المسيحيون العراقيون الى أين أنتم سائرون؟وماذا عليكم فعله؟


المحرر موضوع: المسيحيون العراقيون الى أين أنتم سائرون؟وماذا عليكم فعله؟  (زيارة 500 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Al Berwary

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 94
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المسيحيون العراقيون الى أين أنتم سائرون؟وماذا عليكم فعله؟
بقلم: نافع شابو البرواري
في الحقيقة وضعت هذا السؤال كعنوان لمقالتي بعد اطلاعي على اخر مقالة لسيادة المطران مار لويس ساكو وما تحتويه من مواضيع مُكثفة ومختصرة وعميقة ، وضع لنا فيها سيادته النقاط على الحروف بالخلاصة التالية:
- التحديات لتي نواجهها والواقع الذي نعيشه اليوم.
- مستقبلنا نحن المسيحيّين في العراق وعلى ماذا يعتمد هذا المستقبل .
الذي يتأمل ويدرس واقعنا اليوم يمكن ان يستكشف من مقالتهِ جُملة تحديّات ذكرها سيادته وهي :
1- استمرار وجودنا ، لأن وجودنا في خطر.
2- تأثيرنا في الآخرين.
3- هموم الهجرة.
امّا مستقبلنا في العراق(وكما ذكر سيادته)يعتمد على:
1- العلاقات المسيحيّة المسيحيّة.
2- العلاقة بين الكنائس المتنوعة.
3- الأيمان الطقسي المستشري في كنائسنا(قشور الأيمان).
4- ازمة هوية بسبب الأنتماء المزدوج(كيانات مُتعددة كنسياً ايمانياً وفي الوقت نفسه كيانات طائفية).
وفي الختام يضعنا سيادة المطران أمام تحدّياً كبيراً ، حيث بهِ يعتمد الحفاظ على وجودنا وبقائنا وإلآ فمستقبلنا يكون في خطر عندما يقول "نحن نحتاج نقداً ذاتيّا وأعادة النظر في واقعنا ورسالتنا. الى اين نحن سائرون؟".
من خلال خبرتي المتواضعة في ما جرى ويجري لمسيحيّي العراق خاصة ومسيحيّي الشرق الأوسط عامة ومن واقع الأوضاع الداخلية والأقليميّة والدوليّة التي لايمكن أن نتجاهل تأثيراتها على مستقبلنا، وخاصة بعد نمو التيارات الأسلامية وانتشارها في كافة الدول العربية والأسلاميّة ، هناك قوى ظلاميّة تُحرّك خيوط المؤامرة على ازالة المسيحيّة من الشرق العربي والدليل ما نقرأه من ارقام الهجرة الجماعية منذ عشرات السنين للمسيحيّين من هذا الشرق وما رافقه من ارهاب وحروب ومجازر جماعيّة لا نريد الخوض فيها والتاريخ شاهدٌ على ذلك. والصراع المرير على المناصب والمراكز وتصفية حسابات قديمة ، كل هذه العوامل تعطينا مؤشرات غير مُطمئنّة لا بل أنّ جميع هذه المؤشرات الخارجية والداخليّة تقلقنا بل هي تدقُّ مخاطر قد تهدّد وجودنا وتجعلنا أن نعيش في حالة عدم الأستقرار وفقدان الأمن والأمان ، من هذه المعطيات والعوامل الموثّرة وغيرها الكثير علينا أن نراجع كل ماضينا لنعيد حساباتنا ونوّحد أفكارنا واولويّاتنا وخططنا من أجل أن تتوضّح الصورة لنا بشكل افضل لنستطيع أن نتلمّس الحاضر وما سنتوقعّه مستقبلا لكي نكون مستعدّين له دون أن تكون لنا مفاجئات قد تعيد خلط الأوراق من جديد وعندها سنعيش في دوّامة من المشاكل التي سنتخبّط في ايجاد الحلول لها دون جدوى ، يقول الرب يسوع المسيح : من يبني بيتا عليه أن يحسب الكلفة، فالأختيار الصائب كثيرا ما يستلزم عملا مضنيّا وتكاتف وتكامل ووحدة في تحقيق الهدف المنشود بين كافة الطوائف المسيحيّة (سورايي) مهما كان انتمائهم الحزبي أو القومي أو الديني لأنّ الوضع الحالي لا يتحمّل الأنقسامات والتجاذبات والصراعات والتحزّب لجهة دون أخرى، وعلينا دراسة كافة الأحتمالات السلبيّة والأيجابية وقبلها يجب أن تكون لنا ارادة وتصميم وسعي وجهد واخلاص والأيمان بالقضيّة والهدف المنشود الذي نريد الوصول الى تحقيقه مهما كانت التضحيات، ولتكن لنا خارطة الطريق على ضوئها يمكن أن نسلك الطريق الصحيح للوصول الى القاسم المشترك وهو (وجودنا ومستقبلنا).
اقدّم بعض المقترحات التي اراها مهمّة وجوهريّة اضيفها لما قدمّه لنا سيادة المطران مار لويس ساكو.
الأقتراحات:
- كنيستنا بحاجة الى عنصرة جديدة.
نعم نحن نحتاج الى كهنة ورعاة جُدد وقادة روحيّين ومؤمنين غيورين ، يُغيّرون هذا الواقع المؤلم لكنيستنا التي لا زالت تعيش في غيبوبة وسبات عميق وشيخوخة
وفقر روحي. نحن نحتاج الى ولادة كنيسة جديدة وهذا لن يتم الا بعنصرة جديدة فيها تحصل على قوّة من الروح القدس لتكون شعلة وشعاع نور لجميع المؤمنين وجميع الأمم والشعوب.
وهذا لايتم بالتمنيّات وبالآمال بل نحتاج الى خطوات ملموسة يجب القيام بها كل واحد منا من موقعه، ونقترح بتواضع الخطوات التاليه:
1- تخصيص يوم واحد يتم الأتفاق عليه، يشترك فيه جميع المؤمنين بصلوات وابتهالات الى الرب يسوع المسيح لكي يحقق وحدة الكنائس المختلفة وذلك باقامة قداس خاص بهذه المناسبة في كل كنائسنا في الداخل وفي المهجر ويتم اثناء القداس القاء مواعظ  خاصة عن حاجتنا الى هذه الوحدة.
2- تخصيص يوم لكتابة المقالات يكون موضوعها الدعوة الى الوحدة ألكنيسة المشرقيّة والدعوى لوحدة الشعب المؤمن وتراصفهم ليشكّلوا قوى ضغط لتسريع هذه الوحدة وتجميع تواقيع كل المسيحيين في الخارج والداخل  لتأييد هذه الوحدة .
3- نقترح تأسيس قناة فضائية مشتركة لجميع الأطياف من مكونات شعبنا المسيحي تكون مرآة اعلاميّة  لنشر الثقافة الدينيّة واالفكرية والأنسانيّة وان تكون منبراً للحوار بين الأخوة المسيحيين وايضا منبرا للحوار مع الأخرين من جميع الأطياف السياسية والدينية والاجتماعية وتكون المهّمة الأساسيّة لهذه القناة هي التنسيق والتعاون بين كافة كنائسنا (العراقيّة) في الداخل والخارج وكذلك التنسيق والتعاون بين القنوات الفضائيّة المسيحيّة في الشرق الأوسط وخاصة بين قناة نور سات وسات7 .
4- توحيد مواقف كنائس الشرق الأوسط  تجاه المد الأرهابي والأصولي الأسلامي وذلك بمطالبة الدول العربيّة بوضع حد لهذا الأرهاب ومحاسبة وتطبيق العدالة بحق كل من يقوم بالأعتداء على المسيحيّين المسالمين ، وكذلك المطالبة بتغيير مناهج التربية والتعليم التي فيها تغذي عقول الأجيال بالكراهيّة لكلّ من ليس مسلما والدعوى الى تغيير الخطاب الديني لبعض خطباء يوم الجمعة الذين يدعون الى شحن المسلمين ضدّ المسيحيّين .
5- كذلك تنسيق وتوحيد اصوات الشعوب المسيحيّة في هذه البلدان لمطالبة حكوماتهم بازالة المادة الواردة في دساتير هذه البلدان والتي تنص على أنّ الشريعة الأسلاميّة هي المصدر الرئيسي لقوانين هذه الدول لأنّ ذلك هو مخالف لحقوق المواطنين المسيحيّين ويجعلهم مواطنين درجة ثانيّة وعلينا ايصال مطالبنا هذه ليس الى حكومات هذه الدول فقط ، بل الى جميع منظمات حقوق الأنسان والأمم المتّحدة والى كنائس العالم كافة .
6- عقد مؤتمرات داخل العراق وفي المهجر مرّة واحدة على الأقل في كل سنة يتم فيها التركيز على قضايانا المصيريّة في الدول العربيّة ويفضّل أن تشارك في هذه المؤتمرات نخبة من المثقّفين وذوي المراكز والمناصب في تلك الدول ويشارك كل المسيحييّن( وخاصة من المتمكنين ماديّا) في الخارج والداخل في الدعم المالي والمعنوي لتمويل هذه المؤتمرات، وتنبثق من هذه المؤتمرات لجان مختلفة  تقوم بالأتصال بالكنائس والحكومات (وخاصة بالكونكرس الأمريكي)   لايصال صوت المسيحيّين الى منابر الدول الحرّة وعمل لوبي مسيحي للضغط على كل دول الشرق الأوسط التي تضطهد المسيحيين في بلدانها، فنحن نمتلك قوّة الحق والعدالة، ولنا ايمان لا يتزحزح بقضيتنا العادلة. فقضيّتنا واضحة ولا لبس فيها أبداً.
7- أن نركّز على العمل الجماعي كفرق جماعيّة منظّمة ولها مهمّات (في الداخل وفي المهجر) تقوم بوضع خطط وبرامج واقتراحات تقدّم لهذه المؤتمرات جدول أعمالها حتى نضمن نجاح تلك المؤتمرات السنويّة وتقوم هذه الفرق الجماعيّة في التنسيق على عمل مظاهرات احتجاجيّة كلّما دعت الضرورة في الداخل والمهجر
.وليكن شعب الهنود الحمر وغيرها من الشعوب الأصيلة في الأمريكيتين  نموذجا نقتدي به حيث واجهوا اقوى قوّة مسلحّة في العالم المعاصر بسلاح بدائي وواجهوا غزواً عنصرياً يرى فيهم شعوبا متخلفة بدائيّة ومع ذلك صمدوا وواجهوا اعتى قوّة مسلحة باسلحة ناريّة في زمن لم يكن الهنود يملكون الا اسلحة بدائيّة ولكن بالأرادة والتصميم والصمود وحبّهم لارضهم ومقدساتهم أستطاعوا الصمود والبقاء.
وها هو اليوم نرى الشعوب الأمريكيّة الأصليّة وبالرغم من الأبادات الجماعيّة ، استعادت حقوقها واصبحت مع( المحتلين) مواطنين متساوين في كل شيء كسكان اصليين ولهم تراث وتقاليد وعادات وحضارة لابل رُدَّ الأعتبار لهم وأعتذر الأمريكيّون الجُدد عما فعلوا بهم من المجازر الجماعيّة بحقّهم وفتحوا لهذا الشعب الأصيل متاحف ومراكز تراثيّة تزخر بتراث وعادات وتقاليد هذا الشعب لابل أصبح الأمريكيّون جميعا يفتخرون بحضارات تلك الشعوب المتجذّرة في القدم.
فكم نحن أيضا ك"كلدان سريان آشوريين " لنا الحق في المطالبة بأعادة جميع حقوقنا المسلوبة وذلك بالتصميم على انتزاعها مهما كان الثمن، وخاصة ونحن نمتلك جميع الأوراق التي علينا تقديمها لكافة المحافل الدولية والمحليّة والعالمية
ولدينا هذا التاريخ المليء بكنوز المعرفة والعلم والثقافة التي أغنت العالم في فترات كان العالم يمر في عصور الظلام .