زواج الأقارب.. يسبب الأمراض الوراثية ‏‏ ‏

المحرر موضوع: زواج الأقارب.. يسبب الأمراض الوراثية ‏‏ ‏  (زيارة 728 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

bashar andrea

  • زائر
زواج الأقارب.. يسبب الأمراض الوراثية ‏‏ ‏
   
   
 
تعتبر ظاهرة زواج الأقارب من الموروثات الاجتماعية‏ التي تنتشر بصورة كبيرة في الوطن العربي و لاتزال بين مؤيد ومعارض لها رغم ‏ ‏التحذيرات من مخاطرها الطبية والاجتماعية بعدما ثبت علميا أن نسبة ظهور الأمراض‏ ‏الوراثية النادرة ترتفع كلما زادت صلة القرابة بين الزوجين.‏ ‏ 

 

ويرى المؤيدون لزواج الأقارب انه الزواج الأمثل ويعمل على زيادة علاقات‏ ‏القربة وتقويتها فيما ينظر إليه المعارضون نظرة سلبية لما يسببه من أمراض وراثية ‏ ‏قد تصيب الأبناء بأمراض لا علاج لها وتضفي على الأسرة جوا من الحزن والكابة‏ الأبدية إضافة إلى مشكلات أسرية قد تصل إلى عائلة كلا الزوجين.‏ ‏

 

ويحذر العديد من المتخصصين من أن زواج الأقارب يرفع نسبة الإصابة ببعض الأمراض‏ ‏الوراثية مثل انخفاض مستوى الذكاء في بعض الحالات وارتفاع الكولسترول الوراثي ‏ الذي يتسرب نوع منه على جدران الشرايين ويؤدي إلى أمراض القلب التي تصل أحيانا‏ إلى الموت المفاجئ في سن الشباب.‏ ‏ 

 

ويدعو هؤلاء إلى الابتعاد عن زواج الأقارب لما يسببه من أمراض وراثية تنتقل ‏ ‏بين الأجيال عن طريق تزاوج الذكر والأنثى واتحاد موروثاتهما الجينية.‏

 

يجب على الرجل والمرأة سواء كانت بينهما صلة قرابة أم لا إلى ضرورة ‏ إجراء الفحص الطبي قبل الزواج للحد من انتشار الأمراض الوراثية وتلافيها.‏ ‏ 

 

ان العامل الوراثي في زواج الأقارب هو العامل الأساسي في ‏ ‏نشوء هذه الظاهرة السيئة حيث بينت أن 98 في المائة من المصابين بأمراض معوقة توجد ‏ ‏قرابة بين والديها.‏ ‏

 

هذا ومن جانب آخر، أكد بحث طبي متخصص أن زواج الأقارب يظل السبب‏ ‏الأول في إصابة المواليد بتشوهات جسدية وعقلية .‏ ‏ 

 

وتم التوصل إلى ذلك الاستنتاج بعد الانتهاء من بحث أعده خبراء بالمركز القومي‏ ‏للبحوث حول "أثر الأمراض الوراثية على ولادة أطفال مصابين بتشوهات جسدية وعقلية" .‏ ‏ 

 

أن الأمراض الوراثية ‏ ‏تعد أمراضا مزمنة يحتاج علاجها الى وقت وجهد وعبء نفسي ومادي على المواطن المصاب ‏ ‏وأسرته وكذلك المجتمع. ‏ ‏ 

 

أن البحث تناول مرض "الجلاكتوزيميا" وهو من أمراض خلل التمثيل ‏ ‏الغذائى وينتج عن زواج الأقارب وفيه يولد الطفل مصابا بصفراء بالجلد والعين ‏ ‏وعتامة في عدسة العين وأيضا بخلل في وظائف الكبد ، ومع مرور الوقت يحدث ‏ ‏ضعف في النمو الجسدي والعقلي بسبب ارتفاع نسبة سكر الجلاكتوز بالدم. ‏ ‏ 

 

 

نسبة احتمال ظهور المرض تصل إلى حوالي 25 بالمائة عند كل مولود في هذه ‏ ‏الحالات ، حيث إلى أن نتائج الدراسة التي أجريت في قسم الوراثة على 100 حالة من ‏ ‏حالات الأطفال الذين يعانون من التخلف العقلي نتيجة لأسباب مختلفة ومتعددة وجد أن ‏ ‏أكثر من 65 في المائة من هؤلاء الأطفال كانوا لآباء وأمهات أقارب من الدرجة ‏ ‏الأولى أو الثانية.