افتتاح قرية ألمانية تنتج طاقة كهربائية مضاعفة من الفضلات تبيع المتبقي للشركات محققة أرباحا بــ8 آلاف دولار لكل عائلة فيها
05-10-2005 / 01:51:26
كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب- افتتحت في ألمانيا، بمناسبة يوم الوحدة الألمانية أول من امس، أول قرية من نوعها، لإنتاج الطاقة من الفضلات العضوية، باستخدام مفاعل بيولوجي خاص. ويعتبر مشروع القرية البيولوجية في «يونده»، مشروعا اقتصاديا ناجحا لأهالي القرية، لأنه ينتج طاقة تعادل ضعف استهلاك الأهالي السنوي، وتوفر الفرصة لبيع النصف الآخر إلى شركات الطاقة بشكل مربح.
ويجمع أهالي قرية «يونده»، بالقرب من غوتنغن (غرب)، فضلاتهم العضوية وفضلات البقر والحيوانات الأخرى، لتزويد المفاعل النووي، الذي اقيم خارج القرية ويوصل الطاقة إلى البيوت بواسطة شبكة خاصة من الأنابيب والأسلاك المخفية بطول 5 مترات تحت الأرض. وبالأرقام فإن فضلات 750 مواطنا و800 بقرة و1500 من الحيوانات الأخرى في قرية يونده، ستنتج الكهرباء بطاقة 4 ملايين «واط. ساعة» في السنة. وذكر عمدة القرية أوغوست براندنبورغ أن «الشركة المساهمة»، التي أسسها أهالي القرية سوية، تبيع الطاقة المتبقية إلى الشبكات المحلية بقيمة 820 مليون دولار سنويا. ويحقق هذا الرقم لكل عائلة مساهمة، أرباحا سنوية تقدر بـ8000 دولار سنويا. وكلف المشروع نحو 5 ملايين يورو، جمع أهالي القرية، وعددهم 750 فردا يتوزعون في 140 وحدة سكنية، مبلغ مليون يورو منه. وتبرعت وزارة الزراعة الاعتيادية، بتغطية 1,3 مليون يورو، وسدت القرية المبالغ الأخرى عن طريق القروض المضمونة. وتتألف المحطة البيولوجية من خزان لجمع الفضلات ومفاعل (مرجل ضخم) دوار لحرق الفضلات، وشبكة لنقل الطاقة. ويجري في المفاعل حرق الفضلات العضوية مع الأخشاب المهترئة والمحاصيل الشتوية غير الصالحة للأكل، بغرض انتاج غاز الميثان. وينتج الميثان عن طريق تفسخ المواد العضوية، بتأثير الحرارة والأوكسجين والبكتيريا الموجودة في الفضلات. ويتولى 11 مزارعا من أهل القرية، زراعة المحاصيل المذكورة على مساحة 250 هكتارا. ويساهم أفراد القرية في جمع النفايات وزراعة وجني المحاصيل، وأعمال التشغيل والصيانة، الأمر الذي أدى إلى انعدام البطالة في القرية. وتقدر جامعة غوتنغن، التي قدمت الدعم العلمي للمشروع، أن تحول كل فرد من أفراد قرية «يونده»، إلى استهلاك الطاقة البيولوجية، سيقلص اطلاق ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 7 أطنان سنويا. وهذا يعني، حسب إحصائيات الجامعة، أن كل فرد سيقلص اطلاق ثاني اوكسيد الكربون بنسبة 60% مقارنة بمستخدم مصادر الطاقة التقليدية. وأكد المهندس البيولوجي راينهارد فون بريمن، أن القرية ستواصل تطوير المشروع، وصولا إلى رفع الإنتاج، وتقليل التكلفة، وتقليص الظواهر الجانبية غير المقبولة مثل الروائح. وأشار بهذا الصدد إلى نجاح العلماء الأميركيين من جامعة أوهايو لأول مرة، في انتاج وقود الفضلات بشكل ألواح جافة. إذ أفلحت الدكتورة آن كريستي وزملاؤها في مزج فضلات البقر والمواد السليلوزية لإنتاج أول ألواح للطاقة، يؤدي حرق كل لوح منه إلى إطلاق الكهرباء من المفاعلات النووية، بما يكفي لتأدية مهمات بطارية صغيرة بجهد 1,2 فولت. وامتدح وزير البيئة الاتحادي يورغن تريتين، مشروع القرية البيولوجية، وقال إنه أصبح نموذجا عالميا يحتذى. وأكد وجود اتصالات بالوزارة من مختلف بقاع العالم، تستفسر عن تفاصيل المشروع.