وسط تزايد مشاعر الالم والصدمة امام مسلسل استهدافهم المستمر...
مسيحييو الموصل متخوفون من الخروج من منازلهم
الموصل – عنكاوا كوم – خاصبلغت مشاعر الحزن والصدمة ذروتها لدى أبناء شعبنا في مدينة الموصل عند سماعهم خبر العثور على جثة المغدور عدنان الدهان المعروف بـ "صباح"، صباح السبت 20 شباط الجاري في حي الصديق بالموصل.
ووصف عدد منهم في حديثهم لموقع "عنكاوا كوم" الوضع في الموصل بـ "السيء جداً" وبـ "غير المشجع" على ممارسة حياتهم اليومية في ظل استمرار تغاضي الحكومة المحلية في الموصل عن الامر وعدم ملاحقتها لمرتكبي هذه الجرائم او تقديمها تطمينات بشأن ذلك في حين رأي البعض ان الحكومة في الموصل "عاجزة" عن حماية مواطنيها المسيحيين وهذا ما يفسر استمرار الجرائم بحقهم.
وقال (ا.م) من سكنة حي الحدباء "كأننا أصبحنا مسجونين داخل منازلنا، بتنا نخاف اذ ما طرق احد الباب"، وتساءل "كيف نعيش ونحن نجد ان الموت يقترب؟ أين هي الحكومة ؟ أين المحافظ وهل اكتفى بتمثيلية جمع رجال الدين من الطرفين ليطمئنا بعدم حدوث اغتيالات جديدة ؟".
اسئلة يطرحها مسيحيو الموصل على حكومتهم، من المسؤول عن حمايتهم؟ ولماذا انتخبهم الشعب؟ وكيف يمكن للمواطن المسيحي في الموصل ان يتوجه الى صناديق الاقتراع وسط لامبالاة الحكومات العراقية وعدم اكتراثها بقساوة الظروف المحيطة بهم والتي تمنعهم من مزاولة اعمالهم اسوة بالبقية من سكنة المدينة؟ وهل الديمقراطية المرجوة في العراق تهدف الى تناسي الاقليات مقابل تعاظم الاكثريات؟
ابدى (س.ك) من سكنة منطقة الجامعة استغرابه من استهداف المسيحيين وقتلهم، ويتساءل " فقط لو نعرف لماذا يستهدفوننا ولماذا نقتل ذنب نقترفه حتى نعرف مصيرنا وفيما اذ كنا سنترك المدينة الى الأبد بسبب هذا المسلسل اليومي من القتل والخوف الذي نناله دون وجه حق". واضاف " لقد اختلطت الأوراق علينا فهنا وسائل الإعلام تؤكد ان هذه الجهة هي التي تستهدفكم لتجبركم الى النزوح الى مناطقها، وجهة اخرى تقول ان السلطة المحلية هي من تقوم بذلك ولانعرف من هو القاتل الحقيقي".
وتابع "لقد اختلطت علينا الأسباب، ويصلنا فقط ان فلانا قتل او فلانا خطف وهذه هي يومياتنا كل ساعة".
يالها من يوميات مؤسفة تلك التي يتحدث عنها س. ك ولكنها الحقيقة. فالمسيحييون في الموصل يذبحون كالنعاج ولا من متحرك. ويصرح المسؤولون العراقييون بين الحين والاخر بأن "المسيحييون ليسوا الوحيدون المشمولون بدوامة العنف التي تسود عدد من المناطق في العراق" رغم معرفتهم الاكيدة بان العراقي المسيحي واقع بين سندانة العنف المستشري في البلد ومطرقة العصابات المسلحة المتعددة المصادر والجهات.
يصف م.ن من سكنة حي النور الحياة التي بات المسيحييون يعيشونها في الموصل بـ "المرارة" و "الخوف"، ويتابع " ليس بالنسبة لي فقط بل خوفي على أولادي فلدي أطفال في المدرسة اعجز عن إيصالهم لمدرستهم بسبب مسلسل القتل ولا استطيع الذهاب الى محل عملي بسبب الاستهدافات، ولااملك إمكانية لاترك المدينة بسبب عجزي عن إيجاد منزل في قرقوش او القوش او أي منطقة أخرى، واعتقد إنني سأتلقى مصيري قريبا فماذا افعل؟".
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية