بعثيّون .. ولا بعثيّين !
ماجد عزيزة /الأزمة التي أثيرت مؤخرا من قبل هيئة المسائلة والعدالة ، باستبعاد عدد من المرشحين لمجلس النواب العراقي المقبل وتداعياتها مع الهيئة التمييزية، هي مسألة سياسية قبل أن تكون اي شيء آخر ، فالضغوط التي مورست على تلك الهيئة وبعدها على الهيئة التمييزية من قبل الأحزاب الدينية المتسلطة ، كانت ضد خصوم سياسيين وليس كما اصطلح عليه ضد ( البعثيين) الذين يريدون العودة للمشاركة في ادارة الحكم في العراق الجديد ، ولا يقبلهم الشعب..
إن السماح (للإرهابيين البعثين) دخول البرلمان العراقي منافي للقانون الدولي وللدستور العراقي، لكن السفير الأمريكي دكتاتور فوق الدستور يعطي لنفسه الحق بتجميدهيئة اجتثاث البعث وإبطال قرارات بديلتها المسائلة والعدالة، لذا فإن طرد السفير لا ينفع وإنما طرد الاحتلال الأمريكي هو الأنجع فهل من منفذ ؟
فنحن لا نريد للبعثيين أن يعودوا للسلطة ابدا بعدما قاسينا الأمرين منهم ، وان كان البعض يحاول العودة بهذا الشكل أو ذاك ، ومن خلال التحايل على الدستور أو تغيير النمط أو السلوك ، بالدخول في هذه القائمة أو ذلك الكيان ، فالعراقيين ( مفتحين باللبن) ويرفضونهم بأي شكل من الأشكال ، خاصة اولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء أهلنا وعاثوا في العراق فسادا .
لكن أن يصاغ إلى ( الصاق) تهمة الإنتماء للبعث ، بهذه الشخصية أو تلك ، فإن ذلك يحتاج إلى وثائق للإتهام الرسمي ، فكم من مدعي وطنية حاول الصاق مثل هذه التهم بشخصيات وطنية هنا وهناك ، من أجل مكتسبات مادية أو اجتماعية ، أو من خلال عقدة نقص في نفسه ، أو للتغطية على فعل رديء يلاحقه ، لكنه باء بالفشل الذريع .
نعم ، نحن جميعا مع استئصال سرطان البعث الدموي ، وعلى جميع المشاركين في عملية بناء العراق الجديد وعلى كل المستويات ، أن لا يرموا اتهاماتهم ( للإستهلاك الإعلامي) فقط ، بل عليهم وعلينا جميعا نحن الذين نضع العراق في مقدمة كل شيء، بل وقبل كل شيء ، أن نقدم شكاوانا ضد كل بعثي ، قتل أو ساهم في قتل أبناء شعبنا سواء في الجنوب والأهوار اوفي جبال كردستان وحلبجة أو في صوريا وسميل ، وكل بعثي نال ما لايستحقه من شهادة عليا بترشيح من مخابرات نظام صدام ! أما المواطنين الذين انتموا إلى حزب البعث اضطرارا ، وهم بالملايين فهم مواطنون عراقيون أولا وأخيرا ،ومن يقول ( لا) فلينظر للمرآة ويحاسب نفسه أولا ... ولكل حادث حديث !