اعتقال أربعين ضابطاً كبيراً
تركيا: توتر خطير بين الجيش والحكومة
أنقرة ـــــــ حسني محلي
اعتقلت سلطات الأمن في أنقرة واسطنبول اربعين ضابطا كبيرا من بينهم قائد القوات الجوية السابق ابراهيم فرطنا ورئيس غرف العمليات السابق في رئاسة الأركان أرغون ساغون، وذلك بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري عام 2004. وجاءت الاعتقالات في اطار حملات الملاحقة التي تستهدف جنرالات الجيش حيث استدعى وكيل النيابة العامة في اسطنبول والمكلف بالتحقيق في قضية أركاناكون عددا آخر من الضباط فيما يخص الاتهامات الموجهة اليهم في موضوع محاولات الانقلاب ضد الحكومة. وقام وكلاء النيابة العامة بالتفتيش في منازل الضباط المعتقلين وبعض المكاتب الخاصة في مبنى الأكاديمية الحربية.
وتتوقع المصادر السياسية والإعلامية أن تؤدي الاعتقالات الأخيرة الى توتر جديد وخطير بين الحكومة والجيش، خاصة بعد أن بث أحد مواقع الإنترنت أمس الأول كلمة لرئيس الأركان الحالي الفريق أول أيلكار باشبوغ ألقاها أمام مجموعة من الضباط خلال زيارته لبروكسل حيث مقر الحلف الأطلسي، وعبر فيها عن غضبه من سياسات الحكومة التي تستهدف الجيش.
وكانت المحكمة الدستورية العليا ألغت، الشهر الماضي، القانون الذي أصدره البرلمان ويسمح للمحاكم المدنية بمحاكمة العسكر، إلا أن الحكومة لم تلتزم بقرار المحكمة العليا.
في غضون ذلك، ما زال النقاش الحاد مستمرا بين الحكومة والقوى المعارضة لها بسبب الأزمة التي انفجرت بين المجلس الأعلى للقضاء والحكومة بعد أن ألغى المجلس صلاحيات ثلاثة من وكلاء النيابة أمروا باعتقال وكيل نيابة آخر بحجة علاقته بالجنرالات الذين يخططون لانقلاب.
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=580210&date=23022010