هل نبني ..دولة بريمر الطائفية . ام دولة العراق والمواطنة

المحرر موضوع: هل نبني ..دولة بريمر الطائفية . ام دولة العراق والمواطنة  (زيارة 670 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الدكتور غازى ابراهيم رحو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 204
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور غازي ابراهيم رحو





هل نبني ..دولة  بريمر الطائفية  . ام دولة  العراق والمواطنة
المطلع والمتابع لوضع عراقنا الجريح يجد اليوم  ان الاتجاه الذي يسير اليه الوطن بعد كل تلك الصراعات الدموية والشهداء  والتدمير الحاصل لبلد كان بالامس القريب يعتبر  من البلدان التي نهضت لتدخل  بداية الانتقال  الى مصاف افضل الدول .. الا ان ما اصاب العراق  بسبب الاخطاء والعناد والتحدي  الذي لم يكن له مبرر  اوصل عراقنا الى ما نحن عليه..... وبعد احتلال العراق عام 2003 تنفس الجميع الصعداء بان هنالك تغيرا جذريا نحو الافضل بدا بالانسان وصولا .. بالعراق ..كوطن..بحيث يكون عراقا  جديدا ..عراقا ديمقراطيا ..عراقا تعدديا..عراقا يضم الجميع بحقوق متساوية وبعدالة  اجتماعية وانسانية ووطنية ..... الا ان الذي نراه اليوم  ان ظاهر  الشعارات والمبادي التي  تم على اساسها  البدء  بعراق جديد يخالف ويتعارض مع  ما جاء به المحتل في حججه للاحتلال ..الذي بنا لنا الطائفية ...ودمر المواطنة ..... ..وكما نعلم ويعلم الجميع ان الطائفية  هي احدى ظروب( الوعي الزائف ..) كما  انها عبارة عن  تغليب  الفروع على حساب الاصول ... والفروع هنا في مقالتنا هي  الطوائف والاثنيات ...  اما الاصول فهي المواطنة... التي من خلالها يتم الانتماء الى وطن  واصل  له مغزى وله واحة كبيرة تجمع في طياتها الجميع ...كما ان الطائفية  يمكن اعتبارها  اعلاء شان البعض على البعض الاخر ..والانحياز المقيت للجزء على حساب الكل  وهي ايضا تمثل ولاء  اخرس واعمى  لا فهم لها بحب الوطن  لانها قد تكون او ان تكون ولائها لمنطقة محددة او جغرافيا منقوصة ,,,,لانها تمثل وجه واحد  لا يشترك فيه الجميع من ابناء الوطن .. ولا يتشاركون لا في المصالح  ولا المناطق ولا الولاء . وبهذا تكون الطائفية سببا مؤلما من اسباب التجزئة والتفرق والتمزق ...حيث ان موضوع المواطنة يعتبر من المواضيع المهمة في التاريخ السياسي والاجتماعي واساسا مهما  في بناء الدولة العصرية ..اما ما نعانيه اليوم في العراق  الجديد من تغليب الطائفية على المواطنة  ومع انه يبدوا للعيان بانه قاتم  وضبابي بسبب امتزاج  الوعي التاريخي  والاجتماعي والانساني  المتمثل بعوامل  المواطنة  والحدائة   واكثر من هذا  متمثل بالاصالة  التي ترتبط مع المواطنة الاصيلة ... لهذا نجد ان الاصالة  هي جزء مهم من مفاهيم  المجتمعات  الناضجة والتي  ترسخ شعور المواطنة بالوطن .... وهذا ما يجعل شعبنا العراقي  الاصيل ... ومنهم الاقليات او الذين تم تسميتهم بالاقليات  مرتبطين  ارتباط مباشر بالارض  والتي انبثقت من خلال اصالته ... لان الوطن  الذي نعبر عنه بالدولة .. يعتبر ظاهرة  اجتماعية  ناتجة من بناء مقومات واسس  معتمدة  على مبدأ المواطنة  التي تجسد الفاعلية الانسانية التاريخية  للوطن  لان المواطنة  تعتبر  جوهر.......  المجتمع  ومكون اساسي  للدولة العصرية  بالصيغة المدنية  لانها تشكل  العلاقة  بين الانسان والدولة  والتي تتداخل فيها  الحقوق والواجبات بدأ من حرية الفرد وارتباط تلك الحرية  بالمسؤلية  لان المواطنة تضفي على المواطن  الحقوق السياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية  بنفس الوقت التي تضفي عليه مسؤلية  الواجبات تجاه الوطن  والاخلاص له  واحترام قوانينه . ان  التلاحم المطلوب اليوم من الجميع  في العراق الجديد  هو ان يبقى العراقي  المسلم... والمسيحي ..والصابئي.. واليزيدي.. والشبكي .. والعربي.. والكردي.. والتركماني ...يبقى ولائه للوطن.. ولاستقلال الوطن.. وحماية الوطن.. ومن يخرج عن الالاءات الوطنية يكون خارج عن المواطنة ويتجه الى الطائفة المقيتة التي تعبر  عن ضيق وقصر نظر للانسان والمجتمع .. لان الانتساب للوطن هو الكرامة وهو الانبل وهوالذي  يٍٍمكن المواطن من ان   يفتخر بوجوده..... ؟لان الانتماء للوطن اسمى من الانتماء   للطائفة  او العشيرة او المذهب او القومية ..  وخاصة عند ما يحقق الوطن  المساواة والعدالة والحرية  لمواطنيه ................................
ان الطائفية بمدلولاتها  تكرس المناهج الهدامة  التي تعمل على تمزيق النسيج الاجتماعي  للوطن............وتفرق الامة مما يفقد الوطن والدولة الكيان  ويجعل الدولة عبارة عن كيان ممزق يحكمها الشعوبيين والطائفيين  وتكون مصداقيتها مرهونة بالعقلية الفردية وبهذا تظهر الدكتاتوريات  بسبب التقوقع الطائفي البغيض ويسود الجهل  وينعدم الحراك السياسي وتفقد الديمقراطية  هامشها ..هذا  يجعلنا ان نتذكر جيدا ايضا.... ان  ابتعاد الطائفية  وتقريب القومية  والمذهبية بديلا هو ايضا  علامة من علامات التخلف والتزمت والانفرادية على حساب المواطنة  والوطن   ... وهذا يذكرنا بمجلس  الحكم ؟؟؟  الذي خلقه وصممه  لنا  سي... السيط والذكر...  بريمر المجرم   قاتل اطفال العراق  وقاتل   التوحد  والمواطنة في العراق  عندما كرس الطائفية وكرس المحاصصة .. وقطع اوصال  العراق..  وجعله مناطق ومجاميع وحارات  .. وادعى ان  ذلك الاسلوب هو الاسلوب الديمقراطي في  ادارة العراق الجديد  الذي
اوصل عراقنا الى  عراق القتل والتهجير عراق الدماء عراق التقييم على اساس الهوية عراق بريمر المحاصصي والطائفي المقيت  ...و كل ما خلقته يدى بريمر الذي اجرم بحق العراق وطروحاته التي كانت تؤشر الاحداث وتصدر القوانين على اساس طائفي  مزقت شعبنا  وافقد الانسان العراقي  مصداقيته امام وطنه  والعالم

..... ان بناء دولة القانون  ودولة الديمقراطية  ودولة المساواة  في الحقوق والواجبات  يجب ان يتم بنائها على اساس المواطنة وليس على اساس الطائفة ..يجب ان يتم بنائها على اساس الولاء الاول  للمواطنة والوطن  وليس للمذهب او الطائفة او  القومية ... ان المرحلة التي يمر بها عراقنا  هي مرحلة عصيبة وحاسمة في بناء الدولة العصرية  دولة المواطنة والقانون ..وهنالك من يدفع  ويوجه  هذه الدولة باتجاه الطائفية  وهي الخطر الحقيقي  الذي يداهمنا اليوم  وعلينا ان نسمي المسمياة على حقيقتها  وان نكاشف انفسنا  مع شعبنا  ونقول.. ان من يدعوا الى الطائفية ويتكلم باسمها ولونها  فهو عازم على تمزيق  العراق  الدولة والوطن وتخريب الامة وبالتاكيد فسيكون ولائه لخارج حدود الوطن ...  ومن يحمل في  عيونه  وعقله المواطنة قبل كل شي هو الذي   يدعو الى  بناء وطن موحد متراص... لهذا المطلوب اليوم  هو التوحد تحت راية الوطن  لا تحت راية الطائفة والمذهب ....لان التسليم بمفهوم المواطنة  هو ترسيخ للوحدة الوطنية وتمتينها ...لبناء الدولة العصرية  المبنية على الولاء للوطن ...كما ان تاسيس مبدا المواطنة يسهم في انضاج النخب الانسانية والفردية التي تسعى وتعمل الى التاكيد على  مبدا الحقوق للافراد والجماعات ويؤكد الهوية الوطنية  وليس هوية بريمر  الطائفية.....
لهذا لندعوا اليوم  جميعا الى تجديد مفاهيمنا لتشمل المواطنة .... ورفض الطائفية ..وليكن شعار الجميع اليوم المواطنة وليس للطائفة