد يعتقده الكثيرون من هؤلاء، لكن هذا ما لا يؤمن به القومي الوحدوي حدّ النخاع و المتابع للاحداث
ففكر الحركة ليس مختَصَراً في عقلية يونادم و فلسفة و نهج الحركة ليسا من خلق و إبداع شخص واحد فقط.. و إنْ ذهب رابي يونادم لن يتغير شيء في عقيدة و نهج زوعا حسب إعتقادنا، و إنْ تغيَّرَ جذرياً فمعناه أنّ زوعا كان محكوماً دكتاتورياً من قبل يونادم و ليس للآخرين قول، و هذا ما أفشلَتهُ قيادات زوعا في أغلب الأحيان حينما أثبتتْ إنّها تملك مثل يونادم كثيرون يستطيعون قيادة دفة السفينة نحو الأمان، و لا أُبالغ القول إنْ قلتُ أنّ بعض هذه القيادات تراقب يونادم، و تُحذّره إنْ هو قد يفكر بشيء قد يكون خاطيء
فديمقراطية الحركة رأيناها منذ عقدين ،منذ تولّي السيد نينوس دفّة القيادة ثم يونادم، فانتخاباتها في الفترات الأخيرة على الأقل كانت ديمقراطية أكثر من كل الأحزاب العاملة القومية و الوطنية إنْ صحّ التعبير، و كل من يريد إنتقاد الحركة او قيادييها مسموح له بهذا حتى قبل قدوم الديمقراطية ولو ببطء إلى العراق و مؤسسات العراق و أحزابه
فكم من نقد قرأناه في" بهرا " ، جريدة الحركة الرسمية ، و كم من ناقد و معارض شاهدناه في ندوات قياديي الحركة في الخارج و الداخل يقول رأيه دون خوف من دكتاتوريتها.
فهل حقاً سيغيِّر الآخرون نظرتهم تجاه زوعا لو تنازل يونادم عن كرسيَّه ؟ بدأنا ندرك أنّ أغلب ما نقرأه و نسمعه عن وجوب تغيير رابي يونادم كنا هو عداء شخصي -أي شخص لشخص - فكثيرون عرفوا رابي يونادم و الرفاق القدماء منذ السبعينات و الثمانينات، و هم من لا يحب أن يرى يونادم يتقدم بقوة و معه زوعا و يشتهر يونادم بسبب شهرة زوعا بينما الآخرون مِمَّن واكبوا تلك العصور ما زالوا لم يملّوا النقد الغير بنّاء ، دون عمل جاد للأُمة، و هؤلاء لن يحلو يومهم و لن يطيب طعم فمهم إلاّ إذا إجتُثَّ زوعا و استؤصل معه يونادم كنا جذرياً ، عن طريقهم او عن طريق الكنيسة حتى! لو سمح الأمر و الزمن
لكن النقطة الأهم هي: هل يريد حقاً قياديو زوعا تغيير يونادم؟ و هل لا يستطيعون إنْ هم أرادوا ؟ الإنقلابات في مثل هكذا مواقف و أحزاب قومية إنّما ليس هناك أسهل منها لو كان الجميع يريد هذا الشيء، خاصة و أنّ رابي يونادم في بغداد، مركز الخطر الآن ، و أنّ البعض مِمّن ترك زوعا يخوض المخاطر وحده و ذهب هو في فترة سبات عميق قد لا يفيق منها ، و من كان يلقب نفسه بالقيادي في زوعا ووريث زوعا و كأنه تركة كتبها أجدادهم لهم، هؤلاء على سبيل المثال قد أسسوا في مخيلتهم على الأقل فرعاً لزوعا دعوه فرعاً رئيسيا وطنيا حرا منذ زمن بعيد، فهذا الاسلوب في الإنقسام او في التخلص من زوعا و قيادييه الحاليين او من يونادم لَهوَ أسهل الطرق ، و إنْ كان أغلب قياديوا زوعا اليوم لا يريدون يونادم حقاً فما اسهل من الانشقاق؟ لكن.. لكن يبدو أنّ القيادة الحكيمة و لجان زوعا المركزية و السياسية و الإعلامية و الخارجية و غيرها ، ترى في شخص رابي يونادم و سياسته الحاذق فيها، رجلاً مناسباً في مكان مناسب و زمان مناسب لقيادة زوعا و قيادة الامة في مثل هذه الظروف الهالكة، و قد يأتي الغد بتغييرات على الخارطة السياسية للعراق و الامة -نحو الخير انشاء الله- عندها سيكون هناك قيادي آخر في مرحلة مهمة اخرى و زمان مهم لقضيتنا..فخبرة رابي يونادم و معرفته بأغلب سياسيي العراق اليوم عن قرب و جولاته في اميركا و اجتماعاته و في اوروبا مكنته من كسب ود بعض هذه الحكومات تجاه قضيتنا ، فهل الوقت مناسب لتغيير رابي يونادم كما يحب الآخرون، و هل ستتخذ أحزابنا و كنائسنا سياسة اخرى تجاه زوعا بذهابه؟ لا شك .. لا
هناك ملاحظة مهمة لمن يتمسك بهذه الحجة للايقاع بزوعا، الملاحظ انه لم تغير 99% من احزاب العراق و 100% من احزابنا و مؤسساتنا و جمعياتنا و نوادينا اي من قياداتها او رؤسائها منذ عقود فلما التمسك بهذا الشيء ضد زوعا لعرقلة مسيرة الوحدة و العمل معا ً؟
• في نفس السياق ينصَبّ الإتهام الآخر في عدم خلق كوادر قيادية في زوعا
نعم قد نتفق مع بعض النقاط و بتحفظ. لكن في الفترة الاخيرة التي سمحت لكل الاحزاب بالحركة و الذهاب الى بغداد و الموصل و كركوك و للخارج، لاحظنا ظهور قيادات زوعاوية تتكلم بسياسة ثابتة و نهج قوي لا يحد عن سياسة زوعا و لكن كل قيادي منهم له اسلوبه الخاص و شخصيته و لهم ايمان و احد بالامة ووحدتها ، و شخصياتهم غير مستنسخة عن يونادم كنا فهؤلاء اثبتوا انهم جادّون نحو قيادة امة او على الاقل لزوعا في الوقت الراهن
انما نعتب في الوقت ذاته على الإعلام الذي لم يكن قوياً و ربما له أسبابه و حججه المنطقية و لكن في الفترة الاخيرة ، و في السنوات الخمس الاخيرة بدأت الناس تتابع اخبار امتنا عبر الانترنيت و فيه محركات بحث يستطيع اي احد ان يعلم مدى صحة الاتهام بعدم خلق قيادات زوعاوية، لكن ظل الاعلام الانترنيتي او الخارجي بصورة خاصة لزوعا غير كافي لتغطية نشاطات قيادييه الاخرين و منهم رفيقات قياديات ايضاً.
و برزت رغم كل هذا، الندوات و الزيارات التي يقوم بها قياديو زوعا الى الخارج و التي هي دليل على تفهم القيادة في الحركة بأهمية تفعيل دور أبناء شعبنا في الخارج لدعم من هم في الداخل و لكن حتى هذه الندوات ينقصها الإعلام المسبق ، لتعريف الناس بماهية الندوة و ماهية زوعا
و هذا الكلام مرتبط بالإعلام الذي يعتب عليه مؤيديوا زوعا كثيراً ، مع أنّ عتبهم هو لخير الامة و لتقدم زوعا ( إلا أننا نستطيع أن نقول لمن يعتب ، هلمّوا بنا نعمل معا نحن و انتم و الاخرون لتفعيل قضيتنا و لخير امتنا فالكل يستطيع العتب لكننا لسنا من يعاتب و يقف صامتاً بل نحن نعمل كذلك )
قلنا في الإعلام ما هو غير قليل من قبل فرغم الجهود المضنية التي تقدمها كوادر زوعا لإنجاز عمل إعلامي ما و رغم التكاليف المضنية ، إلا أن شعبنا في الخارج يعتب على زوعا عدم ايجاد مجالات للإعلام في الخارج و قلّة التوعية الثقافية القومية من خلال الإعلام
فلا يعرف الكثيرون أنّ هناك جريدة رسمية للحركة تصدر منذ عقود و لا يعرف الكثيرون عن قادة زوعا و الآخرون ، ونرى انه كان يجب الإهتمام الاكثر بتوعية و إعلام الخارج على الأقل لردع السموم التي ينشرها البعض هنا و هناك في قناة او جريدة او موقع الكتروني او كنيسة...
• هذا يقودنا الى الإتهام الآخر الذي يوجهه مؤيدوا زوعا هذه المرة ضد زوعا وهو عدم الرد على من ينشر الإشاعات ضد زوعا و قيادييها لتبيان الحقيقة
دأبت الحركة الديمقراطية الاشورية و قيادييها على العمل الوحدوي الجبار و اكتفت بالأعمال دون الكلام الكثير، سوى ما قلَّ و دلَّ، لذا رأيناها و نراها تسحب نفسها من المهاترات السياسية و تنأى بعيداً بعيداً عن الرد على كل من قال كلاماً بالضد منها ، لأن زوعا تعلم أن هؤلاء همهم الوحيد هو دق إسفين في نعش الامة لدحر زوعا حتى لو أصاب الامة الشلل العام
كم من مرة سأل الكثيرون منا ، لماذا لا تقم زوعا بالرد و بالحقائق؟ و نغضب، لكن بعد فترة و بعد زوال الغضب نعلم أنّها الحكمة و الحنكة السياسية في إدارة دفة الامة الى الأمام بثبات دوماً ، هذا ما يجعلنا لا نقرأ أي رد على هذا او ذاك
بقي أن نقول أنّ جلّ كلام أبناء أُمتنا و رجال كنائسنا و إعلامنا و كُتّابنا و مثقفينا موجَّه ضد او لصالح زوعا . و ما هذا إلاّ دليل على أنّ زوعا هو الفصيل الوحيد الذي قاد و مازال يقود الامة نحو الحصول على حقوقها و صيانة كرامتها و السعي الى إيصال صوتنا في داخل العراق و خارجه و أنّه نجح بفضل سياسته الرشيدة و قيادييه الشجعان أنْ يزرع مفهوم القومية وحب القومية و النهضة القومية الحديثة عند جميع أبناء شعبنا ولو أنّ كل واحد أسماها بإسم يحبه .
ماجد هوزايا / اواخر كانون الثاني 2010 / ملبورن
atourayawin@yahoo.com.au