أراء و تعليقات حول أنتخابات الهيئة الأدارية لجمعية اشوربانيبال
فادي كمال يوسف / عنكاوا كوم / بغداد
كثرت الأراء و التصريحات و التعليقات حول انتخابات الهيئة الأدارية الجديدة لجمعية اشوربانيبال الثقافية في بغداد وتعددت الرؤى. فمجموعة ترى ان هناك تدخلات خارجية من احزاب و قوى سياسية لعبت دورها في تحريك العملية الأنتخابية لمصالح حزبية ظيقة والتي تعتبر اول خطوة في انحراف مسيرة الجمعية القومية و الثقافية. و مجموعة اخرى ترى ان ما جرى كان خطوة ديمقراطية و شفافة و تراة انقلاب شبابي ابيض افرز قيادة بروح و دماء جديدة , بين هذين الرأيين أرتأت عنكاوا كوم ان تبتعد عن القيل و القال و كلام الكواليس و ان تتجه الى اصحاب الشان لنستطلع ارائهم ووجهات نظرهم في هذا التقرير :
أول المتكلمين كان السيد روبين بيث شموئيل الشاعر المعروف وخبير اللغة السريانية في المجمع العلمي العراقي و استاذ اللغة السريانية في كلية اللغات/ جامعة بغداد ورئيس الهيئة الادارية لجمعية اشور بانيبال السابق حيث تحدث لنا قائلاً ." أولا اتقدم بالتهنئة الحارة للاخوة الزملاء الجدد الذين تصدوا لتحمل مسؤولية أدارة هذا الصرح الثقافي المهم الذي تأسس منذ عام 1987 . برأي الشخصي ان واقع الانتخابات و ما أفرزتة من نتائج غير مخلصة , يشكل اول خطوة في أنحراف مسيرة الجمعية القومية و الثقافية , و الأ كيف يفسر عدم فوز شخصية عراقية و اشورية متمكنة مثل الأخت ( شميران مروكل ) العريقة في المشهد الثقافي مقابل فوز اخرون لم تطأ اقدامهم الجمعية , و لم يسجلوا اي حضور يذكر في نشاطتها الثقافية المتنوعة و المتعددة طيلة عمرها , و لم نشاهدهم قطعاً في ثلاثائها الثقافي الاسبوعي الشهير , علماً ان للأخت شميران دور كبير و مهم في ايراد تبرعات كبيرة لصالح الجمعية تجاوزت مبلغ ( 7000 ) دولار أمريكي من قبل منظمات داعمة للفعل الثقافي المستقل و اسست لتبرعات و منح دورية قادمة لجمعيتنا نتيجة جهودها الشخصية الجبارة و عمق كفائتها في حقل العلاقات العامة و مكانتها الطبيعية الرائعة في مؤسسات المجتمع المدني الناهضة في بلدنا ... نعم ان الاصوات المتدنية التي حصلت عليها الأخت شميران و الاخ فهمي الياس ايضاً و هو العضو الكفؤ المواكب لنشاطات الجمعية منذ عشر سنوات تؤشر لطعنة مسمومة في جسد الثقافة و الكفاءة و النزاهة , الا انها تشكل لهما و لكل المثقفين المبدعين وسام شرف من الطراز الاشوربانيبالي لانهما ليسا بحاجة الى اصوات معلبة لا رأس لها . الكفؤ المخلص لقضيتة القومية و ثقافتة لا يتكأ على ظهر غيره لبلوغ الغاية و الذين توهموا بأنهم تفوقوا في الانتخابات ليسوا انداداً لأهل الثقافة و الابداع و لن يكونوا ابداً لانهم لا يمتلكون ادواتهما . و اود ان اقول ان الاتنتخابات على هكذا اسس اي الاسس التي افرزتها النتائج و ليس على اساس الكفاءة و الجدارة و الفاعلية سيحول مؤسساتنا القومية المهتمة بالثقافة و اللغة الام الى مقابر تلحق بغيرها . يبدو ان الأصرار على تحريف مسار هكذا مؤسسات و تحويلها الى واجهات حزبية هو عمل مربح و الأ لماذا كل هذا الاصرار على القبر !! و اخيرا اخ فادي، اذا تفحصت بأمعان الكراس المهم الذي اصدرتة هيئتنا الادارية مؤخرا و بعنوان ( حوار الوطن في اشور بانيبال ) سوف لن ترى على سبيل المثال اسم اي من الفائزين ( بأستثناء المحامي ازاد هرمز العمادي ) في حقل القاء المحاضرات و هذا برأي مدلول خطير يؤشر لمستقبل جمعيتنا الثقافي عنواناً معوقاً ."
أما السيد عمانؤيل شكوانا رئيس اللجنة الثقافية في الهيئة الأدارية السابقة للجمعية فهو يرى: أن جمعية
اشوربانيبال احتلت موقعاً بارزاً في المجال الثقافي القومي خصوصاً و العراقي عموماً ... و قد و صلت الى هذا الموقع بفضل اشياء كثيرة على رأسها الاستقلال الفكري و السياسي للجمعية و أحتضانها لكافة الأتجاهات و قبول الراي و الرأي الأخر . و قد نبهنا على ضرورة أن تحفاظ على استقلاليتها , للحفاظ على موقعها الثقافي و تأثيرها على الواقع الثقافي لأبناء شعبنا و لكن للاسف أن ما حصل في الأنتخابات لم يأخذ ذلك بنظر الأعتبار , ففاز مرشحون من اتجاه سياسي واحد و نأمل ان لا تكون الأدارة الجديدة بالرغم من لونها السياسي الواحد ان تمارس عملها باستقلالية سياسية ..
كما ناسف ان تكون الهيئة الادارية بكل اعضائها من مكون واحد فلم يفز اي عضو كلداني او سرياني , و هنا نأمل ايضا ان تتجاوز الهيئة الأدارية ذلك و ان تسلك سلوكاً يجمع كل هذة الاطياف ..
كما نأمل ان تستمر الهيئة الادارية الجديدة على نهجها السابق و ان يعود برنامجها الثقافي الأسبوعي بعد توفر الضروف المناسبة لذلك ... و نامل لجمعيتنا التقدم و الأزدهار
أما الأنسة جنان صليوا يوخنا ( رئيسة الهيئة الأدارية المنتخبة ) فكان لها رأي أخر حيث قالت: " أن انتخابات الهيئة الادارية و التي جرت عصر الثلاثاء الخامس و العشرين من نيسان 2006 كانت نموذجاً مصغراً و مثالياً للممارسة الديمقراطية الحرة و التي نشهدها اليوم في العراق الجديد , ان الأنتخابات جرت في جو قانوني سليم بوجود محاميين محايدين شكلوا الهيئة القانونية التي اشرفت على الأنتخابات , و كان النصاب القانوني للهيئة العامة مكتملاً , و جرت عملية الترشيح بحرية تامة و بدون اي ضغوط او مؤثرات خارجية و لم يكن هناك اي اعتراضات على المرشحين , ثم جرت عملية التصويت بشفافية عالية و تم فرز النتائج و التي اسفرت عن فوز سبعة اعضاء للهيئة الأدارية للجمعية و ثلاثة اعضاء احتياط و حسب النظام الداخلي للجمعية , و انا بدوري اثمن جهود الهيئة الأدارية السابقة التي كنت شخصياً من اعضائها , و نشكر الجهود التي بذلوها من اجل تواصل و ادامة مسيرة الجمعية المعروفة على نطاق العراق كله , و اننا واثقون من ان اعضاء الهيئة الأدارية السابقة بذلوا كل ما في امكانياتهم في مجال تقدم و استمرار الجمعية , حيث لم يكن بالأمكان افضل مما كان لاسباب و ظروف معروفة، يأتي في مقدمتها الوضع الأمني السيء و الوضع السياسي غير المستقر , و حيث اننا نؤمن أن الأمور تقاس بالأفعال و ليس بالأقوال فأننا لن نعد جمهورنا وعوداً وردية تجعل الدنيا ربيع , لكن القادم من الأيام سيشهد بمشيئة الله تفعيل نشاطات الجمعية وأعادة البريق لها سواء من خلال منبر الثلاثاء الشهير او الندوات و المهرجانات الثقافية و الفعاليات الفنية و ما الى ذلك من نشاطات تدخل ضمن سياقات عمل الجمعية , كما اننا سنحرص على الحفاظ على ما تمتلكة الجمعية من خصوصية ثقافية و ادبية و فكرية سواء على صعيد عموم الوطن بشكل عام أم على صعيد ثقافة و فكر شعبنا ( الكلداني الأشوري السرياني ) بشكل خاص , للحيلولة دون تحويلها الى مجرد نادي ترفيهي مفتوح لاي كان من جهة , أو اقحامها في الأمور السياسية و التحزبية من جهة اخرى , و ستكون ابواب الجمعية مفتوحة لكل جهد وطني صادق و نبيل , و لفكر و ثقافة تهدف الى البناء لا الهدم , و الى اغناء الساحة الأدبية و الفكرية و الثقافية و الفنية بما يعطي للثقافة و الفكر و الفن حقوقها الكاملة بحيادية و دون اي نزعات فئوية ..."
أما السيد بهاء البير( نائب رئيس الهيئة الأدارية ) فقد قال لنا عن الجمعية و الانتخابات : " ان جمعية اشور بانيبال هي صرح ثقافي فني معروف و الوحيد في العراق الذي اعتنى بالثقافة الكلدواشورية السريانية على مدى اكثر من خمسة و عشرون سنة , و لكن كل شيء يتجدد، ففي السنوات السابقة في عهد الطاغية صدام حسين تعودنا ان نرى نفس الوجوة في الأنتخابات و الأدارات و اللجان و حالها حال الحكومة و لكن الأن نرى في الحكومة اشخاص جدد و دماء جديدة و كذلك في جمعيتنا فالاعضاء الجدد من جيل الشباب هو الذي سيجدد العطاء و هذا ما لاحظناه في الانتخابات الاخيرة فتغلب الجيل الشاب على غيرة من الحضور و هم من الهيئة العامة و من الحاصلين على انتساب الجمعية للسنوات 2004 / 2006 و لهم حق التصويت و الترشيح و الهيئة الادارية المنتخبة هي اولى من المزكاة لسد الشواغر و بتاثير السفر هرباً من الضروف الامنية الراهنة و لنستعرض اسماء الهيئة الجديدة : فالانسة جنان صليوا معروفة على نطاق نشاطها و حرصها على الجمعية يوم الذي تركها الجميع حافظت هي عليها و لا احد يذكر ذلك , و السيد وردا صومو هو مخضرم في شؤون ادارة الجمعية و من الاعضاء القدامى و السيد ازاد هرمز هو محامي معروف و رئيس جمعية حقوق الانسان الوطنية , و السيدة كنانيتا هي مشرفة تربوية في وزارة التربية و لها نشاطات من ايام النادي الثقافي الاثوري , أما السيد نينوس نيسان فهو من العناصر الشابة و الدماء الجديدة و هو حاصل على شهادة البكاليوريوس و عنصر فعال في الكثير من النشاطات القومية و علماً ان اباه كان محاظرا في الجمعية و غيرهم من الأعضاء الذين مارسوا حقهم المشروع في الانتخابات و الذي لم يحضر فقد خسر حقة و الحق ياخذ و لا يطلب ..."
كانت لنا وقفة اخرى مع الانسة شميران مروكل التي قدمت التهنئة في البداية الى الهيئة الادارية الجديدة واضافت "اتمنى ان تتوفق الهيئة الأدارية الجديدة في عملها و ان تستمر الجمعية بعملها نحو الأفضل ... ان الانتخابات كانت ديمقراطية و لا شك في ذلك و لكن العدد الكبير من الشباب و العناصر الجديدة و التي كانت حاضرة لاول مرة الى الجمعية و الذين كأنهم هيئوا للأنتخابات فقط فنحن لم نشاهدهم ابداً في الجمعية و نشاطاتها , و هذة العناصر التي اعتبرها غريبة عن الجمعية كان لها الدور الكبير في تحديد الهيئة الادارية الجديدة ايعقل هذا، انه مجرد تسأل ؟؟ و كذلك لم يجري تعريف بالمرشحين كما هي العادة في كل انتخابات و كأن العملية كلها مخطط لها مسبقاً و الاغلبية التي صعدت الى الهيئة الأدارية الجديدة هم من اتجاة سياسي واحد و هو ( الحركة الديمقراطية الاشورية ) و ان هذة الممارسة ممكنة و طبيعية في المنظمات التابعة للأحزاب اما في جمعية مثل جمعية اشور بانيبال تضم كل الاتجاهات السياسية فأن تحزيب هذة الجمعية الى تيار سياسي واحد سيضر بالجمعية و سيقودها الى الفشل , لقد كانت جمعيتنا مفتوحة امام الجميع و لكل الاتجاهات السياسية لأبناء شعبنا من مختلف المكونات و الانتمائات السياسية و بهذة العملية ندق اول مسمار في نعش هذا المركز الثقافي و الحضاري القومي المتميز , و اتمنى ان يكون احساسي خاطيء و لكن اشعر بأيادي حاكت هذه العملية و خططت جيدا لها لتستطيع السيطرة على هذا الصرح الثقافي و لتجعلها بوقا اخر من ابواقها و ان هذا العمل لن يكون ابدا في صالح الجمعية و مسيرتها ..."
اما السيد ازاد هرمز ( عضو الهيئة الأدارية ) فأخبرنا انه كان عائداً من عمان قبل يومين و لم يشاهد اي تهيئة للمؤتمر الذي لم يعقد منذ سنين و كان الحضور 58 عضواً فقط و وقال ايضا: "هذا ما ادهشني و ان رواد جمعيتنا من الجماهير المثقفة و نشاطها الاسبوعي الثقافي الواضح يشهد لها المثقفين العراقيين قبل غيرهم و ان هذة الدهشة جاءت من نوعية الحضور يوم الأنتخابات فلم ارى الا ما ندر من جماهير الجمعية اما البقية فهم عناصر دخيلة على الجمعية و لا نعرف من هم و من اين اتوا ؟
رأيت بعضهم للمرة الاولى و حيث اني رئيس الجمعية العراقية لحقوق الانسان و مقرها حاليا داخل جمعية اشوربانيبال و لتواجدي شبه الدائم في الجمعية فأني استغرب الكثير من الوجوه التي حضرت للأنتخابات و هذه علامة استفهام كبيرة اضعها امام الجميع .. و لكن اتمنى لزملائي اعضاء الهيئة الادارية الجديدة ان يكونوا على قدر عالى من المسؤلية لخدمة هذا الصرح الثقافي المميز .... "
ثم كان لنا لقاء و حديث مع السيدة كنانيتا نيسان عضو الهئية الادارية الجديدة و التي تحدثت قائلة : "ما مر بة العراق من ضروف قاهرة نتيجة سياسات البعث الصدامي و التي حاولت ان تمحي هويتنا الكلداشورية السريانية ... في هذة المرحلة كانت لجمعيتنا ( جمعية اشوربانيبال ) الاثر الكبير في الحفاظ على خصوصيتنا و رفد الأجيال بكل ما حملت امتنا من تاريخ و ثقافة ... بالتالي الأعضاء الشباب الموجودين اليوم هم كانوا المحرك الاساس ، القلب النابض للجمعية في فترة كانت بالنسبة لشعبنا من اقسى و اظلم الفترات ... ان ابناء الجمعية و حتى لو كان عدد قليل منهم حديثي الاشتراك فهؤلاء الشباب ترعرعوا و نشئوا في كنف هذة الجمعية فمنذ مهرجان الطفل و مهرجان الأغنية و المخيمات و النشاطات الفنية و الثقافية و غيرها من النشاطات الى اليوم الذي يحق لهؤلاء الشباب المشاركة في الانتخابات و هم اولى من غيرهم لتقديم نفحة جديدة و روح جديدة متميزة الى هذة الجمعية الغراء فالمجتمع المتقدم يقاس بمدى عطاء شبابه و فعاليتهم ... ان هؤلاء الشباب لم يفكروا أن يهربوا من ظروفنا المؤلمة الى الخارج كما فعل الكثيرون و لم يعتكفوا في المنازل في زمن اصبح الخروج الى الشارع مخيف ... و ان كانت الهيئة الادارية القديمة لم تستطع حشد مؤيدها و لا تمتلك قاعدة جماهرية فهذا ليس ذنب الهيئة الادارية الجديدة و نحن نعيش زمن الديمقراطية و الثقافة ... و اود ان اشير ان اعلان الأنتخابات كان منشور في اكثر من قناة اعلامية و منها موقعكم المحترم و منذ فترة ليست بالقصيرة ... فسؤالي الى كل من يشكك في الأنتخابات ( اين كانت قواعدهم الجماهرية ؟)"
اما السيد نينوس نيسان( عضو الهيئة الأدارية ) فيرى: ان جمعية اشور بانيبال الثقافية و التي طالما عملت على ابقاء الهوية الثقافية القومية لأمتنا و من خلال نشاطاتها عملت على توسيع نطاق التداول لغتنا الأم السريانية . و مهما قلنا عن الجمعية لن نعطي حقها , و لكن و كما نعلم أن الشباب أو الروح الشبابية هي المحرك الرئيسي لكل محاولة تقدم و تطور . لن نقول ان الهيئة الادارية الجديدة هي من جيل الشباب تماماً و لكنها طعمت بالروح الشبابية ليكون عمل الجمعية مزيجاً من الشباب و المخضرمين , اما عن نينوس نيسان فأنا انتمي الى جيل الشباب نعم و لكني اتحمل من المسؤليات الكثير فأنا اترأس فرعا من فروع اتحاد الطلبة و الشباب الكلدواشوري و هذه المؤسسة الجماهيرية الكبيرة عملها اكثر و عدد اعضائها اكبر من اعضاء جمعية اشور و كذلك متطلباتها اكبر و نشاطتها اكثر , و انا كذلك احمل شهادة البكالوريوس في بحوث العمليات , و كذلك السيدة كنانيتا هي مشرفة تربوية في وزارة التربية و السيد ازاد هو محامي و هو رئيس جمعية حقوق الانسان العراقية . و ان كانت هناك اعتراضات على نتائج الانتخابات فأنا اقول و انا مسؤول عن كلامي بأن الانتخابات جرت بديمقراطية و بحضور محامين مستقلين كانوا اقرب الى الهيئة السابقة و اعضائها من الهيئة الجديدة ..
[/b]