Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
فبراير 14, 2012, 04:09:53 pm

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة



بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  ما أصعب أن نُحِبّ ما لم يَعُد جميلاً
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: ما أصعب أن نُحِبّ ما لم يَعُد جميلاً  (شوهد 311 مرات)
Simon_Kossa
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 66



مشاهدة الملف الشخصى
« في: فبراير 05, 2010, 08:16:58 pm »

ما أصعب أن نُحِبّ ما لم يَعُد جميلاً
            

شمعون كوسا


موضوع يدور في خلدي ويشغل بالي منذ فترة . موضوع مهم يخصّ كل انسان وفي كل يوم .  موضوع اشتدت وطأته على صدري في هذه الايام الاخيرة.  قلت في نفسي إنّ انجع علاج لهذه الحالات هو اخراجها من مخبئها والتعبيرعنها من خلال مشاهد حقيقية رأيتها بام عيني أوحوادث رواها لي بعض اصدقائي . دعونا اذن نتفحص معاً بعضَاً  من هذه المشاهد .

اتذكر يوما كنت في مجلس تَؤُمّه شريحة كبيرة من الناس بمختلف أعمارها ومستوياتها . دخل علينا شخص لم أعرفه أنا ، ولكن بعض الجالسين من معارفه  قاموا لتحيته . كان رجلاً طويل القامة في منتصف عمره ، بدأ بالسلام على الحاضرين فرداً فرداً ولكنه عندما بلغ آخر شخص في المجلس ، أهمله ولم يصافح اليد التي امتدت اليه . اليد الممتدة هذه والتي حُجِبت عنها المصافحة كانت لرجل عجوز مصاب بداء الباركنسون اللعين الذي لم يترك فيه طرفا لا يهتزّ ، وكأنه موصول بزلزال غير قابل للتوقف .

مرة اخرى ، كنت متوجها الى السوق . توقفتُ في طريقي عند اشارات العبور،  ووجدت نفسي بجانب امرأة عجوز ، نحيفة جدا ، يخال للناظر عند رؤيتها وكأنّ جلدها الذي توسّع كثيرا ، لم يجد لحماّ يكسوه فالتفّ عدة مرات على العظام ، وعندما انتهى من فرش ثناياه على الجسم ، القى بفائضه الى فوق  كي يغزوَ الوجه والرقبة بتجاعيده الكثيرة . كانت المرأة تستند على عكازة لتأمين استقامتها . ونحن واقفون في انتظار مجال للعبور ، اذا بشلّة من الشباب الهائجين تقفز امام العجوز . بدأ بعض منهم يستهزئ بها ويُسمعها كلاما نابياً وذهب أحدهم الى حدّ دفعها فالقاها أرضاً.  نهضت المرأة بصعوبة بالغة مستعينة بالمحيطين بها . احتجاجها لم يكن كلاماً ولكن بكاءً مرّاً  ساخنَ  العبرات.
 
ومن بين الحالات الاخرى التي أقرأها في صفحات ذهني ، حالة صعبة لا انساها، يومَ وجدت نفسي امام امرأة مشوهة ، قبيحة الوجه بشكل شبه مخيف. رأيتها تقع امامي بعد ان اخطأت آخر موطئ قدمٍ من الدرج المؤدي الى الشارع العام . بعد وقوعها مدّت يدها مستنجدة بالمارّة ولكن الكل كان يهرب بمجرد النظر الى وجهها . فكنتُ انا احد الذين امسكوا بها لايقافها على قدميها .

اذكر أيضا ظاهرة اخرى تختلف نوعيتها عما ذكرته . حالة تتعلق برجل عُرِف عنه بانه كان موضع احترام الناس واِجلالهم لسنوات طويلة . التقيتُ هذا الشخص مؤخرا واستغربت كثيرا لرؤيته دون موكب الاصدقاء الذين كانوا يرافقونه ولا الخدم الذين كانوا يسيرون خلفه . استغربت لهذا الانقلاب والتغيير،  فسجلت الظاهرة مع بعض الشكوك ولكني لم احاول التعمق فيها .

يجب ان اذكر ايضا في هذا السياق حادثة رواها لي احد الاطباء . قال لي بانه اضطرلمعالجة رجل طاعن في السن ، رجل أصمّ ، مصاب بمرض مستعصٍ . اضطُرّ لمعالجته دون ان يعرف هويته ولا عنوانه . وجده صباح أحد الايام على قارعة الطريق امام باب مستشفاه . رأى نفسه ملزما في معالجته وتولّى امره فعلا دون تردد ، لانه كطبيب كان تحت قسَمٍ يقضي بانقاذ حياة الانسان ، بغِضّ النظر عن ظروفه .

وآخر حالة الحّ ذهني على اخراجها  لتأثّري الشديد بها في حينها ، هي حالة رجل كبير في السن ، هائم على وجهه ، خرج ليتشمّس . رأيته متّكِئاً على حائط ،  بوجه كئيب جدا وعينين تقطران دماً. لم اقاوم رؤية هذا المشهد الحزين فدنوت منه ، لكي اسمع قصته علّني استطيع اسعافه بعض الشئ . ردّ على تحيتي بامتنان وحياء كبيرين وكأنه يتلقّى صدقة . ألححت عليه بالكلام ، فشرع في وصف حالته ، وسَردَ لي قصته الى أن ابكاني .

ان مثيلات هذه الحالات كثيرة جدا ، ولكني اكتفي بهذا القدر منها ، لاني استقصيت أمرَ كلّ مشهد ذكرته هنا أو ظاهرة كنت شاهدا عليها . فالشيخ الاول الذي لم يرضََ الزائرُ الغريب السلام عليه ومصافحتَه ، كان في حينه مسؤولا كبيرا ، خاض مواقف صعبة بشجاعة ، واستحصل ما لم يستحصله غيره من مكاسب كان يحلم بها اهل المنطقة.

أما المرأة العجوز التي كانت موضع استهزاء الشباب ، فانني عرفت من بعض جيرانها ومعارفها بانها كانت اشهر مديرة مدرسة . كانت امرأة مثالية في تدبيرها وادارتها وخاصة اخلاقها. كانت تجابه امور الطلاب ومشاكلهم بحكمة وابتسامة جميلة لا تفارق وجهها وكأنها مرسومة بيد سحرية . قامت بخدمات جليلة لكثير من العوائل ، ولا سيما الفقيرة منها، وتعاملت مع حالات صعبة للطلاب فخرّجت جيلا ارتقّى عاليا في السلالم الوظيفية .

بخصوص المرأة المشوّهة ، لقد بذلتُ جهدا خاصا للوصول الى معرفة قصتها الحقيقية . فقد علمت بدهشة كبيرة بان هذه المرأة ، التي كان يتهرب منها الناس ، كانت في حينها امرأة رائعة ، يُضرب المثل بجمالها الخارق ، ولكنها انتهت على حالتها البشعة بفعل فاعل ، اذ قام احد المجرمين برشها بمادة كيماوية قلبت جمالها الساحر قبحا لا يطاق، وكانت قبل ذلك عارضة ازياء.

اما عن الرجل الذي حُرم من موكبه من الاصدقاء والخدم ، فاني كنت اشكّ في حينه بشئ ولكني توصلت الى معرفة  الحقيقة من بعض من كانوا يحيطون به . صاحبُنا كان انسانا ميسور الحال ، غدر به الزمن فافلس ، فتركه المنتفعون والمصلحيون وتخلوا عنه بعد ان نضب منبع ثرائه ، وكفّت يده عن اغداق المال عليهم بكرم لا متناهٍ .
اما الرجل المريض الاصمّ ، مجهول العنوان والهوية ، تبين بعد ذلك بانّ ابنَه ، هوَ الذي رماه امام باب المستشفى وولىّ هاربا . هاجر مع زوجته الى مدينة لم يعلن عنها ليبتعد عن ابيه ويتنصل من واجباته تجاهه .

اما عن الرجل المتكئ قبالة الشمس والذي ابكاني ، فانه لم يشبع طوال حديثه ، من توجيه لوم مرير الى ابنه واحفاده الذين أمضى حياته في تربيتهم وخاض الصعاب ليوصلهم الى لقمة عيش هنيئة ، بات هذا الاب الشيخ يعيش بينهم  كخادم ذليل ، يتعرض في كل دقيقة لأهانات تاتيه من الكنّة والاحفاد دون ان يقوم ابنه بتحريك ساكن .

كلّ ما ذكرته يندرج ضمن حالات سمعنا بها جميعا ، ومثل هذه الحالات لا تُعدّ ولا تحصى حتى في غرابتها ، وما ذكرته انا ليس الا غيضاً من فيض . كل هذا يوصلنا الى استنتاج بان ما فقد جماله لا يجذبنا ، الانسان في غروب حياته لا يشدّنا ، الطراوة عندما تتحول الى ترهّل نتجنب رؤيتها والدنو منها ، البريق عندما يخف لا يجلب نطرنا .  فالمرض ، والضعف ، والعوق ، والشيخوخة ، والتشوّه ، والتحول من الغنى الى الفقر ، كلها  ظواهر وحالات لا تستهوينا طبيعيا ، ونبتعد عنها على قدر الامكان .

من الطبيعي جدا ان ينجذب الانسان الى الجمال ، الى الالوان المزركشة والى الزهور او المناظر الطبيعية ، ومن الطبيعي ايضا ان يبتعد عنها عندما تفقد جمالها ، تذبل او تتلف او تتغيّر سلبا . هذا صحيح مع الظواهر الطبيعية ، مع النبات والجماد ، ولكن ردود الفعل هذه لا يجب ان تمتد اطلاقا الى البشر، على الانسان ، لا سيما عندما نتوقف للتأمل في هذا الموضوع على النحو التالي :

ان جميع هؤلاء المسنين الذين رأيناهم كانوا رجالا اشدّاء ، مرّوا في فترة إسمها ريعان الشباب ، كانوا في أوج جمالهم ونظارتهم وفي قمة همّتهم شجاعتهم . لقد قاموا باعمال جليلة وبعض منها بطولية . بذلوا نفسهم عبر تضحيات كبيرة في مجال مسؤولياتهم وأهمها تربية اولادهم. يجب ان نفكر ونصل الى قناعة بان هذا الشيخ الساقط وهذا الرجل المقعد وهذه المرأة العجوز الاخرى كان لهم جميعا دورهم في زمن شبابهم ، كانوا يعجّون صحة وحيوية وتهتز الارض تحت اقدامهم .كانوا يحملون من الصفات الحسنة ما يتمناه كل انسان على الارض . تقدموا في السن وهذا ليس ذنبهم لانه لا مفرّ من ذلك. انها سنّة الحياة . والتقدم في السن يؤدي حتما الى ضعف البنية والتجعد وترهل الجسم وفقدان الذاكرة وثقل السمع وفي اغلب الاحيان الى امراض تبدأ في عضو واحد وتنتهي بكافة اجزاء الجسم .
كما يجب ان ننتهي بتفكيرنا في نقطة اخرى اكثر أهمية ، ونصل الى نتيجة مفادها باننا نحن ايضا مٌقبلون على التقدم في السن وبلوغ هذه الحالات أو لربما اتعس منها ، ولا يفصلنا عن هذه المرحلة الا حفنة صغيرة من الاعوام . لذا يجب ان نرى نفسنا في صورة هؤلاء الذين انطفأ فيهم الجمال وهجرتهم الطراوة وخانتهم كثير من القوى الاخرى . فاذا اشمَئْزَزنا من رؤيتهم ، سيشمئِزّ اولادنا منا وسيعاملوننا كما نعاملهم .

ازاء كل هذه النهايات والتغييرات وتقلبات الوضع ، يجب ان نتسلّح بمبادئ وأن نرجعَ بتفكيرنا قليلا الى الوراء ، لرؤية الانسان الذي امامنا بعيون تنفذ الى الداخل ، الى الجوهر . فالانسان يبقى انسانا ، ومجرد وجوده في الحياة يؤمّن له كرامته . يجب ان نعرف بان الشيخ الهرم او العجوز الشمطاء كانا قبل سنوات اشخاصا يتمنى الكثير مصاحبتهما والاستمتاع بطيبة عشرتهما وصفاتهما الجذابة الاخرى . جمال الانسان الذي رسمه الله يكمن في وجوده وفي حياته،  وقيمة الانسان أثمن من ان تنتقص بتغيّر المظاهر أوتقلّب الاحوال .
كما يجب ان لا ننسى بانّ هؤلاء حتي في حالتهم هذه هم ثروة ثمينة في خزين تجاربهم في الحياة . لكل واحد منهم حِكمُ ودروسُ تعلموها من تقلبات الحياة .
بعد هذا فقط ، باعتقادي ، نتوصل الى رؤية الانسان جميلا مَهما خفّ بريقه وتضاءل جماله .
kossa_simon@hotmail.com
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.15 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.089 ثانية مستخدما 20 استفسار.