تبدأ الانتخابات العراقية البرلمانية في الشهر الثالث من هذه السنة المباركة إن شاء الله
و بحسب قوانين المفوضية العليا للانتخابات تبدأ الدعايات الرسمية للكيانات و الشخصيات المشاركة في الانتخابات بعد غد
الدعاية الانتخابية الرسمية تعني توزيع البروشرات التي تحمل اسم و معلومات عن المرشح و لصق البوسترات في الاماكن العامة و عقد ندوات و ماشابهها
لكن هذا لا يمنع لكاتب او مطرب ان يبدأ دعياته الانتخابية لفريق او شخص يحب أن يمثله في البرلمان قبل الأوان، خاصة ان كان يعيش في الخارج
مشاركة أحزابنا المسيحية ستكون مقتصرة على المقاعد المخصصة للكوتا و التي (سيتقاتل) الجميع على نيلها و البعض قد يلجأ و هذا ما لا نحبه إلى اللّف و الدوران و بث الدعاية المضادة للآخرين و نشر الإشاعات عن الشخص الفلاني و القائمة الفلانية و ربما سيستخدم بعضهم منابر الكنيسة او سلطته لإعلان معارضته للقائمة الفلانية و تأييد فلان على فلان من نفس جماعتنا المسيحية الاشورية الكلدانية السريانية
فالانتخابات الماضية شهدت الكثير و هذه الإنتخابات لأهميتها الكبرى ستجعل الحرب الكلامية و الكتابية و الإشاعات أكثر ضراوة كونها ستكون قضية حياة او موت ( او لنقل فترة سبات لكي لا يزعل علينا إخواننا ) بالنسبة للكثيرين ممَّن لن ينالوا أي نسبة تُذكَر من أصوات شعبنا ، فالبعض جرَّب حظّه لعلّه لا يكون عاثراً في الإنتخابات الأولى و من ثم الانتخابت الأُخرى التي تبعتها إن كانت للبرلمان العراقي او الكردستاني
فهذه الإنتخابات إن سارتْ بنزاهة أكثر من التي جرت ، ستثبت لهؤلاء أنّهم حقاً لا يملكون رصيد بين شعبنا و أنهم إمّا الأفضل أن ينسحبوا من الحياة السياسية او ينضووا تحت لواء أحد ما أقوى او يقرّوا بالهزيمة و بعدم وجود أعضاء و مؤيدين لهم داخل العراق و خارجه او أن ينتظروا أُعجوبة بأن تتغير قياداتهم و نظامهم الداخلي بحيث يتماشى مع الواقع ومشاكله و ليس الأحلام المستقبلية الوردية او ينتظر رحمة و حنان أحزاب أكبر ولو كانت من غير قوميته
لأنه من غير المعقول أن يجرِّب أحدهم حظّه مرة و اُخرى و اُخرى من دون أي تقدُّم و يصرّ على أنّه يستاهل المقاعد المخصصة لشعبنا أكثر من الآخرين !!!
صلاتنا أن تمرَّ هذه الإنتخابات على شعبنا بالخير و على أحزابنا المشاركة بالخير و الشفافية و الصدق مع النفس و مع الاُمة و الإبتعاد عن الحروب الطائفية العشائرية الحزبية و الكنائسية في هذه الانتخابات
فحالتنا أصبحت مزرية نحن المليونان من الناس، حالة مزرية في كنائسنا و علاقات كنائسنا مع بعضها البعض ، حالة مزرية في أحزابنا و مؤسساتنا و في تعاملها مع الاحزاب و المؤسسات الاخرى لشعبنا ، حالة ثقافية مزرية و حالات كثيرة مزرية فمتى الحل؟ متى سنستطيع أن نتعامل مع بعض على أساس خدمة الامة و أن يكون هدفنا السامي واحد ولو تعددت أحزابنا و أسماءَنا؟
في الدعايات الانتخابية العراقية خاصة يصوِّت الناس لفريق أمّا لأنه يوزِّع بعض الخيرات او الهدايا او لأنَّ له اسم وباع طويل في السياسة او عنداً بالطائفة الاُخرى و القرية الفلانية التي ينتمي اليها المرشح الآخر
• ستكون مهمة بعض أحزابنا الكلدواشورية السريانية الضعيفة الحضور على الساحة و العميقة السبات في دورتها و التي لا تجديد في كوادرها و في سياستها ، ستكون مهمتهم صعبة جداً جداً و شاقة خاصة أنّهم لم يستطيعوا الدخول في قوائم مع الكبار لضمان كرسي شاغر كما حدث من قبل
هؤلاء مع الأسف لم يدخلوا تحالفاً مع أي من أحزابنا الاُخرى الكبيرة ليكون لهم صوت، بل مرة اُخرى و كسابقاتها يريدون تجربة حظّهم علَّه لا يكون عاثراً، لكن آسفاً أقول.. دون جدوى هي هذه المحاولات
فمتى سيتَّعِض بعض هؤلاء و بعض الشخصيات حتى العراقية الاُخرى ، من الدخول في معترك السياسة و الإنتخابات التي سيصرفون عليها مالاً و جهداً و هم عالمون بالنتيجة؟
فلا بُدَّ أنْ تقرِّر حكومتنا الموقّرة يوماً ما إلغاء ترشيح كل من لم يحصل على ألف صوت في الانتخابات السابقة و من لا يملك كوادر عاملة و اعضاء اكثر من 20 شخص!!! و إلاّ ستكون الانتخابات العراقية على الدوام تشمل أسماء 750 كيان و مليون مرشح و ستزداد المطالبة بزيادة عدد أعضاء البرلمان قبل كل إنتخابات لضمان مقاعد لأغلب المرشحين!!
ستباشر أحزابنا القومية بالدعاية لنفسها طبعاً قبل مرشحيها و احزابنا المشاركة هي نفسها لذا فالناخب يعرفها جيداً في داخل العراق و خارجه
فبالنسبة للذين يعيشون في دول الإغتراب فإن كل واحد منا قد حسم أمره و لمن سيصوِّت لأن التكتلات الحزبية و الطائفية في اوجَها في بلدان الإغتراب ، حيث أنّ من سيذهب للتصويت هو الذي مهتم بالقضية اصلاً أمّا من لا يهمه الأمر فلن يذهب إلاّ إذا دفعت الحكومة هدية مقابل ذلك! هذا مؤكد، لذا فمن سيذهب للتصويت قد قرّرَ في قرارة نفسه لمن سيصوِّت حتى قبل الانتخابات
لذا فلا داعي للدعاية الإنتخابية
اما عن الداخل فهناك ستشتَدُ المنافسات الدعائية و ستكون ذروتها في قرى سهل نينوى و دهوك
أمّا عن أكبر تنطيم كلدوآشوري سرياني ، وهو زوعا، فهو بالتأكيد لا يحتاج لأية دعاية انتخابية بين ابناء شعبنا او اي جهد من مسانديه لكسب أصوات أكثر، فمن سيذهب للتصويت من أبناء شعبنا الغيارى ، كلّهم يعرفون موقع زوعا و أهميته و نشاطه و حياديته و إستقلاليته و نضاله و شهداءه و علاقاته الطيبة مع كل كنائسنا ، فهم سيذهبون و ضميرهم يقول لهم ماذا عمل زوعا و ما يجب ان يعمله في المستقبل ، و البعض سيصوِّت له و الآخر قد يصوت بالضد .
لكن تضل كل إحتمالات فوز زوعا بأربعة مقاعد من الخمسة هي نصب عين مؤيديه لأنّهم يعلمون أنّه الوحيد لحد الآن و مع الأسف ، من عملَ بجدّ دون البحث عن مصالح شخصية، حتى أنّ من كان منتمياً لزوعا و يبحث عن مصالحه الشخصية ، لم يجد ضالّته هناك فترك زوعا و بعضهم إستفاد من عضويته القديمة في زوعا و طلب اللجوء لدول الخارج
ستتصارع بقية القوائم من أجل الحصول على مقعد هم مدركون أنه من الصعب الحصول عليه
اغلب المتابعين للاحداث سيتوقعون المنافسة بين زوعا و المجلس الشعبي كما حدث قبل اشهر، لكننا نرى مع نزاهة الإنتخابات ، شمس زوعا تسطع من جديد ، خاصةً بعد اُفول أسماء عديدة من المجلس الشعبي و إنقسامه على ذاته و على الآخرين، بل ربَّما يكون احد الاحزاب الكلدانية على موعد مع السعادة بأن يحصل على أصوات اكثر من الالف إلاّ ربع التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة بهذا سيكون نجحّ اكثر من البقية التي تعلم إنّها اوشكتْ على خسارة الخمسمائة صوت التي حصلت عليها بشق الأنفس
نقولها اخيراً من ناضل و ناضل و ناضل و أعطى قرابين للاُمة و للشعب لا يخاف في مثل هكذا إمتحانات أخوية بين الإخوة.. بل كان مع مسانديه يتمنى من القلب توحيد الصفوف أفضل من المنافسة الشرسة بين إخوة على كرسي مضمون لنا
ماجد هوزايا
شباط
ملبورن