عزت الشابندر وعقدة الشيوعيين

المحرر موضوع: عزت الشابندر وعقدة الشيوعيين  (زيارة 514 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل babel2010

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1654
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www11.0zz0.com/thumbs/2009/02/22/07/176168151.jpg
عزت الشابندر وعقدة الشيوعيين

 

ستار جبار*

يقول القيادي السابق في حزب البعث نعيم حداد: صدام حسين لا يخاف من الموجات الدينية رغم قوتها الروحية، انه - فقط - يخاف من الشيوعيين، لأنهم، والكلام ما زال لحداد، أكثر ثقافة من الآخرين، وهم صعاليك ولا يسرقون قوت الشعب.

ويقول الشيخ همام حمودي: إذا كان الشيوعيون كلهم على شاكلة "حميد مجيد موسى" فإنهم مثال ناصع للوطنية والنزاهة.

الشيوعيون، على امتداد تاريخ نضالهم، كانوا محرقة لكل الأنظمة الفاشية والمستبدة، وكانوا حمامات سلام يرفضون لغة السلاح، ويميلون لعشق الوطن بلا ثمن (مامش بمامش.. يا ميزان الذهب.. تغلط واحبك).

وكان العراقي عندما ينتمي للحزب الشيوعي لا يضع أمامه سوى خيار السجن او الموت او التشرد او التسكع بلا عمل وهذا أسوأ الخيارات، وكانت السجون عبارة عن ورش عمل لأفكار تنهزم أمامها كل الأفكار المتسلطة والفاشية، والشيوعيون منذ إعدام فهد وحازم وصارم في الأربعينيات ارتبطوا بمشروع الشهادة، وصلاتهم محصورة بالعراق فقط، وللعراق من زاخو الى الفاو.

وأكثر من حارب طغيان البعث وظلمه هم أولئك الذين يطلق عليهم بعض الإسلاميين بالملحدين، ولم يتغنوا ابداً بالمؤامرات ولا بسرقة المال العام.

اليوم يخرج علينا بعض الإسلاميين الذين تدربوا في دهاليز المخابرات العربية والأجنبية، والذين استخدموا العراق كمحطة للثراء. ما أثارني هو حديث منشور في احد المواقع للنائب الصديق "عزت الشابندر" يقول فيه: ان الشيوعيين أسوأ من البعثيين.

تصورت وأنا اقرأ الحديث، انها نكتة من سياسي يدعي بأنه كان معارضا لصدام حسين رغم انه يعيش في سوريا البعثية، وقريب من أجهزتها الأمنية، ولا اعرف كيف يكون معارضاً وهو يعيش الآن تحت خيمة نظام يقتل العراقيين، وأسال السيد الشابندر: أعطني وزيرا واحدا – وأتحداك - بنزاهة وعقلية وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي.

أليس هذا نموذجاً للقياديين الشيوعيين، ثم من هم المعارضة الحقيقية، هل الذين اعدموا بسبب صلاتهم لأنهم شيعة من قبل صدام أم الذين حاربوا بالفكر واتخمت السجون بهم على امتداد الأنظمة الفاشية، وعلموا الوطن كيف يغني أغاني الفقراء، وكيف يكون الالتصاق بالأرض.

يا أبا زينب: الشيوعيون ملح الأرض، وهم المعارضة الوحيدة التي لم تقع في أحضان أحد، وبقوا فقراء، ولكنهم مثل المسيح الذي صلب في أمة لا تعرف سوى لغة القتل والشعوذة.

أتمنى ان يكون كلامك محرفا، وإلا فإن كل معارض لا يعترف بأبطال (نقرة السلمان) ما هو إلا امتداد للفاشيين والقتلة والحرامية الذين سرقوا الوطن باسم الدين، كما باع صدام الوطن باسم القومية.

أيها النائب المحترم، يقول احد السفراء الآسيويين الذين عملوا بالعراق: عجبي من فئة - ويقصد الشيوعيين - يختارون الموت والفقر ولا يبيعون العراق.

نعم لا يبيعون الوطن، كفى، إنكم صادرتم نضالات الشعب، وجيرتموها لصالح فئة تؤمن بالشعوذة ووعود الجنة التي يــُذبح الإنسان تحت عنوانها.

الشعب، أيها السيد النائب، بدأ يفيق من الأفيون (.......) بحب السلطة، والشيوعيون – فقط - هم عنوان النزاهة المطلقة، وهم بصيص أمل فقراء الوطن، وليس الساسة الذين يقبضون من خارج البلاد.

إعتذر للشهداء، وإعتذر لكل شاعر أنشد لدجلة والفرات وكان شيوعياً، وأتحداك لو جلبت مفكراً وعالماً بدون ان يمر بماركسية الأرض، لأن الشعر لا يمكن أن يكون إلا في ظل معاناة وعشق حقيقي للوطن.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* رئيس التحرير

جريدة "البينة الجديدة"

 

الحزب الشيوعي العراقي مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )